Overblog
Follow this blog
Edit post Administration Create my blog
egyptlayer.over-blog.com

egyption law

مبادىء قضائية هامة للمحكمة الادارية العليا (1)

Posted on September 6 2013 by adhm eldakhs

عدم سقوط دعوى الصلاحية الخاصة بالقضاة بمضي المدة
قضت المحكمة الإدارية العليا بأن :
"....و حيث إن الثابت مما تقدم أن دعوى الصلاحية تختلف عن الدعوى التأديبية ،  إذ أن دعوى الصلاحية تنتهي إما بقبول الطلب و إقرار عدم صلاحية العضو لشغل الوظيفة القضائية و إحالته إلى المعاش أو نقله إلى وظيفة غير قضائية ، و تقام هذه الدعوى في كل حالة ترى فيها السلطة المختصة عدم صلاحية العضو لشغل الوظيفة ، سواء استند ذلك إلى مخالفة محددة أو إلى عدة مخالفات طوي عليها ملف خدمته ، و بالتالي يجوز تحريك هذه الدعوى في أي وقت دون ارتباط بميعاد أو تاريخ محدد ، أما الدعوى التأديبية فهي معاقبة العضو تأديبياً عن جريمة أو مخالفة محددة ، و إذا انتهى التحقيق إلى إدانته يطبق عليه أحد الجزاءات التأديبية التي نصت عليها المادة 39 من القانون و هي الإنذارأو اللوم أو العزل ، و من ثم لا يتصور أن تظل المخالفة التأديبية سيفاً مسلطاً على رقبة العضو طوال حياته الوظيفية ، بحيث تستطيع جهة الإدارة بعث هذه المخالفة في أي وقت و تاديب العضو عنها ، حيث يتنافى ذلك مع قواعد العدالة ،  بل يتعين على جهة الإدارة أن تنهض لتأديب العضو بمجرد ارتكابه المخالفة و ثبوتها في حقه ،  و إلا اعتبر سكوتها فترة طويلة بمثابة تغاضي عن المخالفة بحيث لا يجوز لها بعد هذه المدة مساءلته عنها ، لأنها تكون قد سقطت بالتقادم شأن أي مخالفة أو جريمة .
وحيث إنه يخلص مما تقدم أنه و إن صح القول بسقوط الدعوى التأديبية بمضي مدة معينة ، فإن ذلك من غير المقبول في دعوى الصلاحية المغايرة في الأساس الذي تقام عليه للدعوى التأديبية و لا تعبتر من طبيعتها و تختلف عنها في مفهومها ، ذلك أن دعوى الصلاحية لا تقوم في الأصل على تهمة محددة يتم إسنادها إلى عضو الهيئة القضائية ، و إن صح الارتكان إلى حكم صادرضده ، أو أن تقوم الجهة بمناسبة ارتكابه لأفعال معينة بتقييم حالته على ضوء الشروط التي تطلبها المشرع فيمن يولى المناصب القضائية ،  و منها أن يكون حسن السمعة محمود السيرة ، و هو شرط لا ينفك عنه بل يلازمه دوماً ما بقي قائماً بأعبائها ، بحيث إذا انتفت صلاحيته للاستمرار فيها تعين بقرار من مجلس الصلاحية إحالته إلى المعاش أو نقله إلى وظيفة غير قضائية ، و ليس بلازم أن تكون الواقعة الواحدة ثابتة بكل جزئياتها بالأدلة المثبتة لها أو تم محاكمته عنها ، و إنما يجوز أن يؤسس مجلس الصلاحية قراره على ما يتولد لديه من انطباع عن الأفعال التي أتاها العضو و تناقلتها ألسن الناس في محيط اجتماعي معين و استمرارها في وجدانهم كحقيقة تزعزع الثقة فيه و تنال من اعتباره ، و من ثم لا تتقيد جهة الإدارة بفترة
زمنية معينة و لا تسقط هذه الدعوى بمضي المدة  ".
(الطعنان رقما :  14056 ،  15592 لسنة 50 ق – جلسة 27/5/2007)

وجوب قبول الأطفال الذين بلغوا ست سنوات في أولى ابتدائي مهما كانت كثافة الفصل أو الاسباب
قضت المحكمة الإدارية العليا بأن :
"  المستفاد من استقراء نصوص المواد 18 من الدستورو 15 من قانون التعليم رقم 139 لسنة 1981 معدلاً بالقانون رقم 23 لسنة 1999 و المادتين الأولى و الثانية من قرار وزيرالتعليم رقم 398 لسنة 1998 معدلاً بالقرارين رقمي 65 لسنة 2000 و  138 لسنة 2007 ،  أن التعليم الأساسي الذي يبدأ بالصف الأول الابتدائي هو حق مقرر لجميع الأطفال الذي يبلغون سن السادسة من عمرهم في أول أكتوبرمن العام الدراسي ، و هذا الحق المقرر لهم مستمد من القانون مباشرة و لا يتوقف منحه على إرادة فرد أو جهة ، و قد أوجب المشرع على كل محافظ في دائرة اختصاصه أن يصدرالقرارات اللازمة لتنفيذ ذلك ، باعتبارأن التعليم الإلزامي الذي يبدأ بالصف الأول الابتدائي حق للجميع ، يستوي في ذلك التعليم في المدارس الخاصة أو التعليم في المدارس الرسمية ، و لا يجوز التعلل بنظام أو ترخيص المدرسة أو الكثافة المقررة للفصل لحرمان التلميذ من حقه في القبول بهذه المرحلة ، ما دام قد بلغ الست سنوات في أول أكتوبرمن العام الدراسي ، باعتبارأن مرحلة رياض الأطفال مجرد مرحلة تمهيدية ، لا تعد مرحلة منهجية ، كما أنها غيرلازمة للقبول بالمرحلة الابتدائية ، فضلاً عن أن مسألة الكثافة لا تكون محل بحث
إلا في حالة قبول الأطفال الذين هم دون هذه السن ، فقد أجاز المشرع النزول بالسن إلى خمس سنوات و نصف في حالة وجود أماكن ، و ذلك مع عدم الإخلال بالكثافة المقررة للفصل ".
( الطعن رقم 7148 لسنة 46 ق – دائرة توحيد المبادئ – جلسة 9/2/2008 – مشارإليه في حكم محكمة القضاء الإداري بالإسكندرية الصادرفي الدعوى رقم 46 لسنة 66ق – جلسة 18/12/2011 ) .

وجوب اجراء تحقيق عن سبب وفاة المجند والا اعتبرت الوفاة بسبب الخدمة العسكرية
قضت المحكمة الإدارية العليا بأن :
" و من حيث إنه من المستقر عليه أن مناط مسئولية جهة الإدارة عن فعلها غير المشروع الموجب لإلزامها بالتعويض هو اكتمال أركان المسئولية التقصيرية في جانبها من خطأ و ضرر وعلاقة سببية بينهما .
ومن حيث إن المادة السابعة من قانون الخدمة العسكرية و الوطنية الصادر بالقانون رقم 127 لسنة 1980 تنص على أنه : أولاً  " يعفى من الخدمة العسكرية و الوطنية نهائياً :
(أ) من لا تتوافر فيه اللياقة الطبية لتلك الخدمة .
(ب) ...............................................
وتنص المادة (12) من ذات القانون على أن " يلحق بكل منطقة تجنيد و تعبئة مجلس طبي عسكري يؤلف من أخصائيين متنوعين لا يقل عددهم عن خمسة يقوم بعد استبعاد من تقرر إعفاءهم نهائياً أو استثناؤهم بالكشف الطبي عل الأفراد المطلوبين للتجنيد لتقرير مدى لياقتهم للخدمة العسكرية و تحديد مستواهم الطبي ...... و يتم ذلك وفقاً للشروط التي يحددها وزير الدفاع بقرار منه ....... .
ويجوز لمدير إدارة التجنيد بناء على اقتراح رئيس الفرع الطبي بإدارة التجنيد بعد فحصه الحالة أن يأمر بتوقيع الكشف الطبي مرة ثانية على الأفراد اللائقين طبياً قبل تسليمهم لسلاحهم الذي ألحقوا عليه و ذلك بعرضهم على اللجنة الطبية العليا المذكورة لتقدير مدى لياقته للخدمة العسكرية ........... ".
وحيث إنه يتضح من هذه النصوص أن المشرع رسم في القانون رقم 127 لسنة1980 المشار إليه الطريق الذي يتبع لتقرير مستوى اللياقة الطبية للمتقدم لأداء الخدمة العسكرية ، و ذلك بعرضه على المجلس الطبي العسكري بمنطقة التجنيد الذي يؤلف من أخصائيين متنوعين لا يقل عددهم عن خمسة ، و أجاز لمديرإدارة التجنيد بناء على اقتراح رئيس الفرع الطبي بإدارة التجنيد أن يأمر بتوقيع الكشف الطبي مرة  ثانية على الأفراد اللائقين طبياً قبل تسليمهم لسلاحهم و ذلك بعرضهم على اللجنة الطبية العليا بمنطقة التجنيد التي تشكل من اطباء لم يسبق لهم توقيع الكشف الطبي على الأفراد اللائقين طبياً ، و من ثم فإنه إذا ما قرر المجلس الطبي العسكري ابتداءً توفر اللياقة الطبية للمتقدم للخدمة العسكرية أو بقرار من اللجنة الطبية العليا عند عرض أمره عليها بأمر من مدير إدارة التجنيد أو لم يعرض أمره على تلك اللجنة فإنه يكتسب بذلك صفة المجند الذي ثبت توفر اللياقة الطبية في شأنه على النحو الذي استلزمه قانون الخدمة العسكرية و اللوائح الصادرة تنفيذاً لأحكامه و ينخرط في سلك المجندين و يدخل من ثم في عداد المخاطبين باحكام القانون رقم 90 لسنة 1975 .
ومن حيث إن المادة الأولى من القانون رق 90 لسنة 1975 بشأن التقاعد و التامين و المعاشات للقوات المسلحة تنص على ان " تسري أاحكام هذا القانون على المنتفعين الآتي بيانهم :
(أ) ........... (ب) ......................... (ج) .....................................
(د) الضباط و ضباط الصف و الجنود الاحتياط المستدعون بالقوات المسلحة .
ومن حيث إن القانون رقم 90 لسنة 1975 سالف البيان قد أوجب إجراء تحقيق في كل إصابة تحدث للمجند ينشأ عنها جرح أو عاهة أووفاة بواسطة الجهات العسكرية المختصة ، و ذلك بغرض إثبات الإصابة أو العاهة أو المرض أو الوفاة و بعد إجراء التحقيق يجري إثبات الإصابة كذلك بواسطة المجلس الطبي العسكري المختص و تصدق هيئة أو شعبة التنظيم و الإدارة المختصة على إجراءات مجلس التحقيق و كلها إجراءات جوهرية كفالة لحقوق المجندين في إثبات إصابتهم أو مرضهم و ما ينشأ عنهامن عجز أو وفاة و ما يترتب على ذلك من حقوق تأمينية و تعويضية و معاشية مستحقة عن الإصابة أو العجز أو الوفاة التي تحدث بسبب الخدمة ، ذلك من جهة و حماية للخزانة العامة تتمثل في عدم صرف مبالغ لغير المستحقين لها من جهة اخرى ، وتقوم بهذه الإجراءات الجهات المختصة بالقوات المسلحة .
ومن حيث إن الثابت من الأوراق أن نجل مورث الطاعنين السيد / ..... جند كضابط احتياط بتاريخ 26/1/1994 حيث كان حاصلاً على مؤهل عال و يعمل مدرساً بمدرسة الحبالصة الإعدادية مركز القوصية محافظة أسيوط ، و لم يتحقق له ذلك إلا بعد ثبوت لياقته الطبية للخدمة العسكرية و استمرت خدمته العسكرية حتى أصيب بمرض لوكيميا حادة بالدم و نقل إلى مستشفى القوات المسلحة بالمعادي للعلاج التي شخصت حالته بأنه يعاني من لوكيميا حادة بالدم و يعالج بواسطة العقاقير الكيماوية و تحتاج حالته إلى عمل زرع نخاع عظمي من متبرع ( أحد أخوته ) مما يتطلب استمرار علاجه بقسم أمراض الدم لمدةعام وفقاً للثابت بالتقرير الطبي الصادر من مستشفى القوات المسلحة بالمعادي المؤرخ 10/6/1996 المودع ضمن حافظة مستندات مورث الطاعنين امام محكمة أول درجة بجلسة 17/2/1999 ، و الثابت كذلك من التقرير الطبي المؤرخ 8/2/1998 من ذات المستشفى المودع حافظة مستندات مورث الطاعنين امام محكمة أول درجة بذات الجلسة (17/2/1999 ) أن نجل مورث قبل إجراء عملية زرع نخاع عظمي له .
ومن حيث إنه لتحديد سبب الإصابة بالمرض يتعين إجراء تحقيق على النحو الذي تطلبته المادة (82) من القانون رقم 90 لسنة 1975 السالفة الذكر.
ولما كان نجل مورث الطاعنين قد توافرت فيه بيقين اللياقة الطبية اللازمة للخدمة العسكرية عند التحاقه بها في 26/1/1994 و أثناء خدمته العسكرية حتى أصيب بمرض أثناء خدمته العسكرية و شخص مرضه على أنه الوكيميا حادة بالدم إلى أن توفي إلى رحمة الله تعالى بتاريخ 17/6/1996 و بغير أن تجري جهة الإدارة التحقيق المشار إليه لتحديد سبب الإصابة بالمرض ، ومن ثم فإنه لم يثبت من الأوراق انه قد انتفت بعد التحقيق و البحث و الفحص مسئولية الإدارة العسكرية عن إصابة نجل مورث الطاعنين بالمرض بسبب الخدمة العسكرية و ما نتج عنها من مضاعفات إلا أن ذلك كان بالضرورة نتيجة لعدم إجراء التحقيق و البحث و الفحص الذي أوجبه القانون في مثل هذه الحالة و بالمخالفة لأحكامه و بتقصير من الإدارة العسكرية المختصة الذي يخضع نجل مورث الطاعنين تماماً لسلطتها خلال خدمته العسكرية و وقت مرضه و علاجه ، فإنه لا يسوغ بتقصير الإدارة العسكرية المذكورة إهدار حق نجل موروث الطاعنين الذي ثبت من الأوراق سلامة تجنيده صحياً  ووقوع الإصابة بالمرض أثناء هذه الخدمة و باعتبار أن قبوله كضابط احتياط كان بسبب أنه لائق للخدمة العسكرية طبياً ، فإن مرضه يكون قد حدث حتماً أثناء الخدمة و وجود نجل مورث الطاعنين تحت سيطرة الإدارة العسكرية خلالها في جميع ما يتعلق بحياته و في تنقيذه لواجيات أدائها متعرضاً للأخطار التي تتفق مع طبيعة الخدمة العسكرية و كيفية ادائها و أماكن تنفيذ واجباتها ، و من ثم فإنه يتعين اعتبار ما وقع له قد تم أثناء و بسبب الخدمة .
يؤكد ذلك أنه إذا كان الدستور قد أوجب على كل قادرمن شباب هذه الأمة الانخراط في سلك الجندية دفاعاً عن حياة أفرادها و أموالهم و أعراضهم وصوناً لاستقلال الدولة و تحقيقاً لعزتها و كرامتها ،   فإن الخزانة العامة يجب أن تتحمل عبء المخاطر التي يتعرضون لها أثناء الخدمة العسكرية و بسببها في كل الأحوال التي تثبت إصابتهم أو مرضهم أثناء الخدمة و بسببها ، أو التي يثبت وقوع المرض أو الإصابة أثناء الخدمة و بعد الالتحاق بها وا لتي لم يتم تحقيقها وفحصها وفقاً لما حدده القانون ليثبت أنها ليست بسبب الخدمة العسكرية  ،  و قد حدد القانون رقم 90 لسنة 1975 المشار إليه بالنسبة للعسكريين و منهم ضباط الاحتياط ، و نجل مورث الطاعنين احدهم ،  كافة الحقوق و المزايا التي تستحق لمن يصاب أثناء الخدمة و بسببها على ما فصلته نصوص هذا القانون في هذا الشأن .
أما و قد ثبت أن مرض نجل مورث الطاعنين قد وقع أثناء خدمته العسكرية،  ولم تثبت الإدارة العسكرية وفقاً للتحقيق الذي كان يتعين عليها إجراؤه أن ما وقع لنجل مورث الطاعنين ليس بسبب الخدمة العسكرية و قامت بتسوية كافة حقوقه على هذا الأساس ،  أي بأن الوفاة حدثت أثناء الخدمة و ليست بسببها و دون إجراء التحقيق المطلوب ، وهوما يقطع في يقين المحكمة بثبوت خطأ جهة الإدارة في هذا الصدد ، و أنه مما لا ريب فيه أن ذلك الخطأ ترتب عليه ضرر للطاعنين بنوعيه ،  حيث تمثل الضرر المادي فيما قامت به جهة الإدارة من تسوية كافة حقوق نجل مورثهم على أساس أن وفاته ليست بسبب الخدمة ،  و التي تقل مادياً إذا كانت بسبب الخدمة ،  بالإضافة إلى مصاريف التقاضي للحصول على حقوقهم ، و يتمثل الضرر الأدبي في احساسهم بالحزن و الأسى نتيجة عدم تحمل جهة الإدارة مخاطر مرض نجل مورثهم الذي تعرض له اثناء الخدمة العسكرية و بسببها و انتهى بوفاته ، و لما كانت الأضرار التي لحقت بالطاعنين هي نتيجة لخطأ جهة الإدارة ،   و من ثم تكون قد تكاملت اركان مسئوليتها و تحققت بالتالي موجبات التعويض ، الأمر الذي يتعين معه القضاء بتعويض الطاعنين عما لحقهم من اضرار بتعويض اجمالي تقدره المحكمة بمبلغ خمسين ألف جنيه عما أصابهم من أضرار " .
( الطعن رقم 15418 لسنة 53 ق – جلسة 17/3/2012 – مجلة هيئة قضايا الدولة العدد الثاني – ابريل /يونية 2012 – ص 230 و ما بعدها )

 مفهوم شرط حسن السمعة
قضت المحكمة الإدارية العليا بأن :
"  و من حيث إن القضاء مستقرعلى أن السمعة الحسنة و السيرة الحميدة هي مجموعة من الصفات و الخصال يتحلى بها الشخص فتجعله موضع ثقة المجتمع و تنأى به بعيداً عن مواطن السوء و الشبهات ، ولا يكفي لإثبات توافرهذا الشرط تقديم صحيفة حالة جنائية خالية من الإشارة إلى صدورأحكام جنائية ضد صاحب الصحيفة إنما تعد الصحيفة دليلاً فقط على ما أعدت من أجله و هو إثبات العقوبات الجنائية النهائية ، و بالتالي لا تكون حجة إلا فيما يتعلق بشرط عدم سبق صدورأحكام نهائية بعقوبات جنائية مقيدة للحرية ، و لا أدل على ذلك من أنه كان يشترط ضمن مسوغات التعيين حتى في أدنى الدرجات الوظيفية تقديم شهادة إدارية تثبت حسن سمعة المرشح للتعيين إلى جانب صحيفة الحالة الجنائية ، و ما كان إلغاء اشتراط تقديم هذه الشهادة الإدارية إلا أخذاً بالأصل و هو حسن السمعة ما لم يقم الدليل على عكسه ، و لا يشترط بالضرورة في هذا الدليل أن يكون أحكاماًَ قضائية نهائية بعقوبات جنائية ، و إلا اختلط شرطي حسن السمعة و عدم صدورأحكام جنائية نهائية مما يؤدي إلى اللبس في شروط كل منهما .
ومن حيث إنه تطبيقاً لما تقدم ، و لما كان البادي من ظاهرالأوراق ، أن السيد/........ كان قد تقدم للترشيح لرئاسة مجلس إدارة الإتحاد المصري لكرة القدم للدورة 2008 – 2012 ، و كانت قد صدرت ضده أحكاماً قضائية بعقوبات مختلفة تمكن المدعي من الكشف عن العديد مما صدرمنها في الفترة الوجيزة السابقة على فتح باب الترشيح التي لم تتجاوز بضع سنين ، و هي الأحكام الصادرة في القضايا أرقام 473 لسنة 2001 إفلاس شمال القاهرة "إفلاس الشركة ..... للتجارة الدولية .... و شركاه باعتباره الشريك المتضامن " ، و 19192 ، 19193 ، 19194 ، 19195 لسنة 2004 جنح مصر الجديدة "تبديد" و 14790 لسنة 2005 جنح دمياط  تبويرأراضي زراعية و 7879 و 12240 و 12241 لسنة 2005 جنح مصرالجديدة "تبديد" و 6213 لسنة 2006 جنح مصر الجديدة "شيك بدون رصيد " ،  و لا شك أن هذا العدد الضخم من القضايا في وقائع بلغت عشر جرائم في خلال فترة وجيزة و تنوعها بين قضايا إفلاس و تبديد و شيك بدون رصيد و تبوير أراضي زراعية لهي دليل على أن المذكورقد استجرأ مخالفة القانون و عدم الانصياع لأحكامه ، و بالتالي يفتقد يقيناً شرط حسن السمعة أياً كان مآل تلك الأحكام ، دون أن يغيرمن ذلك انتهاء القضايا المشارإليها بالتصالح أو بوقف تنفيذ العقوبات المقيدة للحرية الصادرة بها الأحكام المشار إليها ، أو أن معظم هذه الأحكام صدرت في الفترة من عام 2001 حتى عام 2006 التي كان فيها المذكورعضواً بمجلس الشورى و دون استصدار إذن من مجلس الشورى ، و بالتالي تكون منعدمة ، إذ فضلاً عن أنه لا يلزم بالضرورة – و على نحو ما سلف البيان – للقول بافتقاد شرط حسن السمعة صدورأحكام بعقوبات جنائية نهائية ، فإن الأصل أن عضوية مجلس الشورى الموقرتوجب على صاحبها أن يكون قدوة و مثالاً في الالتزام بالقانون و أن ينأى بنفسه عن أية أمورتمس سمعته و تنال منها ، لا أن يتجرأ على تكرارمخالفة القانون حتى تصدرضده العديد من أحكام بعقوبات سالبة للحرية في جرائم متنوعة تكشف عن استجرائه مخالفة القانون و عدم الانصياع لأحكامه " .
( الطعنان رقما 4490 ، 5110 لسنة 55 ق – جلسة 26/6/2010 – مجلة هيئة قضايا الدولة – العدد الثالث – السنة الخامسة  والخمسون – يوليو- سبتمبر2011 )
Comment on this post