Overblog
Follow this blog
Edit post Administration Create my blog
egyptlayer.over-blog.com

egyption law

المذكرة الإيضاحية لقانون الهجرة ورعاية المصريين فى الخارج

Posted on September 13 2013 by adhm eldakhs in قوانين

المذكرة الإيضاحية لقرار رئيس جمهورية مصر العربية بقانون الهجرة ورعاية المصريين فى الخارج
الهجرة ظاهرة طبيعية .. وهى بمفهومها الحالى تعتبر وسيلة هامة لمواجهة المصاعب التى تعانى منها بعض الدول.
ولقد عرفت مصر نظام الهجرة ابتداء من عام 1957 بأعداد محدودة إلى أن تزايد عدد المهاجرين اعتبارا من عام 1968.
ومع أن مصر حديثة العهد بالهجرة التى لا تزال فى الأغلب تلقائية وفردية، إلا أن عدد المهاجرين والعاملين بالخارج يعد بالملايين. وليس هناك للآن إحصائية دقيقة ولكنهم فى تقدير تقريبى يعدوا بأكثر من ثلاثة ملايين.
وقد بدأت مصر تصعيد الاهتمام بأبنائها المهاجرين فى الخارج منذ عام 1969 وأفرد الدستور المصرى فى الباب الثالث فى مجال ( الحريات والحقوق والواجبات العامة ) نصا مستقلا يقضى بأن للمواطنين حق الهجرة الدائمة أو الموقوتة إلى الخارج، على أن ينظم القانون هذا الحق وإجراءاته وشروط الهجرة ومغادرة البلاد ( مادة 52 ) كما أفرد الدستور فى الباب الثانى منه فى مجال (المقومات الأساسية للمجتمع) نصا يؤكد أن العمل حق وواجب وشرف تكفله الدولة ويكون العاملون الممتازون محل تقدير الدولة والمجتمع، وأنه لا يجوز فرض أى عمل جبرا على المواطنين إلا بمقتضى قانون خدمة عامة وبمقابل عادل. ( مادة 13 )
ورغم الأهمية المتزايدة للهجرة سواء الدائمة أو الموقوتة بالنسبة لمصر وارتباط ذلك بالبنية الاجتماعية والهيكل الاقتصادى للدولة، ورغم الزيادة المطردة التى طرأت على أعداد المهاجرين المصريين إلى الخارج وتعدد دول المهجر فإن قضية الهجرة المصرية إلى الخارج وإن نالت حظها من العناية فى كثير من الجهات الحكومية تحتاج إلى مزيد من الدراسة والبحث فضلا عن التنظيم والتنسيق والتقنين. ولقد ظل المصريون فى الخارج يتطلعون إلى نصيب مضاعف من الرعاية يصل بينهم وبين الوطن الأم.
واتجهت الدولة لتعميق العناية بأمر الهجرة والمهاجرين المصريين وحفزها هذا الاهتمام أخيرا إلى استحداث منصب وزير الدولة متفرغ لشئون الهجرة ورعاية المصريين فى الخارج. وهو منصب وزارى لم يسبق أن ضمه تشكيل وزارى فى مصر.
ويعكس حرص الدولة على تنظيم الهجرة ورعاية المصريين فى الخارج مدى أهمية هذه القضية وما لها من أبعاد سياسية واقتصادية وتأثيرات قومية فى مجالات شتى تتصل بكيان الدولة ذاته.
ولهذا فقد صدر القرار الجمهورى رقم 574 لسنة 1981 بتاريخ 14 أكتوبر 1981 بتحديد اختصاصات وزير الدولة لشئون الهجرة والمصريين فى الخارج ليتولى التعاون مع الوزارات و الأجهزة المعنية رعاية شئون المصريين فى الخارج بهدف تكوين رأى عام وطنى يساند القضايا الوطنية والقومية و الإفادة بخبرات المواطنين فى الخارج فى شتى مجالات التنمية لتدعيم الروابط القومية والسياسية والاجتماعية بينهم وبين الوطن الأم وبينهم وبين بعضهم البعض. ولكى يضع سياسة شاملة لهجرة المصريين فى الخارج فى ضوء أهداف التنمية القومية والاجتماعية والاقتصادية والمصالح العربية للبلاد.
ولما كانت بعض النصوص التشريعية المتناثرة فى قوانين متفرقة قد عالجت نذرا يسيرا من المسائل المتصلة بموضوع الهجرة ورعاية المصريين الموجودين فى الخارج، فقد كان من المتعين وضع تشريع متكامل تتناول نصوصه علاج قضية الهجرة وأمر الرعاية المطلوبة للمهاجرين.
وقد أصبح إصدار هذا القانون ضرورة قومية لتفصح الدولة عن موقفها المعلن بالنسبة للهجرة وخطتها إزاءها وما يرتبه هذا الموقف من إلتزامات عليها وحقوق للمهاجرين بغير أن تخضع سياسة الهجرة لاجتهادات تقديرية يمكن أن تمس حقوق المواطنين أو مصالحهم.
كما اتجه القانون إلى هدف رئيسى وهو الربط بين صلات المصريين فى الخارج بوطنهم وبين خدمة أهداف التنمية الاجتماعية والاقتصادية والمصالح القومية للبلاد.
كما جرت بعض أحكام القانون على أساس دراسة لواقع المجتمع المصرى الذى يواجه مشكلة كثافة سكانية تبذل فى سبيلها جهود لزيادة الإنتاج وتنظيم الأسرة، ولعل هذا الاعتبار الأخير يظاهره ما يترتب على الهجرة من توفير بعض من المرتبات والأجور خصوصا بالنسبة لمن يهاجرون هجرة مؤقتة أو دائمة – مع إتاحة فرص العمل التى تتوافر بالهجرة لغيرهم من المصريين المقيمين بالوطن. إلى جانب تخفيف الأعباء الملقاه على الدولة فى مجال الدعم المتزايد والضغوط المتصاعدة على الخدمات الاجتماعية والتموينية والعلمية والصحية وغيرها.
وترتيبا على ذلك أعدت وزارة الدولة لشئون الهجرة والمصريين فى الخارج هذا القانون المرافق لهذه المذكرة ويرتكز على محورين رئيسيين. المحور الأول يتصل بتنظيم الهجرة إلى الخارج سواء هجرة دائمة أو هجرة موقوتة ويعتمد هذا التنظيم فى جوهره على كفالة حق الهجرة بالأوضاع المقررة فى الدستور بغير قيود. وبهدف التنظيم وبيان الشروط والإجراءات التى يتعين استيفاؤها للهجرة ومغادرة البلاد.
وثمة هدف قومى يحققه مبدأ إطلاق حق الهجرة وهو مواصلة الدور الطليعى الرائد الذى بدأته مصر وعمالها فى بناء كثير من الدول العربية وهو دور مصرى لا ينبغى لمصر أن تتراجع عنه أو تنتقص منه. خاصة أن الاستمرار فى أدائه يساعد على الحفاظ على وضع الكتلة العربية سليما. بعيدا عن غزو منظم من العمالة الأجنبية الزاحفة على الدول العربية من دول مختلفة.
وقد لجأ القانون إلى تناول تعريض ما قد ينشأ من نقص العمالة المدربة فى بعض المجالات المتصلة بالإنتاج والخدمات الأساسية نتيجة الهجرة إلى الخارج بتكثيف التدريب عموما فى شتى المجالات وإنشاء مزيد من مراكز التدريب وعن طريق برامج التعليم وغيرها من مجالات تعويضية بما لا يدفع إلى منع الهجرة أو وضع القيود عليها. فى النطاق الذى تعالجه الدولة فى سياستها العامة وميزانيتها وعن طريق الأجهزة المختصة.
ويتناول المحور الثانى الذى يستند إليه هذا القانون النصوص الخاصة برعاية المصريين فى الخارج وأوجه هذه الرعاية والوسائل التى تلجأ إليها الدولة لكفالة هذه الرعاية والتيسيرات التى تقدمها للمهاجرين سواء لتشجيعهم على الهجرة أو حين تواجدهم بالخارج أو بعد عودتهم النهائية بهدف دعم صلاتهم بوطنهم الأم وتقوية الجسور بين الوطن وأبنائه فى الخارج مع التركيز بصفة أساسية على تقنين المزايا التى تمنح للمصريين فى الخارج لجذب مدخراتهم. وزيادة تحويلاتهم النقدية. وتشجيعا لهم على استثمارها فى مشروعات إنتاجية حلا لبعض المشاكل التى تعانيها البلاد طبقا لخطة التنمية القومية الاقتصادية والاجتماعية.
وقد اشتمل القانون على خمسة أبواب تضمن الأول منها أحكاما عامة تسرى على جميع المهاجرين سواء من يهاجر منهم هجرة دائمة أو موقوتة ويتصل هذا الباب الأول بمهام الوزير المختص بشئون الهجرة واختصاصاته على ما ورد فى القرار الجمهورى بتحديد الاختصاص. وضم الباب الثانى أحكام الهجرة الدائمة وشروطها وأحكامها وإجراءاتها، وعنى الباب الثالث بيان أحكام الهجرة الموقوتة، ونص الباب الرابع الذى حمل عنوان: ((حقوق المهاجرين إلى الخارج)) على أحكام رعاية المصريين فى الخارج والوسائل والإجراءات التى تكفل هذه الرعاية. أما الباب الخامس فقد تضمن أحكاما ختامية وانتقالية.
نصت المادة الأولى على حق المصريين فى الهجرة الدائمة أو الموقوتة سواء كانوا فرادى أو انتظمت هجرتهم فى مجموعات أيا كان الغرض الذى استهدفوه من هذه الهجرة حال أنه يترتب عليها إقامة دائمة أو موقوتة خارج البلاد طبقا لهذا القانون والقوانين الأخرى النافذة، كما نصت المادة على احتفاظهم بجنسيتهم المصرية تطبيقا لأحكام القانون الخاص بالجنسية المصرية مع عدم الإخلال بحقوقهم الدستورية أو القانونية التى يتمتعون بها بوصفهم مصريين طالما احتفظوا بجنسيتهم المصرية. وأوجبت المادة على الدولة رعاية المصريين فى الخارج والعمل بكافة الوسائل على تدعيم صلاتهم بمصر. وأناطت بالوزير المختص بشئون الهجرة اتخاذ ما يلزم من إجراءات وإصدار القرارات اللازمة لتحقيق الرعاية المنشودة وتحديد الوسائل التى تكفل توفير هذه الرعاية وأبرزت المادة أهم هذه الوسائل ومنها:
•إقامة وتنظيم المؤتمرات والندوات فى الداخل والخارج لبحث مشاكل المهاجرين وإيجاد الحلول لها واطلاعهم على شئون وطنهم وقضاياه القومية والتعرف على آرائهم ومقترحاتهم.
•ندب مسئولين عن رعاية شئون المصريين بدول المهجر من الملحقين أو من يتم إلحاقهم ببعثات التمثيل المصرية بالخارج بالاتفاق مع الوزير المختص بما يحقق أهداف هذا القانون، وانصرف القصد من هذا النص إلى تخصيص مسئول متفرغ عن رعاية المصريين ضمن أعضاء البعثة المصرية بما يعنى ألا يترك أمر هذه الرعاية كمهمة ثانوية مجالات الخدمة. فإما أن يعهد إلى أحد أعضاء البعثة الملحقين بها فعلا بالاتفاق بين الوزير المختص بشئون الهجرة وبين الوزير المختص المسئول عن عضو البعثة المذكور على أن يتولى مسئولية رعاية شئون المصريين فى دائرة اختصاص البعثة – وإما أن يندب لهذا العمل شخص تتوافر فيه المواصفات المطلوبة المتميزة فيمن يؤدى هذه المهمة ويلحق بالبعثة المصرية كعضو بها وتنطبق عليه أحكام معاملة أعضاء البعثات المصرية فى الخارج، ويتضمن هذا النص أن تمتلك وزارة شئون الهجرة وسائل تحقيق خطتها وأدوات عملها بين المهاجرين فى الخارج و الذين سيسند إليهم تنفيذ مهام الرعاية المطلوبة وفقا للقانون.
•ترشيح قناصل فخريين فى المدن التى تضم تجمعات مصرية كبيرة ولا يوجد فيها بعثات تمثيلية مصرية بالاتفاق مع وزارة الخارجية وطبقا لقانون السلك الدبلوماسى والقنصلى الذى اشتملت أحكامه على الأخذ بنظام  القناصل الفخريين.
•تدعيم إنشاء الاتحادات والنوادى والروابط المصرية فى دول المهجر ودعم ما هو قائم منها أدبيا وماديا بهدف إقامة تجمعات مصرية قومية وذلك على نسق التجمعات التى بها كيانات قوية فى دول المهجر من الجنسيات الأخرى.
•توفير وسائل الإعلام الملائمة لمعالجة المسائل التى تهم المصريين فى الخارج وتزويدهم بالمعلومات الصادقة عن الوطن.
•الحفاظ على اللغة والثقافة العربية والتراث الوطنى والقومى والروابط الروحية بين المهاجرين والعمل على نشر هذا التراث بين أجيالهم الجديدة –وتلك غاية كبرى ستتصل بالجيل الثانى على الخصوص و ضمان وصلهم بالوطن الأم، ووسائل ذلك:
•تمكين أبناء المهاجرين من متابعة تعليمهم وفقا لنظم التعليم المصرية.
•إنشاء مراكز ثقافية عربية فى دوائر تجمعات المهاجرين المصريين وتزويدهم بالمكتبات.
•تشجيع إقامة المؤتمرات والندوات التى تعالج القضايا القومية.
•تيسير زيارة المهاجرين للوطن وزيارة ذويهم لهم بدول المهجر.
وحددت المادة الثالثة مهام الوزير المختص بشئون الهجرة التى يباشرها بالتعاون مع الوزارات والأجهزة المعنية بما يضمن تحقيق الحكمة من هذا القانون وحصرها النص فيما يلى:
•رعاية شئون المصريين المقيمين بالخارج على ما تحمله كلمة الرعاية من دلالات تتيح خدمات متعددة فى صور شتى للمهاجرين بما يلبى احتياجاتهم المتجددة.
•تخطيط وتنفيذ ومتابعة سياسة هجرة المصريين إلى الخارج بهدف تدعيم صلاتهم بالوطن لخدمة أهداف التنمية الاجتماعية والاقتصادية والمصالح القومية للبلاد. وفى عبارة أخرى فإن سياسة الدولة بالنسبة للهجرة أمر مرتبط بخطتها القومية. وبالتالى فإن هذه الخطة تشتمل على برامج محددة للتنمية الاجتماعية والاقتصادية ودور الوزير المختص بشئون الهجرة أن ينسق بين السياسة المرسومة للهجرة فى ضوء الخطة القومية للبلاد وبين مشاركة المصريين فى الخارج فى برامج هذه الخطة بما يدعم الصلة بين الوطن وأبنائه ويعود بالخير على الاثنين.
•إعداد مشروعات القوانين والقرارات المتصلة بالهجرة إلى الخارج، وقد قصد بالقرارات فى هذه الفقرة ما يتجاوز اختصاص الوزير المختص بشئون الهجرة مثل: ما يقتضى تنظيمه استصدار قرار جمهورى أو قرار من رئيس مجلس الوزراء.
•إعداد مشروعات الاتفاقيات مع الدول الأجنبية لفتح مجالات جديدة للهجرة أمام المصريين وتيسير إقامتهم بدول المهجر وضمان حقوقهم ومصالحهم التى تكفلها لهم هذه الدول.
•اقتراح وسائل الإفادة من خبرة وكفاية العلماء وذوى الخبرة من المصريين المقيمين بالخارج فى مجالات التنمية والإنتاج بالوطن.
•دراسة واقتراح وسائل تمكين المصريين الموجودين فى الخارج من المساهمة بمدخراتهم فى خدمة مشروعات التنمية الإنتاجية فى مصر.الإسهام فى إجراء حصر دورى شامل لأعداد ونوعيات المصريين المقيمين فى الخارج هذا الحصر الدورى وإن كانت تتولاه جهات أخرى متخصصة مثل الجهاز المركزى للتعبئة العامة والإحصاء وغيره من الأجهزة المسئولة عن بيانات التعداد فإن وزارة شئون الهجرة يمكن أن تكون عونا كبيرا فى توفير البيانات اللازمة عن  المصريين فى الخارج من واقع تعاملها معهم فى مجالات متعددة، وقضت المادة الرابعة بتشكيل لجنة عليا للهجرة برئاسة الوزير المختص بشئون الهجـرة يشترك فى عضويتها عدد من ممثلالوزارات المعنية التى يتصل عملها بالمصريين فى الخارج، واشترطت المادة أن يكون ممثل الوزارة هو وكيل أو من يعادله ضمانا لتوفير مستوى وظيفى رفيع لعضوية هذه اللجنة يكـون أكثر فاعلية فى  وضع اقتراحات اللجنة وتوصياتها موضع التنفيذ وحدد النص الوزارات الممثلة فى اللجنة بوزارات القوى العاملة والتدريب والتعليم والبحث العلمى والخارجية والداخلية والاقتصاد والتخطيط والدفاع والإعـلام والسياحة والطيران المدنى والتأمينات والمالية. وأناطت المادة رئيس مجلس الوزراء إصدار قرار تشكيل اللجنة وتنظيم العمل بها بناء على اقتراح الوزير المختص بشئون الهجرة كما أجازت ضم أعضاء آخرين من جهات غير التى ورد ذكرها فى المادة بنفس أداة تشكيل اللجنة بناء على عرض الوزير المختص بشئون الهجرة.
وأوضحت المادة الخامسة اختصاصات اللجنة العليا للهجرة المنوه عنها فى المادة الرابعة وأجملتها فيما يأتى:
-دراسة إنشاء مراكز متخصصة لتدريب الراغبين فى الهجرة وبصفة خاصة فى مجالى الزراعة والصناعة، وتصدر بإنشاء هذه المراكز وتنظيم عملها وقواعد الالتحـاق بها قرارات من الوزارات والأجهزة المعنية، وأكدت هذه الفقرة على ألا يخل ذلك بحق القطاع الخاص فى توفير فرص تدريب بوحداته الصناعية والحرفية والإنتاجية، بل وحثت المادة فى نفس الفقرة على تشجيع القطاع الخاص على التدريب فى هذه المجالات.
-دراسة تنظيم دورات متخصصة لتأهيل الراغبين فى الهجرة وهو أمر مختلف عن الـتدريب إذ يتصل التأهيل بسلامة توجيه المهاجر مع تهيئته نفسيا وثقافيا ولغويا لمواجهة عالمه الجديد. ويصدر تنظيم هذه الدورات وتحديد برامجها لقـرار من الوزير المختص بشئون الهجرة.
-العـمل على توفير احتياجات المصـريين المقيمين فى الخارج من مواد ثقافية وإعلامية وقومية تحفظ صلاتهم بالوطن، وتوفير وسائل نشر اللغة العربية بين أبنائهم ودعم الجهود التى تبذلها الجهات الدينية المصرية لتعميق التراث الروحى بين المصريين فى الخارج.
-اقتـراح التيسيرات التى تمنح للمهاجرين إلى الخارج سواء قبل سفرهم أو خلال فترة تواجدهم بالخارج أو عند عودتهم للوطن مؤقتا أو نهائيا.
ويتضح من مطالعة ما اشتملت علـيه المادة الخامسة من بنود اختصاصات اللجنة العليا للهجرة أنها تنصرف أساسا إلى تقديم دراسات ومقترحات وتوصيات من واقع ما يعرض عليها من قضايا تتعلق بالمصريين فى الخارج على أن تتولى الجهات المختصة التنفيذ كل فى حدود اختصاصه.
ونصت المادة السادسة على إعداد سجل بالوزارة المختصة بشئون الهجرة يقيد فـيه الراغبون فى الهجرة الدائمة، وهذا القيد اختيارى للمهاجر يتيح له الحصول على فرصة للهجرة مما قد يتوافر لدى الوزارة المذكورة من فرص هجـرة يتم تدبيرها من الاتفاقيات التى تعقد فى هذا المجال مع دول المهجر، ويكون توزيع الفرص المتاحة على أساس التخصصات والإمكانيات والحاجات المطلوبة مع الالتزام بأسبقية القيد، وللوزير المختص بشئون الهجرة أن يقرر أولويات لبعض التخصصات أو المؤهلات المطلوبة فى دول المهجر أو الزائدة عن الحاجة فى مصر.
وعقدت هذه المادة للوزير المختـص بشئون الهجرة سلطة إصدار القرار الخاص بتنظيم القيد فى السجل المشار إليه وإجراءاته وأوضاعه.
وأعطت المادة السابعة للحاصلين على شهادات من مراكز التدريب ودورات التأهيل المشار إليها فى البندين أ ، ب من المادة الخامسة أولوية الحصول على فرص الهجرة أو العمل بالخارج المتاحة لدى الوزارات والأجهزة المعنية طبقا للاحتياجات والتخصصات المطلوبة.
ووضعت المادة الثامنة تعريفا للمهاجر هجرة دائمة وهو كل مصرى جعل إقامته العادية بصفة دائمة فى خارج البلاد بأن اكتسب جنسية دولة أجنبية أو حصل على إذن بالإقامة الدائمة فيها أو أقام بها مدة لا تقل عن عشر سنوات من إحدى دول المهجر التى تحدد بقرار من الوزير المختص بشئون الهجرة.
وحددت المادة التاسعة اشتراطات منح تصريح الهجرة الدائمة حيث أوجبت لذلك تقديم طلب للحصول على تصريح بالهجرة وفقا للإجراءات والأوضاع المبينـة فى اللائحة التنفيذية لهذا القانون، واشترط حكم المادة لإصدار الترخيص المطلوب أن يكون الطالب مصرى الجنسية وأن يحصل على موافقة دولة المهجر على هجرته، وكذا الحصول على موافقة الجهة المختصة بوزارة الدفاع طبقا للقواعد والشروط التى يصدر بها قرار من وزير الدفاع بعد أخذ رأى الوزير المختص بشئون الهجرة.
وألزمت المادة بقيد اسم كل من يرخص له بالهجرة الدائمة بسجل يعد لهذا الغرض بالوزارة المختصة بشئون الهجرة، وهذا القيد يمكن أن يتم من خلال الأسماء التى تستوفى إجراءات هجرتها الإدارية المختصة بإصدار تراخيص الهجرة الدائمة بوزارة الداخلية دون حاجة إلى قيام أصحاب التراخيص أنفسهم بقيد أسمائهم، وينظم هذا السجل والقيد فيه باللائحة التنفيذية لهذا القانون.
ومنحت المادة العاشرة للمهاجر هجرة دائمة حق اكتساب جنسية دولة المهجر مع احتفاظه بالجنسية المصرية، كما أعطت هذا الحق لزوجته ولأولاده القصر المهاجرين معه ولزوجته الأجنبية إذا تقدمت لاكتساب الجنسية المصرية على النحو الذى رسمته أحكام القانون الخاص بالجنسية المصرية.
وأقرت المادة الحادية عشرة لكل من يولد لمصرى هاجر هجرة دائمة بالاحتفاظ بنفس الحقوق والمزايا المقررة لأبيه، كما يمتد هذا الحكم إلى أبناء المصرية المهاجرين معها أو أبنائها الذين لم يكتسبوا جنسية أبيهم.
وقضت المادة الثانية عشرة بزوال صفة المهاجر هجرة دائمة فى حالتين اثنتين:
الحالة الأولى: إذا لم يسافر إلى دولة المهجر خلال ستة أشهر من الترخيص له بالهجرة وعليه فى هذه الحالة أن يستوفى إجراءات جديدة لاكتساب صفة الهجرة الدائمة.
الحالة الثانية: إذا عاد للإقامة بالوطن لمدة تزيد على سنة متصلة ما لم تكن الإقامة لأسباب خارجة عن إرادته أو كان عمله يقتضى ذلك، واشترطت المادة الحصول على موافقة الوزارة المختصة بشئون الهجرة لاحتفاظ المواطن بصفته كمهاجر هجرة دائمة إذا امتدت فترة إقامته بالوطن بعد المدة المذكورة لضمان رقابة الأسباب التى أدت إلى امتداد الإقامة وضمان جديتها.
على أنه بالنسبة لمن هم فى سن التجنيد ولم يسبق لهم أداء الخدمة العسكرية من المهاجرين الذين تزيد مدة إقامتهم بالوطن بعد عودتهم عن ستة أشهر فقد استلزمت المادة الحصول على موافقة وزارة الدفاع حتى لا تستغل الهجرة للتحايل على عدم أداء الخدمة العسكرية والتهرب منها – وهو ما يجرى عليه العمل حاليا طبقا لقانون الخدمة العسكرية والوطنية. ورتبت المادة على زوال صفة المهاجر امتناع انتفاعه بالامتيازات التى يكسبها باعتباره مهاجرا اعتبارا من تاريخ هذه الصفة عنه.
وحددت المادة الثالثة عشرة تعريف المهاجر هجرة موقوتة بأنه من جعل إقامته العادية أو مركز نشاطه فى الخارج متى انقضى على بقائه أكثر من سنة متصلة ولم تتخذ إجراءات الهجرة الدائمة المنصوص عليها بهذا القانون. واعتبرت المادة فترة السنة المشار إليها بالفقرة السابقة متصلة ولو تخللها فاصل زمنى لا تزيد مدته عن ثلاثين يوما.
وقضت المادة الرابعة عشرة بزوال صفة المهاجر هجرة موقوتة عن المواطن فى الحالتين الآتيتين:
•إذا عاد إلى الاستقرار فى الوطن بأن أقام به مدة تزيد على ستة أشهر متصلة.
•إذا عاد إلى العمل فى الوطن وهى حالة قانونية تحمل معنى الاستقرار فى الوطن أيضا .
ورتبت المادة على زوال صفة المهاجر زوال تمتعه بالامتيازات التى يكتسبها باعتباره مهاجرا بدءا من تاريخ زوال هذه الصفة عنه.
وفى مجال المزايا والتيسيرات الجديدة التى تضمنتها نصوص قانون الهجرة ورعاية المصريين فى الخارج للمهاجرين المقيمين خارج البلاد فقد أعفت المادة الخامسة عشرة عائد استثمار الودائع التى يودعها المهاجرون المصريون فى أحد البنوك العاملة فى مصر من كافة الضرائب والرسوم، وقضت المادة بمعاملة رأس المال الذى يشارك به المصرى المهاجر فى مشروعات أو أعمال استثمارية داخل البلاد على أساس تمتعه بكافة المزايا المقررة لرأس المال الأجنبى الذى يعمل فى نفس المجال، أو رأس المال الوطنى أيهما أصلح له. كما تضمنت المادة حكما يقضى بأنه إذا تقررت أكثر من معاملة تبعا لاختلاف جنسية رأس المال الأجنبى كانت معاملة رأس المال الذى يشارك به المصرى المهاجر على أساس المعامـلة أكثر مزية. يؤدى هذا النص أن يحصل رأس مال المصرى المهاجر على أفضل معاملة يتيحها أى قانون أو اتفاقية خاصة تعطى رعاية متميزة لجنسية معينة لرأس المال الأجنبى دون حاجة إلى النص على اكتساب رأس المال المصرى المهاجر لهذه الرعاية الخاصة.
وجرى نص المادة السادسة عشرة على إعادة تعيين العامل الذى كان يعمل فى الحكومة أو فى إحدى وحدات الإدارة المحلية أو الهيئات العامة أو القطاع العام، وهاجر إلى الخارج ثم عاد إلى الوطن خلال عامين من تاريخ قبول استقالته بالجهة التى كان يعمل بها قبل هجرته متى قدم طلبا بذلك خلال ثلاثة أشهر من تاريخ عودته النهائية، وتكون إعادة العامل فى وظيفته السابقة التى كان يشغلها إذا كانت خالية، أو فى وظيفة أخرى مماثلة. وقد مد هذا النص المستحدث الفترة التى يعاد تعيين العامل بعدها إلى عامين على حين أن النص المقابل وهى المادة الأولى من قرار رئيس جمهورية مصر العربية بالقانون رقم 73 لسنة 1971 فى شأن معاملة المهاجرين من العاملين الذين يعودون إلى الوطن قررت حكم العودة إذا تمت خلال سنة فقط من تاريخ استقالة العامل. والحكمة من جعـلها عامين أن يؤمن العامل إذا لم يوفق بالخارج بعد أن تتاح له فترة معقولة يختبر فيها قدرته على البقاء فى الخارج، فيمكنه العودة إلى عمله الذى تركه بالوطـن دون أن يضطر إلى قبول ظروف بالخارج، قد لا يقوى على قبولها أو احتمالها، إذا شعر أنه فقد وظيفته الأصلية وليس أمامه إلا البقاء فى الخارج وقبول المخاطرة حتى النهاية هذا فضلا عن أن إتاحة فرصة العامين بدلا من عام واحد فيه تيسير للمهاجر للحصول على فرصة عمل فى وقت أطول تشجيعا للمهاجر.
ومن جهة أخرى لم تنص المادة السادسة عشرة على الاحتفاظ بأقدمية العامل ومراعاة ما فاته من علاوات. كما يقضى النص المقابل وذلك تخفيفا للأعباء المالية فى مقابل الميزة التى حصل عليها العامل بمنحه فرصة السفر لمدة عامين للعمل بالخارج يعود بعدها إلى وظيفته الأصلية.
كما نصت هذه المادة على أنه يجوز تعيين العامل الذى جاوز مدة السنتين المشار إليهما متى توافرت فيه اشتراطات شغل الوظيفة على أن يعفى فى هذه الحالة من إجراءات الامتحان أو المسابقة.
وأوجبت المادة السابعة عشرة فى جميع الأحوال أى سواء فى حالة الهجرة الدائمة أو الموقوتة حصول المهاجرين وأولادهم الموجودين فى الوطن أو المقيمين بالخارج على موافقة الجهة المختصة بوزارة الدفاع طبقا للقواعد والشروط التى يصدر بها قرار من وزير الدفاع بعد أخذ رأى الوزير المختص بشئون الهجرة.
وحظرت المادة الثامنة عشرة صرف تعويض الدفعة الواحدة المنصوص عليها فى قوانين التأمينات الاجتماعية للمهاجرين هجرة موقوتة حتى لا يؤدى الصرف إلى قيام المهاجر هجرة موقوتة بتصفية حقوقه التأمينية لدى صندوق التأمين الاجتماعى وبالتالى تنخفض مدد اشتراكه وقد يعجز عن استكمال المدة المطلوبة لاستحقاق المعاش عند تحقق الشيخوخة أو العجز أو الوفاة وفضلا عن ذلك فإن إباحة الصرف للمهاجرين هجرة موقوتة يترتب عليه مد زيادة حالات استحقاق الصرف ويؤثر على قيمة احتياطات التأمين المستخدمة فى عمليات التنمية.
وتضمنت المادة التاسعة عشرة حكما انتقاليا يجيز للمصرى الذى سافر إلى الخارج وتوافر فيه صفة المهاجر فى تاريخ العمل بهذا القانون أن يطلب قيد اسمه فى سجل المهاجرين هجرة دائمة ومتى تم ذلك يكون له جميع الحقوق من رخص له بالهجرة الدائمة وفقا لأحكام القانون على أن ينظم تقديم الطلب المشار إليه بالفقرة السابقة وشروط قبوله باللائحة التنفيذية لهذا القانون.
ونصت المادة العشرون بأن كل من هاجر قبل العمل بأحكام هذا القانون وقيد اسمه فى سجل المهاجرين هجرة دائمة وفقا لأحكام المادة السابقة له الحق فى طلب استرداد جنسيته المصرية إذا كانت قد زالت أو أسقطت عنه ويترتب على استرداده للجنسية المصرية اكتساب أولاده القصر إياها، ولزوجته الأجنبية أن تطلب اكتسابها إذا طلبت ذلك خلال مدة سنتين من تاريخ الاسترداد ما لم يعترض وزير الداخلية على ذلك خلال سنتين ممن تاريخ الطلب كما يكتسبها أولاده البالغين متى طلبوا ذلك خلال سنتين من تاريخ العمـل بهذا القانون وينظم تقديم الطلبات المشار إليها فى الفقرة السابقة بقرار من وزير الداخلية بعد الاتفاق مع الوزير المختص بشئون الهجرة.
ونصت المادة الأولى من مواد الإصدار التى تصدرت القانون على العمل بأحكامه فى شأن الهجرة ورعاية المصريين فى الخارج وإلغاء كل حكم يخالفه كما عهدت المادة الثانية إلى وزراء الدفاع والداخلية وشئون الهجرة بإصدار القرارات المنفذة لأحكام القانون خلال ستة أشهر من تاريخ العمل به وأناطت المادة بالوزير المختص بشئون الهجرة إصدار اللائحة التنفيذية لهذا القانون بعد الاتفاق مع وزير الداخلية خلال الستة أشهر المذكورة آنفا.
وقضت المادة الثالثة من مواد إصدار القانون بنشره فى الجريدة الرسمية والعمل به من اليوم التالى لنشره.
Comment on this post