Overblog
Follow this blog
Edit post Administration Create my blog
egyptlayer.over-blog.com

egyption law

أموال الدولة الخاصة - الأراضى الموات

Posted on September 22 2013 by adhm eldakhs in معلومات قانونية

" إن الأراضى غير المزروعة التى ذكرتها المادة 57 من التقنين المدنى القديم المقابلة للمادة 874 من القانون المدنى الحالى هى كل أرض غير مزروعة لا تكون مملوكة لأحد من الأفراد ولا تدخل في الأموال العامة ولا في أموال الدولة الخاصة ، فهى الأراضى الموات التى لا مالك لها ، كالأراضى المتروكة والصحارى والجبال ، أى أنها الأراضى التى لا تدخل في زمام المدن والقرى ولم تكن بمنزلة الأراضى الداخلة في الزمام والتى تملكها الدولة ملكية خاصة ، بل هى أرض مباحة يملكها من يستولى عليها ويعمرها ، وقبل أن يستولى عليها أحد كانت مملوكة ملكية ضعيفة للدولة ، وهى بهذا الوصف أقرب إلى السيادة منها إلى الملكية الحقيقية ".

" عنى المشرع بتنظيم تملك الأفراد لها ( الأراضى غير المزروعة ) سواء بالترخيص من الدولة أو بالتعمير على النحو المبين بالمادة 57 المشار إليها المقابلة للفقرة الثالثة من المادة 874 من القانون المدنى الحالى والتى كانت تنص -قبل إلغائها بالقانون رقم 100 لسنة 1964 - على أن " ..... 3 - إلا أنه إذا زرع مصرى أرضاً غير مزروعة أو غرسها أو بنى عليها تملك في الحال الجزء المزروع أو المغروس أو المبنى ولو بغير ترخيص من الدولة ولكنه يفقد ملكيته بعدم الاستعمال مدة خمس سنوات متتابعة خلال الخمس عشرة سنة التالية للتملك " . وطبقاً لذلك يملك المعمر الأرض التى عمرها سواء بزراعتها أو بالغراس أو بالبناء عليها أو بأية وسيلة أخرى في الحال فور تعميرها ، ولكن ملكيته تكون معلقة على شرط فاسخ هو ألا ينقطع عن استعمالها في خلال الخمس عشرة سنة التالية للتملك مدة خمس سنوات متتالية ".

" إذ صدر القانون رقم 124 لسنة 1958 بتنظيم تملك الأراضى الصحراوية والذى عمل به اعتباراً من 24/8/1958 وحظر في المادة الأولى منه تملك الأراض الكائنة بالمناطق المعتبرة خارج الزمام وقت صدوره بأى طريق كان عدا الميراث ما لم يرخص وزير الحربية بتملكها طبقاً للإجراءات المقررة فيه . وهو اتجاه كان يؤدى إلى إهدار الحقوق المستندة إلى الفقرة الثالثة من المادة 874 من القانون المدنى ، غير أن المشرع أصدر بعد ذلك القانون رقم 100 لسنة 1964 - بتنظيم تأجير العقارات المملوكة للدولة ملكية خاصة والتصرف فيها - وجعل حظر التملك شاملاً جميع الأراضى الصحراوية ، ونص في المادة 86 منه على إلغاء القانون رقم 124 لسنة 1958 وإلغاء الفقر ة الثالثة من المادة 874 من القانون المدنى ، بما يدل على أن تلك الفقرة ظلت سارية حتى ألغيت بالقانون رقم 100 لسنة 1964 سيما وأن القانون رقم 147 لسنة 1957 حين عدل نص المادة 970 من القانون المدنى بإضافة حكم جديد يقضى بعدم جواز تملك الأموال الخاصة المملوكة للدولة أو للأشخاص الاعتبارية العامة أو كسب أى حق عينى عليها بالتقادم لم يتناول الفقرة الثالثة من المادة 874 من ذات القانون والتى تتحدث عن الاستيلاء المصحوب بالتعمير باعتباره سبباً مستقلاً بذاته لكسب الملكية . وقد حرص المشرع حين أصدر القانون رقم 100 لسنة 1964 بالعدول عن اتجاه القانون رقم 124 لسنة 1958 في إهداره للحقوق المستندة إلى الفقرة الثالثة من المادة 874 من القانون المدنى ، وأورد في المادة 75 منه الأحكام التى تنظم هذه الحقوق وهى تقضى في شأن التعمير بالبناء بأن كل من أتم قبل العمل بالقانون رقم 124 لسنة 1958 إقامة بناء مستقر بحيز ثابت فيه يعد مالكاً بحكم القانون للأرض المقام عليها البناء والمساحة الملحقة به ، وقد أقر المشرع بهذا النص حالات الملكية السابقة على نفاذ القانون رقم 124 لسنة 1958 المستندة الى حكم الفقرة الثالثة من المادة 874 من القانون المدنى ، وكان رائده في ذلك - وعلى ما أفصحت عنه المذكرة الإيضاحية لهذا القانون - الاعتبارات المتعلقة بالعدالة واحترام الحقوق المكتسبة والمبادئ المسلمة بالنسبة إلى تطبيق القوانين من حيث الزمان ".

" إن التملك بهذا الطريق ( الاستيلاء المصحوب بالتعمير وفق نص المادة 874 /3 من القانون المدنى قبل إلغائها بالقانون 100 لسنة 1964) لا يتحقق بتصرف قانونى بل بواقعة مادية هى واقعة التعمير ، فيصبح المعمر مالكاً بمجرد تحقق تلك الواقعة فلا يكون للقانون رقم 100 لسنة 1964 أثر رجعى ولا تمس أحكامه المراكز القانونية التى استقرت لأصحابها قبل العمل به ، وهو ما أفصح عنه صراحة القانون رقم 143 لسنة 1981 في شأن الأراضى الصحراوية حين نص في المادة 18 منه على أنه " مع مرعاة الحد الأقصى للملكية المنصوص عليه في هذا القانون يعد مالكاً للأرض الخاضعة لأحكامه : 1 - من توافرت في شأنه شروط الاعتداد بالملكية وفقاً لأحكام القوانين النافذة قبل العمل بأحكام هذا القانون . 2 - .... " وهو ما يتفق مع الأصل المقرر من أن القانون يسرى بأثر فورى على المراكز القانونية التى تتكون بعد نفاذه سواء في نشأتها أو في إنتاجها آثارها أو انقضائها وهو لا يسرى على الماضى ، فالمراكز القانونية التى نشأت واكتملت فور تحقق سببها قبل نفاذ القانون الجديد ، تخضع للقانون القديم الذى حصلت في ظله ، أما المراكز القانونية التى تنشأ وتكتمل خلال فترة من الزمان فإن القانون القديم يحكم العناصر والآثار التى تحققت في ظله ، في حين يحكم القانون الجديد العناصر والآثار التى تتم بعد نفاذه . وهو ما حرص عليه المشرع في القانون رقم 100 لسنة 1964 من إقراره الملكيات السابقة على نفاذه - في الأراضى الصحراوية - وتأمين استقرارها وتوفير الحماية القانونية لها فقد ضمن المواد من76 إلى 79 منه أحكاماً انتقالية تعالج تنظيم المراحل التى يمر بها الإخطار عن تلك الملكيات وتحقيقها والفصل في المنازعات المتعلقة بها وإصدار المحررات المثبتة لها وشهرها ".

"مفاد النص في المادة 76/1 من هذا القانون (100 لسنة 1964 - بتنظيم تأجير العقارات المملوكة للدولة ملكية خاصة والتصرف فيها - ) يدل على أن المشرع وتيسيراً منه على أصحاب الحقوق المشار إليها فيها فقد رسم لهم الطريق لإثبات تلك الحقوق بالإخطار عنها للجهتين المشار إليهما ، وكان القصد من هذا الإخطار – وعلى ما أفصحت عنه المذكرة الإيضاحية لهذا القانون - هو تمكين المؤسسة المصرية العامة لتعمير الصحارى من حصر الادعاء بالملكية والحقوق العينية الأخرى المنصوص عليها في المادة 75 من ذات القانون ، ومن ثم فإنه لا يعدو أن يكون مجرد إجراء تنظيمى لا يترتب على تخلفه فقد أصحاب الشأن للملكية التى اكتسبوها بحكم القانون ولا يسلبهم حقهم في اللجوء إلى القضاء لتقرير تلك الملكية لهم عند توافر شرائطها ".

" الهيئة العامة للمواد المدنية - الطعن رقم 893 / 71 بتاريخ 27-1-2013 "

Comment on this post