Overblog
Follow this blog
Edit post Administration Create my blog
egyptlayer.over-blog.com

egyption law

ألاحكام العامة للتنفيذ

Posted on September 10 2013 by adhm eldakhs in معلومات قانونية

شروط التنفيذ
- للتنفيذ الجبري شروط استلزمها المشرع، منها ما يتعلق بالسند الذي يجوز التنفيذ بمقتضاه ومنها ما يتعلق بالحق الذي يجرى التنفيذ وفاءً له، ومنها ما يتعلق بالمال الذي يجوز التنفيذ عليه.

السندات التنفيذية
- تنص المادة (457) من قانون المرافعات على أن (التنفيذ الجبري لا يجوز إلا بسند تنفيذي، والسندات التنفيذية هي الأحكام والأوامر والعقود الرسمية والأوراق الأخرى التي يعطيها القانون هذه الصفة، ولا يجوز التنفيذ – في غير الأحوال المستثناة بنص في القانون - إلا بموجب صورة من السند التنفيذي عليها صيغة التنفيذ).
يتضح من هذا النص أن السندات التنفيذية هي:
- الأحكام وتلحق بها الأوامر على العرائض.
- العقود الرسمية.
كما يتضح من النص المتقدم أن الأصل في التنفيذ ألا يكون إلا بصورة من السند التنفيذي عليها الصيغة التنفيذية.

الصيغة التنفيذية وفائدتها
الصيغة التنفيذية هي أمر صادر من الرئيس الأعلى للدولة، الذي تصدر الأحكام وتحرر العقود متوجه باسمه إلى المحضرين بإجراء التنفيذ، وإلى رجال النيابة ورجال الإدارة بالمعاونة على التنفيذ ولو باستعمال القوة الجبرية متى طلبت منهم المعاونة .
ومقتضى وجود الصيغة التنفيذية على السند التنفيذي أن يكون من حق حامله أن يطالب السلطة العامة باتخاذ الوسائل الكفيلة بتنفيذه، ومن واجب هذه السلطات أن تستخدم، عند الاقتضاء، القوة المسلحة لتمكين حامل السند التنفيذي من تنفيذه.
وأستثناء من هذة القاعدة  وفى حالات خاصة من حق الحكومة أن تمتنع عن استخدام القوة المسلحة إذا رأت في استخدامها ما يهدد النظام والأمن العام فمن حق الدولة (لى القائمين على التنفيذ) أن تقدر الظروف التي تستخدم فيها القوة المسلحة لتنفيذ حكم جائز النفاذ، فإذا رأت أن في استخدام القوة المسلحة ما يهدد النظام والأمن العام فلها أن تمتنع عن استعمال القوة المسلحة.
وإذا ترتب على الامتناع عن تنفيذ الحكم أو عن التأخير في تنفيذه نتيجة لامتناع السلطة العامة عن استعمال القوة المسلحة، ضرر للمحكوم له جاوز حدًا معينًا كان من حقه أن يطالب الحكومة بتعويض عن الضرر الذي أصابه في سبيل المصلحة العامة.

الأحكام
- المقصود بالأحكام في مقام التنفيذ: الأحكام بمعناها الصحيح ويلحق بها الأوامر على العرائض التي يصدرها القضاة بما لهم من سلطة ولائية.
والأحكام بمعناها الصحيح هي أقوى أدوات التنفيذ من حيث تقريرها للحقوق المراد التنفيذ وفاءً لها، لأنها إنما تصدر في خصومة بعد تحقيق المحكمة لادعاء المحكوم له والحكم بما يثبت من هذا الادعاء، ويكون تنفيذ الأحكام بموجب صورها التنفيذية أي المذيلة بالصيغة التنفيذية.
- تسليم الصور التنفيذية للأحكام: لا تسلم صورة الحكم التنفيذية إلا للخصم الذي تضمن الحكم عود منفعة عليه من تنفيذه، أي للخصم الذي حُكم له بشيء يستدعي الحصول عليه إجراء تنفيذ جبري، فهي لا تسلم لغير الخصوم، ولا تسلم للخصم المحكوم عليه، ولا للمحكوم له الذي لم يقضَ له بشيء يمكن تنفيذه جبرًا.
ولاتسلم للمحكوم له إلا صورة تنفيذية واحدة فيما عدا حالة الضياع فيجوز تسليم صورة ثانية.
- النزاع على تسليم الصورة التنفيذية: للنزاع على تسليم الصورة التنفيذية صورتان :
(الأولى) أن يمتنع قلم الكتاب عن إعطاء الصورة التنفيذية الأولى لمن يطلبها بدعوى ألا حق له في طلبها، وفي هذه الحالة يكون لطالب الصورة التنفيذية أن يقدم عريضة لقاضي الأمور الوقتية بالمحكمة التي أصدرت الحكم المطلوب تسلم صورة تنفيذية منه، ويفصل قاضي الأمور الوقتية في هذه الشكوى بأمر يصدره طبقًا للقواعد المقررة للأوامر على العرائض .
(الثانية) في حالة ضياع الصورة الأولى، يرفع طلب تسليم صورة ثانية إلى المحكمة التي أصدرت الحكم بتكليف بالحضور من أحد الخصوم للخصم الآخر، ويفصل في هذا النزاع على وجه السرعة .

الأحكام الجائز تنفيذها
جواز تنفيذ الحكم مظهر من مظاهر قوته، ولما كانت الأحكام يختلف بعضها عن البعض الآخر من حيث قوتها باختلاف قابليتها للطعن فيها بمختلف طرق الطعن، فإن الأحكام ليست واحدة من حيث جواز تنفيذها، وتتلخص قواعد تنفيذ الأحكام في القواعد الآتية:
- القاعدة الأولى: الأحكام الحائزة لقوة الشيء المحكوم فيه، أي غير القابلة للطعن فيها بطرق الطعن العادية (المعارضة والاستئناف) يجوز تنفيذها، ولا يمنع من تنفيذها كونها قابلة للطعن فيها بطريق من طرق الطعن غير العادية، بل إن الطعن فيها بطريق من هذه الطرق لا يوقف تنفيذها.
فالطعن بطريق النقض في حكم لا يمنع المحكوم له من الشروع في التنفيذ إن لم يكن قد شرع فيه، ومن الاستمرار فيه إن كان قد ابتدأ في التنفيذ قبل رفع الطعن. وحكمة هذه القاعدة منع المحكوم عليهم بأحكام حائزة لقوة الشيء المحكوم فيه من أن يتخذوا من طرق الطعن غير العادية وسائل للمطل والتسويف.
وإنما يمنع من تنفيذ هذه الأحكام ويلغى ما يكون قد تم من التنفيذ، الحكم فعلاً بإلغائها من المحكمة التي طعن فيه أمامها بطريق من طرق الطعن غير العادية.
- حكم خاص بالطعن بالنقض: أورد المشرع في القانون الجديد تحفظًا على القاعدة المتقدمة بنصه في الفقرة الثانية من المادة (427) على أنه يجوز لمحكمة النقض أن تأمر بوقف التنفيذ مؤقتًا، ويشترط لهذا الإيقاف شرطان:
الأول: أن يطلب الطاعن ذلك في تقرير الطعن.
الثاني: أن يخشى من التنفيذ وقوع ضرر جسيم يتعذر تداركه، وتقدير ذلك متروك للمحكمة ومثله الحكم بحل الشركة، أو بشطب رهن، أو بالطلاق، أو فسخ زواج أو بطلانه، أو بدفع مبلغ من النقود لشخص معسر.
ويحدد رئيس المحكمة بناءً على عريضة من الطاعن جلسة لنظر هذا الطلب يعلن بها الخصم الآخر وتبلغ للنيابة.
فإذا أمرت محكمة النقض بوقف تنفيذ الحكم مؤقتًا امتنع تنفيذه إن لم يكن قد شرع فيه، أو أوقف تنفيذه إن كان قد شرع فيه، إلى أن يفصل في موضوع الطعن.
- القاعدة الثانية: هذه القاعدة خاصة بالأحكام غير الحائزة لقوة الشيء المحكوم فيه أي القابلة للطعن فيها بطرق الطعن العادية، فإذا كانت هذة الأحكام لا يجوز تنفيذها جبرًا، فلا يمنع ذلك من جواز اتخاذ إجراءات تحفظية بمقتضاها، كتوقيع حجز ما للمدين لدى الغير.
- القاعدة الثالثة: يُستثنى من القاعدة المتقدمة، (قاعدة عدم جواز تنفيذ الأحكام غير الحائزة لقوة الشيء المحكوم فيه) الأحكام المشمولة بالنفاذ المعجل، فهي جائزة النفاذ بالرغم من قابليتها للطعن فيها بالمعارضة أو بالاستئناف، وبالرغم من الطعن فيها فعلاً بهذين الطريقين .

النفاذ المعجل
- النفاذ المعجل تنفيذ استثناء من القواعد العامة في تنفيذ الأحكام، فهو تنفيذ للحكم بالرغم من أنه قابل للطعن فيه بالمعارضة أو بالاستئناف وبالرغم من الطعن فيه فعلاً بهذين الطريقين، ولهذا لا يجوز الحكم به في غير الحالات التي نص عليها القانون.
- النفاذ المعجل نفاذ مؤقت: يوصف هذا النوع من التنفيذ، تمييزًا له عن التنفيذ طبقًا للقواعد العامة، بأنه تنفيذ مؤقت، لأن صحته متوقفة على نتيجة الطعن في الحكم بالمعارضة أو بالاستئناف فإن تأيد الحكم ثبت ما تم من تنفيذ مؤقت، وإن ألغي الحكم ألغي ما تم بمقتضاه من تنفيذ مؤقت. كما يوصف أيضًا بأنه تنفيذ معجل لأنه يحصل قبل الأوان الطبيعي لتنفيذ الأحكام، فالأوان الطبيعي لتنفيذها يكون عند صيرورتها حائزة لقوة الشيء المحكوم فيه.
- دواعي النفاذ المعجل: إذا كان النفاذ المعجل استثناء من القواعد العامة في تنفيذ الأحكام، فقد دعا المشرع إلى الخروج عن هذه القواعد العامة دواع تختلف باختلاف حالاته وأهمها :
- أن يرجح احتمال تأييد الحكم إذا طعن فيه بالمعارضة أو الاستئناف كأن يكون سند المحكوم له قوي كالحكم الصادر بناءً على سند رسمي .
- أن يكون الحكم صادرًا في حالة من الحالات التي يقتضي تحقيق الغرض منه أن يعجل بتنفيذه، كالحكم الصادر في مادة من المواد المستعجلة والحكم الصادر بإجراء إصلاحات عاجلة .
- أن يكون المحكوم له من طوائف الأشخاص الذين رعاهم المشرع رعايةً خاصة، كحائز العقار، وكالخدم والصناع والعمال والمستخدمين بالنسبة للأحكام الصادرة بأداء أجورهم ومرتباتهم .
- أنواع النفاذ المعجل: تنقسم حالات النفاذ المعجل من حيث المصدر المباشر الذي يستمد منه الحكم قوته في التنفيذ إلى قسمين كبيرين:
- حالات النفاذ المعجل بقوة القانون .
- حالات النفاذ المعجل بحكم المحكمة .
- النفاذ المعجل بقوة القانون: لا يقصد بذلك أن هذه الحالات نص عليها القانون، فكل حالات النفاذ المعجل نص عليها القانون، وإنما يقصد بذلك أن الحكم في هذه الحالات يستمد قوته التنفيذية من نص القانون مباشرةً دون تدخل من القاضي ولذلك يلزم أن تصرح المحكمة بالنفاذ في هذه الحالات، فالحكم الصادر في حالة منها جائز تنفيذه تنفيذًا معجلاً، ولو لم تأمر المحكمة بالنفاذ في حكمها. وينبني على ذلك أن لا حاجة بالمحكوم له لأن يطلب من المحكمة شمول الحكم بالنفاذ المعجل.
- النفاذ المعجل بحكم المحكمة: يستمد الحكم قوته التنفيذية في هذه الحالات من أمر المحكمة في حكمها بالنفاذ المعجل، فإذا لم تصرح المحكمة في هذه الحالات بالنفاذ المعجل في حكمها امتنع تنفيذه تنفيذًا مؤقتًا، وينبني على ذلك أنه يجب لشمول الحكم بالنفاذ المعجل أن يطلبه المحكوم له وإلا امتنع على المحكمة أن تحكم به، إذ الأصل أن القاضي لا يحكم بشيء لم يطلب الخصوم منه الحكم به.
وتنقسم حالات النفاذ المعجل بحكم المحكمة بدورها إلى قسمين:
( أ ) حالات النفاذ المعجل بحكم المحكمة وجوبًا: في هذه الحالات إذا طلب المحكوم له النفاذ المعجل وجب على المحكمة أن تجيبه إلى طلبه بتصريحها بالنفاذ المعجل في حكمها، فإن رفضت النفاذ صراحةً، أو سهت عنه، كانت مخطئة خطأ قانونيًا، إذ القانون يوجب عليها الأمر النفاذ في هذه الحالات متى طلبه المحكوم له، ولكن لا يمنع ذلك من أن الحكم في هذه الحالة لا يكون جائزًا تنفيذه تنفيذًا معجلاً.
(ب) النفاذ المعجل بحكم المحكمة جوازًا: في هذه الحالات إذا طلب المحكوم له الحكم بالنفاذ كان للمحكمة أن تجيبه إلى طلبه، أو ترفضه، بحسب تقديرها لظروف كل دعوى، فإن أجابت المحكمة طلب النفاذ المعجل، أو رفضته لم تكن مخطئة خطأ قانونيًا لأنها إنما استعملت سلطتها التقديرية التي خولها إياها القانون .
- وواضح أن اختلاف حكم حالات النفاذ المعجل بقوة القانون عن حكم حالات النفاذ المعجل بحكم المحكمة جوازًا، يرجع إلى أن عناية المشرع بتنفيذ الحكم في الأولى أشد من عنايته بتنفيذه في الثانية، ففي الأولى ليس للمحكمة أية سلطة تقديرية تتدخل بها لإجراء التنفيذ أو لمنعه، بينما يتوقف النفاذ في الثانية على أمر المحكمة ولها في ذلك سلطة تقديرية كاملة. ولكن اختلاف حكم حالات النفاذ المعجل بقوة القانون عن حكم حالات النفاذ المعجل بحكم المحكمة وجوبًا، لا يرجع إلى شيء من ذلك، فليس للمحكمة في كل من نوعي النفاذ سابقي الذكر سلطة تقديرية، وإنما يرجع الاختلاف في الحكم إلى أن حالات النفاذ بقوة القانون حالات ظاهرة بنفسها لا تحتاج إلى تدخل المحكمة للتحقق منها ويسهل على من يطلب منه تنفيذ الحكم في حالة منها أن يتبينها بمجرد الاطلاع عليه، أما حالات النفاذ بحكم المحكمة وجوبًا فهي حالات غير ظاهرة بنفسها ولها شروط وصور دقيقة فلم يكن بد من استلزام تدخل المحكمة للتحقق من توفر شروطها، وصورها، فالحكم الصادر في مادة من المواد المستعجلة، وهو واجب النفاذ بقوة القانون، يسهل على من يطلب منه تنفيذه أن يتبين أنه صادر في مادة مستعجلة، أما الحكم الصادر بإخراج المستأجر الذي انتهى عقده أو فسخ، فقد جعل المشرع النفاذ فيه بحكم المحكمة وجوبًا لتتحقق المحكمة من أن العقد الذي يحوز به المحكوم عليه العقار المؤجر هو عقد إيجار، وأنه قد انتهى أو فسخ.
ضمانات المحكوم عليه في النفاذ المعجل
- للنفاذ المعجل دواعيه التي حملت المشرع على الخروج عن القواعد العامة رعاية لمصلحة المحكوم له، ولكن النفاذ المعجل لا يخلو من خطر على المحكوم عليه إذا ما ألغى الحكم بعد الطعن فيه بالمعارضة أو بالاستئناف، فقد يترتب على التنفيذ ضرر بالمحكوم عليه لا يمكن تداركه، كما أن المحكوم له قد يعجز بسبب إعساره عن إعادة الحال إلى ما كانت عليه قبل التنفيذ، ولذلك اصطنعت التشريعات المختلفة وسائل لحماية المحكوم عليه لما تستقر حجيته، وأهم هذه الوسائل هي:
- سلطة المحكمة المطعون أمامها بالمعارضة أو بالاستئناف في وقف تنفيذ الحكم
فقد نص قانون المرافعات في المادة (472) منه على أنه (يجوز للمحكمة المرفوع إليها الاستئناف أو المعارضة في جميع الأحوال متى رأت أن أسباب الطعن في الحكم يرجع معها إلغاؤه أن تأمر بوقف النفاذ المعجل إذا كان يخشى منه وقوع ضرر جسيم).
بهذا النص خول المشرع المحكمة التي يطعن في الحكم أمامها بالمعارضة، أو بالاستئناف سلطة وقف النفاذ المعجل في أية حالة من حالات النفاذ المعجل سواء كان النفاذ واجبًا بقوة القانون، أو مأمورًا به في الحكم، ويدل على ذلك قول المادة (في جميع الأحوال).
ويشترط لتطبيق النص المتقدم الشروط الآتية:
- أن ترى المحكمة في أسباب الطعن ما يرجح معه إلغاء الحكم من حيث ما قضى به في الموضوع، وتقدير ذلك متروك للمحكمة. ولما كان الأمر بوقف النفاذ سابقًا على الفصل في موضوع الطعن، فإن ترجيح المحكمة احتمال إلغاء الحكم يكون نتيجة بحثها بحثًا سطحيًا لأسباب الطعن، كما أنه من المفهوم أن حكم المحكمة بوقف النفاذ، أو برفض وقفه، إنما هو من قبيل القضاء المؤقت الذي لا يقيد المحكمة عند فصلها في موضوع الطعن، فحكمها بوقف النفاذ المعجل لا يمنع من تأييد الحكم عند الفصل في موضوع الطعن، والعكس صحيح.
- أن يخشى من التنفيذ وقوع ضرر جسيم بالمحكوم عليه وتقدير ذلك أيضًا متروك للمحكمة، كما لو كان من شأن التنفيذ أن ينشأ عنه وضع يتعذر تداركه، كالحكم بحل شركة، أو شطب رهن على أن تعذر تدارك الضرر الذي قد يصيب المحكوم عليه من النفاذ المعجل ليس شرطًا لازمًا في هذه الحالة، وإنما يكفي للأمر بوقف النفاذ خشية مجرد وقوع ضرر جسيم بالمحكوم عليه، بدليل استعمال المشرع في هذا الصدد تعبيرًا يختلف عن التعبير الذي استعمله عند الكلام على سلطة محكمة النقض في الحكم بوقف تنفيذ الحكم مؤقتًا قبل الفصل في موضوع الطعن. ويبرر هذا الاختلاف أن الحكم في الحالة الأخيرة حكم حائز لقوة الشيء المحكوم فيه وأنه جائز تنفيذه طبقًا للقواعد العامة، بينما الحكم في الحالة الأولى حكم غير مستقر الحجية ومن ثم فتنفيذه جائز استثناء.
- يشترط أن يطلب الطاعن من المحكمة المطعون في الحكم أمامها بالمعارضة أو بالاستئناف، وقف النفاذ إذ القضاء لا يحكم بشيء لم يطلبه الخصوم.
- تقديم الكفالة من المحكوم له
من المسلم أن المحكوم له بحكم مشمول بالنفاذ المعجل إذا ألغي حكمه من محكمة المعارضة أو الاستئناف، وجب عليه أن يعيد الحالة إلى ما كانت عليه قبل التنفيذ، ولكن قد يتعذر ذلك بسبب إعساره فيصيب المحكوم عليه ضرر. لتفادي هذا الضرر قرر المشرع نظام الكفالة رعاية لمصلحة المحكوم عليه، ودرء لما قد يتعرض له من ضرر بسبب إعسار المحكوم له فأوجب، في بعض حالات النفاذ المعجل، على المحكوم له أن يقدم كفالة تضمن للمحكوم عليه إمكان إعادة الحالة إلى ما كانت عليه.
متى تقدم الكفالة
واضح أن الكفالة في هذه الحالات لا يجب على المحكوم له تقديمها إلا إذا أراد تنفيذ الحكم تنفيذًا مؤقتًا، أما إذا تربص حتى أصبح الحكم المشمول بالنفاذ مع الكفالة حائزًا لقوة الشيء المحكوم فيه، ومن ثم جائزًا تنفيذه طبقًا للقواعد العامة، فلا يجب عليه تقديم الكفالة.
طرق تقديم الكفالة
نص القانون على ثلاثة طرق لتقديم الكفالة:
الطريقة الأولى، أن يودع المحكوم له في صندوق المحكمة من النقود أو الأوراق المالية ما فيه الكفاية أي قدرًا مساويًا لقيمة ما يراد التنفيذ به.
الطريقة الثانية، أن يقدم كفيلاً مقتدرًا وهو شخص يستطيع المحكوم عليه أن يرجع عليه في حالة ما إذا ألغي الحكم بعد تنفيذه.
الطريقة الثالثة، أن يقبل إيداع ما يحصل من التنفيذ في خزانة المحكمة، أو تسليم الشيء المأمور بتسليمه في الحكم أو الأمر إلى حارس مقتدر.
فإذا ما اختار المحكوم له طريقة تقديم الكفالة، كان عليه أن يخطر المحكوم عليه بذلك بإعلان على يد محضر بورقة مستقلة، أو ضمن إعلان سند التنفيذ، أو ورقة التكليف بالوفاء .

المنازعة في الكفالة
إذا كان المحكوم له حرًا في اختيار طريقة تقديم الكفالة فإن للمحكوم عليه أن ينازع في اقتدار الكفيل، أو الحارس، أو في كفاية ما يودع من نقود، أو أوراق مالية، فقد يقدم المحكوم له كفيلاً أو حارسًا غير مقتدر، وقد يودع قدرًا من النقود أو الأوراق المالية غير كافٍ. وتحصل هذه المنازعة في خلال ثلاثة الأيام التالية لإعلان اختيار طريقة تقديم الكفالة، بتكليف بالحضور أمام المحكمة الجزئية التابع لها محل المحكوم عليه، ويحكم في هذه المنازعة على وجه السرعة بحكم لا يستأنف أي بحكم حائز لقوة الشيء المحكوم فيه من يوم صدوره، لأن مثل هذا الحكم، طبقًا لأحكام القانون الجديد، لا يجوز الطعن فيه بالمعارضة لصدوره في مادة من المواد التي يوجب القانون الحكم فيها على وجه السرعة .
وبديهي أن المحكوم له لا يجوز أن يشرع في تنفيذ الحكم تنفيذًا مؤقتًا قبل انتهاء ميعاد ثلاثة الأيام التي تجوز فيها المنازعة، أو قبل الفصل في دعوى المنازعة إن رفعت.
تقسيم حالات النفاذ المعجل من حيث الكفالة:
تختلف حالات النفاذ المعجل من حيث الكفالة بين الطوائف الآتية:
- حالات يكون فيها تقديم الكفالة واجبًا بقوة القانون، وفيها تجب الكفالة بغير حاجة إلى النص عليها في حكم المحكمة.
- حالات يجب فيها على المحكمة أن تعفي من الكفالة متى طلب المحكوم له الإعفاء منها، والأصل في هذه الحالات أن الكفالة واجبة بقوة القانون، وإنما على المحكمة أن تعفي منها بتصريحها بذلك في حكمها، فهذه الحالات صور مخصوصة من حالات الكفالة الواجبة بقوة القانون، أوجب فيها المشرع على المحكمة أن تعفي من الكفالة لأسباب خاصة.
- حالات أجيز فيها للمحكمة أن تشترط الكفالة، أو أن تعفي منها بحسب ما تراه من ظروف كل دعوى.
- حالات لم ينص فيها القانون على الكفالة وفي هذه الحالات لا يجوز اشتراط الكفالة.
- ويثير لزوم الكفالة أو عدم لزومها صعوبة، في حالة ما إذا سكتت المحكمة عن التصريح بها في حكمها باشتراطها أو بالإعفاء منها، هل يعتبر سكوتها إيجابًا لها على تقدير أن الكفالة ضمانة للمحكوم عليه لا يحرم منها إلا بنص صريح في الحكم ، أم يعتبر إعفاء منها على تقدير أن الكفالة قيد على التنفيذ، والقيود لا تلزم إلا باشتراطها صراحةً، الراجح أنه حيث لا تكون الكفالة واجبة بقوة القانون، فإن سكوت المحكمة عن النص عليها صراحةً في حكمها يعتبر بمثابة إعفاء منها .
Comment on this post