Overblog
Follow this blog
Edit post Administration Create my blog
egyptlayer.over-blog.com

egyption law

الطعن بصورية العقود المسجلة

Posted on September 7 2013 by adhm eldakhs in معلومات قانونية

رأي محكمة استئناف في هذا الموضوع:
اصدرت محكمة المنيا الابتدائية في القضية رقم (340) سنة 1936 حكما يقضي بعدم جواز الدفع بالصورية لأنها ضرب من ضروب التواطؤ وجاء في أسباب ذلك ما يأتي:
وحيث إن التسجيل نفسه هو الناقل للملكية وسوء النية والتواطؤ الذي يقع بين البائع والمشتري الثاني الذي سجل عقده لا يمنعان من أفضلية عقد المشتري الثاني المسجل على عقد المشتري الأول الذي لم يسجل.
فاستؤنف هذا الحكم أمام محكمة الاستئناف فأصدرت حكمها في تاريخ 27 ديسمبر سنة 1937 في القضية رقم (712) سنة 54 قضائية بتأييد الحكم الابتدائي وجاء في حيثيات الحكم ما يأتي:
(وحيث إن المشتري (الذي لم يسجل) ليس له في الفترة التي تمضي من تاريخ العقد إلى وقت التسجيل سوى مجرد أمل مستقبلاً في امتلاك ما بيع وهذا الأمل ليس حقًا يصح له أن يحتج به على الغير فلا يترتب عليه إذن أحقية في إبطال عقد المشتري الثاني الذي سجله طبقًا للقانون بدعوى أنه صوري إذ لا ملكية له قد سلبها التواطؤ الحاصل بين بائعه وهذا المشتري الثاني لحرمانه من الصفقة وأنه في هذه الحالة ليس لعقده الغير مسجل من أثر سوى الالتزامات الشخصية بينه وبين المتعاقد معه.
الاان محكمة النقض كان لها رأى اخر نستعرضة بعد ان نحدد انواع الصورية .
أنواع الصورية وآثارها القانونية:
إن الصورية في العقد على نوعين أولهما الصورية المطلقةوالثاني الصورية النسبية .
ومناط استظهار هذا النوع من الصورية ينحصر في استجلاء نية العاقدين من الوقائع والملابسات وقرائن الأحوال.
ومتى ثبت أن الصورية المطلقة تغشى العقد يعتبر معدوم الأثر قانونًا ولا وجود له إطلاقًا لأن نية العاقدين هي منشأ العقود فإذا اتحدت إرادتهما على أن يكون العقد خياليًا ولا وجود له فهو كذلك بالنسبة لهما وبالنسبة للغير أيضًا .
أما الصورية النسبية التي تشمل فهي جزءًا من أجزاء العقد كالثمن أو سبب العقد أو وصفه القانوني إلى غير ذلك كأن يذكر في العقد ثمن أقل من الواقع أو أن يذكر فيه أن الثمن دفع وهو لم يدفع فعلاً أو أن يذكر أن السبب هو ثمن بضائع مع أنه قرض في الواقع وتختلف عن الصورية المطلقة في أن المتعاقدين لم يقصدا أن يكون العقد كله خياليًا بل جديًا.
والأثر القانوني للعقد الصوري نسبيًا أنه يعتبر عقدًا صحيحًا وله وجود قانوني وفي بعض الأحوال يعد باطلاً إذا كان سببه غير مشروع أو مغاير للنظام العام أو الآداب ويلاحظ أيضًا أن الصورية النسبة لذاتها ليست سببًا من أسباب بطلان العقود إذ أن الشارع أجازها ضمنًا
العقد المسجل وهل يجوز الطعن فيه بالصورية:
ورد النص في المادة الأولى من قانون التسجيل رقم 1 سنة 1923 على أن جميع العقود الصادرة من الأحياء بعوض أو بغير عوض والتي من شأنها إنشاء حق ملكية أو حق عيني آخر يجب إشهارها بواسطة تسجيلها .
ويؤخذ من هذا النص أن الأثر القانوني الذي يلحق بالتسجيل لا يتصل إلا بالعقد الذي من شأنه إنشاء حق الملكية – والعقد الصوري صورية مطلقة لا وجود له قانونًا ومعدوم الأثر إطلاقًا وبالتالي ليس من شأنه إنشاء حق الملكية أو أي حق آخر لا يجديه التسجيل لأن التسجيل ليس إلى وسيلة للإشهار ولا يزيل ما شاب العقد من وجوه البطلان.
لذلك لا مانع قانوني يمنع الغير من الطعن في العقد المسجل بالصورية المطلقة كما أنه يجوز الطعن فيه من الغير بالصورية النسبية إذا انصبت الصورية على سبب العقد وكان سببه الحقيقي غير مشروع أو مخالفًا للنظام العام كالطعن في عقد البيع بأن سببه الوصية والتحايل على أحكام الإرث مثلاً. 
وقد جاء في حكم محكمة النقض الصادر في 9 ديسمبر سنة 1937 في قضية الطعن رقم (61) سنة 7 قضائية تعليل لهذا المبدأ وكان موضوع الدعوى الطعن في العقد المسجل بالصورية ما يأتي:
(وحيث إن الصورية التي تمسك بها الطاعن هي الصورية المطلقة التي يقصد بها إعدام العقد كليًا وإزالته من الوجود ليتمكن هو من تحقيق أثر الحكم الصادر له بصحة توقيع البائعين له على العقد الصادر إليه.
وحيث إنه لا مانع قانونًا أن يكون لمثل الطاعن أن يتمسك بصورية عقد المشتري الثاني الصورية المطلقة لأنه سواء أكان باعتباره دائنًا للبائعين في الالتزامات التي ترتبت على العقود الصادرة له منهما من جهة القيام بجميع الإجراءات اللازمة لنقل الملكية أم باعتباره صاحب حق عيني موقوف انتقاله إليه إلى ما بعد التسجيل - له بأي هذين الاعتبارين أن يتمسك بالصورية ليزيل جميع العوائق التي تصادفه لتحقيق أثر عقده).
هل الصورية ضرب من ضروب التواطؤ بحيث لا يجوز الطعن بها في العقد المسجل.... 
الرأي قد استقر في تطبيق قانون التسجيل على أنه لا يجوز التمسك بالتواطؤ الذي يقترن العقد المسجل للإهدار من أثر التسجيل وتفضيل العقد العرفي أو الذي تسجل تسجيلاً متأخرًا.
والصورية بلا شك إخفاء للحقيقة وإلباس العقد ثوبًا غير ثوبه وقد تكون الصورية مقترنة بقصد الإضرار بالغير باتفاق العاقدين على ذلك كالصورية التدليسية ولكن التواطؤ عنصر عرضي يضاف إلى العقد.
وتحريم الطعن بالصورية كلية لأنها درجة من درجات التواطؤ خلط بين العناصر الجوهرية للعقد والعناصر العرضية التي تطرأ عليه.
ذلك لأن الصورية المطلقة والصورية النسبية التي تبطل العقد بطلانًا جوهريًا لعدم مشروعية سببه مثلاً تنصب على كيان العقد القانوني وعلى عناصره الجوهرية وتؤدي إلى إعدام العقد كليًا وإزالته من الوجود .
وخلاصة الرأي:
أولاً: لا يجب قياس الصورية المعدمة للعقد إعدامًا كليًا على التواطؤ الذي يجوز أن يقترن بالعقد الجدي الذي له وجود قانوني ثانيًا: يجوزالاحتجاج بالصورية المطلقة ضد العقد رغم تسجيله وكذلك بالصورية النسبية إذا كان سبب العقد غير مشروع أو مخالفًا للنظام أو منافيًا للآداب ذلك لأن الصورية المطلقة تعدم العقد كلية بحيث لا يكون له أي وجود قانوني والتسجيل لا يكسب العقود المعدومة وجودًا ولأن الصورية النسبية التي أساسها السبب الغير المشروع أو المخالف للنظام أو المنافي للآداب تبطل العقد بطلانًا جوهريًا مطلقًا فتجعله في حكم المعدوم والتسجيل لا يزيل البطلان ولا الشوائب الجوهرية من العقود.
رأي محكمة النقض:
أصدرت محكمة النقض حكمها بتاريخ 20 أكتوبر سنة 1938 في قضية الطعن رقم 2 سنة 8 قضائية وقضت بما يخالف رأي محكمة الاستئناف وجاء في هذا الحكم الأسباب الآتية:
(وحيث إنه يؤخذ من ذلك أن الطاعن كان يدفع بصورية عقد المشتري الثاني الصورية المطلقة التي يقصد بها إعدام العقد إعدامًا كليًا وإزالته من الوجود ليتسنى له الحكم بصحة التعاقد وبتسجيل ذلك الحكم حتى تنتقل له ملكية العين المبيعة له
وحيث إنه لا مانع قانونًا يمنع من أن يكون لمثل الطاعن أن يتمسك بصورية عقد المشتري الثاني بالصورية المطلقة إذ باعتباره دائنًا للبائع في الالتزامات التي تترتب على العقد الصادر له منه من جهة القيام بجميع الإجراءات اللازمة لنقل الملكية فإن له أن يتمسك بالصورية ليزيل جميع العوائق التي تصادفه لتحقيق أثر عقده ).
(وحيث إن محكمة الاستئناف قد أخطأت في تطبيق قانون التسجيل للمفاضلة بين عقد الطاعن وعقد المدعى عليه الثاني في الطعن كما أخطأت في رفضها البحث في دعوى الصورية المطلقة ارتكانًا على ألا ملكية للطاعن لعدم تسجيل عقده ومن ثم يكون حكمها متعين النقض).
كما قضت محكمة النقض فى حكم اخر لها بأن شهر العقد لايصحح بطلانة وفقا للحيثيات التالية :
(إذ كان المقرر في قضاء هذه المحكمة أنه وإن كان التحقق من ملكية البائع للعين المبيعة هو من أمور الواقع التي يستقل بها قاضي الموضوع إلا أن ذلك رهين بأن يقيم قضاءه في هذا الصدد على أسباب سائغة. --- 3 --- لما كان الحكم المطعون فيه، قد خلص من واقع ما هو ثابت في أوراق الدعوى إلى بطلان العقد المسجل رقم ...... لأنه سجل في ظل القانون المدني القديم الصادر في 1883 والذي لم يكن لنظام الشهر فيه حجية كاملة كالحجية التي تقترن بنظام الشهر العقاري أو السجل العيني - إذ هو تسجيل للتصرف على علاته، فالشهر لا يصحح عقداً باطلاً، هذا إلى أن القانون المدني القديم قد نص في المادة 57 منه على أن الأرض غير المزروعة لا يجوز وضع اليد عليها إلا بإذن الحكومة، وقد ثبت من العقد أن الأرض المبيعة غير مزروعة ومن ثم فهي ملك للحكومة، ويكون بيعها لـ ...... قد وقع باطلاً وفقاً للمادة 264 من القانون المدني القديم، التي تقضي بأن بيع الشيء المعين الذي لا يملكه البائع يعد باطلاً، إلا إذا أجازته الحكومة، وكان الثابت من الأوراق أن الحكومة لم تجزه بل أخطرت المشتري بموجب الإنذار رقم .... في ...... ببطلان ذلك البيع، وإذ كان هذا الذي خلص إليه الحكم سائغاً وله أصله الثابت في الأوراق ويكفي لحمل قضائه، فإن النعي في هذا الشأن لا يعدو أن يكون جدلاً فيما لمحكمة الموضوع من سلطة في تقدير الأدلة وفهم الواقع في الدعوى مما لا تجوز إثارته أمام هذه المحكمة (محكمة النقض). أما ما يثيره الطاعنان في الشق الأخير من النعي من تملكهما الأرض موضوع النزاع بالتقادم الخمسي، فقد خلت الأوراق مما يفيد أن الطاعنين سبق لهما التمسك بهذا الطلب أمام محكمة الموضوع، ومن ثم فإنه يكون سبباً جديداً لا يجوز إبداؤه لأول مرة أمام محكمة النقض ).
Comment on this post