Overblog
Follow this blog
Edit post Administration Create my blog
egyptlayer.over-blog.com

egyption law

مبادىء قضائية للدوائر الجنائية بمحكمة النقض -1-

Posted on October 7 2013 by adhm eldakhs in معلومات قانونية

تنازع
الموجــــز :
قضاء محكمة الجنايات بعدم اختصاصها نوعياً بنظر الدعوى لكون الطاعن حدثاً وفق الثابت بتقرير الطب الشرعي . انتهاء محكمة الأحداث الى عدم اختصاصها لتبينها ان الطاعن ليس حدثاً من واقع بطاقته الشخصية ـ يوفر التنازع السلبي في الإختصاص ـ المادتين 226 ، 227 اجراءات .
القاعـــدة :
حيث انه يبين من مراجعة الأوراق ان الدعوى رفعت على المتهم واحيلت الى محكمة جنايات ……… بوصف انه في ………… بدائرة قسم ………… محافظة …………. احدث عمداً بـ ………. الإصابات الموصوفة بتقرير الطب الشرعي وكان ذلك باستخدام أداة ـ عصا ـ مما ادى الى حدوث عاهة مستديمة بستحيل برؤها تقدر نسبتها بنسبة 2% فقضت حضورياً بتاريخ ………………….. بعدم اختصاصها نوعياً بنظر الدعوى وباحالتها الى محكمة الأحداث المختصة لكون المتهم …….. حدثاً لم يتجاوز الرابعة عشر من العمر وقت ارتكاب الحادث وفقاً لما ورد بتقرير الطب الشرعي بيد ان محكمة احداث …. بعد ان نظرت الدعوى واطلعت على البطاقة الشخصية للمتهم ونقلت عنها انه من مواليد 26 نوفمبر 1979 وان سنه في تاريخ الواقعة ثماني عشرة سنة وخمسة ايام قضت حضورياً بجلسة …………… بعدم اختصاصها نوعياً بنظر الدعوى واحالتها للنيابة العامة لإتخاذ شئونها . لما كان ذلك وكان قانون الطفل الصادر بالقانون رقم 12 لسنة 1996 قد نص في الفقرة الأولى من مادته الثانية على انه "يقصد بالطفل في مجال الرعاية المنصوص عليها في هذا القانون كل من لم يبلغ ثماني عشرة سنة ميلادية كاملة " ثم ذهب في مجال سرده للنصوص الخاصة بالمعاملة الجنائية للأطفال الى النص صراحة في المادة رقم 95 منه على أنه "لا يعتد في تقدير سن الطفل بغير وثيقة رسمية فإذا ثبت عدم وجودها تقدر سنه بواسطة خبير "بما يدل بصريح هذا النص على انه لا يجوز اللجوء الى خبير لتقدير سن الطفل الا في حالة ثبوت عدم وجود وثيقة رسمية تحدده ، وكان البين من المفردات المضمومة أن محكمة الأحداث اثبتت انها اطلعت على البطاقة الشخصية للمتهم وتبين لها منها ان سن المتهم كان قد تجاوز عند ارتكاب الجريمة في اول ديسمبر 1997 ثماني عشر سنة خلافاً لما ذهبت اليه محكمة جنايات …….. ـ والتي ما كان لها أن تقدر سن المتهم بواسطة الطب الشرعي طالما أنه يحمل بطاقة شخصية أى وثيقة رسمية تحدد عمره ـ فإن محكمة جنايات ………….. وقد تخلت عن نظر الدعوى ـ بناء على ما تصورته خطأ من حداثة سن المتهم ـ تكون قد خالفت القانون ، واذ كانت محكمة احداث …….. بقضائها بعدم اختصاصها بنظر الدعوى لما ثبت لها من وثيقة رسمية من أن سن المتهم كانت وقت ارتكاب الجريمة تزيد على ثماني عشر سنة وقد اصابت صحيح القانون وهو ما يوفر وقوع التنازع السلبي بين المحكمتين الذي ينعقد الفصل فيه الى محكمة النقض طبقاً لمؤدي نص المادتين 226 و227 من قانون الإجراءات الجنائية فإنه
يتعين قبول طلب النيابة العامة وتعين محكمة جنايات …. الفصل في الدعوى .
(الطعن رقم 22276 لسنة 75 ق جلسة 5/4/2007 )

اختلاس
الموجــــز :
جريمة اختلاس اموال اميرية مناط تحققها ... المادة 112/1 عقوبات .
إدانة الطاعنة على مجرد القول بوجود المال في عهدتها بسبب الوظيفة دون استظهار كيفية ايداع المال في عهدتها او تسليمه اليها بسبب وظيفتها بما يتحقق به ركن التسليم قصور .
القاعــدة :
لما كانت المادة 112/1 عقوبات التي دينت الطاعنة بها لا تتحقق الا اذا كان تسليم المال المختلس من مقتضيات العمل ويدخل في اختصاص المتهم الوظيفي استناداً الى نظام مقرر أو امر اداري صادر من محكمة او مستمداً من القوانين واللوائح وإذ كان الحكم المطعون فيه رغم تحصيله ان الطاعنة سكرتيرة مجلس …. للبحوث الزراعية التابعة لكلية الزراعة جامعة …… ومن مندوبي التحصيل وان الدفاع الحاضر معها نفي تسلمها اية مبالغ وإن وجد عجز فهو شائع قد اكتفى بمطلق القول بوجود المال في عهدتها بسبب الوظيفة دون ان يستظهر كيف اودع المبلغ في عهدتها او سلم اليها بسبب وظيفتها وسند ذلك من الأوراق فإن ما أورده الحكم بسبب ذلك لا يواجه دفاع الطاعنة في هذا الشأن ولا يتوافر به الدليل على تحقق ركن التسليم بسبب الوظيفة والذي لا تقوم الجريمة الا بتوافره لما كان ما تقدم فإنه يتعين نقض الحكم المطعون فيه والإعادة .
(الطعن رقم 48981 لسنة 72 ق جلسة 15/1/2007 )

ارتباط
1-الموجـــز :
دفاع الطاعن بقيام ارتباط بين الجريمة وأخرى مماثلة منظورة بذات الجلسة جوهري ـ وجوب التعرض له وتحقيقه ـ إغفال ذلك ـ قصور .
القاعـــدة :
لما كان البين من محضر جلسة ………… الصادر بها الحكم المطعون فيه ان الطاعن طلب ضم الدعوى الماثلة للجنحة رقم ………. لسنة ………. استئناف ……….. رول ………. المنظورة بذات الجلسة للإرتباط وليصدر فيهما حكم واحد . وكان الحكم قد قضى في الدعوى محل الطعن بعقوبة مستقلة دون ان يعرض لهذا الدفاع كي يتبين حقيقة المر فيه مع انه دفاع جوهري لو تحقق قد يتغير به وجه الرأى في الدعوى فإن الحكم يكون معيباً بالقصور في التسبيب بما يوجب نقضه والإعادة .
(الطعن رقم 14634 لسنة 67 ق جلسة 6/12/2006 )
2ـ الموجــــز :
تقدير قيام الإرتباط بين الجرائم ـ موضوعي ـ حد ذلك
جريمة الإمتناع عن تقديم الإقرار عن الأرباح ـ تعتبر وحدة قائمة بذاتها ـ تغاير جريمة عدم تقديم اقرار الثروة ـ وجوب توقيع عقوبة مستقلة عن كل سنة لا يقدم فيها اقراراً بارباحه وعن كل خمس سنوات لا يقدم عنها اقراراً بثروته ـ مخالفة ذلك ـ خطأ في القانون ـ يوجب النقض والتصحيح .
القاعـــدة :
لما كان قضاء محكمة النقض قد جرى بانه وإن كان الأصل ان تقدير قيام الإرتباط بين الجرائم هو مما يدخل في حدود السلطة التقديرية لمحكمة الموضوع إلا أنه متى كانت وقائع الدعوى كما اوردها الحكم المطعون فيه لا تتفق وحكم القانون مع ما انتهى اليه من قيام الإرتباط وتوقيعه عقوبة واحدة عنها فإن ذلك منه يكون من قبيل الأخطاء القانونية التي تستوجب تدخل محكمة النقض فنزال حكم القانون على وجهه الصحيح لما كان ذلك وكانت المادة 34 من القانون رقم 157 لسنة 1981 المعدل تنص على أنه (على الممول ان يقدم اقراراً مبيناً به مقدار ارباحه او خسائره وفقاً لأحكام هذا القانون ويقدم الإقرار مقابل ايصال او يرسل بالبريد الموصى عليه بعلم الوصول الى مأمورية الضرائب المختصة قبل اول ابريل من كل سنة أو خلال ثلاثة اشهر من تاريخ انتهاء السنة المالية للممول …. ) والمادة 131 منه في فقرتها الولى والثانية على انه (يلتزم كل ممول من ممولي الضريبة على الأرباح التجارية والصناعية والضريبة على ارباح المهن غير التجارية والضريبة العامة على الدخل أن يقدم الى المصلحة اقراراً ولما كان هذا الخطأ الذي انبني عليه الحكم لا يخضع لأى تقدير موضوعي ما دامت محكمة الموضوع قد قالت كلمتها من حيث ثبوت صحة اسناد التهمة مادياً الى المطعون ضده فإنه يتعين نقض الحكم المطعون فيه نقضاً جزئياً وتصحيحه بتغريم المطعون ضده ثمانمائة جنيه عن التهمة الأولى وأربعمائة جنيه عن الثانية ونظراً للظروف التي راتها محكمة الموضوع مبررة لوقف تنفيذ العقوبة تقضي هذه المحكمة بتأييد الحكم المطعون فيه فيما قضى به في هذا الخصوص
(الطعن رقم 24022 لسنة 67 ق جلسة 6/3/2007 )
3ـ الموجــز :
الإرتباط في حكم الفقرة الثانية من المادة 32 عقوبات مناطه ان تكون الجرائم المرتبطة قائمة لم يقض في احداها بالبراءة .
مثال :
القاعــدة :
حيث أن مناط الإرتباط في حكم الفقرة الثانية من المادة 32 من قانون العقوبات هو كون الجرائم المرتبطة قائمة لم يقض في احداها بالبراءة لما كان ذلك ، وكانت المحكمة قد انتهت الى القضاء ببراءة المتهم من التهم المنسوبة اليه في البنود اولاً وثالثاً على النحو سالف البيان ومن ثم لم يُعد ثمة ارتباط بين تلك التهمة والأخرى المنسوبة اليه في البند رابعاً والتي ما زالت قائمة بالأوراق والمؤثمة بالماديتين 121 ، 122 من قانون الجمارك رقم 66 لسنة 1963 المعدل .
(الطعن رقم 18419 لسنة 76 ق جلسة 11/4/2007 )

ازعـــــــاج
الموجـــز :
الإزعاج المنصوص عليه في المادة 166 مكرراً عقوبات . توافره : بكل قول أو فعل تعمده الجاني يضيق به صدر المواطن .
خلو الحكم من بيان الفعل أو القول بطريق الهاتف مما عده ازعاجاً للمدعيين بالحق المدني وماهية ادلة الثبوت ووجه استدلاله بها ودور الطاعن الأول في الواقعة . قصور .
القاعـــدة :
من المقرر ان الإزعاج وفقاً لنص المادة 166 مكرراً من قانون العقوبات لا يقتصر على السب والقذف لأن المشرع عالجهما بالمادة 308 مكرراً بل يتسع لكل قول أو فعل تعمده الجاني يضيق به صدر المواطن ، وكان الحكم المطعون فيه لم يبين ما اسمعه الطاعنان شخص المدعيين بالحق المدني من قول او قارفه من فعل بطريق الهاتف تعمد فيه اولهما ازعاج ثانيهما باعتبار ان هذه الجريمة من الجرائم العمدية كما لم يبين كيف اعتبر ان اتصال الطاعنان بالمدعيين بالحق المدني عبر العاتف تعمد به ازعاج الثانيين وجاء الحكم ـ اضافة الى ذلك ـ خلو مما يكشف عن وجه استشهاد المحكمة بالأدلة التي استنبطت منها عقيدتها في الدعوى أو مدى تأييدها للواقعة كما اقتنعت بها المحكمة وبما تتوافر به عناصر الجريمة ولم يكشف الحكم عن دور الطاعن الأول في الواقعة الذي لم يثبت وقوع ثمة اتصال من هاتفه الخاص بالمدعيين بالحق المدني فإنه يكون مشوباً بالقصور في التسبيب .
(الطعن رقم 19061 لسنة 67 ق جلسة 12/2/2007 )

اسباب الإباحة وموانع العقاب
اولاً : الدفاع الشرعي
1ـ الموجـــز :
حالة الدفاع الشرعي تتوافر بوقوع فعل ايجابي يخشى منه المتهم وقوع جريمة من الجرائم التي يجوز فيها الدفاع الشرعي سواء وقع الإعتداء بالفعل أو اعتقد ـ لأسباب معقولة ـ وجود خطر عليه .
تجريد المجني عليه من آلة العدوان ليس من شانه ان يحول دون مواصلة العدوان حق المدافع استعمال القوة اللازمة لدرئه اثر ذلك ؟
مثال  لتسبيب سائغ في توافر حالة الدفاع الشرعي .
القاعـــدة :
حيث ان الحكم المطعون فيه بين واقعة الدعوى وقيام حالة الدفاع الشرعي عن النفس في حق المطعون ضده بما مؤداه ان المجني عليه واشقاؤه اعتدوا على المطعون ضده فأحدثوا به اصابات بالغة وأنه ازاء خطر هذا العدوان المستمر عليه والذي خشى منه ان يسفر عن موته استطاع ان ينتزع السلاح موضوع التهمة الثانية من المجني عليه ويطعنه به محدثاً به اصاباته التي تطورت الى وفاته ثم خلص الحكم الى ان هذه الظروف نشأ عنها حق الدفاع الشرعي للمطعون ضده مما اباح له طعن المجني عليه بالسلاح موضوع التهمة الثانية . لما كان ذلك ، وكان من المقرر قانوناً ان حالة الدفاع الشرعي تتوافر بوقوع فعل ايجابي يخشى منه المتهم وقوع جريمة من الجرائم التي يجوز فيها الدفاع الشرعي سواء وقع الإعتداء بالفعل أو بدر من المجني عليه بادرة اعتداء تجعل المتهم يعتقد لأسباب معقولة وجود خطر حال على نفسه أو على نفس غيره او ماله وأنه وإن كان الأصل ان تجريد المجني عليه من آلة العدوان ثم طعنه بها يعد محض عدوان ولا يعد من قبيل الدفاع الشرعي الا انه اذا كان تجريد المجني عليه من آلة العدوان ليس من شأنه ـ بمجرده ـ أن يحول دون مواصلة العدوان ، فإنه يحق للمعتدي عليه ان يستعمل القوة اللازمة لدرئه مع الأخذ في الإعتبار ما يحيط بالمدافع من مخاطروملابسات تتطلب منه معالجة الموقف على الفور مما لا يصح معه محاسبته على مقتضى التفكير الهادىء المتزن الذي كان يتعذر عليه وهو
محفوف بالمخاطر .
لما كان ذلك ، وكان المطعون ضده ـ على النحو المار بيانه ـ قد قامت في حقه حالة الدفاع الشرعي عن نفسه ـ والتي لا تنازع فيها الطاعنة ـ ومن ثم قد اباحت له ـ فضلاً عن احداثه اصابة المجني عليه التي ادت لوفاته ـ احرازه اداة الضرب وهى السلاح موضوع التهمة الثانية وذلك عملاً بالمادتين 245 ، 249 اولاً من قانون العقوبات ، وإذ كان الحكم المطعون فيه قد قضى بامتناع عقاب المطعون ضده عما اسند اليه ومصادرة السلاح المضبوط فإنه يكون قد صادف صحيح القانون وبات النعي عليه غير سديد .
(الطعن رقم 16229 لسنة 67 ق جلسة 22/1/2007 )
2ـ الموجــــز :
قيام حالة الدفاع الشرعي ـ موضوعي ـ شرط ذلك
الدفاع الشرعي شرع لرد العدوان مؤدي ذلك
إثبات الحكم ان تعدى الطاعن على المجني عليه كان على سبيل العقاب والإنتقام بعد مشاجرة وقعت بينهما في يوم سابق ـ تنتفي به حالة الدفاع الشرعي .
مثال لتسبيب سائغ لنفي توافر حالة الدفاع الشرعي .
القاعــــدة :
لما كان الحكم قد عرض لما اثاره الطاعن من قيام حالة الدفاع الشرعي لديه ورد عليه في قوله " وحيث أنه عن قالة الدفاع بأن المتهم كان في حالة دفاع شرعي فهو مردود عليه بان حق الدفاع الشرعي لم يشرع لمعاقبة معتدى على اعتدائه ، وانما شرع لرد العدوان والبين من ظروف الدعوى وملابساتها ان خلافاً وقع بين المجني عليه والمتهم بسبب تطهير مروى مشتركة بين ارضيهما الزراعية وأن كل من المجني عليه والمتهم كانا يقصدان الإعتداء وايقاع الضرب من كل منهما بالآخر مما تنتفي به حالة الدفاع الشرعي عن النفس او المال بغض النظر عن البادىء منهما بالإعتداء . كما ان تقدير قيام حالة الدفاع الشرعي ومقتضياته هى بما يراه المدافع في الظروف المحيطة به بشرط ان يكون تقديره مبنياً على اسباب مقبولة تبرره فإذا كان الثابت من الأوراق ان مشاجرة وقعت بين المتهم والمجني عليه في اليوم السابق على الواقعة ضرب خلالها الأخير المتهم دون أن يحدث به اصابات وتدخل الأهالي للصلح بينهما الا ان المتهم عزم على الإنتقام ورد الإعتداء وفي اليوم التالي اعد منجلة وفأساً باقراره بالتحقيقات وما ان حدثت مشادة بينه وبين المجني عليه قام المتهم بضرب المجني عليه بالمنجل على يده اليسرى محدثاً اصابته كما ضرب شقيق المجني عليه بالمنجل والذي تصادف حضوره لفض المشاجرة بينهما فإن ما وقع من المتهم من اعداده اداة حادة لرد الإعتداء في اليوم التالي عقب المشاجرة التي وقعت بينهما سلفاً انما هو اعتداء معاقب عليه والدفاع الشرعي لم يشرع لمعاقبة معتدى على اعتدائه ولا يصح في القانون اعتباره دفاعاً شرعياً " . لما كان ذلك وكان من المقرر ان تقدير الوقائع التي يستنتج منها قيام حالة الدفاع الشرعي او انتفاؤها متعلق بموضوع الدعوى للمحكمة الفصل فيه بغير معقب متى كان الوقائع مؤدية الى النتيجة التي رتبت عليها وكان حق الدفاع الشرعي لم يشرع الا لرد الإعتداء عن طريق الحيلولة بين من يباشر الإعتداء وبين الإستمرار فيه فلا يسوغ التعرض بفعل الضرب لمن لم يثبت انه كان يعتدي أو يحاول فعلاً على المدافع او غيره وإذ كان مؤدي ما اورده الحكم فيما تقدم ـ وهو ما لا ينازع في صحة اسناد الحكم بشانه ـ ان الطاعن عزم على الإنتقام من المجني عليه بعد مشاجرة وقعت بينهما في اليوم السابق على حدوث الواقعة فاعد لذلك منجلاً وما ان التقى به وحدثت مشادة بينهما قام بضربه بالمنجل على يده اليسرى واحدث اصابته ، فإن ما قارفه الطاعن من تعد على هذا النحو هو من قبيل العقاب والإنتقام لا دفع اعتداء وقع عليه بما تنتفي به حالة الدفاع الشرعي عن المال او النفس كما هي معرفة به في القانون ويكون منعاه على الحكم في هذا الصدد غير مقبول .
(الطعن رقم 8188 لسنة 68 ق جلسة 1/7/2007 )

ثانياً : العاهة العقلية
الموجــز :
دفاع الطاعن بانتفاء مسئوليته لمرضه بعاهة في العقل ـ جوهري ـ وجوب تحقيقه بتعيين خبير لبحث توافر هذه الحالة من عدمه ـ اغفال ذلك دون بيان اسباب الرفض بياناً سائغاً ـ قصور واخلال بحق الدفاع .
القاعــدة :
حيث أنه يبين من الإطلاع على المفردات المضمومة ان المدافع عن الطاعن قدم امام محكمة الموضوع حافظة مستندات طويت على شهادتين صادرتين من مدرسة التربية الفكرية بـ …………. تفيدان ان الطاعن مسجل بالمدرسة بالصف السادس وهو من المتخلفين عقلياً الذين تترواح نسبة ذكاؤهم بين 50 ، 75% كما طويت على شهادة طبية صادرة من العيادة النفسية تفيد ان مُعامل الذكاء الخاص بالطاعن نسبته 52% . لما كان ذلك وكان الحكم المطعون فيه قد اغفل هذا الدفاع ولم يرد عليه رغم جوهريته اذ ان مؤداه ـ لو ثبتت صحته ـ انتفاء مسئولية الطاعن عملاً بنص المادة 62 من قانون العقوبات وكان من المقرر ان تقدير حالة المتهم العقلية وإن كان في الأصل من المسائل الموضوعية التي تختص محكمة الموضوع بالفصل فيها الا أنه يتعين ليكون قضاؤها سليماً أن تعين خبير للبت في هذه الحالة وجوداً وعدماً لما يترتب عليه من قيام او انتفاء مسئولية المتهم فإن لم تفعل كان عليها ان تبين في التعليل الأسباب التي تبنى عليها قضاؤها برفض هذا الطلب بياناً كافياً وذلك اذا ما رأت من ظروف الحال ووقائع الدعوى وحالة المتهم ان قواه العقلية سليمة وانه المسئول عن الجرم الذي وقع منه فإذا هى لم تفعل شيئاً من ذلك فإن حكمها يكون مشوباً بعيب القصور في التسبيب والإخلال بحق الدفاع مما يبطله ويوجب نقضه والإعادة .
(الطعن رقم 6435 لسنة 67 ق جلسة 18/12/2006 )

ثالثاً :عمل الطبيب
الموجـــز :
الخطأ هو الركن المميز في الجرائم غير العمدية وجوب بيانه والتدليل عليه من اصل ثابت بالأوراق .
إباحة عمل الطبيب شرطه : مطابقة ما يجريه للأصول الفنية المقررة . التفريط في اتباع هذه الأصول أو مخالفتها يوفر المسئولية الجنائية والمدنية متى توافر الضرر .
مثال : لتسبيب معيب لحكم بالإدانة في جريمة اصابة خطأ .
القاعدة :
لما كان الخطأ في الجرائم غير العمدية هو الركن المميز لهذه الجرائم فإنه يجب ان يبين الحكم عنصر الخطأ المرتكب وأن يورد الدليل عليه مردوداً الى اصل ثابت في الأوراق لما كان ذلك وكان من المقرر ان اباحة عمل الطبيب مشروط بأن يكون ما يجريه مطابقاً للأصول الفنية المقررة فإذا فرط في اتباع هذه الأصول او خالفها حقت عليه المسئولية الجنائية والمدنية متى توافر الضرر ـ بحسب تعمده الفعل ونتيجته او تقصيره وعدم تحرزه في اداء عمله ، وكان الحكم المطعون فيه قد اتخذ من تحويل الطاعن المريضة الى مستشفى ……. العام وعدم اجراء جراحة لها بمستشفى ………. المركزي ما يوفر الخطأ في جانبه دون ان يستظهر قدر الحيطة الكافية التي قعد عن اتخاذها ومدى العناية التي فاته بذلها وكذا بيان الظروف المحيطة باجراء العملية الجراحية للمجني عليها بمستشفى …….. المركزي واثر ذلك كله على قيام او عدم قيام ركن الخطأ وتوافر رابطة السببية او انتفائها كما لم يعن الحكم باستظهار الخطأ الشخصي الذي وقع من الطاعن واغفل الحكم الرد على ما ورد باقوال الطبيب الشرعي امام محكمة ثاني درجة من انه لا يمكن اجراء عملية جراحية بمستشفى ……… المركزي بدون وجود طبيب التخدير ومسئول بنك الدم فإن الحكم اذ اغفل بيان كل ما تقدم يكون معيباً بالقصور مما يستوجب نقضه .
(الطعن رقم 31881 لسنة 69 ق جلسة 20/12/2006 )
Comment on this post