Overblog
Follow this blog
Edit post Administration Create my blog
egyptlayer.over-blog.com

egyption law

مبادىء قضائية حديثة فى التطليق للخلع والتطليق للضرر

Posted on September 9 2013 by adhm eldakhs in احكام نقض ودستورية

التطليق للخلع : " شروط الحكم به "
مفاد النص في المادة 20 من القانون رقم1 لسنة2000 الصادر بتنظيم بعض أوضاع وإجراءات التقاضى في مسائل لأحوال الشخصية أن المشرع أقر نظام الخلع وقصد به دفع الضرر ورفع الحرج عن طرفى العلاقة الزوجية ، إذ أجاز لهما المخالعة بالتراضى ، فإن لم يتراضيا عليه كان للزوجة أن تخالع إذا افتدت نفسها بتنازلها عن جميع حقوقهـا الماليـة الشرعية وتشمل مؤخر صداقها ونفقة العدة والمتعة ورد عاجل الصداق الذى دفعه الزوج لهـا ، وإقرارها بأنها تبغض الحياة مع زوجها وأنه لا سبيل لاستمرار الحياة بينهما، وتخشى ألا تقيم حدود الله بسبب هذا البغض ، فإذا لم يوافق الزوج على التطليق ، فإن المحكمة تقوم بدورها في محاولة للصلح بين الزوجين ثم تندب حكمين لموالاة ذلك ، فإن لم يتم الوفاق ، وعجز الحكمان عنه ، تتحقق المحكمة من رد الزوجة لعاجل الصداق بعد أن تستوثق من إقراراتها ، ثم تحكم بالخلع .

أثر الإقرار بترك دعوى التطليق خلعاً عند توافر شروطه وتمسك الزوج بالفصل فى الموضوع
إذ كان الثابت من الأوراق أن طلب المطعون ضدها التنازل عن طلب الطلاق خلعاً إنما أبدى منها تالياً لإقرارها بأنها تبغض الحياة مع الطاعن وتخشى ألا تقيم حدود الله معه وإبراء الأخير لها من مقدم الصداق وقبل طلبها تعديل الطلبات إلى الطلاق للضرر وكان الطاعن قد اعترض على الترك وطلب الحكم في موضوع دعوى الخلع لتوافر الشروط القانونية للحكم فيها وبأن ذلك يحقق مصالحة المشروعة بعدم التزامه بأداء أى من الحقوق المالية الشرعية للمطعون ضدها تنتج عن الطلاق لتنازلها عنها وبأن تعديل الأخيرة طلباتها إلى الطلاق للضرر يمكنها من استعادة تلك الحقوق خلافاً للقاعدة القانونية التى تقرر بأن الساقط لا يعود ، فإن الحكم المطعون فيه إذ التفت عن اعتراض الطاعن على ترك الخصومة وقضى بتأييد الحكم الابتدائى في إثبات الترك وركن في قضائه إلى قوله إن هذا الترك بعد تعديل المطعون ضدها طلباتها من طلب التطليق خلعاً إلى طلب التطليق للضرر ما هو إلا رغبة منها في استمرار الحياة الزوجية مع الطاعن وبذلك فإنه لا مصلحة له في استمرار الدعوى وهو قول لا يحمل قضاء الحكم ولا يصلح رداً على دفاع الطاعن الأمر الذى يعيب الحكم بالقصور في التسبيب أدى به إلى الخطأ في تطبيق
القانون .

ترك الخصومة فى الدعوى :
" إذ كان ترك الخصومة وعلى ما يبين من نص المادة 143 من قانون المرافعات معناه التنازل عنها دون حكم في موضوعها فلا تأثير له في الحق موضوع الدعوى إذ يقتصر هدفه وأثره على إجراءات الخصومة فيؤدى إلى محوها واعتبارها ملغاة ، مع إبقاء الحق الموضوعى الذى رفعت به الدعوى على حاله محكوماً بالقواعد المتعلقة به في القانون الموضوعى . لما كان ذلك ، فإن حكم محكمة أول درجة الخاطئ بإثبات ترك المدعية لدعواها هو حكم بانتهاء الخصومة بغير النظر في موضوعها والحكم فيه لا تكون قد استنفذت به ولايتها في نظر موضوع الدعوى بما لازمه إعادة الدعوى إليها لنظر موضوعها ، حتى لا تفوت على الخصوم إحدى درجات التقاضى باعتبار أن مبدأ التقاضى على درجتين من المبادئ الأساسية للنظام القضائي ".
" دائرة الأحوال الشخصية - الطعن رقم 308 / 73 بتاريخ 10-7-2012 "

التطليق للضرر
بعد الاطلاع على الأوراق ، وسماع التقرير الذى تلاه السيد المستشار المقرر والمرافعة ، وبعد المداولة .
حيث إن الطعن استوفى أوضاعه الشكلية .
حيث إن الوقائع ـ على ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر الأوراق ـ تتحصل فى أن المطعون ضدها أقامت على الطاعن الدعوى رقم ... , بطلب الحكم بتطليقها عليه طلقة بائنة للضرر ، وقالت بيانا لدعواها : إنها زوج له بصحيح العقد الشرعى ودخل بها ثم اعتقل وأودع سجن دمنهور منذ أكثر من سنة وهى شابة تخشى على نفسها الفتنة ، ومن ثم أقامت الدعوى , أحالت المحكمة الدعوى إلى التحقيق وبعد أن سمعت شهود الطرفين ـ حكمت بتاريخ ... بتطليقها على الطاعن طلقة بائنة للضرر , استأنف الطاعن هذا الحكم بالاستئناف رقم ... ، وبتاريخ ... قضت المحكمة بتأييد الحكم المستأنف ، طعن الطاعن فى هذا الحكم  بطريق النقض وقدمت النيابة مذكرة أبدت فيها الرأى برفض الطعن وإذ عرض الطعن على هذه المحكمة فى غرفة مشورة حددت جلسة لنظره وفيها التزمت النيابة رأيها .
وحيث إن الطعن أقيم على سببين ينعى بهما الطاعن على الحكم المطعون فيه الخطأ فى تطبيق القانون , والقصور فى التسبيب , وفى بيان ذلك يقول : إن الحكم المطعون فيه أقام قضاءه بتطليق المطعون ضدها عليه استنادا إلى ما استخلصه من أقوال شاهديها من أن ضرراً أصابها من جراء اعتقاله وإذ كان هذا الأمر لا يد له فيه وخارج عن إرادته لأن الاعتقال صدر به قرار من الجهة الإدارية المختصة فلا يعد ضرراً يدخل فى مفهوم نص المادة السادسة من المرسوم بقانون رقم 25 لسنة 1929 المعدل بقانون 100 لسنة 1985 وإذ خالف الحكم الابتدائى المؤيد بالحكم المطعون فيه هذا النظر وقضى بتطليق المطعون ضدها لهذا السبب فإنه يكون معيباً , بما يستوجب نقضه .
وحيث إن هذا النعى مردود ذلك بأن المصدر التشريعى للتطليق للضرر ـ وعلى ما جرى به قضاء هذه المحكمة ـ هو المذهب المالكى ومن المقرر فى هذا المذهب أن لزوجة الأسير وتقاس عليها زوجة المعتقل أن تطلب التطليق عليه إذا خشيت على نفسها الزنا وإن كانت لها نفقة مستمرة ذلك أن بُعد الزوج عن زوجته أياً كان سببه سواء كان باختياره أو قهراً عنه يترتب عليه ضرر محقق بها ومن شأنه أن يجعلها كالمعلقة فلا هى ذات بعل ولا هى مطلقة ، وكان المناط فى التطليق بسبب الضرر هو وقوعه فعلا ولا يمنع من التطليق توقع زواله أو محاولة رأبه ، طالما هو صادف الضرر محله وحاق بالزوجة معاقبته ، وكان من المقرر ـ فى قضاء هذه المحكمة ـ أن لمحكمة الموضوع السلطة التامة فى فهم الواقع فى الدعوى وتقدير دواعى الفرقة بين الزوجين والأدلة ومنها أقوال الشهود وحسبها أن تبين الحقيقة التى اقتنعت بها وأن تقيم قضاءها على أسباب سائغة تكفى لحمله . لما كان ذلك , وكان الحكم الابتدائى المؤيد بالحكم المطعون فيه قد أقام قضاءه بتطليق المطعون ضدها على الطاعن ـ وفقاً لطلباتها الواردة بصحيفة الدعوى ـ على ما استخلصه واطمأن إليه من أقوال شاهديها من أنه اعتقل منذ عام ... وظل على هذه الحالة حتى صدور الحكم المطعون فيه ولا يعلم موعد الإفراج عنه وأن المطعون ضدها شابة تخشى على نفسها الفتنة وهذه أسباب سائغة تكفى لحمل قضاء الحكم وفيها الرد الضمنى لكل حجة مخالفة فإن ما يثيره الطاعن فى هذا الشأن لا يعدو أن يكون جدلاً فيما لمحكمة الموضوع من سلطة تقدير الأدلة مما تنحسر عنه رقابة محكمة النقض ومن ثم فإن النعى يكون على غير أساس .
ولما تقدم يتعين رفض الطعن .
(الطعن 446 لسنة 70 ق جلسة 28/ 7/ 2003 س 54 أحوال شخصية ق 198 ص 1124)
Comment on this post