Overblog
Follow this blog
Edit post Administration Create my blog
egyptlayer.over-blog.com

egyption law

مبادىء هامة للدوائر الجنائية بمحكمة النقض (1)

Posted on September 25 2013 by adhm eldakhs in معلومات قانونية

الشروع
" لما كان الشروع كما عرفته المادة 45 من قانون العقوبات هو البدء في تنفيذ فعل بقصد ارتكاب جناية أو جنحة إذا أوقف أو خاب أثره لأسباب لا دخل لإرادة الفاعل فيها ، لما كان ذلك وكان الحكم قد دان الطاعن بجنحة الشروع في سرقة . باعتبارها مرتبطة بجريمة القتل العمد . ولم يقل في ذلك إلا أن المتهم دخل محل المجنى عليه ووقف بجوار الدرج الذى يحتفظ فيه الأخير بمتحصلات البيع من النقود ثم لجوئه إلى حيلة لكى يبعد المجنى عليه عن مكان الدرج فيسهل له الاستيلاء على ما به من مبالغ نقدية فراح يطلب منه عدة طلبات لم يكن في حاجة إليها إلا أن المجنى عليه اكتشف أمر المتهم ونيته في سرقة النقود فنهره وحاول طرده ثم أمسك به في محاولة لضبطه وتشابك مع المتهم بالأيدى كى يتخلص منه ويفر هارباً وما أن شاهد المتهم سكيناً أعلى ثلاجة داخل محل المجنى عليه حتى تناولها وطعن بها المجنى عليه في بطنه بقصد الفرار من مكان الجريمة خشية ضبطه فإن ما وقع من الطاعن . على النحو سالف البيان . مجرد عزم على ارتكاب جريمة السرقة وتحضير لها لا يعاقب الشارع على ما أتيه الفاعل منه ويكون الحكم معيباً إذ لم يأت بما يفيد توافر البدء في التنفيذ وهو من الأركان التى لا تقوم جريمة الشروع في السرقة إلا به ومن ثم يكون قاصراً في استظهار رابطة السببية بين القتل والشروع في السرقة مما يعيب الحكم من هذه الناحية أيضاً . لما كان ما تقدم فإنه يتعين نقضه والإعادة وذلك بغير حاجة إلى بحث باقى أوجه الطعن ".

" الدوائر الجنائية - الطعن رقم 5658 / 79 بتاريخ 13-10-2010 "

تزويـر أوراق رسمية
" حيث إنه من المقرر انه يجب لتوافر القصد الجنائي في جريمة التزوير أن يكون المتهم وهو عالم بحقيقة الواقعة المزورة قد قصد تغيير الحقيقة في الورقة المزورة ، فإذا كان علم المتهم بتغيير الحقيقة لم يكن ثابتاً بالفعل فإن مجرد إهماله في تحريها مهما كانت درجته لا يتحقق به هذا الركن . ولما كان الحكم قد خلا مما يبرر اقتناعه بأن الطاعن اتفق مع المتهمين الآخرين والمجهول علي تزوير طلب الحضور المنسوب لنيابة المنتزه والتوقيع الثابت به وبالتالي علي ما يدل علي علمه بتزويرهما ، ذلك بأن ما أورده لا يؤدي إلي علم الطاعن بحقيقة ذلك التزوير ولا هو كاف للرد علي دفاع الطاعن في هذه الخصوصية من انه لا صلة له بالمحرر المزور وانه مجرد محام باشر إجراءات الدعوى الجنائية قبل المجني عليه بناء علي طلب موكله وانه كان حسن النية حين باشر تلك الإجراءات ، وان مباشرته لها لا يقطع بعلمه بحقيقة التزوير وإهماله تحريها – بفرض وقوع ذلك الإهمال – مهما بلغت درجته لا يتحقق به ركن العلم ومن ثم يكون الحكم المطعون فيه قد تعيب بالقصور في التسبيب والفساد في الاستدلال ".

" الدوائر الجنائية - الطعن رقم 2309 / 73 بتاريخ 11-10-2010 "

إسقاط حبلى عمداً
" من المقرر قانوناً أنه يجب لصحة الحكم بالإدانة في جريمة الإسقاط العمدي أن يتبين منه وجود جنين حي ( حمل ) وأن يتم فعل الإسقاط العمدي دون ضرورة ملجئة إليه ويقصد بالإسقاط كل فعل من شأنه موت الجنين أو إنزاله قبل الميعاد الطبيعي لولادته كما يلزم أن يبين الحكم علاقة السببية بين فعل الإسقاط وبين موت الجنين أو نزوله قبل الميعاد الطبيعي بما يفيد أن موت الجنين أو نزوله كان نتيجة لفعل الإسقاط وكان لا يبين سواء مما أورده الحكم المطعون فيه في بيانه لواقعة الدعوى أو مما أورده من أدلة الإدانة أن الجنين كان حياً قبل إسقاطه كما خلص فيما نقله عن تقرير الصفة التشريحية لجثة المجني عليها إلى أن المجني عليها أجهضت ذاتياً بسبب ما تناولته من عقاقير وأدوية أعطاها لها المتهم الثاني دون تدخل جراحي – وأرسل القول بإدانة الطاعن دون أن يستظهر دوره – وهو طبيب تخدير – وما أتاه من أفعال في ارتكاب جريمتي الإسقاط والضرب المفضي إلى موت المجني عليها علاقة تلك الأفعال بإسقاط المجني عليها ووفاتها من واقع دليل فني – كما لم يدلل على توافر القصد الجنائي لدى الطاعن فإن الحكم المطعون فيه لا يكون قد بين واقعة الدعوى بما تتوافر به أركان جريمة الإسقاط التي دان الطاعن بها مما يعيبه بما يوجب نقضه ".

" الدوائر الجنائية - الطعن رقم 2683 / 80 بتاريخ 2-10-2010 "

تفتيش بغير إذن
" لما كان الحكم عرض للدفع ببطلان الاستيقاف والقبض والتفتيش لانتفاء حالة التلبس واطرحه في قوله " أن ضابط الواقعة استوقف المتهم استناداً إلى أنه معروف لديه بارتكابه جرائم البلطجة والاتجار بالمواد المخدرة وأنه حاول الفرار بعد أن أصابه الارتباك وأبصر انتفاخاً بملابسه فاستوقفه وأمره بإخراج ما يخفيه بملابسه فوجده كيس به عشرة لفافات تحوى كل منها كمية من نبات الحشيش المخدر ومن ثم يضحى الاستيقاف له ما يبرره ويحق لضابط الواقعة تفتيشه وقائياً أيضاً بعد أن وضع المتهم نفسه طواعية مواضع الريبة والشبهة وإذ لاحظ ضابط الواقعة انتفاخ بملابس المتهم وأمره بإخراج ما يخفيه فوجده كيس يحوى عشرة لفافات تحوى كل منها نبات الحشيش المخدر ومن ثم تكون الواقعة في حالة تلبس وفق صحيح القانون " . لما كان ذلك ، وكان من المقرر أنه لا يضير العدالة إفلات مجرم من العقاب بقدر ما يضيرها الافتئات على حريات الناس والقبض عليهم بدون وجه حق ، وكان من المقرر أيضاً أن التلبس حالة تلازم الجريمة ذاتها لا شخص مرتكبها ، وكان مؤدى الواقعة التى أوردها الحكم ليس فيها ما يدل على أن المتهم قد شوهد في حالة من حالات التلبس المبينة حصراً بالمادة 30 من قانون الإجراءات الجنائية ، والتى لا يوفرها مجرد معرفة ضابط الواقعة عنه ارتكاب جرائم البلطجة والاتجار في المواد المخدرة أو محاولته الفرار عند رؤيته له كما أن مجرد ما يبدو على الشخص من مظاهر الحيرة والارتباك مهما بلغا لا يمكن اعتباره دلائل كافية على وجود اتهام يبرر القبض عليه وتفتيشه وكان إخراج الطاعن ما يخفيه بملابسه من مخدر عندما أمره الضابط بذلك هو نوع من التفتيش لا يصح أن يوصف أنه كان برضاء من الطاعن إنما كان مكرهاً مدفوعاً إلى ذلك بعامل الخوف من تفتيشه قهراً عنه ، وإذ خالف الحكم المطعون فيه هذا النظر وجرى قضاءه على صحة هذا الإجراء ، فإنه يكون أخطأ في تطبيق القانون وتأويله بما يوجب نقضه ".

" الدوائر الجنائية - الطعن رقم 32412 / 73 بتاريخ 3-7-2010 "

جريمة الامتناع عن بيع أدوية
" ومن حيث إن مما ينعاه الطاعن على الحكم المطعون فيه أنه إذ دانه بجريمة امتناع عن بيع أدوية قد شابه قصور فى التسبيب ذلك أنه لم يبين واقعة الدعوى المستوجبة للعقوبة والأدلة التى تساند إليها فى قضائه بالإدانة ومؤداها مما يعيب الحكم ويستوجب نقضه .
ومن حيث إن الحكم الابتدائى المؤيد لأسبابه بالحكم المطعون فيه اقتصر فى بيانه لواقعة الدعوى والتدليل على ثبوتها فى حق الطاعن على قوله " حيث تخلص واقعة الدعوى حسبما هو ثابت بمحضر الضبط المؤرخ ... من ارتكاب المتهم للواقعة الواردة بقيد ووصف النيابة العامة آنف البيان على النحو الثابت تفصيلاً بالأوراق ـ وحيث ترى المحكمة أن التهمة ثابتة فى حق المتهم وذلك على سند مما جاء بالأوراق ثبوتاً كافياً ومن ثم يتعين القضاء بمعاقبته وفقاً لمواد الاتهام الواردة وعملاً بالمادة 304/2 من قانون الإجراءات الجنائية ". لما كان ذلك ، وكان القانون رقم 127 لسنة 1955 الخاص بالصيدلية والاتجار بالمواد السامة يوجب على صاحب الترخيص أن يتولى حركة البيع بنفسه فى المحل وألا يمتنع عن بيع الأدوية مقابل دفع الأثمان المعتادة ، فإذا كان الحكم قد أدان الطاعن ولم يبين صفته التى تخوله حق البيع التى بها انطبق النص القانونى الذى دين بمقتضاه مع أن هذا الوصف فى المخاطب بتنفيذ القانون السالف الذكر ركن فى الجريمة التى نسبت إليه . لما كان ذلك ، وكان القانون قد أوجب فى كل حكم بالإدانة أن يشتمل على بيان الواقعة المستوجبة للعقوبة بياناً تتحقق به أركان الجريمة والظروف التى وقعت فيها والأدلة التى استخلصت منها المحكمة ثبوت وقوعها من المتهم وأن تلتزم بإيراد مؤدى الأدلة التى استخلصت منها الإدانة حتى يتضح وجه استدلالها بها وسلامة المأخذ وإلا كان قاصراً . وكان الحكم المطعون فيه لم يورد الواقعة وأدلة الثبوت التى يقوم عليها قضاؤه ومؤدى كل منها فى بيان كاف يكشف عن مدى تأييده لواقعة الدعوى فإنه يكون مشوباً بالقصور مما يعيبه ويوجب نقضه والإعادة ".

لايكفى لسلامة الحكم أن يكون الدليل صادقاً متى كان وليد إجراء غير مشروع
" لما كان مفاد ما نصت عليه المواد 40، 126، 131 من قانون الإجراءات الجنائية هو أن المستهدف من الأمر بالقبض على المتهم وإحضاره هو تمكين المحقق من إجراء استجوابه أو مواجهته بغيره من المتهمين أو الشهود ، وذلك الاستجواب وتلك المواجهة يمتنع على المحقق إجراؤهما مع ذات المتهم الذي قدمه للمحاكمة وعن الواقعة نفسها لأنه بإحالة الدعوى للمحاكمة تكون ولاية سلطة التحقيق قد زالت وفرغ اختصاصها ، ومفاد ذلك ولازمه أن إحالة المتهم للمحاكمة يسقط الأمر السابق بالقبض عليه وإحضاره والذي لم يتم تنفيذه لاستنفاد غايته ، فإذا نفذ مأمور الضبط القضائي أمر القبض رغم سقوطه كان القبض باطلاً ، وبطل الدليل المستمد منه وشهادة من أجراه ، ولا يصحح هذا البطلان أن يكون مأمور الضبط القضائي حسن النية في اعتقاده بأن الأمر بالقبض السابق صدوره مازال قائماً ، ذلك أن المادة 63 من قانون العقوبات وإن نفت عن الموظف العام المسئولية إذا حسنت نيته وارتكب فعلاً تنفيذاً لما أمرت به القوانين أو اعتقد أن إجراءه من اختصاصه بعد تثبته وتحريه ، إلا أن ذلك لا يصحح الإجراء الباطل ولا يسبغ الشرعية عليه بعد أن انحسرت عنه ، كما أنه لا يكفى لسلامة الحكم أن يكون الدليل صادقاً متى كان وليد إجراء غير مشروع ، وإذ لم يلتزم الحكم المطعون فيه هذا النظر وسوغ تنفيذ الأمر بالقبض رغم سقوطه مما يبطله ومن بعده التفتيش الذي جاء بمناسبته والذي أسفر عن ضبط المخدر كما تبطل شهادة من أجراه ، وكانت مدونات الحكم قد أفصحت عن عدم وجود دليل آخر في أوراق الدعوى يمكن التعويل عليه في الإدانة ، فإنه يتعين نقض الحكم المطعون فيه وبراءة الطاعن عملاً بالمادة 39 من قانون حالات وإجراءات الطعن أمام محكمة النقض الصادر بالقانون رقم 57 لسنة 1959 ومصادرة المخدر المضبوط عملاً بنص المادة 42/1 من القرار بقانون رقم 182 لسنة 1960 في شأن مكافحة المخدرات وتنظيم استعمالها والاتجار فيها المستبدلة بالقانون رقم 122 لسنة 1989 ".

"الدوائر الجنائية - الطعن رقم 45353 / 73 بتاريخ 24-2-2011 "

العبرة في وصف الحكم بأنه حضورى أو غيابى هى بحقيقة الواقع في الدعوى لابما يرد في المنطوق
" لما كان البين من الأوراق أن النيابة العامة كانت قد استأنفت الحكم الصادر من محكمة أول درجة ببراءة المتهم - ...... - من تهمة التبديد المنسوبة إليه في القضية رقم .... جنح مركز ... ، وقيد استئنافها برقم ... جنح مستأنف .... ، وبالجلسات المحددة لنظر الاستئناف تخلف المتهم عن الحضور فيها بشخصه وحضر عنه وكيل ، وبجلسة 13/11/2008 قضت محكمة ثانى درجة حضورياً – بتوكيل - وبإجماع الآراء بقبول الاستئناف شكلاً وفى الموضوع بإلغاء الحكم المستأنف والقضاء مجدداً بحبس المتهم ....... شهرين مع الشغل . فطعن وكيل المحكوم عليه في هذا الحكم بطريق النقض بتاريخ 31/12/2008 وأودعت أسباب الطعن في 3/1/2009 وقيد الطعن برقم 2451 لسنة 3 ق طعون نقض جنح ، وقضت محكمة الجنايات بمحكمة استئناف القاهرة - منعقدة في غرفة مشورة- بتاريخ 22/4/2010 بقبول الطعن شكلاً وفى الموضوع برفضه 0 لما كان ذلك ، وكانت الفقرة الأولى من المادة 237 من قانون الإجراءات الجنائية المعدلة بقرار بقانون رقم 170 لسنة 1981 ، قد أوجبت حضور المتهم بنفسه في الجنح المعاقب عليها بالحبس الذى يُوجب القانون تنفيذه فور صدور الحكم به- كما هو الحال في الدعوى المطروحة- باعتبار أن الأصل أن جميع الأحكام الصادرة بالحبس من محكمة ثانى درجة واجبة التنفيذ فوراً بطبيعتها ، ومن ثم وعلى الرغم من حضور وكيل عن الطاعن فإن الحكم الاستئنافى - المطعون عليه بالنقض - يكون قد صدر في حقيقة الأمر- بالنسبة للمحكوم عليه- غيابياً ـ قابلاً للمعارضة فيه وإن وصفته المحكمة بأنه حضورى على خلاف الواقع ، إذ العبرة في وصف الحكم بأنه حضورى أو غيابى هى بحقيقة الواقع في الدعوى لا بما يرد في المنطوق ، ولا يبدأ ميعاد المعارضة في هذا الحكم إلا من تاريخ إعلان المتهم به ".

" لما كانت المادة 30 من قانون حالات وإجراءات الطعن أمام محكمة النقض الصادر بالقانون رقم 57 لسنة 1959 لا تجيز الطعن إلا في الأحكام النهائية الصادرة من آخر درجة في مواد الجنايات والجنح، وكانت المادة 32- من ذات القانون - تنص على أنه لا يقبل الطعن بطريق النقض في الحكم مادام الطعن فيه بطريق المعارضة جائزاً ـ ولما كان الثابت من مذكرة نيابة النقض الجنائى المرفقة ، أن الحكم المطعون فيه لم يُعلن للطاعن حتى يوم التقرير بالطعن وإيداع الأسباب ، وكان الإعلان هو الذى يبدأ به سريان الميعاد المحدد في القانون للطعن في الحكم بالمعارضة - على ما سلف القول - فإن باب المعارضة في هذا الحكم لما يزل مفتوحاً - وقت الطعن فيه بطريق النقض - ويكون الطعن عليه بطريق النقض غير جائزـ ويتعين مع الحكم بإلغاء الحكم المعروض القضاء بعدم جواز الطعن ".

" الهيئة العامة للمواد الجنائية الطعن رقم 4 / 2010 يتاريخ 19-3-2012 "

أركان جريمة هتك العرض
" من المقرر ـــــــ في قضاء محكمة النقض ــــــــ أن الشارع قصد في باب العقاب على جريمة هتك العرض حماية المناعة الأدبية التى يصون بها الرجل أو المرأة عرضه من أية ملامسة مخلة بالحياء أياً ما كانت وسيلة الجانى في ذلك ، مادامت هذه الملامسة قد استطالت إلى جزء من جسم المجنى عليه يُعد عورة ، وأنه لا يلزم لتوافر ركن القوة في جريمة هتك العرض أن يقتصر الأمر على القوة المادية أو التهديد ، لما هو مقرر من أن ركن القوة يتحقق بكافة صور انعدام الرضاء لدى المجنى عليه ، إذ أنه يتم بكل وسيلة قسرية تقع على الأشخاص بقصد تعطيل قوة المقاومة أو إعدامها عندهم ، فكما يصح أيضاً أن يكون تعطيل قوة المقاومة بالوسائل المادية التى تقع مباشرة على الجسم ، فإنه يصح أن يكون بوسائل القوة غير المادية ، ومن ثم فإنه يجوز أن يتحقق ولو اقتصرت وسيلة المتهم على مفاجأة المجنى عليه ، أو كان بالتحيل كما لو قدم له مشروباً أفقده الوعى أو أدخل في روعه قدرته على علاجه بالجن أو شفائه من مرض عضال بالاستعانة بالسحر ، وإذ كان انعدام الرضا هو القاسم المشترك بين الوسائل المشار إليها فيما سلف ، فإن مما يندرج فيها عاهة العقل التى تعدم الرضاء الصحيح . لما كان ما تقدم ، وكان قضاء محكمة النقض – على السياق المتقدم – قد أقيم على أسباب صحيحة ، ويحقق العدالة ، والصالح العام ، ويتفق وصحيح القانون ، وتقره الهيئة ، وترفض بالأغلبية المقررة في القانون العدول عن هذه الأحكام ، والمبادئ التى قررتها ".

" الهيئة العامة للمواد الجنائية - الطعن رقم 6677 / 80 بتاريخ 23-3-2013 "

لاجـريمة ولا عقوبة إلا بنص
" لما كان القانون رقم 277 لسنة 1959 في شأن نظام السفر بالسكك الحديدية المعدل بالقانون رقم 13 لسنة 1999 ـ الذى تساندت إليه النيابة العامة بوجه الطعـن ـ والقانون رقم 4 لسنة 1990 في شأن الأحكام الخاصة بمترو الأنفاق ، والقانون رقم 4 لسنة 1994 في شأن البيئة المعدل بالقانون رقم 9 لسنة 2009 قد خلت مواد كل منها من وصف فعل المطعون ضده ـــــ وهو إلقاء منديل على أرضية محطة المترو ــــ والعقاب عليه لا بالحبس ولا بالغرامة ، ومن ثم يضحى الفعل ذاك غير مـؤثم بأى مـن هـذه القوانين ، لما هو مقرر أن الأصل هو وجوب التحرز في تفسير القوانين الجنائية والتزام جانب الدقة في ذلك وعدم تحميل عباراتها فوق ما تحتمل وأن القيـاس محظـور في مجـال التـأثيم وأنه لا جـريمة ولا عقوبة إلا بنص . ومن ناحية أخرى ، فإن هذه المحكمة تشير في هذا الخصوص إلى أن المادة الأولى من القانون رقم 38 لسنة 1967 في شأن النظافة العامة وتعديلاته وآخرها القانون رقم 10 لسنة 2005 قد نصت على أنـه يحظـر وضـع القمامـة أو القـاذورات أو المتخلفات أو المياه القذرة في غير الأماكن التى يحددها المجلس المحلى ، وأن المادة التاسعة من ذات القانون تعـاقب كل مخالف لذلك بعقـوبة المخـالفة وهى الغرامة التى لا تقل عن عشرين جنيهاً ولا تجاوز خمسين جنيهاً ، ومن ثم فإن الواقعة على هذا النحو لا توفر في حق الطاعن حالة التلبس المنصوص عليها في المادتين 34 ، 35 من قانون الإجـراءات الجنـائية ، ولا تبيح بالتالى لمأمور الضبط القضائي حق القبض وإجراء التفتيش ولو كان وقائياً ، وكان الحكم المطعون فيه قد أثبت أن الضابط قام بتفتيش المطعون ضده لما ألقى بمنديل على أرضية محطة مترو الأنفاق وانتهى إلى أن تلك الجريمة ليست مـن الجنـايات أو الجنح التى تبرر القبض والتفتيش، فإنه يكون قد اقتـرن بالصـواب فيما قضى به من براءة المطعون ضده استناداً إلى بطلان القبض والتفتيش وبطـلان الـدليل المستمد منهما ، ويضحـى ما تثيره النيابة العامة في هذا الصدد غيـر سديد ".

" الدوائر الجنائية - الطعن رقم 37727 / 72 بتاريخ 6-12-2009 "

الشروع فى ارتكاب الجرائم
" لما كان الشروع كما عرفته المادة 45 من قانون العقوبات هو البدء في تنفيذ فعل بقصد ارتكاب جناية أو جنحة إذا أوقف أو خاب أثره لأسباب لا دخل لإرادة الفاعل فيها ، لما كان ذلك وكان الحكم قد دان الطاعن بجنحة الشروع في سرقة . باعتبارها مرتبطة بجريمة القتل العمد . ولم يقل في ذلك إلا أن المتهم دخل محل المجنى عليه ووقف بجوار الدرج الذى يحتفظ فيه الأخير بمتحصلات البيع من النقود ثم لجوئه إلى حيلة لكى يبعد المجنى عليه عن مكان الدرج فيسهل له الاستيلاء على ما به من مبالغ نقدية فراح يطلب منه عدة طلبات لم يكن في حاجة إليها إلا أن المجنى عليه اكتشف أمر المتهم ونيته في سرقة النقود فنهره وحاول طرده ثم أمسك به في محاولة لضبطه وتشابك مع المتهم بالأيدى كى يتخلص منه ويفر هارباً وما أن شاهد المتهم سكيناً أعلى ثلاجة داخل محل المجنى عليه حتى تناولها وطعن بها المجنى عليه في بطنه بقصد الفرار من مكان الجريمة خشية ضبطه فإن ما وقع من الطاعن . على النحو سالف البيان . مجرد عزم على ارتكاب جريمة السرقة وتحضير لها لا يعاقب الشارع على ما أتيه الفاعل منه ويكون الحكم معيباً إذ لم يأت بما يفيد توافر البدء في التنفيذ وهو من الأركان التى لا تقوم جريمة الشروع في السرقة إلا به ومن ثم يكون قاصراً في استظهار رابطة السببية بين القتل والشروع في السرقة مما يعيب الحكم من هذه الناحية أيضاً . لما كان ما تقدم فإنه يتعين نقضه والإعادة وذلك بغير حاجة إلى بحث باقى أوجه الطعن ".

" الدوائر الجنائية - الطعن رقم 5658 / 79 بتاريخ 13-10-2010 "

جناية تقليد أختام أو علامة إحدى المصالح
" من المقرر أنه يجب إيراد الأدلة التي تستند إليها المحكمة وبيان مؤداها في الحكم بياناً كافياً ، فلا يكفى مجرد الإشارة إليها بل ينبغي سرد مضمون الدليل وذكر مؤداه بطريقة وافية يبين منها مدى تأييده للواقعة كما اقتنعت بها المحكمة ومبلغ اتساقه مع باقي الأدلة حتى يتضح وجه استدلاله بها . وكان من المقرر أيضاً أن جناية تقليد ختم أو علامة إحدى المصالح أو إحدى جهات الحكومة المنصوص عليها في المادة 206 من قانون العقوبات تتحقق متى كان التقليد من شأنه خدع الجمهور في العلامات ، ولا يشترط القانون أن يكون التقليد متقناً بحيث ينخدع به الفاحص المدقق بل يكفى أن يكون بين الختمين أو العلامتين المقلدة والصحيحة تشابه يسمح بالتعامل بها أو أن ينخدع بعض الناس فيها ، وأن العبرة في التقليد بأوجه الشبه لا بأوجه الخلاف بحيث يكون من شأنه أن ينخدع فيه الجمهور في المعاملات دون أن يشترط أن يكون الانخداع قد حصل وتم فعلاً . وإذ كان الحكم المطعون فيه قد اكتفى بالإشارة إلى ما تضمنه تقرير الخبير من أن المشغولات الذهبية المضبوطة مدموغة باستخدام الأقلام المضبوطة المقلدة دون أن يورد مضمون هذا الخاتم والأسانيد التي أقيم عليها هذا التقرير وهو ما لا يكفى في بيان أسباب الحكم الصادر بالعقوبة لخلوه من وجه استشهاد المحكمة بهذا الدليل الذي استنبط منه معتقده في الدعوى كما خلا الحكم من وصف الخاتم الصحيح والخاتم المقلد ومن بيان أوجه التشابه بينهما ومدى انخداع الجمهور بالخاتم المقلد واكتفى في ثبوت التقليد إلى رأى الشهود والنتيجة التي انتهى إليها تقرير مصلحة دمغ المصوغات والموازين في هذا الخصوص ، فإن الحكم يكون معيباً بالقصور ".

" الدوائر الجنائية بمحكمة النقض -2619 / 80 بتاريخ 5-3-2011 "
Comment on this post