Overblog
Follow this blog
Edit post Administration Create my blog
egyptlayer.over-blog.com

egyption law

المادة الثانية من الدستور

Posted on September 13 2013 by adhm eldakhs in معلومات قانونية

بيان من الازهـر الـشريـف إلى الأمـة حول المادة الثانية من الدستور :
لقد ثار جدل كثير خلال الفترة الماضية، حول المادة الثانية من الدستور، وجرى الحديث عنها في وسائل الإعلام مسموعة ومقروءة ومرئية، وهو جدلٌ رأى فيه الأزهر خروجًا على ما تم الاتفاق عليه في وثيقة الأزهر، وما سَبق أن وقّع عليه كافة ألوان الطيف السياسي في مصـر من أحزابٍ وتياراتٍ وجماعاتٍ، وافق عليه بيت العائلة المصـري. وفي ظل هذا الجدل الذي قد يشوش فكر الأمة، ويَحول دون وصولها إلى الاستقرار المنشود، فإن الأزهر الشـريف يرى من موقع مسئوليته الشرعية والوطنية والتاريخية، أن يعلن أن موقفه كان ومازال هو إبقاء المادة الثانية على صياغتها التي وردت في الدستور المصـري وهي: " الإسلام دين الدولة الرسمي واللغة العربية لغتها الرسمية، ومبادئ الشـريعة الإسلامية هي المصدر الرئيسي للتشريع".
إن هذه المادة بصياغتها الحالية هي عنوان توافقٍ بين جميع القوى السياسية في مصـر التي اجتمعت في رحاب الأزهر الشريف حول وثيقة الأزهر.
والمادة بصياغتها الحالية توجه أكثر من خطاب على النحو التالي:
أولاً: توجه خطابًا إلى المشرِّع المصري للعمل على صناعة القوانين المصـرية في كل فروع القانون على أن تكون مستمدة من الشـريعة الإسلامية، بمذاهبها المعتبرة أو مستفيدة من التراث القانوني العالمي شريطة ألَّا يتعارض مع الشـريعة، وبما يحقق مصالح الناس.
ثانيًا: توجه خطابًا إلى القضاء المصري ممثلاً في المحكمة الدستورية العليا باعتبارها الجهة الوحيدة التي أناط بها الدستور أمانة النظر في دستورية القوانين وإلغاء كل نصٍ قانونيٍ يخالف الشريعة الإسلامية، وهذا ما درجت عليه المحكمة الدستورية العليا في أحكامها الصادرة بإلغاء النصوص القانونية المخالفة للمادة الثانية من الدستور.
ويهيب الأزهر الشريف بكل الإخوة الفضلاء المعنيين بهذه المادة الإبقاء على هذه المادة كماد وردت في دستور 1971، لأنها تمثل عقيدة الأمة والمصدر الأهم لهويتها. ومبادؤها وأصولها هي المصدر الرئيـسي لتشريعاتها، وهي في هذا الموقع الرفيع من البناء الدستوري للأمة لا تقبل الجدل ولا تسمح لأحدٍ أن يجر الأمة باسم خلافات لفظية إلى خلافات تبدد الطاقات وتثير المخاوف وتفتح أبواب الفرقة والفتنة التي تشغلنا عن الالتفات إلى عظائم الأمور، وتعطل ما نرغب فيه من اكتمال صياغة الدسـتور المصـري في هذا الوقت التاريخي والحرج وحتى يتحقق – بمعونة الله - استقرار الوطن وتُلبى طموحات الأمة جميعًا.
وخلاصة القول: إن موقف الأزهر الشريف الذي دافع وحافظ على الشـريعة الإسلامية طيلة ألف عام وما يزال، إن موقفه النهائي والحاسم هو عدم المساس بالمادة الثانية من الدستور بصيغتها الحالية زيادةً أو حذفًا.
هذه مسـؤوليتنا أمام الله وأمام الأمة، اللهم إني قد بلغت، اللهم فاشهد .

رأى المحكمة الدستورية :
ألاسلام دين الدولة ، واللغة العربية لغتها الرسمية ، ومبادىء الشريعة الاسلامية المصدر الرئيسى للتشريع .
وللمحكمة الدستورية العليا رأيها في هذه المادة فذكرت :
وحيث إن قضاء المحكمة الدستورية العليا قد اطرد على أن ما نص عليه الدستور فى مادته الثانية – بعد تعديلها فى سنة 1980 – من أن مبادئ الشريعة الإسلامية هى المصدر الرئيسى للتشريع ، إنما يتمخض عن قيد يجب على السلطة التشريعية أن تتحراه وتنزل عليه فى تشريعاتها الصادرة بعد هذا التعديل فلا يجوز لنص تشريعى أن يناقض الأحكام الشرعية القطعية فى ثبوتها ودلالتها ، باعتبار أن هذه الأحكام وحدها هى التى يكون الاجتهاد فيها ممتنعاً ، لأنها تمثل من الشريعة الإسلامية مبادئها الكلية ، وأصولها الثابتة التى لا تحتمل تأويلاً أو تبديلاً . ومن غير المتصور بالتالى أن يتغير مفهومها تبعاً لتغير الزمان والمكان ، إذ هى عصية على التعديل ، ولا يجوز الخروج عليها ، أو الالتواء بها عن معناها . وتنصب ولاية المحكمة الدستورية العليا فى شأنها على مراقبة التقيد بها ، وتغليبها على كل قاعدة قانونية تعارضها . ذلك أن المادة الثانية من الدستور ، تقدم على هذه القواعد أحكام الشريعة الإسلامية فى أصولها ومبادئها الكلية ، إذ هى إطارها العام ، وركائزها الأصلية التى تفرض متطلباتها دوماً بما يحول دون إقرار أية قاعدة قانونية على خلافها ؛ وإلا اعتبر ذلك تشهياً وإنكارا لما عُلم من الدين بالضرورة . ولا كذلك الأحكام الظنية غير المقطوع بثبوتها أو بدلالتها أو بهما معاً ، ذلك أن دائرة الاجتهاد تنحصر فيها ، ولا تمتد لسواها . وهى بطبيعتها متطورة تتغير بتغير الزمان والمكان ، لضمان مرونتها وحيويتها ، ولمواجهة النوازل على اختلافها ، تنظيماً لشئون العباد بما يكفل مصالحهم المعتبرة شرعاً ، ولا يعطل بالتالى حركتهم فى الحياة ، على أن يكون الاجتهاد دوماً واقعاً فى إطار الأصول الكلية للشريعة بما لا يجاوزها ، ملتزماً ضوابطها الثابتة متحرياً مناهج الاستدلال على الأحكام العملية ، والقواعد الضابطة لفروعها ، كافلاً صون المقاصد العامة للشريعة بما تقوم عليه من حفاظ على الدين والنفس والعقل والعرض والمال .
(قضية رقم 119 لسنة 21 قضائية المحكمة الدستورية العليا "دستورية " جلسة 19/12/2004 )
Comment on this post