Overblog
Follow this blog
Edit post Administration Create my blog
egyptlayer.over-blog.com

egyption law

جريمة غسل الأموال

Posted on September 7 2013 by adhm eldakhs in معلومات قانونية

تزايد مؤخراً الاتجاه الدولي نحو مكافحة عمليات غسل الأموال من خلال جهود دولية ووطنية متكاملة ، بهدف الحد من تلك الظاهرة ، لما لها من أثار بالغة الضرر علي الاستقرار الاقتصادي علي مستوي العالم .
ولقد أدركت مصر مبكراً خطورة ظاهرة غسل الأموال ، وما يمكن أن تسببه من أضرار بالغة علي الاقتصاد الوطني ، ومن ثم بدأت جهود الدولة في مكافحة هذه الظاهرة بالتعاون مع كافة الجهود الدولية والإقليمية المبذولة في هذا الاتجاه .
وعلي المستوي المحلي لم يكن  في مصر قانون خاص بمكافحة عمليات غسل الأموال وتحصين الاقتصاد المصري من أضرارها ، وإن كانت بعض التشريعات الجنائية الخاصة قد تضمنت بعض الأحكام للمواجهة المحدودة لهذه الظاهرة مثل : قانون الكسب غير المشروع رقم 62 لسنة 1975، وقانون مكافحة المخدرات رقم 182 لسنة 1960 ، إلي أن صدر قانون خاص بمكافحة غسل الأموال .
القانون الخاص بمكافحة غسل الأموال والقرارات المنفذة له
صدر قانون مكافحة غسل الأموال رقم 80 لسنة 2002 ، وتم تعديل بعض أحكامه بالقانون رقم 78 لسنة 2003.
وأصدر رئيس الجمهورية القرار رقم 164لسنة 2002 في شأن تشكيل وحدة مكافحة غسل الأموال ، وتحديد اختصاصاتها .
كما أصدر رئيس الجمهورية القرار رقم 28 لسنة 2003 بنظام العمل والعاملين بوحدة غسل الأموال .
وأصدر رئيس مجلس الوزراء القرار رقم ( 1599 ) لسنة 2002 بتشكيل مجلس أمناء وحدة غسل الأموال .
كما أصدر رئيس مجلس الوزراء القرار رقم 951 لسنة 2003  بشأن اللائحة التنفيذية لقانون مكافحة غسل الأموال .
أهم أحكام قانون مكافحة غسل الأموال
تناول قانون مكافحة غسل الأموال المشار إليه الأحكام المتعلقة بجريمة غسل الأموال ووسائل مكافحتها ، وتطبيق تلك الوسائل علي المؤسسات المالية الخاضعة لأحكام القانون ، والعقوبات المناسبة لهذه الجريمة ، وإنشاء وحده مكافحة غسل الأموال بالبنك المركزي المصري ، و نشير إلي أهم  تلك الأحكام فيما يلي : -
أولاً : أركان وعناصر قيام جريمة غسل الأموال :
تقوم جريمة غسل الأموال - وفقاً لنص المادتين ( 1 ) ، ( 2 ) من القانون - علي ركنين أساسيين  بالإضافة إلي شرط معين ، وذلك كما يلي :
( 1 ) ركنا جريمة غسل الأموال :
أ - الركن المادي للجريمة :
نص المشرع علي تأثيم كل سلوك ينطوي علي غسل الأموال بما تضمنته الفقرة ( ب ) من المادة الأولى من القانون من أن غسل الأموال يعني  : -
" كل سلوك ينطوي علـي اكتساب أموال أو حيازتها أو التصرف فيها أو إدارتـها أو حفظها أو استبدالها أو إيداعها أو ضمانها أو استثمارهـا أو نقلهــا أو تحويلهـا أو التلاعب في قيمتها إذا كانت متحصلة من جريمة من الجرائم المنصوص عليها في المادة ( 2 ) من هذا القانون مع العلم بذلك ، متي كان القصد من هـذا السلـوك إخفـاء المال أو تمويه طبيعته أو مصدره أو مكانه أو صاحبه أو صاحب الحق فيه أو تغيير حقيقته ، أو الحيلولة دون اكتشاف ذلك أو عرقلة التوصل إلي شخص من ارتكب الجريمة المتحصل منها المال " .
وعلي ذلك يتحقق الركن المادي للجريمة بارتكاب الجاني للسلوك المشار إليه بأي صورة من الصور مثل :
اكتساب المال - أو حيازته - أو التصرف فيه - أو إدارته - أو حفظة - أو استبداله - أو إيداعه - أو ضمانه - أو استثماره - أو نقله - أو تحويله - أو التلاعب في قيمته .
ب - الركن المعنوي للجريمة :
جريمة غسل الأموال جريمة عمدية يتمثل ركنها المعنوي في القصد العام والقصد الخاص :
القصد العام للجريمة : يقوم حيث تتجه إرادة الجاني إلي السلوك المكون لجريمة غسل الأموال في صورة من صور السلوك سالفة الذكر .
القصد الخاص :  يتحقق حيث يتجه قصد الجاني إلي تحقيق غاية معينة من ارتكاب السلوك الإجرامي وهي :
إخفاء المال أو تمويه طبيعته أو مصدره أو مكانة - أو صاحبه أو صاحب الحق فيه -  أو تغيير حقيقته - أو الحيلولة دون اكتساب ذلك - أو عرقلة التوصل إلي شخص مرتكب الجريمة المتحصل منها المال  .
-هذا القصد الخاص يمكن الاستدلال عليه بطريق مباشر أو غير مباشر من الأعمال المادية المحسوسة التي تصدر عن الجاني وتشير إلي توافر هذا القصد، ومن ثم يتعين عند التحقيق في جريمة غسل الأموال العناية باستظهار هذا القصد الخاص وكذلك الأدلة والمظاهر الخارجية التي تدل عليه وتكشف عنه .
-لا تقوم جريمة غسل الأموال إذا انعدم القصد الخاص فيها .
-لا يشترط لقيام الجريمة تحقق النتيجة المقصودة من السلوك المكون للجريمة، بل يكفي مجرد انصراف القصد إلي تحقيق هذه النتيجة .
( 2 ) شرط قيام الجريمة :
يشترط لقيام جريمة غسل الأموال أن تكون الأموال محل هذه الجريمة متحصله من جريمة من الجرائم المنصوص عليها - علي سبيل الحصر - في المادة ( 2 ) من القانون ، مع العلم بذلك .
-الأموال المتحصلة تعنى الأموال الناتجة أو العائدة بطريق مباشر أو غير مباشر من ارتكاب الجريمة .
-لاتقوم جريمة غسل الأموال إذا كانت الأموال متحصله من جريمة أخري بخلاف  ما هو منصوص عليه في المادة ( 2 ) من القانون .
-ولا تقوم الجريمة إذا كان المتهم لا يعلم بأن الأموال محل جريمة الغسل متحصله من جريمة من الجرائم المنصوص عليها في المادة ( 2 ) من القانون .
-والعلم المشار إليه مسألة نفسية تستفاد من أقوال الشهود ، وللمحكمة أن تستخلصه من ظروف الدعوى وما توحي به ملابساتها.
جريمة غسل الأموال جريمة قائمة بذاتها منفصلة عن الجريمة المتحصلة منها هذه الأموال ، حيث تختلف طبيعة كل منهما ومقوماتها عن الجريمة الأخرى .
ثانياً : الجرائم التي تقع جريمة غسل الأموال علي الأموال المتحصلة منها :
حدد القانون في المادة ( 2 ) الجرائم التي تقع جريمة غسل الأموال علي الأموال المتحصلة منها،سواء وقعت جريمة غسل الأموال أو تلك الجرائم في الداخل أو الخارج بشرط أن يكون معاقباً عليها في كل من القانونين المصري والأجنبي وهي  :-
جرائم زراعة وتصنيع النباتات والجواهر والمواد المخدرة وجلبها وتصديرها والاتجار فيها.
جرائم اختطاف وسائل النقل واحتجاز الأشخاص .
الجرائم التي يكون الإرهاب أو تمويله من بين أغراضها أو من وسائل تنفيذها .
-ويقصد بالإرهاب كل استخدام للقوة أو العنف أو التهديد أو الترويع ، يلجأ إليه الجاني تنفيذاً لمشروع إجرامي فردى أو جماعي ، بهدف الإخلال بالنظام العام أو تعريض سلامة المجمع وأمنه للخطر ، إذا كان من شأن ذلك إيذاء الأشخاص أو إلقاء الرعب بينهم أو تعريض حياتهم أو حرياتهم أو أمنهم للخطر ، أو إلحاق الضرر بالبيئة ، أو بالاتصالات أو  المواصلات أو بالأموال أو بالمباني أو بالأملاك العامة أو الخاصة أو احتلالها أو الاستيلاء عليها أو منع أو عرقلة ممارسة السلطات العامة أو دور العبادة أو معاهد العلم لأعمالها ، أو تعطيل الدستور أو القوانين أو اللوائـح . ( تعريف الإرهاب حسبما ورد بنص المادة ( 86 ) من قانون العقوبات )
-كما يقصد بتمويل الإرهاب ، تقديم أو توفير الأموال لفرد أو منظمة لاستخدامها في القيام بأعمال إرهابية .
جرائم استيراد الأسلحة والذخائر والمفرقعات والاتجار فيها وصنعها بغير ترخيص.
الجنايات والجنح المضرة بأمن الحكومة من جهة الخارج المنصوص عليها في الباب الأول من الكتاب الثاني من قانون العقوبات .
الجنايات والجنح المضرة بالحكومة من جهة الداخل المنصوص عليها في الباب الثاني من الكتاب الثاني من قانون العقوبات
جرائم الرشوة المنصوص عليها في الباب الثالث من الكتاب الثاني من قانون العقوبات .
جرائم اختلاس المال العام والعدوان عليه والغدر المنصوص عليها في الباب الرابع من الكتاب الثاني من قانون العقوبات .
جرائم المسكوكات الزيوف و المزورة المنصوص عليها في الباب الخامس عشر من الكتاب الثاني من قانون العقوبات .
جرائم التزوير المنصوص عليها في الباب السادس عشر من الكتاب الثاني من قانون العقوبات .
جرائم سرقة الأموال واغتصابها .
جرائم النصب وخيانة الأمانة .
جرائم التدليس والغش .
جرائم الفجور والدعارة .
الجرائم الواقعة علي الآثار .
الجرائم البيئية المتعلقة بالمواد والنفايات الخطرة .
الجرائم المنظمة عبر الوطنية التي يشار إليها في الاتفاقيات الدولية التي تكون مصر طرفاً فيها .
ثالثاً : المسئولية الجنائية :
تلتزم كل مؤسسة من المؤسسات المالية التي تسرى عليها أحكام القانون بتعيين مدير مسئول عن مكافحة غسل الأموال .
                           ( المادة  " 35 " من اللائحة التنفيذية للقانون )
يشترط لقيام المسئولية الجنائية في حق المسئول عن الإدارة الفعلية للشخص الاعتباري عن الجرائم التي تقع بمخالفة لأحكام قانون مكافحة غسل الأموال ما يلي : -
( 1 ) أن يثبت علمه بالأفعال المخالفة التي ارتكبت.
( 2 ) أن يكون قد ساهم في الجريمة عن طريق إخلاله بالواجبات التي تفرضها عليه هذه الإدارة ( المادة 35 من اللائحة التنفيذية للقانون )
تنتفي المسئولية الجنائية بالنسبة إلي كل من قام - بحسن نية - بواجب الإخطار عن أي من العمليات المشتبه فيها الخاضعة لأحكام قانون مكافحة غسل الأموال، أو بتقديم معلومات أو بيانات عنها بالمخالفة للقواعد المفروضة لضمان سريتها. ( المادة 10 من القانون )
- واهم قواعد السرية القواعد المتعلقة بالحفاظ علي سرية الحسابات والمنصوص عليها في الباب الرابع من قانون البنك المركزي والجهاز المصرفي والنقد رقم 88 لسنة 2003
رابعاً : عقوبة جريمة غسل الأموال :
عاقب المشرع علي جرائم غسل الأموال سالفة البيان  أو الشروع فيها - بوصف الجناية - بعقوبات أصلية هي السجن مدة لا تجاوز سبع سنوات وبغرامة تعادل مثلي الأموال محل الجريمة ، فضلاً عن عقوبات تكميلية هي مصادرة الأموال المضبوطة، فإن تعذر ضبط هذه الأموال أو تم التصرف فيها إلي الغير حسن النية يقضي بغرامة إضافية تعادل قيمتها .            ( المادة 14 من  القانون ) 
عقوبة الغرامة التي تعادل مثلي الأموال محل جريمة غسل الأموال عقوبة نسبية يجب الحكم بها علي المتهمين متضامنين ، ولا يجوز التنفيذ عليهم جمعياً بأكثر من مقدارها المحدد في الحكم ، سواء في ذلك أن يلزمهم الحكم بهذا المقدار متضامنين أو يخص كلاً منهم بنصيب منها .       ( المادة 44 من قانون العقوبات )
لاتخل هذه العقوبة بأية عقوبة أشد ينص عليها قانون العقوبات أو أي قانون آخر في حالة التعدد المعنوي  بين جريمة غسل الأموال وأية جريمة أخري . (المادة 13 من القانون )
خامساً : الإعفاء الجزئي من العقوبة :
تنص المادة (  17 ) من فانون مكافحة غسل الأموال رقم 80 لسنه 2002 المعدل بالقانون رقم 78 لسنه 2003 على أنه :
" في حالة تعدد الجناة في جريمة غسل الأموال إذا بادر أحدهم بإبلاغ أي من السلطات المختصة بالاستدلال أو التحقيق بالجريمة وباقي الجناة فيها،قبل أول علم لأي من هذه السلطات بها أو أبلغ بعد علم السلطات بالجريمة وأدى تبليغه إلى ضبط باقي الجناة أو الأموال محل الجريمة تقضى المحكمة ـ متى قدرت توافر هذه الشروط ـ بإعفاء الجاني المبلغ من عقوبتي السجن والغرامة المقررتين في الفقرة الأولى من المادة (14) من هذا القانون دون غيرهما من العقوبات التكميلية المقررة في الفقرة الثانية من المادة ذاتها ".
وعلى ضوء هذا النص فإنه إذا بادر أحد الجناة في جريمة غسل الأموال بإبلاغ السلطات المختصة بالاستدلال أو التحقيق، عن الجريمة وباقي الجناة فيها قبل أول علم لأي من هذه السلطات ، أو أدى إبلاغه بعد علم هذا السلطات بالجريمة إلي ضبط باقي الجناة أو الأموال محل الجريمة وفق أحكام المادة ( 17 ) من القانون ، تُخطر وحدة مكافحة غسل الأموال لاستكمال إجراءات التحري والفحص المشار إليها سلفاً ، وتستمر النيابة في مباشرة التحقيقات إلي أن تبلغ غايتها ، ورفع الدعوى إلي محكمة الجنايات إذا كانت الأدلة علي المتهمين كافية ، وذلك علي اعتبار أن المتهم المبلغ يظل مسئولاً جنائياً عن الجريمة المذكورة، وأن التحقق من إعفائه من العقوبة الأصلية - السجن والغرامة - المنصوص عليها في المادة ( 14 ) من القانون منوط بالسلطة التقديرية للمحكمة .
مع مراعاة أن مناط الإعفاء الجزئي من العقوبة المقررة لجريمة غسل الأموال السالف بيانه الذي تتحقق به حكمة التشريع هو تعدد الجناة المساهمين في الجريمة فاعلين كانوا أو شركاء، وأن يكون البلاغ قد أسهم إسهاماً إيجابياً منتجاً وجدياً في معاونة السلطات للتوصل إلي ضبط باقي الجناة أو الأموال محل الجريمة .
سادساً : الجرائم الأخرى المنصوص عليها في قانون مكافحة غسل الأموال :
نص المشرع في المواد ( 8 ) ، ( 9 ) ، ( 11 ) من قانون مكافحة غسل الأموال علي جرائم أخرى - خلاف جناية غسل الأموال - هذه الجرائم قوامها مخالفة المؤسسات المالية التي تسري عليها أحكام القانون للالتزامات المفروضة عليها ، وإفشاء أسرار الإجراءات والبيانات في شأن جريمة غسل الأموال ، وقد وضعت اللائحة التنفيذية للقانون الأحكام التفصيلية للالتزامات المشار إليها ، وذلك علي التفصيل الآتي :    
لجرائم المنصوص عليها في المادة ( 8 ) من القانون  :
( أ ) عدم التزام المؤسسات المالية بإخطار وحدة مكافحة غسل الأموال عن العمليات المالية التي يشتبه في أنها تتضمن غسل أموال .
( ورد هذا الالتزام في القانون ذاته وفي المادة 31 من اللائحة التنفيذية للقانون )
(ب)  عدم قيام المؤسسات المالية بوضع النظم الكفيلة بالحصول علي بيانات التعرف علي الهوية والأوضاع القانونية للعملاء والمستفيدين الحقيقيين وفقاً للضوابط المقررة .
( حددت المادتان " 22 " ، " 30 " من اللائحة التنفيذية للقانون الضوابط التي يتعين علي المؤسسات المالية إتباعها في وضع نظم التعرف علي العملاء وإعداد النماذج التي تكفل تنفيذ هذا الالتزام )
( ج ) قيام المؤسسات المالية بفتح حسابات أو ربط ودائع أو قبول أموال أو ودائع مجهولة أو بأسماء صورية أو وهمية .
( ورد هذا الالتزام في القانون ذاته وفي المادة 33 من اللائحة التنفيذيـة للقانون )
الجرائم المنصوص عليها في المادة ( 9 ) من القانون  :
( أ ) عدم قيام المؤسسات المالية بإمساك سجلات ومستندات لقيد ما تجريه من العمليات المالية للتعرف علي هذه العمليات .
(ب) عدم تضمين المؤسسات المالية لسجلات ومستندات العمليات المالية البيانات  الكافية للتعرف علي هذه العمليات .
( ج ) عدم احتفاظ المؤسسات المالية بالسجلات والمستندات المقررة المدة المحددة  قانوناً .  
( وردت الالتزامات المبينة في البنود الثلاثة السابقة في القانون ذاته وفي المادة 34 من اللائحة التنفيذية للقانون )
( د ) عدم قيام المؤسسات بتحديث بيانات سجلات ومستندات العمليات المالية  بصفة دورية لتتمشي مع التطورات المحلية والدولية في مجال مكافحة غسل الأموال .
( ورد هذا الالتزام في القانون ذاته وفي المادة 32 من اللائحة التنفيذيـة للقانون )
( هـ ) عدم قيام المؤسسات بوضع السجلات والمستندات تحت تصرف السلطات القضائية أو الجهات المختصة بتطبيق أحكام القانون  عند طلبها .
الجريمة المنصوص عليها في المادة ( 11 ) من القانون  :
الإفصاح لغير الجهات المختصة بتطبيق أحكام القانون عن أي إجراء من إجراءات الإخطار أو التحري أو الفحص التي تتخذ في شأن المعاملات المالية المشتبه في أنها تتضمن غسل الأموال أو عن البيانات المتعلقة بها .
عاقب المشرع علي الجرائم سالفة البيان - بوصف الجنحة - بالحبس وبالغرامة التي لا تقل عن خمسة آلاف جنية ولا تجاوز عشرين ألف جنية أو بإحدى هاتين العقوبتين .                ( المادة 15 من القانون )                    
سابعاً : إجراءات التحري و الاستدلال عن جريمة غسل الأموال : 
وحدة مكافحة غسل الأموال :
تم إنشاء وحدة مكافحة غسل الأموال بالبنك المركزي المصري بقرار رئيس الجمهورية رقم 164 لسنة 2002 ، وهي وحدة مستقلة ذات طابع خاص ، يتولى رئاسة مجلس أمنائها مساعد وزير العدل ، وتتولى في مجال جريمة غسل الأموال عدة اختصاصات من أهمها ما يلي : -
( 1 )تلقي الإخطارات والمعلومات الواردة من المؤسسات المالية وغيرها عن العمليات التي يشتبه في أنها تتضمن غسل الأموال ، وقيدها في قاعدة بيانات الوحدة .
- يتعين علي الجهات الرقابية المشار إليها في القانون أن تبادر بإخطار وحدة مكافحة غسل الأموال بما يتكشف لها أثناء مباشرتها للاختصاصاتها المقررة قانوناً من عمليات يشتبه في أنها تتضمن غسل الأموال .
( 2 )القيام بأعمال التحري والفحص لما يرد إليها من إخطارات ومعلومات في شأن العمليات التي يشتبه أنها تتضمن غسل الأموال .
- وتتم أعمال التحري والفحص المشار إليها بمعرفة الإدارة المختصة بوحدة مكافحة غسل الأموال أو بالاستعانة بالجهات الرقابية العامة وغيرها من الجهات المختصة قانوناً .   
( 3 )إبلاغ النيابة العامة بما تسفر عنه أعمال التحري والفحص من قيام دلائل علي ارتكاب جريمة غسل الأموال أو أية جريمة من الجرائم المنصوص عليها فـي المادة (2) من قانون مكافحة غسل الأموال ، أو أية جريمة أخرى .
-ويقوم بالإبلاغ رئيس مجلس أمناء وحدة مكافحة غسل الأموال أو من يفوضه في ذلك .
-يجب أن يتضمن هذا البلاغ بيانات كافية عن الجريمة التي قامت الدلائل علي ارتكابها ، وعن مرتكبيها ، وماهية هذه الدلائل .
( 4 )التقدم إلي النيابة العامة بطلب اتخاذ التدابير التحفظية في جريمة غسل الأموال أو أية جريمة من الجرائم المنصوص عليها في المادة ( 2 ) من قانون مكافحة غسل الأموال ، أو أية جريمة أخرى علي النحو المبين في المواد 208 مكرراً( أ )   و 208 مكرراً (ب) و 208 مكرراً ( ج ) من قانون الإجراءات الجنائية ،
- ويصدر هذا الطلب من رئيس مجلس أمناء وحدة مكافحة غسل الأموال أو من يفوضه في ذلك .
- ولا يعتبر هذا الطلب قيداً علي سلطة النيابة العامة في اتخاذ الإجراءات التحفظية المشار إليها إذا ما رأت عند مباشرتها التحقيق في جريمة غسل الأموال أو أية جريمة من الجرائم المنصوص عليها في المادة ( 2 ) من القانون .
( 5 )التصرف في الإخطارات و المعلومات التي لم تسفر أعمال التحري والفحص بشأنها عن قيام دلائل علي ارتكاب أية جريمة.
( 6 )موافاة السلطات القضائية وغيرها من الجهات المختصة بتطبيق أحكام قانون مكافحة غسل الأموال بما تطلبه من معلومات في شأن جريمة غسل الأموال .
الجهات الرقابية المشار إليها هي :
يمكن لوحده غسل الأموال الاستعانة في أعمال التحري والفحص لما يرد إليها من  إخطارات في شأن عمليات غسل الأموال بالسلطات الرقابية والجهات الرقابية العامة، والمقصود بهذه السلطات وتلك الجهات ما يلي :
السلطات الرقابية :
وهي السلطات التي تعهد إليها القوانين والأنظمة المختلفة بالرقابة علي المؤسسات المالية وتشمل : -
-وزارة الاتصالات والمعلومات ، وتراقب صندوق توفير البريد .
-البنك المركزي المصري ، ويراقب البنوك العاملة في مصر وفروعها في الخارج وفروع البنوك الأجنبية العاملة في مصر وشركات الصرافة والجهات الأخرى المرخص لها بالتعامل في النقد الأجنبي والجهات التي تباشر نشاط تحويل الأموال.
-الهيئة المصرية للرقابة علي التأمين ، وتراقب الجهات التي تمارس أي نوع من أنشطة التأمين أو إعادة التأمين وصناديق التأمين الخاصة وأعمال السمسرة في مجال التأمين.
-الهيئة العامة لسوق المال ، وتراقب الجهات العاملة في مجال الأوراق المالية والجهات العاملة في مجال تلقي الأموال وجهات التوريق .
-الهيئة العامة للاستثمار والمناطق الحرة ، وتراقب الجهات التي تمارس نشاط التأجير التمويلى والجهات العاملة في نشاط التخصيم .
-الهيئة العاملة للتمويل العقاري ، وتراقب الجهات التي تمارس نشاط التمويل العقاري .
الجهات الرقابية العامة :
وتشمل كل جهة يدخل ضمن اختصاصها قانوناً أعمال المكافحة والتحري في كافة الجرائم بما فيها جريمة غسل الأموال والجرائم المنصوص عليها في المادة ( 2 ) من قانون مكافحة غسل الأموال .
مأمورو الضبط القضائي :
-يكون للعاملين بوحدة مكافحة غسل الأموال الذين يصدر بتحديدهم قرار من وزير العدل بناء علي طلب محافظ البنك المركزي المصري صفه مأموري الضبط القضائي بالنسبة إلي الجرائم المنصوص عليها في القانون والتي تكون متعلقة بأعمال وظائفهم .                      ( المادة 6 من القانون )
-وإسباغ صفة مأموري الضبط القضائي علي العاملين بوحدة مكافحة غسل الأموال يُمكنهم من القيام بكافة أعمال الاستدلال المنصوص عليها في قانون الإجراءات الجنائية بالنسبة إلي جريمة غسل الأموال والجرائم المنصوص عليها في المادة ( 2) من القانون .
ثامناً : إجراءات التحقيق :
يكون للنيابة العامة عند مباشرة التحقيق في جرائم غسل الأموال - بالإضافة إلي الاختصاصات المقررة لها -  اتخاذ الإجراءات الآتية : -
أ -اتخاذ كافة التدابير التحفظية وفقاً لما تقضي به المـواد ( 208 مكرراً " أ " ) و ( 208 مكرراً " ب " )و( 208 مكرراً "ج " ) من قانون الإجراءات الجنائية - بناء علي طلب وحدة مكافحة جرائم غسل الأموال - وتتمثل أهم هذه التدابير التحفظية في الآتي :
- منع المتهم أو زوجه أو أولاده القصر من التصرف في أموالهم ، أو المنع من إدارة تلك الأموال .
- تجميد الأموال موضوع جرائم غسل الأموال أو عائداتها .
ونذكر في هذا الشأن بأن للنائب العام عند الضرورة أو في حالة الاستعجال أن يأمر مؤقتاً بمنع المتهم أو زوجه أو أولاده القصر من التصرف في أموالهم أو إدارتها ، ويعرض بعد ذلك أمر المنع علي المحكمة الجنائية المختصة بطلب الحكم بالمنع من التصرف أو الإدارة (الفقرة الثانية من المادة 208 مكرراً ( أ) من قانون الإجراءات الجنائية ) .
ب - يكون للنائب العام أو من يفوضه من المحامين العامين الأول علي الأقل أن يأمر مباشرة بالإطلاع أو الحصول علي أية بيانات أو معلومات تتعلق بالحسابات أو الودائـع أو الأمانات أو الخزائن ، أو المعاملات المتعلقة بها إذا اقتضى ذلك كشف الحقيقة في الجرائم المنصوص عليها في قانون مكافحة غسل الأموال. (الفقرة الأخيرة من المـادة ( 98 ) من قانون البنك المركزي رقم 88 لسنة 200).
وفي هذا الشأن أصدر النائب العام القرار رقم 1203 لسنة 2003 - الذي تضمنه الكتاب الدوري رقم ( 16 ) لسنة 2003 - بتفويض المحامي العام الأول لنيابة استئناف القاهرة في أن يأمر مباشرةبالإطلاع علي الحسابات والمعاملات بالبنوك علي النحو المشار إليه في الفقرة السابقة .
تاسعاً  : الاختصاص بالتحقيق والتصرف في قضايا غسل الأموال :
وفقاً لما تضمنه الكتاب الدوري الصادر من المستشار النائب العام برقم ( 2 ) لسنة 2004 في شأن التعليمات التي يتعين علي السادة أعضاء النيابة إتباعها بصدد التحقيق والتصرف في جريمة غسل الأموال يراعي ما يلي :
( 1 )  تختص نيابة أمن الدولة العليا بمكتب النائب العام بالتحقيق والتصرف في جرائم غسل الأموال المنصوص عليها في قانون مكافحة غسل الأموال رقم 80 لسنة 2002 ، وذلك في جميع  أنحاء الجمهورية فيما يلي : -
أ - التحقيق والتصرف في قضايا غسل الأموال التي تدخل في اختصاص النيابات الكلية بدائرة نيابة استئناف القاهرة ، وكذا ما تري تحقيقه والتصرف فيه بنفسها من هذه القضايا والتي تدخل في اختصاص نيابات أخرى .
ب - التصرف في قضايا غسل الأموال التي ترد إليها من النيابات الأخرى .
( 2 )  يجب علي النيابات الكلية بدائرة نيابة استئناف القاهرة أن ترسل فوراً ما يرد إليها من بلاغات بشأن جرائم غسل الأموال إلي نيابة أمن الدولة العليا بمكتب النائب العام لتتولى تحقيقها والتصرف فيها ، وعلي باقي النيابات أن تخطر هذه النيابة بما يرد إليها من هذه البلاغات أو بما يتكشف لديها من جرائم غسل الأموال بمناسبة التحقيق في قضايا أخرى لاتخاذ ما تراه بشأنها .
( 3 )  يجب علي جميع النيابات إخطار المكتب الفني للنائب العام فوراً بورود بلاغات تتضمن جريمة غسل الأموال وقبل مباشرة أي إجراء من إجراءات التحقيق فيها .
( 4 )  يتولى أحد رؤساء النيابة - يختاره المحامى العام  المختص - التحقيق في جرائم غسل الأموال، ويجب المبادرة إلي إجراء التحقيقات اللازمة وإنجازها وإعداد القضايا للتصرف في أقرب وقت ممكن .
عاشراً : تنفيذ الأحكام الجنائية  :
( 1 ) يكون للنيابة العامة أن تأمر بتنفيذ الأحكام الجنائية النهائية الصادرة من الجهات القضائية الأجنبية المختصة بمصادرة الأموال المتحصلة من جرائم غسل الأموال أو عائداتها ، وذلك كله وفقاً للقواعد والإجراءات التي تتضمنها الاتفاقيات الثنائية أو متعددة الأطراف التي تكون مصر طرفاً فيها.  ( المادة 20 من قانون مكافحة غسل الأموال ) .
( 2 ) يتعين علي جميع النيابات الرجوع إلي مكتب التعاون الدولي وتنفيذ الأحكام بمكتب النائب العام في كل ما يتعلق بالتعاون القضائي مع الجهات القضائية الأجنبية في شأن جرائم غسل الأموال ، وخاصة المساعدات والإنابات القضائية ، وتسليم المتهمين والمحكوم عليهم ، وتنفيذ القرارات والأحكام الجنائية الصادرة من تلك الجهات .
حادي عشر : المؤسسات المالية التي تسري عليها أحكام القانون :
وفقاً لنص المادة الأولي من قانون مكافحة غسل الأموال المعدل والمادة الأولى من اللائحة التنفيذية لهذا القانون فإن المؤسسات المالية التي تسري عليها أحكام القانون هي :
( 1 ) البنوك العاملة في مصر وفروعها في الخارج ، وفروع البنوك الأجنبية العاملة في مصر
( 2 ) شركات الصرافة والجهات الأخرى المرخص لها بالتعامل في النقد الأجنبي والمنظمة بالقانون رقم 38 لسنة 1994 بتنظيم التعامل بالنقد الأجنبي .
( 3 ) الجهات التي تباشر نشاط تحويل الأموال والمنظمة بالقانون رقم 38 لسنة 1994 بتنظيم التعامل بالنقد الأجنبي .
( 4 ) الجهات العاملة في مجال الأوراق المالية وفق أحكام قانون سوق رأس المال الصادر بالقانون رقم 95 لسنة 1992 ، وقانون الإيداع والقيد المركزي للأوراق المالية الصادر بالقانون رقم 93 لسنة 2000 وهي التي تباشر نشاطاً أو أكثر من الأنشطة التالية :-
-ترويج وتغطية الاكتتاب في الأوراق المالية .
-الاشتراك في تأسيس الشركات التي تصدر أوراقاً مالية أو في زيادة رؤوس أموالها.
-رأس المال المخاطر .
-المقاصة والتسوية في معاملات الأوراق المالية وصناديق الاستثمار .
-السمسرة في الأوراق المالية .
-المالك المسجل .
-أمناء الحفظ .
-بنوك الإيداع .
( 5 ) الجهات العاملة في مجال تلقي الأموال ، المنظمة بالقانون رقم 146 لسنة 1988 في شأن الشركات العاملة في مجال تلقي الأموال لاستثمارها ، وهي شركات المساهمة التي تطرح أسهمها للاكتتاب العام والمقيدة في السجل المعد لذلك بالهيئة العامة لسوق المال والمنوط بها تلقي الأموال من الجمهور بأية عمله أو بأية وسيلة وتحت أي مسمي لتوظيفها أو استثمارها أو المشاركة بها سواء كان هذا الغرض صريحاً أو مستتراً .
(منقول من مدونة الاستاذ/احمد الجمل- مدونات مكتوب -)
Comment on this post