Overblog
Follow this blog
Edit post Administration Create my blog
egyptlayer.over-blog.com

egyption law

انواع القواعد القانونية واختصاص المحكمة الدستورية

Posted on August 30 2013 by adhm eldakhs in توعية سياسية

اولا: أنواع القواعد القانونية وترتيبها
القواعد القانونية هى مجموع القواعد والنصوص والمواد التى تشكل كل قانون من قوانين الدولة وهى بصفة عامة اربعة انواع :
1- القوانين الدستورية، وهي القوانين التي تنظم سير وعمل السلطات العامة الثلاثة داخل الدولة (التشريعية - القضائية - التنفيذية ) وذلك من حيث علاقة كل منها ببعضها ومدى الرقابة التلى تمارسها كل سلطة على الاخرى وعلاقة الحاكم بالمحكوم والتزاماتة قبلة ، وتلك القواعد تضعها هيئة تسمى بالسلطة التأسيسية الأصلية، وتقوم بتعديلها هيئة تسمى بالسلطة التأسيسية الفرعية·
2- القوانين التنظيمية، وهي قوانين يحددها الدستور، وتعتبر امتداداً مادياً للقوانين الدستورية على أساس أنها تهدف إلى تنظيم عمل السلطات العامة انطلاقاً من المبادئ المقررة في الدستور كقانون تنظيم السلطة القضائية فى مصر، وباعتبارها امتداداً مادياً للدستور، لذا فإن القوانين التنظيمية تحتل موقعاً وسطاً بين القوانين الدستورية والقوانين العادية·
3- القوانين العادية، وهي قوانين تختص بوضعهاوتعديلها وإلغائها السلطة التشريعية لتنظيم التعاملات بين افراد الشعب كالقوانين المدنية وقوانين العمل والقوانين الجنائية ·
4- التشريعات الفرعية، وهي مجموع المراسيم والقرارات التي تختص بوضعها السلطة التنفيذية باعتبارها سلطة إدارية·

ثانيا : اختصاص المحكمة الدستورية العليا :
1- الرقابة القضائية على دستورية القوانين واللوائح·
2- الفصل في تنازع الاختصاص القضائي بتعيين الجهة المختصة من بين جهات القضاء أو الهيئات ذات الاختصاص القضائي، وذلك إذا رفعت الدعوى عن موضوع واحد أمام جهتين ولم تتخل إحداهما عن نظرها أو تخلت كلتاهما عنها·
3- الفصل في النزاع الذي يقوم بشأن تنفيذ حكمين نهائيين متناقضين صدر أحدهما من أية جهة من جهات القضاء، أو هيئة ذات اختصاص قضائي والآخر من جهة أخرى منها·
كما تختص المحكمة الدستورية العليا أيضاً بتفسير نصوص القوانين الصادرة من السلطة التشريعية والقرارات بقوانين الصادرة من رئيس الجمهورية وذلك إذا أثارت خلافاً في التطبيق وكان لها من الأهمية ما يقتضي توحيد تفسيرها، وتتولى المحكمة الدستورية العليا الرقابة على دستورية القوانين واللوائح على الوجه التالي:
- إذا تراءى لإحدى المحاكم أو الهيئات ذات الاختصاص القضائي أثناء نظر إحدى الدعاوى عدم دستورية نص في قانون أو لائحة لازم للفصل في النزاع، أوقفت الدعوى وأحالت الأوراق بغير رسوم إلى المحكمة الدستورية·
- إذا دفع أحد الخصوم أثناء نظر الدعوى أمام إحدى المحاكم أو الهيئات ذات الاختصاص القضائي بعدم دستورية نص في قانون أو لائحة ورأت المحكمة أو الهيئة أن الدفع جدي، أجلت نظر الدعوى وحددت لمن أثار الدفع ميعاداً لا يتجاوز ثلاثة أشهر لرفع الدعوى بذلك أمام المحكمة الدستورية العليا، فإذا لم ترفع الدعوى في الميعاد اعتبر الدفع كأن لم يكن·
وفي كل الحالات يجب أن يتضمن القرار الصادر بالإحالة إلى المحكمة الدستورية العليا أو الدعوى المرفوعة إليها، بيان النص التشريعي المطعون بعدم دستوريته والنص الدستوري المدعى بمخالفته وأوجه المخالفة·

السوابق الدستورية فى العزل السياسى
فى حكم شهير لها قضت المحكمة الدستورية العليا في الدعوى رقم 56 لسنة 6ق " دستورية " – جلسة 21/6/1986 بعدم دستورية المادة الرابعة من القانون رقم 33 لسنة 1978 بشأن حماية الجبهة الداخلية و السلام الاجتماعي والتى كانت تنص على الاتى :
" لا يجوزالانتماء إلى الأحزاب السياسية أومباشرة الحقوق أو الأنشطة السياسية لكل من تسبب في إفساد الحياة السياسية قبل ثورة يوليوسنة 1952 ، سواء كان ذلك بالاشتراك في تقلد المناصب الوزارية منتمياً إلى الأحزاب السياسية التي تولت الحكم قبل 23 يوليو1952 ، أو بالاشتراك في قيادة الأحزاب و إدارتها ، و ذلك كله فيما عدا الحزب الوطني و الحزب الاشتراكي (حزب مصرالفتاة).
ويعتبراشتراكاً في قيادة الحزب و إدارته ، تولي مناصب الرئيس أو نواب الرئيس أو وكلائه أو السكرتيرالعام أو السكرتيرالعام المساعد أو أمين الصندوق أو عضوية الهيئة العليا للحزب .
ويخطرالمدعي العام الاشتراكي مجلس الشعب ، و ذوي الشأن خلال خمسة عشريوماً من تاريخ العمل بهذا القانون ، ببيان أسماء من ينطبق عليهم حكم الفقرة الأولى ، و لصاحب الشأن خلال عشرة أيام من تاريخ إبلاغه بذلك ، أن يتظلم إلى مجلس الشعب من إدراج اسمه في هذا البيان إذا لم يكن قد تقلد أحد المناصب المشارإليها بالفقرة الأولى .
ويبت المجلس في النظام بأغليبة أعضائه مع مراعاة حكم المادة 96 من الدستور".
وقد اسست المحكمة الدستورية حكمها على الاتى :
وحيث إنه مما ينعاه قرارالإحالة على هذه المادة أنها إذ قضت بحرمان فئة من المواطنين من حق الانتماء إلى الأحزاب السياسية ، و من مباشرة الحقوق و الأنشطة السياسية ، تكون قد انطوت على مخالفة لحكم كل من المادتين 5 ، 62 من الدستور.
وحيث إن المادة 5 من الدستور- المعدلة بتاريخ 22 مايوسنة 1980 – تنص على أن ( يقوم النظام السياسي في جمهورية مصر العربية على أساس تعدد الأحزاب ، و ذلك في إطارالمقومات و المبادئ الأساسية للمجتمع المصري  المنصوص عليها في الدستور، و ينظم القانون الأحزاب السياسية ) ، و قد تحقق بهذا التعديل تغييرجذري في إحدى ركائز النظام السياسي في الدولة ، ذلك أن هذه المادة كانت تنص قبل تعديلها على أن ( الاتحاد الاشتراكي العربي هو التنظيم السياسي الذي يمثل بتنظيماته القائمة على أٍساس مبدأ الديمقراطية تحالف قوى الشعب العاملة من الفلاحين و العمال و الجنود و المثقفين و الرأسمالية الوطنية ، و هو أداة هذا التحالف في تعميق قيم الديمقراطية و الاشتراكية ، و في متابعة العمل الوطني في مختلف مجالاته و دفع هذا العمل إلى أهدافه المرسومة ) ، وبموجب هذا التعديل يكون الدستورقد استعاض عن التنظيم الشعبي الوحيد ممثلاً في الاتحاد الاشتراكي العربي بنظام تعدد الأحزاب ، و ذلك تعميقاً للنظام الديمقراطي الذي أقام عليه الدستورالبنيان السياسي للدولة بما نص عليه في مادته الأولى من أن ( جمهورية مصر العربية دولة نظامها اشتراكي ديمقراطي يقوم على تحالف قوى الشعب العاملة ... ) ، و بما ردده في كثيرمن مواده من أحكام ومبادئ تحدد مفهوم الديمقراطية التي أرساها ، و تشكل معالم المجتمع الذي ينشده ، سواء ما اتصل منها بتوكيد السيادة الشعبية – و هي جوهر الديمقراطية – أو بكفالة الحقوق و الحريات العامة – و هي هدفها – أو بالاشتراك في ممارسة السلطة – و هي وسيلتها – ، كما جاء ذلك التعديل انطلاقاً من حقيقة أن الديمقراطية تقوم أصلاً على الحرية ، و أنها تتطلب – لضمان إنفاذ محتواها – تعدداً حزبياً ، بل هي تحتم هذا التعدد كضرورة لازمة لتكوين لإرادة الشعبية و تحديد السياسة القومية تحديداً حراً واعياً .
لما كان ذلك ، و كان الدستورإذ نص في مادته الخامسة على تعدد الأحزاب كأساس للنظام السياسي في جمهورية مصر العربية ، و جعل هذا التعدد غيرمقيد إلا بالتزام الأحزاب جميعها – سواء عند تكوينها أو في مجال ممارستها لعملها ، - بالمقومات و المبادئ الأساسية للمجتمع المصري المنصوص عليها في الدستور، و هو ما لا يعني أكثرمن تقيد الأحزاب كتنظيمات سياسية بالعمل في ظل الدستور- بمراعاة الأحكام المنصوص عليها فيه ، فإن الدستورإذ تطلب تعدد الأحزاب ليقوم على أساسه النظام السياسي في الدولة ، يكون قد كفل بالضرورة حرية تكوينهافي الإطارالذي رسمه لها ، بما يستتبع حتماً ضمان حق الانضمام إليها ، ذلك أنه من خلال ممارسة هذا الحق ، و به أساساً ، يتشكل البنيان الطبيعي للحزب وتتأكد شرعية وجوده في واقع الحياة السياسية ، و بالتالي فإن الحرمان منه يشكل اعتداء على حق كفله الدستور. 
وحيث إن المادة 62 من الدستور، التي وردت في الباب الثالث منه الخاص بالحريات و الحقوق و الواجبات العامة ،   التي تنص على أن ( للمواطن حق الانتخاب و الترشيح وإبداء الرأي في الاستفتاء وفقاً لأحكام القانون ، و مساهمته في الحياة العامة واجب وطني ) ، ومؤدى ذلك أن الحقوق السياسية المنصوص عليها في هذه المادة ، اعتبرها الدستورمن الحقوق العامة التي حرص على كفالتها  تمكين المواطنين من ممارستها ، لضمان إسهامهم في اختيارقياداتهم و ممثليهم في إدارة دفة الحكم و رعاية مصالح الجماعة ، ولم يقف الدستورعند مجرد ضمان حق كل مواطن في ممارسة تلك الحقوق ، و إنما جاوز ذلك إلى اعتبارمساهمته في الحياة العامة عن طريق ممارسته لها واجباً وطنياً يتعين عليه القيام به في أكثرمجالات الحياة أهمية لاتصالها بالسيادة الشعبية ، و من ثم فإن إهدار تلك الحقوق يعد بدوره مخالفة لأحكام الدستورممثلة في المادة 62 منه .
وحيث إنه لما كان مقتضى نص الفقرة الأولى من المادة الرابعة من القانون رقم 33 لسنة 1978 بشأن حماية الجبهة الداخلية و السلام الاجتماعي ، حسبما يبين من عبارتها المطلقة ، حرمان فئة من المواطنين من حقهم في الانتماء إلى الأحزاب السياسية ، و من مباشرة الحقوق  والأنشطة السياسية كافة ، حرماناً مطلقاً و مؤبداً ، بما ينطوي على إهدارلأصل تلك الحقوق ، و يشكل بالتالي اعتداء عليها بالمخالفة لحكم كل من المادتين 5 ، 62 من الدستور.
وحيث إنه لا يقدح في هذا النظر، ما ذهبت إليه الحكومة من أن النص المطعون فيه يسانده ما قدره المشرع من استبعاد من أفسدوا الحياة السياسية قبل الثورة من ممارسة أي نشاط سياسي وذلك في إطارالسلطة التقديرية المخولة له إعمالاً للتفويض الدستوري الذي تضمنته المادتان 5 ، 62 من الدستورعندما أحالتا تنظيم الأحزاب السياسية و مباشرة الحقوق السياسية إلى القانون ، دون وضع قيود محددة لهذا التنظيم ، ذلك أنه و إن كان الأصل في سلطة التشريع عند تنظيم الحقوق أنها سلطة تقديرية ، و أن الرقابة على دستورية التشريعات لا تمتد إلى ملاءمة إصدارها ، إلا أن هذه لايعني إطلاق هذه السلطة في سن القوانين دون التقيد بالحدود و الضوابط التي نص عليها الدستور، و من ثم فإن تنظيم المشرع لحق المواطنين في الانتماء إلى الأحزاب السياسية و مباشرتهم لحقوقهم السياسية ينبغي ألا يعصف بهذه الحقوق أويؤثرعلى بقائها على نحو ما سلكه النص المطعون فيه ، إذ تعرض لحقوق عامة كفلها الدستور، و حرم فئة من المواطنين منها حرماناً مطلقاً و مؤبداً على ما سلف بيانه ، مجاوزاً بذلك دائرة تنظيم تلك الحقوق ، الأمرالذي يحتم إخضاعه لما تتولاه هذه المحكمة من رقابة دستورية .
                                                     فلهذه الأسباب
حكمت المحكمة بعدم دستورية المادة الرابعة من القانون رقم 33 لسنة 1978 بشأن حماية الجبهة الداخلية و السلام الاجتماعي  .
ويلاحظ على حكم المحكمة الدستورية العليا سالف الذكر ، أنه لم يتعرض لكون الحرمان الوارد بالمادة الرابعة المذكورة يسري على بعض الفئات لمجرد كونها تولت مناصب معينة إبان عهد الفساد السياسي السابق على ثورة 23 يوليو 1952، و هذا إشارة منها بجواز ذلك ، و أنه لا يشترط  للحرمان ثبوت الفساد بحكم أو ارتكاب جريمة معينة  .
Comment on this post