Overblog
Follow this blog
Edit post Administration Create my blog
egyptlayer.over-blog.com

egyption law

أثر الحكم ببطلان العقد

Posted on September 15 2013 by adhm eldakhs in معلومات قانونية

( أ ) فيما بين العاقدين:
إذا كان العقد باطلاً بطلانًا أصليًا لعيب جوهري فيه، سواء كان هذا العيب متعلقًا بشكل العقد، كالهبة أو الرهن العقاري بعقد عرفي، أو كان العيب متعلقًا بموضوع العقد، كما إذا كان التعهد خاليًا من السبب - مادة 94/ 148 أو لمخالفته للآداب أو للنظام العام - أو كان العقد صوريًا - ففي هذه الحالة يعتبر العقد معدوم الأثر من عهد إنشائه.
وكذلك إذا كان العقد قابلاً للبطلان، أي كان البطلان فيه نسبيًا تصححه الإجازة، كما إذا كان ناشئًا عن عدم ملكية العاقد، أو عن عدم أهليته، أو عن عيب في رضائه، كالخطأ أو الغش أو الإكراه، أو عن مانع مرتبط بشخصه فكما يصحح العقد بالإجازة، يزول بطلب البطلان، ويرجع الأثر في الحالتين إلى تاريخ العقد.
وكذلك الحال إذا كان الحكم صادرًا بالفسخ لقعود أحد العاقدين عن وفاء ما تعهد به.
ويترتب على ذلك أنه إذا أبطل العقد عاد الطرفان إلى الحالة التي كانا عليها قبله، فيجوز للمشتري الرجوع على بائعه بالثمن، ويجوز للأخير محاسبة المشتري على ثمرة العين، ولا يستثنى من ذلك سوى العاقد مفقود الأهلية، فلا يجوز الرجوع عليه بالثمن، إذا كان بائعًا، ولا بالثمرة، إذا كان مشتريًا، إلا بقدر ما انتفع.
وما يقال عن العاقدين، يقال عن خلفائهم، بسبب خاص، أو بسبب عام، وعن دائنيهم في الدعوى غير المباشرة، وسواء أكان العقد مسجلاً أم غير مسجل.

(ب) فيما بين دائن البائع والعاقدين:
وقد يكون طالب الإبطال هو الدائن بما له من حق خاص، أي برفع الدعوى المباشرة، ويراد تحديد مركز هذا الدائن بالنسبة لمن تلقى حقًا عينيًا على عقار المدين، ثم مركز من تلقى هذا الحق بالنسبة للمدين نفسه.
أما الدائن فقد يرفع دعوى إبطال تصرفات مدينه، وفي هذه الحالة، إذا ما حكم بإبطال التصرف، رجع أثر الحكم إلى تاريخ صدور العقد، فترجع العين إلى ملكية المدين، خالية من كل حق للمشتري عليها، ويحاسب المشتري على ثمرة العين، ولا تحصل المقاصة عنها بفوائد الثمن، وذلك لسوء نية المشتري فرضًا في هذه الحالة - وهذا بالنسبة للدائن الذين تولى رفع الدعوى، أو للدائنين الذين اشتركوا معه فيها أو دخلوها أثناء قيامها، وكانت ديونهم سابقة على التصرف أي ذات تاريخ سابق على ثبوت تاريخ التصرف، ولا يستفيد من البطلان الدائنون الذين لم يشتركوا في الدعوى، ولا الدائنون اللاحقة ديونهم على التصرف، فلا أثر للحكم الصادر بالبطلان بالنسبة لديونهم.
وكذلك لا أثر لحكم البطلان فيما بين البائع والمشتري، فإذا تنازل الدائن عن دعواه، أو اصطلح على حقه، أو قبض دينه من المشتري أو وفاه من مال المدين، نفذ العقد على البائع وسقط حكم البطلان.
وكذلك إذا رفع الدائن دعوى الصورية، رجع أثر الحكم فيها إلى تاريخ العقد أيضًا، لانعدام أثر العقد من تاريخ صدوره، سواء كان الدين سابقًا على التصرف أو لاحقًا به، ويستفيد من الحكم جميع الدائنين، ذلك لأن العقد الصوري لا أثر له في الوجود، فيبقى العقار في ملكية المدين محلاً لوفاء الديون التي عليه.

(جـ) فيما بين دائن البائع والغير:
وهو من تلقى بحسن نية حقًا عينيًا عقاريًا على العين عن المشتري، وحفظه بالتسجيل - فماذا يكون أثر الحكم الصادر بالبطلان، في دعوى إبطال التصرف، ثم في دعوى الصورية؟
لاشك أن لا أثر لحكم إبطال التصرف بالنسبة للغير حسن النية، لأن شرط دعوى إبطال التصرف سوء نية المشتري، فالبيع فيها صحيح نافذ لولا سوء نيته، فلا يمكن أن يؤاخذ المشتري الثاني بجريمة الأول، ولا يعترض هنا بضياع حق الدائن، ولا بتناقض النتيجة بالنسبة للمشتري الأول والثاني، لعدم توفر الركن الأساسي للدعوى بالنسبة للمشتري الثاني كما قدمنا، ولأن بين الدائن العادي والمشتري حسن النية، يجب ترجيح الأخير على كل حالة.
وأما في دعوى الصورية، فليس الأمر مقطوعًا به كما في الدعوى السابقة.
فمن الفقهاء من يقول بأن العقد الصوري لا أثر له بين العاقدين فهو لا يملك المشتري العين المبيعة، وإذن لا يملك هذا المشتري العين لمن باع له، لأن لا فرق بين الصورية والعقد الباطل لعيب في الرضاء، وهذا يؤثر في صحة العقد حتى بالنسبة للمشتري الثاني، ولو كان رضاء المشتري الأول صحيحًا في التصرف الثاني.
ويبني هؤلاء العلماء رأيهم على حكم المادة (2125) مدني التي نصت على أن الحق المعلق على شرط موقف أو فاسخ لا ينتقل إلى الغير إلا بشرطه.
ومن الفقهاء من يقول بأن لا أثر لحكم البطلان في دعوى الصورية فيمن تلقى بحسن نية حقًا عقاريًا عن المشتري، لأن الصورية تستلزم وجود عقدين، أحدهما ظاهر وهو العقد الصوري، والثاني خفي وهو العقد الحقيقي (ورقة الضد)، ولأن القاعدة الأساسية في مادة التسجيل تقضي بعدم جواز الاحتجاج بالعقد على الغير ما لم يكن مسجلاً، فإذا كانت ورقة الضد مسجلة، كان هذا إعلانًا للغير بصورية العقد، وإن لم تكن مسجلة وجب صيانة حق الغير حسن النية، ولأن المادة (1321) نصت على أن أوراق الضد ليست حجة على الغير، وأخيرًا لأن القضاء أجمع على ذلك ولو كانت ورقة الضد ثابتة التاريخ رسميًا  وأخيرًا لعدم جواز قياس هذه الحالة على دعوى البطلان أو الفسخ التي يرفعها العاقد نفسه، لأن دعوى الصورية هنا مرفوعة من الدائن بما له من هذا الحق شخصيًا .

(د) أثر العقد الباطل بالنسبة للغير على وجه عام:
إذا كان العقد باطلاً بطلانًا مطلقًا، فلا أثر له من الوجهة القانونية، وعلى ذلك فلا يترتب عليه حق للغير مطلقًا.
والعلة في ذلك ظاهرة فيما إذا كان سبب البطلان يرجع إلى عدم توفر أركان العقد، أو إلى عدم استيفاء إجراءات تعلق بشكل العقد، لأنه في هذه الحالة لا يمكن أن يقال بحسن نية من تلقى الحق عن المشتري، لأن جهل القانون ليس عذرًا مشروعًا.
وأما إذا كان سبب البطلان غير ظاهر، كأن كان سبب التعهد غير مشروع، وليس في العقد ما يشير إلى عدم مشروعيته، بل قد ينص العقد على سبب صوري مشروع لإخفاء السبب الحقيقي للتعهد، فإنه يتعذر على المنصف أن يقول بأثر البطلان في حق المشتري الأخير، ذلك لأنك لن تستطيع أن تنسب له شيئًا من التقصير، ولأن مركزه أجدر بالرعاية من مركز البائع الذي قبل أن يتعهد تعهدًا مبنيًا على سبب غير مشروع، ولأنه في الواقع ضحية اتفاق البائع والمشتري الأول، وأخيرًا لأن تأمين المعاملات العقارية يقتضي احترام عقد المشتري الأخير.
ولكن القضاء سار على الرأي المخالف أخذًا بقاعدة أن العقد الباطل بطلانًا مطلقًا لا وجود له، وأن ما بني على الباطل فهو باطل.
أما إذا كان البطلان نسبيًا، تصححه الإجازة، كما إذا كان سببه عدم الصفة في بيع عقار الغير دون إجازته، أو كان سببه قصر الصفة كبيع الوصي عقار القاصر لنفسه أو كان سببه عدم الأهلية كبيع القاصر والمحجور عليه، أو كان لعيب في الرضاء كالإكراه والغش والخطأ، فهذه التصرفات قابلة للبطلان، بمعنى أنها باطلة إذا لم يجزها صاحب الشأن فيها، كالمالك، والمجلس الحسبي، وعديم الأهلية عند أهليته، والعاقد، فإذا أجازها صاحب الشأن صحت هذه التصرفات، وإن أبطلها أبطلت، وفي الحالتين يرجع الأثر إلى تاريخ العقد.
وهنا يبحث الفقهاء في أمرين: هل حق الإبطال حق عيني أو شخصي؟ وهل حق المشتري معلق على شرط فاسخ وهو طلب الإلغاء.
فإن قلنا بأن حق الإبطال عيني، جاز للمالك تتبع العقار مهما تعددت البيوع، ولو كان أصحابها حسني النية، وإن قلنا بأنه حق شخصي، اقتصر هذا الحق على علاقة البائع بالمشتري الأول.
وإن قلنا بأن حق المشتري معلق على شرط فاسخ، وهو الإلغاء، وجب رجوع أثر الشرط عند تحققه إلى تاريخ العقد.
على أن الأثر الفعال في تقرير قاعدة أثر الإبطال في حق الغير هو المنطق وحده، لا ماهية الحق ولا أثر الشرط، فإن الفقهاء متفقون على أن حكم البطلان المطلق والنسبي واحد، وهو عدم انتقال ملكية العين للمشتري، وإذن لا يجوز للأخير أن يملكها لغيره، وهم في الوقت نفسه مختلفون في ماهية حق الإبطال، ويحاولون تقرير القاعدة السابقة بتقريب بعض نصوص القانون ببعضها.
على أننا نفهم أن المشتري من مشترٍ من غير مالك أو من عديم الأهلية لا يستحق عطف الفقهاء لإهماله بحث أسباب ملكية البائع له أو أهليته، أو المشتري من مشترٍ حصل على رضاء بائعه بالإكراه أو الغش أو الخطأ فأي تقصير أو خطأ ينسب إليه، إذا قيل بأن البائع قد جرد من ملكه بالرغم منه، فإن هذا التجريد راجع إلى بعض التقصير من جانبه، ولا يرجع على كل حال إلى فعل المشتري الأخير حسن النية.
Comment on this post