Overblog
Follow this blog
Edit post Administration Create my blog
egyptlayer.over-blog.com

egyption law

عدم دستورية قصراستحقاق المعاش على أرملة المحامى دون أرمل المحامية

Posted on September 8 2013 by adhm eldakhs in احكام نقض ودستورية

باسم الشعب
المحكمة الدستورية العليا
بالجلسة العلنية المنعقدة يوم الأحد الثاني من مايو سنة 2010م ، الموافق الثامن عشر من جمادى الأولى سنة 1431 ه .
برئاسة السيد المستشار / فاروق أحمد سلطان رئيس المحكمة
وعضوية السادة المستشارين/ ماهر البحيرى ومحمد على سيف الدين ومحمد عبد القادر عبد الله ومحمد خيرى طه والدكتور عادل عمر شريف ورجب عبد الحكيم سليم نواب رئيس المحكمة
وحضور السيد المستشار الدكتور / حمدان حسن فهمى رئيس هيئة المفوضين
وحضور السيد / ناصر إمام محمد حسن أمين السر
أصدرت الحكم الآتى
فى القضية المقيدة بجدول المحكمة الدستورية العليا برقم 31 لسنة 26 قضائية " دستورية
المقامة من
السيد /
ضد
1. السيد رئيس الجمهورية
2. السيد رئيس مجلس الوزراء
3. السيد رئيس مجلس الشعب
4. السيد نقيب المحامين
الإجراءات
بتاريخ التاسع عشر من شهر فبراير سنة 2004 ، أقام المدعى دعواه الماثلة بإيداع صحيفتها قلم كتاب المحكمة الدستورية العليا ، طالبًا الحكم بعدم دستورية نص البند (1) من المادة (202) والمادة (205) من قانون المحاماه الصادر بالقانون رقم 17 لسنة 1983 ، والمعدل بالقانونين رقمى 227 لسنة 1984 ، 98 لسنة 1992 .
وقدمت هيئة قضايا الدولة مذكرة طلبت فى ختامها الحكم برفض الدعوى .
وبعد تحضير الدعوى ، أودعت هيئة المفوضين تقريرًا برأيها .
ونُظرت الدعوى على الوجه المبين بمحضر الجلسة ، وقررت المحكمة إصدار الحكم فيها بجلسة اليوم .
المحكمة
بعد الاطلاع على الأوراق ، والمداولة .
حيث إن الوقائع حسبما يتبين من صحيفة الدعوى وسائر الأوراق تتحصل فى أن المدعى عن نفسه وبصفته وليًا على نجله القاصر كان قد أقام الدعوى رقم 400 لسنة 2004 مدنى ، كلى أمام محكمة جنوب القاهرة الابتدائية، ضد المدعى عليه الرابع ، بطلب الحكم بإلزامه بأن يؤدى لهما مبلغ (455) جنيهًا ، قيمة المعاش المستحق لهما عن مورثتهما المحامية بدءًا من تاريخ استحقاقهما لهذا المعاش فى 25/5/1998 ، وما يستجد من زيادات ، وإذ دفعت النقابة بعدم أحقية المدعى فى صرف المعاش المطالب به على سند من نص المادة (205) من قانون المحاماه الصادر بالقانون رقم 17 لسنة 1983 ، فقد دفع المدعى بعدم دستورية ذلك النص ، وكذا نص البند (1) من المادة (202) من القانون ذاته . وإذ قدرت محكمة الموضوع جدية هذا الدفع وصرحت للمدعى بإقامة الدعوى الدستورية ، فقد أقام دعواه الماثلة ,
وحيث إن المادة (202) من قانون المحاماه الصادر بالقانون رقم 17 لسنة 1983 تنص على أن " يقصد بالمستحقين فى المعاش :
1 أرملة المحامى أو صاحب المعاش .
2 ابناؤه وبناته الذين لم يجاوزوا الحادية والعشرين وقت وفاته ……. .
3 ……………… " .
وتنص المادة (205) من القانون ذاته على أن " يوقف صرف المعاشات إلى المستحقين عن المحامى عدا الزوجة إذا استخدموا فى أى عمل وكان دخلهم فيه يعادل المعاش أو يزيد عليه .
فإذا نقص الدخل عما يستحقونه من المعاش أدى إليهم الفرق .
ويعود حق هؤلاء فى صرف المعاش كاملا أو جزء منه إذا انقطع هذا الدخل كله أو بعضه
وحيث إن المدعى ينعى على هذين النصين ، فيما تضمناه من اشتراط أن يكون الزوج عاجزًا عن الكسب لاستحقاقه معاش زوجته ، وتمييز الزوجة بتقرير أحقيتها فى الجمع بين دخلها من العمل أو المهنة أو معاشها وبين المعاش المستحق لها عن زوجها ، دون تقرير الحق ذاته للزوج عند وفاة زوجته ، مخالفتهما أحكام المواد (11 ، 17 ، 40 ) من الدستور ، والتى توجب كفالة المساواة بين المرأة والرجل فى ميادين الحياة السياسية والاجتماعية والاقتصادية ، وكفالة خدمات التأمين الاجتماعى والصحى ومعاشات العجز عن العمل والبطالة والشيخوخة للمواطنين جميعًا وفقًا للقانون .
وحيث إن المصلحة الشخصية المباشرة وهى شرط لقبول الدعوى الدستورية ، مناطها أن يكون ثمة ارتباط بينها وبين المصلحة القائمة فى الدعوى الموضوعية ، وذلك بأن يكون الحكم الصادر فى المسألة الدستورية لازمًا للفصل فى الطلبات الموضوعية المرتبطة بها والمطروحة على قاضى الموضوع . وكان النزاع المردد أمام محكمة الموضوع ، يدور حول مطالبة المدعى بتقرير أحقيته فى المعاش المستحق له عن زوجته المحامية ، والجمع بين ذلك المعاش وما يحصل عليه من دخل لقاء ممارسته مهنة المحاماه ، فإن مصلحته الشخصية المباشرة تكون متوافرة ، وينحصر نطاقها فيما تضمنه نص البند (1) من المادة (202) ، وكذا نص الفقرة الأولى من المادة (205) من قانون المحاماه من قصر استحقاق المعاش ، والجمع بينه وبين الدخل من العمل على أرملة المحامى ، دون أرمل المحامية .
وحيث إن الأصل فى سلطة المشرع فى مجال تنظيم الحقوق وعلى ما جرى به قضاء هذه المحكمة أنها سلطة تقديرية ما لم يقيد الدستور ممارستها بضوابط تحد من إطلاقها ، وتكون تخومًا لا يجوز اقتحامها أو تخطيها . وكان الدستور إذ يعهد بتنظيم موضوع معين إلى السلطة التشريعية ، فإن ما تقره من القواعد القانونية بصدده ، لا يجوز أن ينال من الحق محل الحماية الدستورية سواء بالنقض أو الانتقاص ، ذلك أن إهدار الحقوق التى كفلها الدستور أو تهميشها ، يمثل عدوانًا على مجالاتها الحيوية التى لا تتنفس إلا من خلالها .
وحيث إن البين من أحكام الدستور بما يحقق تكاملها ، ويؤمن الوحدة العضوية التى تجمعها ، ويصون ترابطها أنه فى مجال حق العمل والتأمين الاجتماعى ، قرر الدستور بنص مادته الثالثة عشرة ، اعتبار العمل حقًّا ، ومؤدى ذلك ألا يكون تنظيم هذا الحق مناقضًا لفحواه ، وأن يكون فوق هذا اختيارًا حرًا ، والطريق إليه محددًا وفق شروط موضوعية مناطها ما يكون لازما لإنجازه .
وحيث إن الدستور قد خطا بمادته السابعة عشرة خطوة أبعد فى اتجاه دعم التأمين الاجتماعى ، حين ناط بالدولة أن تكفل لمواطنيها خدماتهم التأمينية الاجتماعية منها والصحية بما فى ذلك تقرير معاش لمواجهة بطالتهم أو عجزهم عن العمل أو شيخوختهم فى الحدود التى يبينها القانون ، فذلك لأن مظلة التأمين الاجتماعى التى يمتد نطاقها إلى الأشخاص المشمولين بها هى التى تكفل لكل مواطن الحد الأدنى من المعاملة الإنسانية التى لا تُمتهن فيها آدميته ، والتى توفر لحريته الشخصية مناخها الملائم ، ولضمانة الحق فى الحياة أهم روافدها ، وللحقوق التى يُمليها التضامن بين أفراد الجماعة التى يعيش فى محيطها مقوماتها بما يؤكد انتماءه إليها ، وتلك هى الأسس الجوهرية التى لا يقوم المجتمع بدونها ، والتى يعتبر التضامن الاجتماعى وفقًا لنص المادة (7) من الدستور مدخلا إليها .
وحيث إن الحق فى المعاش بالنسبة لمن قام به سبب استحقاقه لا يُعتبر منافيًا للحق فى الأجر أو الدخل ، وليس ثمة ما يحول دون اجتماعهما باعتبارهما مختلفين مصدرًا وسببًا ، فبينما يعتبر نص القانون مصدرًا مباشرًا للحق فى المعاش ، فإن الحق فى الأجر أو الدخل يرتد فى مصدره المباشر إلى رابطة العمل ، أو مزاولة المهنة الحرة .
وحيث إنه متى كان ما تقدم ، وكان المشرع قد قرر بالبند (1) من المادة (202) من قانون المحاماه قصر الاستحقاق فى المعاش على أرملة المحامى دون أرمل المحامية . كما قرر بنص المادة (205) وقف صرف المعاش إلى المستحقين عن المحامى عدا الزوجة ، إذا استخدموا فى أى عمل وكان دخلهم منه يعادل المعاش أو يزيد عليه ، وهو ما يدل على أن المشرع عامل الدخل الذى يعود على الأرمل من ممارسته العمل باعتباره بديلا عن المعاش ، حال أن الالتزام لا يكون بدليًا إلا إذا قام المحل البديل مقام المحل الأصلى ، وهو بذلك يفترض مدينًا واحدًا تقرر البدل لمصلحته ، إذ تبرأ ذمته إذا أدّاه بدل المحل الأصلى ، ولا كذلك حق الجمع بين المعاش والدخل ، ذلك أن الالتزام بهما ليس مترتبًا فى ذمة مدين واحد ، ولا يقوم ثانيهما مقام أولهما ، فضلا عن اختلافهما مصدرًا ، ومن ثم ينحل العدوان على أيهما إخلالا بالملكية الخاصة التى كفل الدستور أصل الحق فيها بنص المادة (34) وأحاطها بالحماية اللازمة لصونها ، والتى جرى قضاء هذه المحكمة على انصرافها إلى الحقوق الشخصية والعينية على سواء ، واتساعها للأموال بوجه عام
وحيث إن صور التمييز المجافية للدستور وإن تعذر حصرها ، إلا أن قوامها كل تفرقة أو تقييد أو تفضيل أو استبعاد ينال بصورة تحكمية من الحقوق أو الحريات التى كفلها الدستور أو القانون ، بما يحول دون مباشرتها على قدم من المساواة الكاملة بين المؤهلين قانونًا للانتفاع بها . وكان التكافؤ فى المراكز القانونية بين المشمولين بنظام التأمين الاجتماعى المقرر بقانون المحاماه ، يقتضى ألا تكون معاشاتهم التى يستحقونها وفقا لأحكامه سببًا لحرمانهم من الدخول التى يحصلون عليها مقابل أعمال أدوها . وكان النصان المطعون فيهما قد قررا أحقية أرملة المحامى فى معاش زوجها ، كما قررا أحقيتها فى الجمع بين معاشها وبين دخلها من العمل الذى تقوم به ، دون تقرير هذين الحقين للزوج ، فإنهما يكونان قد انطويا على تمييز تحكمى بالمخالفة لحكم المادة (40) من الدستور .
وحيث إنه متى كان ما تقدم يكون النصان المطعون فيهما مخالفين أحكام المواد (7 و13 و17 و34 و40) من الدستور .
فلهذه الأسباب
حكمت المحكمة :
أولا : بعدم دستورية نص البند (1) من المادة (202) من قانون المحاماه الصادر بالقانون رقم 17 لسنة 1983 ، فيما تضمنه من قصر استحقاق المعاش على أرملة المحامى ، دون أرمل المحامية .
ثانيا : بعدم دستورية نص المادة (205) من القانون ذاته ، فيما تضمنه من قصر الحق فى الجمع بين المعاش والدخل من العمل على أرملة المحامى دون أرمل المحامية .
ثالثا : إلزام الحكومة المصروفات ومبلغ مائتى جنيه مقابل أتعاب المحاماه
Comment on this post