Overblog
Follow this blog
Edit post Administration Create my blog
egyptlayer.over-blog.com

egyption law

السوابق القضائية للمحكمة الدستورية

Posted on September 6 2013 by adhm eldakhs in معلومات قانونية

السوابق الدستورية فى حل مجلس الشعب
تعرض  مجلس الشعب للحل ثلاث مرات في حوالى عشرين عاماً بناءً على ثلاث أحكام صدرت من المحكمة الدستورية ببطلان تشكيل المجلس بناءً على عدم دستورية بعض نصوص قوانين الترشيح والانتخاب المتعلقة بالمجلس .
فقد قضت المحكمة الدستورية بعدم دستورية قانون الانتخاب بالقائمة رقم 114 لسنة 1983 م واستندت المحكمة في قضائها على أن " الحقوق السياسية المنصوص عليها فى المادة ( 62 ) من الدستور ومن بينها حق الترشيح اعتبرها الدستور من الحقوق العامة التى حرص على كفالتها وتمكين المواطنين من ممارستها  ومن ثم فإن القواعد التي يتولى المشرع وضعها تنظيماً لتلك الحقوق يتعين ألا تؤدى إلى مصادرتها أوالانتقاص منها . وأن مؤدى نصوص القانون رقم 38 لسنة 1972 المعدل بالقانون رقم 114 لسنة 1983 المطعون عليها أن يكون انتخاب أعضاء مجلس الشعب عن طريق الانتخاب بالقوائم الحزبية يكون قد قصر حق الترشيح لعضوية مجلس الشعب على المنتمين إلى الأحزاب السياسية وحرم بالتالى غير هؤلاء من ذلك الحق دون مقتض من طبيعته ومتطلبات مباشرته . وانتهت المحكمة الدستورية إلى أنه " لما كان ذلك وكان حق الترشيح من الحقوق العامة التى كفلها الدستور للمواطنين كافة فى المادة ( 62 ) منه ، ومن ثم فإن حرمان طائفة معينة من هذا الحق على ما سلف ينطوى على إهدار لأصله وإخلال بمبدأى تكافؤ الفرص والمساواة لدى القانون ويشكل بالتالى مخالفة للمواد 8 ، 40 ، 62 من الدستور " .
وبناء على هذا الحكم قام المشرع بتعديل بعض أحكام القانون 114 لسنة 1983 بالقانون 188 لسنة 1986 ليجمع بمقتضاه بين نظام الانتخاب بالقائمة ونظام الانتخاب الفردى .
فقضت المحكمة الدستورية مرة أخرى ، فى حكمها الشهير عام 1990 بعدم دستورية المادة الخامسة مكرراً من القانون رقم 38 لسنة 1972 فى شأن مجلس الشعب المعدل بالقانون رقم 188 لسنة 1986
فيما تضمنته من النص على أن يكون لكل دائرة عضو واحد يتم انتخابه عن طريق الانتخاب الفردى ويكون انتخاب باقى الأعضاء الممثلين للدائرة عن طريق الانتخاب بالقوائم الحزبية .
وأسست قضاءها على أن " الدستور كفل فى المادة ( 62 ) منه للمواطن حق الترشيح غير مقيد بالانتماء الحزبى ، وقرر فى المادة ( 40 ) منه مبدأ المساواة بين المواطنين فى الحقوق العامة ومنها حق الترشيح  وحظر التمييز بينهم فيها بسبب اختلاف الآراء السياسية ، وأوجب على الدولة فى المادة الثامنة أن تكفل تكافؤ الفرص لجميع المواطنين ، فإن مؤدى هذه النصوص مترابطة ومتكاملة أن المواطنيين المستوفين لشروط الترشيح لعضوية مجلس الشعب يعتبرون بالنسبة إلى حق الترشيح فى مراكز قانونية متماثلة بصرف النظر عن انتماءاتهم الحزبية وعدمها .
ولما كانت المادة الخامسة مكرراً من القانون رقم 38 لسنة 1972 فى شأن مجلس الشعب المعدل بالقانون رقم 188 لسنة 1986 بما نصت عليه من أن " يكون لكل دائرة عضو واحد يتم انتخابه عن طريق الانتخاب الفردى ويكون انتخاب باقى الأعضاء الممثلين للدائرة عن طريق الانتخاب بالقوائم الحزبية " . فإن هذه المادة تكون قد أخلت بحق المواطنين غير المنتمين لأحزاب سياسية فى الترشيح على قدم المساواة وعلى اساس من تكافؤ الفرص مع باقى المرشحين من أعضاء الأحزاب السياسية بسبب اختلاف الآراء السياسية مما يشكل مخالفة للمواد 8 و 40 و 62 من الدستور . "
وانتهت المحكمة إلى القول "لما كان ذلك وكانت انتخابات مجلس الشعب قد أجريت بناء على نص تشريعى ثبت عدم دستوريته .فإن مؤدى ذلك ولازمه أن تكوين المجلس المذكور يكون باطلاً منذ انتخابه ".( * )
ومن العجيب أن الحكومة فى التعديل الدستورى الأخير فى مارس 2007 م ومن أجل تحقيق أهدافها اضطرت إلى تعديل المادة ( 62 ) من الدستور ، وهو تعديل تم بالإضافة فبعد أن كانت هذه المادة تنص على   " للمواطن حق الانتخاب والترشيح وإبداء الرأى فىالاستفتاء وفقاً لأحكام القانون ، ومساهمته فى الحياة العامة واجب وطنى ". أضيف إلى هذا النص بعد التعديل فقرتين .
الأولى تنص على " و ينظم القانون حق الترشيح لمجلسى الشعب والشورى وفقاً لآي نظام انتخابى يحدده ".
والثانية تنص على " ويجوز أن يأخذ القانون بنظام يجمع بين النظام الفردى ونظام القوائم الحزبية بأية نسبة بينهما يحددها ، كما يجوز أن يتضمن حداً أدنى لمشاركة المرأة فى المجلسين".
وواضح من هذا التعديل أن الفقرتين المضافتين تشملان على قاعدتين تحتويان صراحة على نفس القاعدتين التشريعتين المقضى بعدم دستوريتهما من المحكمة الدستورية.
وهذا يعنى أن الدولة لكى تحصن القاعدة التشريعية المقضى بعدم دستوريتها نقلتها من نصوص القانون إلى نصوص الدستور اعتقاداً من الدولة أن التفسير التكاملى لنصوص الدستور سوف يكسب القاعدة التشريعية التى ستصدر بعد ذلك الشرعية الدستورية إذا أجازت هذه القاعدة حق الترشيح عن طريق القائمة الحزبية ومنعت المستقلين عن الأحزاب السياسية من مباشرة هذا الحق ، وسوف يسبغ ايضاً الشرعية الدستورية على القاعدة التشريعية التى تقرر قانون انتخاب يجمع بين النظام الفردى ونظام القوائم الحزبية بأية نسبة بينهما يحددها .
ثم ننتقل إلى الحكم الثالث ، والذى قضت فيه المحكمة بعدم دستورية نص الفقرة الثانية من المادة (24) من القانون رقم 73 لسنة 1956 بتنظيم مباشرة الحقوق السياسية قيما تضمنته من جواز تعيين رؤساء اللجان الفرعية من غير أعضاء الهيئات القضائية .
وأسست المحكمة قضاءها على " أن الدستور القائم أورد فى مادته الثامنة والثمانين نصاً غير مسبوق لم تعرفه الدساتير المصرية من قبل ، إذ نص على أن " يحدد القانون الشروط الواجب توافرها فى أعضاء مجلس الشعب ويبين أحكام الانتخاب والاستفتاء ، على أن يتم الاقتراع تحت إشراف أعضاء من هيئة قضائية " مما يقطع أن المشرع الدستورى – إحتفاء منه بعملية الاقتراع – بحسبانها جوهر حق الانتخاب أراد أن يخضعها لإشراف أعضاء من هيئة قضائية ضماناً لمصداقيتها وبلوغاً لغاية الأخر منها ، باعتبار أن هؤلاء هم الأقدر على ممارسة هذا الأشراف بما جبلوا عليه من الحيدة وعدم الخضوع لغير ضمائرهم ، وهو ما تمرسوا عليه خلال قيامهم بأعباء أمانتهم الرفيعة ولكى يؤتى هذا الأشراف أثره فإنه يتعين أن يكون إشرافاً فعلياً ، لا صورياً أو منتحلاً ....." *
وأضافت المحكمة " وحيث إن عبارة النص تؤخذ على معناها اللغوى مالم يكن لها مدلول اصطلاحى يصرفها إلى معنى آخر ، وكان معنى الإشراف على الشئ لغة " أشرف عليه : تولاه وتعهده وقاربه "وهذا يعنى أن المشرع الدستورى قد قصد إلى إمساك أعضاء الهيئات القضائية بزمام عملية الاقتراع يهيمنون عليها برمتها".
وانتهت المحكمة فى حيثيات حكمها إلى " وحيث إنه وإن استوجب النص الطعين عقد رئاسة اللجان العامة فى جميع الأحوال لأعضاء من هيئة قضائية ، إلا أنه يسمح برئاسة اللجان الفرعية التى يجرى الاقتراع أمامها  لغيرهم فأصبح الاقتراع يتم بمثأى عن اللجنة العامة ، دون أن يكفل المشرع لهذه اللجنة التى يرأسها عضو الهيئة القضائية الوسيلة اللازمة والكافية لتحقيق الاشراف الحقيقيى على الاقتراع ، وبالتالى يكون هذا النص مخالفاً لأحكام المواد ( 3 و 62 و 64 و 88 ) من الدستور .
 
سوابق المحكمة الدستورية فى الحكم بعدم الاختصاص
تنص المادة 29 من قانون المحكمة الدستورية رقم 48/1979 على الاتى :
مادة ( 29 ) :
تتولى المحكمة الرقابة القضائية على دستورية القوانين واللوائح على الوجه الآتى :
( أ ) إذا تراءى لإحدى المحاكم أو الهيئات ذات الاختصاص القضائي أثناء نظر إحدى الدعوات عدم دستورية نص فى قانون أو لائحة لازم للفصل فى النزاع ، أوقفت الدعوى وأحالت الأوراق بغير رسوم إلى المحكمة الدستورية العليا للفصل فى المسألة الدستورية
(ب) إذا دفع الخصوم أثناء نظر الدعوى أمام إحدى المحاكم أو الهيئات ذات الاختصاص القضائى بعدم دستورية نص فى قانون أو لائحة ورأت المحكمة أو الهيئة أن الدفع حدى أجلت نظر الدعوى وحددت لمن أثار الدفع ميعادا لا يجاوز ثلاثة أشهر لرفع الدعوى بذلك أمام المحكمة الدستورية العليا ، فإذا لم ترفع الدعوى فى الميعاد اعتبر الدفع كأن لم يكن .
وللمحكمة الدستورية بعض السوابق فى هذا الخصوص نشر منها هذا الحكم والذى يرجح بشدة الحكم بعدم الاختصاص ، وهذا ملخص الحكم :
"وحيث إن قضاء المحكمة الدستورية العليا قد استقر على أن إسباغ الصفة القضائية على أية جهة عهد إليها المشرع بالفصل فى نزاع معين يفترض أن يكون اختصاص هذه الجهة محددا بقانون، وأن يغلب على تشكيلها العنصر القضائي الذي يلزم أن يتوافر في أعضائه ضمانات الكفاية والحيدة والاستقلال، وأن تكون لها ولاية الفصل فى خصومة بقرارات حاسمة دون إخلال بالضمانات القضائية الرئيسة التي لا يجوز النزول عنها، والتي تقوم فى جوهرها على إتاحة الفرص المتكافئة لتحقيق دفاع أطرافها وتمحيص ادعاءاتهم، على ضوء قاعدة قانونية نص عليها المشرع سلفا ليكون القرار الصادر فى النزاع مؤكدا الحقيقة القانونية، مبلورا مضمونها فى مجال الحقوق المدعى بها أو المتنازع عليها.
وحيث إن لجنة التصالح المشكلة طبقا لنص المادة 34 مكررا (1) من قانون رسوم التوثيق والشهر- المشار إليه- لا تعدو أن تكون لجنة إدارية يغلب على تشكيلها العنصر الإداري، ولا تعتبر قراراتها أعمالا قضائية، وتبعا لذلك تخرج من عداد جهات القضاء أو الهيئات ذات الاختصاص القضائي في مفهوم نص المادة (29) من قانون المحكمة الدستورية العليا، ومن ثم لا تكون هذه الدعوى قد اتصلت بهذه المحكمة اتصالا صحيحا مطابقا للأوضاع المقررة قانونا مما يتعين معه القضاء بعدم قبولها.
فلهذه الأسباب
حكمت المحكمة بعدم قبول الدعوى."
(القضية المقيدة بجدول المحكمة الدستورية العليا برقم 13 لسنة 26 قضائية  "دستورية"والمحالة من لجنة التصالح بمكتب الشهر العقاري بكفر الشيخ بقرارها الصادر بتاريخ 25/9/2003 في طلب التصالح رقم 18 لسنة 2003).
Comment on this post