Overblog
Follow this blog
Edit post Administration Create my blog
egyptlayer.over-blog.com

egyption law

عريضة الطعن على تشكيل مجلس الدفاع الوطنى

Posted on June 26 2012 by adhm eldakhs in اخبار قانونية

                                       مركز القاهرة لدراسات حقوق الإنسان
                                          مركز النديم لتأهيل ضحايا العنف
                                             مركز هشام مبارك للقانون
                                       المبادرة المصرية للحقوق الشخصية
السيد المستشار/ رئيس محاكم القضاء الإداري نائب رئيس مجلس الدولة
(الدائرة الأولى  الحقوق والحريات العامة)
تحية إحترام وتقدير 
مقدمه لسيادتكم/
1-حسام الدين محمد علي بهجت. 
ومحله المختار المبادرة المصرية للحقوق الشخصية، ومقرها 8 شارع محمد علي جناح  البرجاس سابقاً جاردن سيتي القاهرة.
2- عايدة عصمت سيف الدولة عباس. 
ومحلها المختار مركز النديم لتأهيل ضحايا العنف، الكائن 3 أ شارع سليمان الحلبي دور3 القاهرة.
3-بهي الدين محمد حسن. 
ومحله المختار مركز القاهرة لدراسات حقوق الإنسان الكائن 21 شارع عبد المجيد الرمالي  باب اللوق القاهرة.
4- أحمد راغب عبد الستار جودة. 
5- أحمد سيف الإسلام عبد الفتاح حمد. 
ومحلهما المختار مركز هشام مبارك للقانون الكائن 1 شارع سوق التوفيقية  قسم الأزبكية  القاهرة.
ضد
رئيس المجلس الأعلى للقوات المسلحة "بصفته"
                                                  الموضوع
طعناً على قرار رئيس المجلس الأعلى للقوات المسلحة رقم 843 لسنة 2102
أصدر المطعون ضده القرار السالف بشأن تشكيل مجلس الدفاع الوطني ، وقرر في المادة الأولى منه بأن ي شكل هذا المجلس من سبعة عشر عضواً هم:
رئيس الجمهورية "رئيساً للمجلس"، ورئيس مجلس الشعب، ورئيس مجلس الوزراء، ووزيرالخارجية، ووزير الداخلية، ووزير المالية، وأيض اً رئيس المخابرات العامة.
بالإضافة إلى كل من: القائد العام للقوات المسلحة "وزير الدفاع والإنتاج الحربي"، رئيس أركان حرب القوات المسلحة، قائد القوات البحرية، قائد القوات الجوية، قائد قوات الدفاع الجوي، مساعد وزير الدفاع المختص، رئيس هيئة عمليات القوات المسلحة، رئيس هيئة القضاء العسكري، مدير إدارة المخابرات الحربية والاستطلاع، أمين عام وزارة الدفاع.
ونظمت المادة الثانية من هذا القرار كيفية اجتماع هذا المجلس من ناحية النصاب المقرر لصحة انعقاده، وكذا النصاب اللازم لإصدار قراراته، حيث قرر صحة اجتماع هذا المجلس بحضورالأغلبية المطلقة لأعضائه، كما اشترط أن تصدر قراراته بالأغلبية المطلقة لأعضائه الحاضرين.
ومن جماع هاتين المادتين الواردتين بهذا القرار نجد التالي:
أولا: أن الشكيل الأساسي الغالب لعضوية هذا المجلس تتكون من القيادات العليا للسلطة العسكرية بنسبة (7:10 ) من باقى الأعضاء الذين يتكونون في واقع الأمر من: أعلى سلطتين سياسيتين منتخبتين في نظام الحكم وهما رئيس الجمهورية، ورئيس مجلس الشعب، وكذلك رؤساء بعض السلطات السياسية التنفيذية في الحكومة ممثلة في رئيس مجلس الوزراء ووزراء الخارجية والداخلية والمالية، إلى جانب وظيفة شبه عسكرية متمثلة في رئيس المخابرات العامة.
ثانيا: يجوز انعقاد اجتماعات هذا المجلس بحضور أغلبية النصف +1 "الأغلبية المطلقة" من إجمالي العضوية أي بحضور9 أعضاء فقط.
ثالثا: تصدر القرارات عن هذا المجلس بأغلبية النصف +1 من أعضائه الحاضرين، أي أنه لوحضر 9 أعضاء "الأغلبية المطلقة لأعضاء المجلس" فإنهم يصدروا قراراتهم من 5 أعضاء "الأغلبية المطلقة لأعضائه الحاضرين".
وبمطالعة تشكيل العضوية المقرر بأحكام هذا القرار نجد عدداً من قيادات السلطة العسكرية يصلون 9 أعضاء يشكلون وحدهم  دون باقي الأعضاء  النصاب اللازم لصحة اجتماعات المجلس بما يتيح إصدار قرارات عنه، وهؤلاء ال 9 أعضاء خاضعين حكماً لعضو آخر غيرهم في هذا المجلس يمثل رأس السلطة العسكرية "العضو10"، وهو القائد العام للقوت المسلحة وزير الدفاع والإنتاج الحربي،
وعلى الجانب الآخر فإن باقي التشكيل المقرر من غير العسكريين  سالفي الإشارة  لا يستطيعوا عقد اجتماعات مجلس الدفاع الوطني لنسبتهم من التشكيل التي لا تتيح انعقاداً صحيحاً لهذا المجلس وهو ما يستتبع بالضرورة عجز هؤلاء غير العسكريين عن إصدار قرارات من هذا المجلس.
ووفقاً للتشكيل الوارد بالقرار من كون القائد العام للقوات المسلحة عضواً بمجلس الدفاع الوطني وهو ذاته مصدر القرار الطعين بصفته رئيس المجلس الأعلى للقوات المسلحة  فقد تضمن هذا التشكيل أيضاً 7 أعضاء آخرين هم أعضاء في المجلس الأعلى للقوات المسلحة، بالإضافة لعضوية أمين عام وزارة الدفاع والذي يتولى أمانة سر مجلس الدفاع الوطني، وهو في الوقت ذاته متولي أمانة سر المجلس الأعلى للقوات المسلحة، فيضحى مع ذلك إجمالي المنتمين للمجلس الأعلى للقوات المسلحة، ويعدوا أعضاء في مجلس الدفاع الوطني 9 أعضاء، وهو النصاب المقرر لصحة انعقاد اجتماعات المجلس الأخير ومن ثم إمكانية إصداره لقراراته، وهو الأمر الذي يشكل بالواقع العملي تداخلاً بل والأحرى تماهياً بين المجلسين "الدفاع الوطني، والمجلس الأعلى للقوات المسلحة".
ولما كان القرار الطعين على هذا النحو السالف يشوبه عيوب تبطله، فلذلك ولج المدعون سبيل الطعن عليه أمام قاضي المشروعية طلباً في وقف تنفيذه وإلغائه للأسباب الآتية:
أولاً: جاء القرار الطعين مشوباً بعيب مخالفة القانون
أورد المشرع هذا العيب فى قوانين مجلس الدولة المتعاقبة بقوله (.. أو مخالفة القوانين أو اللوائح أو الخطأ فى تطبيقها وتأويلها ) فعيب مخالفة القانون بمعناه الفنى الدقيق يقصد به العيب الذى يلحق بمحل القرار الإدارى 2 .
ويقصد بمحل القرار، مضمونه وفحواه المتمثل في الآثار القانونية الناجمة عنه والتي تؤثر في المراكز القانونية للأفراد إنشاءً أو تعديلاً أو إلغاءً، فأي إنشاء أو تعديل أو إلغاء يطرأ على المراكزالقانونية للأفراد يجب أن يتم بصورة متطابقة للقانون، والقانون بمعناه الواسع يشمل الدستور صاحب المرتبة الأسمى في قاعدة تدرج القواعد القانونية التي تفرض وجوب خضوع القاعدة الأدنى للقاعدة الأسمى شكلاً وموضوعاً، وعلى ذلك يتحدد مضمون أو محل القرار الإداري ومدى مشروعيته بمدى احترامه لسائر القواعد القانونية التي تعلوه قيمة ومقاماً، وأياً كان م صدرها.
ومن حيث إن المادة 54 من الإعلان الدستوري الصادر في 30 مارس سنة 2011 نصت على أن "ينشأ مجلس يسمى "مجلس الدفاع الوطني" ويتولى رئيس الجمهورية رئاسته، ويختص بالنظر في الشئون الخاصة بوسائل تأمين البلاد وسلامتها، ويبين القانون اختصاصاته الأخرى".
وقد تضمن هذا النص من الإعلان الدستوري على الأمور الثلاثة الآتية:
أولا: بأن يتولى رئاسة هذا المجلس "رئيس الجمهورية"، ثانيا: تفويض المشرع في تبيان اختصاصات أخرى لهذا المجلس، ثالثا: وسد النص الوارد في تلك الوثيقة الدستورية للمجلس
المسمى ب "بمجلس الدفاع الوطني" بأن يتولى النظر في في الشئون ذات الصلة بتأمين البلاد وسلامتها، ومن حيث إنه عن هذا الاختصاص المسند لهذا المجلس والوارد بالنص سالف الإشارة، قد أتى بصيغة عامة مطلقة "تأمين البلاد وسلامة أراضيها" مما يجعل هذا الاختصاص عام  في غيرحالات التعبئة العامة أو قيام حرب  ينسحب على الإجراءات المتعلقة بالأمن الداخلي وما يتصل بذلك من تعيين حالات استخدام القوات المسلحة بهذا الشأن.
وعلى ما لهذا المجلس من سلطات واسعة تصحبها سلطات تقديرية تجعلها في تماس مع مبادئ وحقوق دستورية مستقرة وحريات عامة مقررة، فيفترض فيه بالرغم من النص عليه في الإعلان
الدستوري أن يقوم على شئونه، وأن تتخذ الإجراءات المتعلقة به أو الصادرة عنه في ضوء من الضوابط والحدود التي تشكل تكاملا وتقاربا مع باقي النصوص الدستورية وإن اختلفت مواطن ورودها.
وقد جاء القرار المطعون فيه  على النحو السالف بيانه بموضوع الدعوى  منبئاً بل مفصحاً لا ريب عن طغيان للسلطة العسكرية على السلطة المدنية، بهيمنتها الكاملة على تشكيل مجلس الدفاع الوطني للدرجة التي تصل فيها تلك السلطة العسكرية وحدها ودون أي سلطة غيرها  عملياً وفعلياً  إلى أنها هي التي تعطل أو تفعل أعمال هذا المجلس المسمى "بمجلس الدفاع الوطني" وبإرادتها المنفردة، فغير العسكريين بنسبة تشكيلهم الواردة بصدر القرار الطعين تعجز عجزاً كليا  بما فيهم رئيس الجمهورية ال مسند له دستورياً تولي رئاسة هذا المجلس  عن تكوين النصاب اللازم لصحة انعقاد اجتماعات هذا المجلس وهو ما ينسحب بعجزهم بتلك النسبة أيضا عن تفعيل آداء ودور هذا المجلس عن طريق آلية إصداره للقرارات.
ومن ثم فقد أتى مضمون القرار هادراً لسيادة الدولة من حيث احتكار القوة العسكرية لها، مصادما لفرائض نظم الحكم الديمقراطية التي تفترض خضوع الدولة بكافة مؤسساتها وسلطاتها وأجهزتها للقانون، باعتبار أن سيادة القانون هي أساس المشروعية لأي نظام حكم يقود البلاد، فالقوة التي لايوجهها القانون ويقيدها هي الفوضى، فجاء قوام القرار الطعين عصفا بمبدأ السيادة للشعب وحده وبأنه مصدر السلطات، وافتئاتاً على ممارسة الشعب لهذه السيادة وحمايتها، بإعلانه  بمضمون
القرار وفحواه  علو السلطة العسكرية على السلطة المدنية والتي يفترض في هذه السلطة الأخيرة علوها على الأولى، بما يقطع بخضوعها لسلطانها.
ومن حيث إن تلك السلطة العسكرية الممثلة في القوات المسلحة، هي في الأصل إحدى المؤسسات المنوط بالدولة دستورياً إنشاؤها، فلا يستقيم أن تتغول تلك السلطة العسكرية المؤسسة من الدولةوتجور على نظم الحكم فيها فتنقلب الآيات الدستورية لتضحى السلطة العسكرية هي صاحبة السيادة على الدولة بكافة مؤسساتها وأجهزتها وسلطاتها الأخرى، ولا محيص عن أن السلطة العسكرية هي أداة يملكها الشعب، ويستخدمها هذا الشعب عبر سلطاته ال منتخبة.
ويقول أستاذنا الفقيه عوض المر الرئيس الأسبق للمحكمة الدستورية العليا  عن علو السلطة المدنيةعلى السلطة العسكرية "حيث إن القواعد الكلية التي يتضمنها الدستور تكون حد اً للنظم العسكرية، فترتبط الجيوش بخضوعها للقانون، وبعلو السلطة المدنية عليها، وتلقيها لتعليماتها منها .
ذلك أنه وإن جاز القول بأن الجيوش لا يجوز إعنانها ولا إضعافها بما يوهن من عزائم رجالها من خلال قيود تنال من قدرتها على مواجهة المخاطر التي تطرأ لها سواء أثناء الأعمال الحربية، أو عندإعلان حالة الخطر العام أو الحصار L’Etat de siege ؛ وأن السلطة القضائية كثير اً ما تتردد في أن تستخلص بنفسها ضوابط تقيد بها الجيوش في حركتها وفعاليتها؛ وأن التدخل في مهامها قد لا يكون مقبولا حتى من الجماهير التي تنظر إلى قوتها المسلحة كصمام أمن يحفظ للبلد ترابها وعرضها؛ إلا أن النظم العسكرية تظل مقيدة بالإطار العام لحقوق المواطنين وحرياتهم، فإن هي اجتاحتها؛ أوهددتها بصورة خطيرة، كان ذلك منها علو اً على السلطة المدنية التي يفترض خضوعها لها، مجاوزاً كذلك حكم الضرورة التي تكفل لهذه النظم طبيعتها الاستثنائية التي تخرج بصفة جزئية من إطار القانون العام  .
فليس للسلطة العسكرية وسائل تخصها وتنفرد بها Military due process ، وإنما تعلوا هذه الوسائل عليها وتكون قيد اً عليها Due Process of the Military .
مما يضحى معه القرار الطعين في فحواه منتحلاً لسلطة لا يملكها، فجاء مضمونه انتقاصا من السلطة المدنية، ومقوضاً لها، بما يجيز التمرد عليها وعصيانها.
ثانياً: القرار الطعين اعتوره انحرا ف في استعمال السلطة
وهو ما يتعلق بعنصر الغاية من القرار التي تكشف حالة الإدارة الذهنية والنفسية، وتنم عن نواياها الكامنة قبيل وأثناء إصدارها لهذا القرار من ناحية، وترتبط بالبواعث والأسباب الواقعية والقانونية التي استندت عليها جهة الإدارة لإصدار قرارها من ناحية أخرى، ولأن هذه البواعث والأسباب هي الطريق إلى تحقيق نوايا وأهداف الإدارة عبر القرار الإداري، فهي التي تحمل هذه النوايا والأهداف من حيز الوجود الذهني لدى الإدارة إلى حيز الوجود المادي والواقعي لدى المخاطب بالقرارالإداري، فالقاضي الإداري حينما يراقب مشروعية الغاية في القرار، فإنه يبسط رقابته على نوايا وأغراض الإدراة الدفينة الحقيقية في الفترة السابقة والمعاصرة لإصدار هذا القرار، أي يقوم بعملية تمشيط ذهني ومراجعة لما كان يدور في ذهن وفي نفس الإدارة والذي دفعها دفعا لاتخاذ قرارها الإداري، عنصر الغاية في القرار الإداري ليس بغريب عن عنصر المحل فيه، فمحل القرار أي آثاره القانونية المتحققة من إصداره هي التي تكشف طبيعة الغاية الدفينة في ذهن الإدارة قبيل ووقت إصداره .
ومن حيث إن إثبات عيب الانحراف هو في حقيقته إثبات موضوعي أكثر منه إثباتاً ذاتياً، فالقاضي إذا بحث في نوايا الموظف فكشف منها عن غاية غير مشروعة، إنما يقصد أن يصل من ذلك إلى تبين انعدام الغاية المشروعة، لا إلى إثبات الغاية غير المشروعة. ويتلمس القاضي الدليل على وجود الانحراف في القرار المطعون ذاته أو في ملف القضية.
وقد توسع مجلس الدولة الفرنسي بعد ذلك في تلمس الدليل، فجاوز (ملف القضية) إلى غيره من الأدلة. فكيفية إصدار القرار، وطريقة تنفيذه، والظروف التي أحاطت به وكون الإدارة مايزت بين طائفتين دون مبرر، وانعدام الدافع المعقول، بل عدم الملائمة الظاهرة، أي شئ من هذا يكفي دليلاً على وجود عيب الانحراف. أما مجلس الدولة المصري فقد نهج منهج مجلس الدولة الفرنسي في هذا التوسع، بل سار خطوة أبعد، إذ قضى بنقل عبء الإثبات عن المدعي إلى الإدراة إذا قامت قرينة
تبرر ذلك .
ولما كان القرار الطعين شابه قرينتان تدلان بل تفصحان بلا ريب عن انحراف بواح في استخدام السلطة، وهما:
القرينة الأولى هي ظروف وملابسات إصدار القرار:
صدر القرار محل التداعي في 14 / 6 / 2012 ، وقبل أيام معدودات من الإعلان الرسمي عن الرسمى عن الرئيس المنتخب للبلاد فى 21 / 6 / 2012 ومن ثم حلول موعد تسليم السلطة - تشريعية وتنفيذية - كاملة من المجلس الأعلى للقوات المسلحة  مصدر القرار الطعين  التي احتجزها بناصيته بقرارتكليفه الصادر من الرئيس السابق "المخلوع" عقب تخلي الأخير عن منصب رئيس الجمهورية، ولما لهذا المجلس من سلطات واسعة تجيز وفقا لتشكيله الحالي الخصم من اختصاصات السلطات الدستورية الأخرى  وعلى رأسها رئيس الجمهورية  بل والأحرى أنه يمكن أن يستخدم هذا المجلس
المسمى "بمجلس الدفاع الوطني" في سيطرة كاملة على شئون الحكم في البلاد في الوقت الذي ترتآي فيه السلطة العسكرية ذلك، بدعاوى مواجهة الاضطرابات والعصيان، لا سيما بعد الإنتهاء الرسمي من إعلان حالة الطوارئ، وفضلاً عن انعدام الدافع أو المبرر المعقول لإصدار القرار الطعين بمثل هذا التشكيل الغالب للسلطة العسكرية في عضوية مجلس الدفاع الوطني، فلا مناص من أن صدوره في مثل تلك الظروف والملابسات وبصفة خاصة قبل الإعلان الرسمي المحدد بسبعة أيام عن رئيس الجمهورية المنتخب وهو المنوط به دستوريا رئاسة هذا المجلس، مما يفصح عن إساءة استعمال السلطة بما يخرجها عن مشروعيتها.
القرينة الثانية هي عدم الملائمة الظاهرة "نظرية الغلو":
وهي تتجلى في نسبة القادة العسكريين في تشكيل قوام العضوية لمجلس الدفاع الوطني حيث تصل نسبتهم (7:10 ) من إجمالي -17-  أعضاء مجلس الدفاع الوطني وفقاً للتشكيل الوارد بالقرارالطعين، وهو ما يصبح معه واقع اً أن تلك النسبة عملياً هي المخولة بتعطيل أو تفعيل أعمال هذا المجلس، وفقاً لما ورد بالقرار المطعون فيه من النسبة التي يصح معها عقد مجلس الدفاع الوطني لاجتماعاته، وكذا النصاب المطلوب لصحة إصدار قرارته، وهو ما يشكل غلو اً ظاهراً ينحرف عن
طبائع الأمور فضلاً عن انتقاصه من نص دستوري وسد لرئيس الجمهورية رئاسة مجلس الدفاع الوطني بما يعطل جوهر هذا الاسناد الدستوري لرئيس الجمهورية.
وأخيراً وليس آخراً، نؤكد على أنه لا يكفي لمشروعية القرار الإداري أن يكون صادر اً من السلطة المختصة ومتبعا الأشكال والإجراءات التي نص عليها القانون، وإنما ينبغي  إضافة لذلك  أن يكون مشروعا في مضمونه وفحواه. بحيث يأتي هذا المضمون متطابق ا مع القانون بمعناه الواسع وإلا كان مصيره الإلغاء، فتمتد رقابة القضاء الإداري إلى مضمون القرار الإداري وأهدافه الظاهرة والباطنة، فالشرعية الموضوعية أو الداخلية للقرار الإداري تفرض التزامين على عاتق جهة الإدارة مصدرة القرار الإداري، إذ عليها احترام القواعد العامة حرفياً، كما أن عليها احترامها هدفا وروحا. فلا يأتي
مضمون القرار الإداري مناقضا للنصوص القانونية بالتجاهل أو التعديل أو الإضافة، وليس لجهة الإدارة أن تتوارى خلف ألفاظ النص العام لتحقيق مآرب وأهداف تتعارض وروح النص العام، فقواعد الشرعية الداخلية تتغلغل في القرار الإداري لتقوم حتى أهدافه وغاياته، وبغير ذلك لن تتحقق الضمانات الفعلية لحقوق وحريات المواطنين في مواجهة الإدراة.
وسنورد باقي أسباب الطعن بمذكرات الدفاع المكتوبة ومرافاعتنا الشفهية، وحيث إنه عن طلب وقف تنفيذ القرار الطعين ومدى توافر ركني الجدية والاستعجال فإنه طبقاً لأحكام المادة " 49 "من القانون رقم 47 لسنة 0972 بشأن مجلس الدولة "بأنه لا يقضى بوقف تنفيذ القرار الإداري الا إذا تحقق ركنان، الأول: ركن الإستعجال بأن يترتب على تنفيذ القرار نتائج يتعذر تداركها، والثاني: ركن الجدية الذى يتصل بمبدأ المشروعية بأن يكون إدعاء الطالب فى هذا الشأن قائما بحسب الظاهر من الأوراق على أسباب جدية يرجح معها الحكم بإلغاء القرار المطعون عليه .
ولما كان القرار المطعون فيه على النحو السابق سرده بأسباب الطعن يستنهض ركن الاستعجال من حيث مساسه بحقوق دستورية، وقد قضت المحكمة الإدارية العليا في هذا الشأن بأن أي مساس أوانتقاص لحق من الحقوق الدستورية يقوم بشأنه ركن الاستعجال، معللة ذلك بأن الأمانة التي تطوق عنق قاضي المشروعية تلزمه دائماً بالذود عن الحقوق الدستورية المقررة للمواطنين، حتى يتوافر للمشروعية قيام ولسيادة القانون أن تصان .
وذهبت محكمة القضاء الإداري في هذا الصدد إلى أنه "إذا كان الأمر متعلقاً بحق من الحقوق الدستورية، فإن المساس أو الانتقاص منه يتوافر له قانوناً وحقاً ركن الاستعجال اللازم توافره مع ركن الجدية للقضاء بوقف تنفيذ القرار المطعون فيه، كما وأنه يبرر إجابة المدعي إلى طلبه وينفذ الحكم بمسودته وبدون إعلان ، وكذلك يتوافر ركن الجدية بحسبان أن القرار الطعين أتى ظاهراً في مخالفته للقانون واضحا في انحرافه بالسلطة، مما يرجح الحكم بإلغاء القرار محل الطعن عند نظر
الشق الموضوعي من الدعوى.
                                                بناء عليه
يلتمس الطاعنون من عدالة المحكمة تحديد أقرب جلسة لنظر الدعوى، والقضاء:
أولا: بقبول الدعوى شكلا .
ثانيا: وبصفة مستعجلة، وقف تنفيذ قرار رئيس المجلس الأعلى للقوات المسلحة رقم 843 لسنة 2012 ، مع ما يترتب على ذلك من آثار أخصها بطلان القرارات الصادرة من مجلس الدفاع الوطني وفقاً لتشكيله، و أ سس انعقاد اجتماعاته وطرق إصدار قراراته الواردة بالقرار المطعون فيه، مع الأمر بتنفيذ الحكم بموجب مسودته ودون إعلان .
ثالثا: وفي الموضوع بإلغاء القرار الطعين الرقيم 843 لسنة 2102 ، مع ما يترتب على ذلك من آثار.
مع إلزام المطعون ضده بالمصروفات ومقابل أتعاب المحاماة .
وكلاء الطاعنون
طارق عبد العال علي عادل رمضان رافع
أحمد حسام
المحامون، بالمبادرة المصرية للحقوق الشخصية
إنه فى يوم الموافق / / 2012
بناء على طلب :
1-حسام الدين محمد علي بهجت. 
ومحله المختار المبادرة المصرية للحقوق الشخصية، ومقرها 8 شارع محمد علي جناح البرجاس سابقاً  جاردن سيتي  القاهرة.
2-عايدة عصمت سيف الدولة عباس. 
ومحلها المختار مركز النديم لتأهيل ضحايا العنف، الكائن 3 أ شارع سليمان الحلبي دور3 القاهرة.
3- بهي الدين محمد حسن. 
ومحله المختار مركز القاهرة لدراسات حقوق الإنسان الكائن 21 شارع عبد المجيد الرمالي باب اللوق  القاهرة.
4- أحمد راغب عبد الستار جودة. 
5- أحمد سيف الإسلام عبد الفتاح حمد. 
ومحلهما المختار مركز هشام مبارك للقانون الكائن 1 شارع سوق التوفيقية  قسم الأزبكية القاهرة.
أنا / محضر قد انتقلت فى تاريخه وأعلنت :
1-رئيس المجلس الأعلى للقوات المسلحة "بصفته" 
ويُعلن بهيئة قضايا الدولة  ميدان سفنكس  المهندسين الجيزة
مخاطبا مع 
                                                    الموضوع
أنا المحضر سالف الذكر انتقلت و أعلنت المعلن إليهم بصورة من هذا الطعن للعلم بما جاء به وإجراء مقتضاه.
ولأجل العلم 
Comment on this post