Overblog
Follow this blog
Edit post Administration Create my blog
egyptlayer.over-blog.com

egyption law

نشأة الدساتير وعلاقتها بفروع القانون الاخرى وانواعها

Posted on August 24 2013 by adhm eldakhs in توعية سياسية

نشأة الدساتير
مرت عملية نشأة الدساتير بعدة مراحل:
المرحلة الأولى حيث كان الملوك ينفردون بسلطة وضع وتأسيس الدستور وهو ما يطلق عليه أسلوب المنحة
المرحلة الثانية وهى المرحلة التي تبرز فيها جهود الشعب عن طريق هيئات تعمل باسمه لحمل الملوك على الاعتراف بحق الشعب في المشاركة في هذه السلطة وهو ما يعرف بأسلوب العقد
المرحلة الثالثة وهى مرحلة انفراد الشعب بسلطة وضع الدستور وهو أسلوب الجمعية التأسيسية ، والذي قد أدى إلى ظهور أسلوب الاستفتاء الدستوري ( الاستفتاء الشعبي ).
وفي الحالات التي لا يباشر فيها الشعب بنفسه السلطة التأسيسية بل يوكلها إلى هيئة أو لجنة مختصة تضع مشروع الدستور ، فإنه لا يتحول إلى دستور إلا بعد موافقة الشعب عليه في الاستفتاء العام .
وتختلف وتتنوع أساليب نشأة الدساتير في الدول حسب ظروف النظام السياسي القائم ونوع الحكم السائد في الدولة ودرجة النضج السياسي لدى الرأي العام فيها ، و يجمع فقهاء القانون الدستوري على أن أساليب نشأة الدساتير تصنف إلى نوعين رئيسيين هما الأساليب غير الديمقراطية و الأساليب الديمقراطية ، و تعبر الأساليب غير الديمقراطية عن غلبة إرادة الحاكم على إرادة الشعب أو على الأقل اشتراك الإرادتين في وضع الدستور، و الأساليب غير الديمقراطية هي:
1 – أسلوب المنحة :
في بداية نشأة الدول كان الحكام ( ملوكاً أو أمراء ) ينفردون وحدهم بتملك وممارسة السلطة ، وكانوا يقومون من جانبهم بإصدار الدساتير ،لذلك أطلق على هذا الأسلوب لوضع الدستور ( أسلوب المنحة) ، حيث يصدر الدستور بإرادة الحاكم صاحب السلطان والسيادة ، دون أن يشاركه أحد في هذا الإصدار، و يأتي الدستور في هذه الحالة من الأعلى ، أي ينزل من الحاكم على الشعب ، فالحاكم يوافق على التضحية بجزء من سيادته أو يوافق على تنظيم طريقة مزاولته لها.
إن هذا الأسلوب هو أسلوب قديم لوضع الدساتير و قد عفى عليه الزمن واندثر تماما،ً لما فيه من عيوب و ما توجه إليه من انتقادات، أهمها ، إنه يعطي للحاكم حق إلغاء ما أصدره ومنحه لشعبه من دستور ، لاعتقاده القوي بأن من يملك المنح يملك المنع ، كما أنه دليل على عدم تقدم الديمقراطية . ومع تقدم الديمقراطية في العصر الحديث فقد تراجع الأخذ بهذا الأسلوب في إصدار الدساتير ، حيث اندثرت في الوقت الحاضر جميع الدساتير الصادرة بها الأسلوب باستثناءات قليلة جدا.
ويمكن القول بأن الدستور المؤقت الذي تصدره حكومة معينة يعتبر من قبيل المنحة ، فقد يحدث أن يصدر إعلان دستوري مؤقت يسري تطبيقه إلى أن يتم وضع دستور دائم من قبل الهيئة المخولة بذلك، ثم إقراره من قبل الشعب في استفتاء عام، وهدف ذلك هو تحقيق نوع من الضبط لأداء وممارسة السلطة القائمة، ويعتبر هذا الترتيب جزء من ترتيبات مرحلة انتقالية.
2 – أسلوب العقد :
وهي الطريقة الثانية من الطرق التي اندثرت و عفى عليها الزمن في وضع الدساتير ، حيث ينشأ الدستور في هذه الحالة بناء على اتفاق بين الحاكم والشعب واشتراك إرادتهما على قبول الدستور ، فالشعب يدخل في الأمر كطرف أصيل في هذا العقد، ويترتب على هذه الطريقة عدم استطاعة أي منهما( الحاكم أو الشعب ) إلغاء الدستور أو سحبه أو تعديله إلا بناء على اتفاق الطرفين ، وبذلك يضمن الشعب عدم إقدام الحاكم على إلغائه أو تعديله، فالدستور هو نتيجة لاتفاق إرادتين في صورة عقد، و وفقاً للقاعدة القانونية - العقد شريعة المتعاقدين - فلا يجوز نقضه أو إلغاؤه أو تعديله إلا بإرادة طرفيه.
وهذه الطريقة تفترض حدوث نوع من أنواع التطور على طريق التقدم الديمقراطي حيث يمثل هذا الأسلوب خطوة إلى الأمام في الطريق نحو الحرية والديمقراطية ، إلا أنه لا يعتبر أسلوبا ديمقراطيا، وهذا الأسلوب فرضته الظروف الجديدة التي ظهرت بعد فترة من نضال الشعوب من أجل الحقوق والحريات العامة، وكسر شوكة الحكم المطلق و محاربة استبداد السلطة المطلقة المتمثلة في استبداد الملوك والأمراء وقادة الانقلابات العسكرية . ومن الدساتير التي وضعت حسب هذه الطريقة هو دستور دولة الكويت سنة 1962 .
وتوجه إلى طريقة العقد عدة انتقادات أهمها هو، إن الملك يعد في هذه الحالة مساويا للشعب مع أنه لا يقتسم معه حق السيادة ، وطالما إن السيادة للشعب ، فلا يكون له أن يشترك معه في إبرام عقد يحدد اختصاصاته واختصاصات ممثلي الشعب .

الأساليب الديمقراطية لنشأة الدساتير
1- أسلوب الجمعية التأسيسية :
تعد هذه الطريقة من الأساليب الديمقراطية لخلق الدساتير ،حيث تعد أكثر ديموقراطية من الطريقتين السابقتين ،كما يمثل
مرحلة أكثر تقدماً في نضال الشعوب ضد الحاكم المطلق ، ويصدر الدستور وفقاً لهذه الطريقة من الجمعية التأسيسية ، أو كما يطلق عليها اسم الجمعية النيابية التأسيسية ، والتي تنتخب بصفة خاصة من الشعب و يعهد إليها مهمة وضع و إصدار دستور جديد يصبح واجب النفاذ ، حيث يتاح للشعب فرصة انتخاب ممثليه ليقوموا بمهمة وضع الدستور ، وأول من أخذ بهذه الطريقة هي الولايات المتحدة الأمريكية بعد استقلالها عن بريطانيا .
2 - أسلوب الاستفتاء الشعبي أو الاستفتاء الدستوري :
في هذه الحالة يصدر الدستور مباشرة من الشعب ،و تعد أكثر الطرق ديموقراطية ، حيث يتم تحضير مشروع الدستور بواسطة جمعية نيابية منتخبة من الشعب أو بواسطة لجنة حكومية أو بواسطة الحاكم نفسه ثم يعرض على الشعب في استفتاء عام لأخذ رأى الشعب في مشروع الدستور ولا يصبح الدستور نافذا إلا بعد موافقة الشعب عليه.
ومن الدساتير التي وضعت حسب هذه الطريقةالدستور المصري لعام 1956 والدائم لعام 1971 وان كان يؤخذ عليها انة قد يتعرض الراى العام وعلى الاخص الشعب المستفتى لبعض التأثيرات على ارادتة وابرزها المؤثرات الاعلامية التابعة للحاكم او المؤثرات العقائدية.

الأساليب الديمقراطية لنشأة الدساتير
االأساليب الديمقراطية في وضع الدساتير هى الأساليب التي تستأثر الأمة وحدها في وضعها دون مشاركة الحاكم ملكا كان أو أميرا أو رئيسا للجمهورية، وهذين الأسلوبين (ولا ثالث لهما) هما الجمعية التأسيسية وأسلوب الاستفتاء الشعبي.
اولا : أسلوب الجمعية التأسيسية:
نشأة الدساتير وفقاً لهذا الأسلوب تكون منطلقة من مبدأ السيادة الشعبية، كما أنه من الأساليب الديمقراطية لخلق الدساتير حيث يمثل مرحلة أكثر تقدماً في نضال الشعوب ضد الحاكم المطلق.
ويصدر الدستور وفقاً لأسلوب الجمعية التأسيسية من مجلس أو جمعية تنتخب بصفة خاصة من الشعب ونيابة عنه، يعهد إليها بمهام وضع وإصدار دستور جديد يصبح واجب النفاذ. ولذا فإن هذه الجمعية التأسيسية أو كما يطلق عليها البعض اسم الجمعية النيابية التأسيسية هي في الواقع تجمع كل السلطات في الدولة فهي سلطة تأسيسية تشريعية وتنفيذية. وهذا الأسلوب في وضع الدساتير هو الذي تم إتباعه في وضع معظم الدساتير التي ظهرت عقب الحرب العالمية الأولى والحرب العالمية الثانية ولة ايضا سوابق قبل هذا التاريخ أشهرها دستور الولايات المتحدة الأمريكية عقب استقلالها من إنجلترا عام 1776م ودستور فرنسا لعام 1791م، وعام 1848م، وعام 1875م، اما فى العصر الحديث لإشهرها دستور  اليابان عام 1947م، والدستور الإيطالي عام 1947م، والدستور التشيكوسلوفاكي عام 1948م، والدستور الروماني عام 1948م، والدستور الهندي 1949م .
الاان هذه الطريقة تحتوي على العديد من المخاطر يمكن تلخيصها كالآتي:
1-احتمال انحراف الجمعية التأسيسية عن غرضها المنشود، بتفوق السلطة التشريعية على باقي السلطات الأخرى، لكون أغلب الأعضاء فيها تراودهم فكرة الترشح للمرة الثانية.
2- الاعتماد على فكرة الجمعية التأسيسية يحتمل فيها استحواذ هذه الأخيرة على جميع الاختصاصات، مما قد يخلق عجزا وانسدادا أثناء معالجة المشاكل الشائكة وقت الأزمات.
3- احتمال رفض الشعب للجمعية التأسيسية بعد إقرارها للدستور، وهذا ما حدث في دستور الجمعية الفرنسية الرابعة سنة 1946م، مما بدد الطاقات والمجهودات.
ثانيا : أسلوب الاستفتاء الشعبي أو الاستفتاء الدستوري:
ينشأ الدستور وفقاً لهذا الأسلوب من خلال الإرادة الشعبية الحرة، إذ يفترض أن يقوم الشعب أو يشترك بنفسه في مباشرة السلطة التأسيسية، في هذه الحالة يصدر الدستور مباشرة من الشعب الذي يوكل الأمر إلى جمعية منتخبة تكون مهمتها وضع مشروع الدستور أو إلى لجنة معينة من قبل الحكومة أو البرلمان إن وجد، ومن أجل أن يكون استفتاء دستوري يجب أن تكوّن أولا هيئة أو لجنة تقوم بتحضير مشروع الدستور وعرضه على الشعب لاستفتائه فيه، لأخذ رأي الشعب في مشروع الدستور ، ولكن هذا المشروع لا تصبح له قيمة قانونية إلا بعد عرضه على الشعب واستفتائه فيه وموافقته عليه. علماً بأنه لايشترط أن تقوم بوضع الدستور -المراد الاستفتاء عليه- جميعة تأسيسية نيابية، وإنما يفترض أن تكون هناك هيئة أو جمعية أو لجنة أو شخصية، قد أسند إليها وقامت بالفعل بإعداد مشروع الدستور، كما حدث بالنسبة لبعض دساتير العالم. ولا يختلف الأمر إذا كانت هذه الجمعية أو اللجنة التحضيرية للدستور منتخبة أو معينة، إذ تقتصر مهمتها على مجرد تحضير الدستور فحسب تمهيداً لعرضه على الشعب للاستفتاء عليه بالموافقة أو بالرفض، ويعتبر تاريخ إعلان نتيجة الاستفتاء هو بدء سريان الدستور والعمل بأحكامه.
وأخيرا ما يمكن قوله في هذه المسألة هو وجود اختلاف بين الجمعية التأسيسية والاستفتاء الدستوري، فالأول يتخذ قوته الإلزامية بمجرد صدوره عن الجمعية، فلا يشترط فيه عرضه على الشعب، وهذا فعلا ما حدث سنة 1946 في فرنسا، حيث اصدرت الجمعية التأسيسية الدستور في مايو 1946، وعرضه على الشعب فرفض الموافقة عليه مما أدى إلى إنشاء جمعية تأسيسية أخرى لصياغة المشروع من جديد وعرضه على الشعب في أكتوبر 1946 الذي وافق عليه.
كما يجب التفرقة بين الاستفتاء الدستوري والاستفتاء السياسي، فقد تنتهج هذه الطريقة لترويض الشعب لقبول الأوضاع السائدة، فهو إقراري (بمعنى إقرار مشروع دستوري تضعه جمعية تأسيسية رغم الاختلاف في تكوينها) وليس كاشفا للإرادة الشعبية، فالشعب في هذا الاستفتاء له دور سلبي، بحيث يستشار شكليا فقط. .
ويتبقى فقط ان نذكر ان فى ايا من الطريقين لابد وان تمثل كافة اطياف الشعب فى الجمعية التأسيسية وليس هناك اغلبية او اقلية فى طريقة وضع الدستور , كما ان المواد الدستورية التى سوف يتضمنها الدستور يجب ان تصدر بالتوافق بين كافة اعضاء الجمعية التأسيسية ولاتخضع للاستفتاء عليها من بين اعضاء اللجنة التأسيسية الا فى اضيق الحدود لان الدستور لم يسن لفرض ارادة على ارادة او اغلبية على اقلية وانما ينشأ للحفاظ على حقوق الكافة وعلى الاخص الاقلية .

علاقة القانون الدستوري بفروع القانون الأخرى
اولا : العلاقة مع فروع القانون العام :
القانون العام نوعان خارجى وداخلى.
القانون العام الخارجي ( الدولي العام ) :
يهتم القانون الدولي العام أساسا بنشاط الدولة في المجال الخارجي , أي انه ينظم العلاقة بين الدول والهيئات الدولية الأخرى مثل هيئة الأمم المتحدة وجامعة الدول العربية...الخ , أما القانون الدستوري فيبحث أساسا في القواعد الخاصة بنظام الحكم داخل الدولة.
ورغم اختلاف مجال كلى منهما إلا أنهما يشتركان في دراسة بعض المواضيع مثل: موضوع الدولة نفسها والمعاهدات الدولية , ومبدأ سيادة الدولة, وحقوق الأجانب وموضوع جنسية الأشخاص .
أما مظاهر الاختلاف فهي كثيرة، نذكر منها أن القانون الدولي يحكم علاقات المجتمع الدولي برمته في حين ينحصر دور القانون الدستوري داخل دولة فقط .
القانون العام الداخلي :
العلاقة بين القانون الدستوري والقانون الإداري:
القانون الإداري هو مجموعة المبادئ والقواعد والأحكام المتعلقة بتنظيم الإدارة وسيرها و مجال القانون الدستوري يتعلق بهيكلة وتنظيم المؤسسات السياسية العليا في الدولة وخاصة السلطات الثلاثة وهي السلطة التشريعية , والسلطة التنفيذية والسلطة القضائية.
في حين أن القانون الإداري يهتم بالسلطة التنفيذية أساسا , فالقانون الدستوري هو الذي يضع الأسس التي يبنى عليها القانون الإداري .
العلاقة بين القانون الدستوري والقانون المالي :
مجال القانون المالي يختص بتنظيم ميزانية الدولة, أي تنظيم إيرادات الدولة ومصروفاتها اما الدساتير فتتضمن القواعد الأساسية التي تلتزم بها الدولة من اجل تحضير الميزانية وكذا الإنفاق العام وفرض الضرائب والإعفاء منها.
ثانيا : العلاقة مع فروع القانون الخاص والفروع المختلطة :
العلاقة مع القانون الخاص :
الدستور عندما يترك العلاقات الخاصة تنظم بشكل حر ودون تدخل من جانبه , خاصة أن القوانين التي تضبط هذه العلاقات يغلب عليها طابع الاستقرار الثبات مثل القانون المدني والقوانين المتعلقة بالأحوال الشخصية لكن رغم ذالك نجده يتضمن المبادئ والأسس العامة للتنظيم الاقتصادي والاجتماعي للمجتمع مثل النص في الدستورعلى أن الملكية الخاصة مضمونة ويجب احترامها من طرف الغير , وكذلك على حماية الأسرة ورعايتها وتنظيمها , ويعود إلى القوانين الخاصة تحديد هذه المبادئ وتفصيلها .
العلاقة مع الفروع المختلطة
نذكر من بين هذه الفروع القانون الجزائي وقانون الإجراءات الجزائية فإذا كان القانون الدستوري يحدد أسس المجتمع ويبين النظام السياسي القائم فيه، فان القانون الجزائي هو الوسيلة الرئيسية لحماية كل ذلك من الإعتداء و المساس به كما يضع الضمانات القانونية لحماية حقوق الإنسان و حرياته من خلال قانون الإجراءات الجزائية.و هكذا يتبين أن المبادئ الرئيسية للقانون الجزائي و لقانون الإجراءات الجزائية نجدها متضمنة في الدستور.ومن الأمثلة على ذلك، بالنسبة للقانون الجزائي: نجد أن الدستور يجرم كل الأفعال التي تنتهك حرمة الإنسان وتمس بحقوقه .
وبالنسبة لقانون الإجراءات الجزائية ينص الدستور على عدم جواز التفتيش إلا بمقتضى القانون وبأمر صادر من السلطة القضائية المختصة وأن كل مواطن بريء حتى تثبت إدانته طبقا للقانون .

انواع الدساتير
تقسم الدساتير من حيث الشكل إلى مدونة و غير مدوّنة (عرفية) و من حيث كيفية التعديل إلى دساتير مرنة و دساتير جامدة.
1- الدساتير المدوّنة :
يقصد بها الدساتير المكتوبة في وثيقة أو عدة وثائق رسمية حيث تتولّى السلطة التأسيسية (المشرّع الدستوري) وضعها، و هي تتميّز بالوضوح و الدقة و الثبات كما تشكل عامل ثقافة للمواطن و تعود الأسباب التاريخية لتدوين الدساتير إلى :
· وقوع ثورات تأتي بدساتير جديدة.
· قيام دولة جديدة (إتحاد فيدرالي)
· في حالة وضع الدستور عن طريق المنحة .
الدساتير المدوّنة تتجاوب مع سرعة التغيرات الواقعة في المجتمع، أوّل دستور مدوّن هو دستور الولايات المتحدة الأمريكية 1787، ثم الدستور الفرنسي 1791.
2- الدساتير العرفية :
الدساتير التي تنشأ عن طريق العرف أي نتيجة إتباع السلطات العامة في الدولة عند تنظيم شؤون الدولة سلوكات معيّنة إستمرت لمدة طويلة فتحوّلت إلى عرف دستوري ملزم لهذه السلطات و المثال التقليدي للدساتير العرفية غير المدوّنة هو الدستور الإنجليزي.
وهذا التقسيم نسبي لأنه في الدساتير العرفية توجد وثائق مكتوبة و في الدساتير المكتوبة تتكوّن أعراف دستورية.
يشترط لتكوين العرف الدستورى عنصرين الاول مادي والثانى معنوي
العنصر المادي: تكرار وقائع معيّنة بصورة دائمة و واضحة و ثابتة.
العنصر المعنوي: ينتج عن الإعتقاد السائد لدى أشخاص القانون المختصين بتنفيذ العرف بأنهم يخضعون لقاعدة قانونية او شبيهة بها ملزمة لهم مثلها مثل القاعدة القانونية وفى اغلب الاحوال تكون تللك الاعراف اقوى من القاعدة القانونية.
- أنواع العرف الدستوري :
ثلاث أنواع هي القواعد المفسرة، والقواعد المكملة ووالقواعد المعدّلة.
- العرف المفسّر : يقتصر دوره على تفسير قاعدة دستورية مكتوبة.
- العرف المكمّل : يتولّى تنظيم موضوعات لم ينظمها المؤسس الدستوري بحيث يسد الفراغ الدستوري.
- العرف المعدّل : و ينصرف أثره إلى تعديل أحكام أوردها الدستور المكتوب بخصوص موضوع معيّن سواء بالإضافة إلى هذه الأحكام أو بالحذف منها.
3- الدساتير المرنة :
هي الدساتير التي يمكن تعديلها بإتباع نفس الإجراءات المحدّدة لتعديل القوانين العادية و تتولى مهمة التعديل السلطة التشريعية. فمن الناحية الشكلية لا يوجد فرق بين الدستور و القوانين العادية.
4- الدساتير الجامدة :
هي الدساتير التي يتطلب تعديلها إجراءات أشد تعقيدا من الإجراءات التي يعدّل بها القانون العادي، و الهدف من جعل الدستور جامدا هو كفالة نوع من الثبات لأحكامه .
وجعل الدستور جامدا يعني أحد الأمرين:
- إما حظر تعديل الدستور، و إما إجازة التعديل بشروط خاصة أو مشددة
- الدساتير التي تحظر التعديل :
تستعمل الدساتير نوعين من الحظر : الحظر الزمني و الحظر الموضوعي.
الحظر الزمني يقصد به حماية الدستور لفترة زمنية معيّنة حتى يضمن تنفيذ أحكامه.
الحظر الموضوعي، يقصد به حماية معيّنة في الدستور بمنع تعديلها لأنها تشكل أساس نظام الحكم.
- الدساتير التي تجيز التعديل بشروط خاصة :
عادة ما يراعى في تعديل الدساتير الجامدة إعتبارات سياسية و فنية، فبالنسبة للإعتبارات السياسية تتمثل في أن التنظيم المقرر لتعديل الدستور لابد أن يراعي جانب السلطات التي يقوم عليها نظام الحكم، فمثلا في النظام الديمقراطي شبه المباشر يراعى الشعب و البرلمان، و في الدولة الإتحادية يراعى الولايات الأعضاء في الإتحاد.
أما الإعتبارات الفنية، فتتعلق بكيفية صياغة الدستور، فيمكن التشدد في التعديل بإشتراط تماثل طريقة وضعه، كما أن إقتصار الدستور على تنظيم الأسس الجوهرية تكون طريقة تعديله متشددة، أما إذا توسع الدستور إلى التفاصيل فتكون إجراءات تعديله أقرب إلى التيسير
Comment on this post