Overblog
Follow this blog
Edit post Administration Create my blog
egyptlayer.over-blog.com

egyption law

عدم دستورية حرمان العامل من صرف المقابل النقدي لرصيد اجازاته السنوية

Posted on October 8 2013 by adhm eldakhs in احكام نقض ودستورية

عدم دستورية الفقرة الأخيرة من المادة 65 من قانون العاملين المدنين بالدولة بشأن حرمان العامل من صرف المقابل النقدي لرصيد اجازاته السنوية
المحكمة الدستورية العليا
بالجلسة العلنية المنعقدة في يوم السبت  6 مايو سنة 2000م الموافق 3 من صفر سنة1431 هـ
برئاسة السيد المستشار / محمد ولي الدين جلال ------ رئيس المحكمة
وعضوية السادة المستشارين / ماهر البحيري و محمد علي سيف الدين و عدلي محمود منصور و محمد عبد القادر عبد الله  و علي عوض محمد و أنور رشاد العاصي 
وحضور السيد المستشار / عبد الوهاب عبد الرزاق رئيس هيئة المفوضين 
وحضور السيد / ناصر إمام محمد  -------------- أمين السر
أصدرت المحكمة الحكم الأتي
في القضية المقيدة بجدول المحكمة الدستورية العليا برقم 2 لسنة 21 دستورية المقامة من
السيد الدكتور/ ...............................
ضـــــد
السيد / رئيس مجلس الوزراء 
السيد / رئيس جامعة الزقازيق
الإجراءات
بتاريخ الرابع عشر من يناير سنه 1999 أودع المدعي صحيفة هذه الدعوى قلم كتاب المحكمة طالبا الحكم بعدم دستورية نص الفقرة الأخيرة من المادة 65 من قانون نظام العاملين المدنيين بالدولة الصادر بالقانون رقم 47 لسنة 1978م وقدمت هيئة قضايا الدولة مذكرة طالبت فيها الحكم برفض الدعوى وبعد تحضير الدعوى أودعت هيئة المفوضين تقريرا برأيها .
ونظرت الدعوى علي النحو المبين بمحضر الجلسة وقررت المحكمة إصدار الحكم فيها بجلسة اليوم .
المحكمــة
بعد الاطلاع علي الأوراق والمداولة.
وحيث أن الوقائع علي ما يبين من صحيفة الدعوى وسائر الأوراق تتحصل في أن المدعي وكان يشغل وظيفة أستاذ بكلية الحقوق جامعة الزقازيق قد أقام الدعوى رقم 100 لسنة1998 أمام محكمة الزقازيق الابتدائية ضد المدعي علية الثاني طالبا الحكم له بباقي مستحقاته عند رصيد اجازاته السنوية التي تجاوزت مدة أربعة اشهر واثناء نظر الدعوى دفع المدعي بعدم دستورية الفقرة الأخيرة من المادة 65 من قانون نظام العاملين المدنيين بالدولة وإذ قدرت محكمة الموضوع جدية الدفع وصرحت له برفع الدعوى الدستورية فقد أقام الدعوى الماثلة. 
وحيث أن المادة 65 من قانون نظام العاملين المدنيين بالدولة الصادر بالقانون رقم 47 لسنة 1978 معدلة بالقانون رقم 219 لسنة1991 م تنص علي أن " يستحق العامل اجازة اعتيادية سنوية بأجر كامل لا يدخل في حسابها أيام عطلات الأعياد والمناسبات الرسمية فيما عدا العطلات الأسبوعية وذلك علي الوجه التالي: 
15 يوم في السنة الأولى وذلك بعد مضي ستة أشهر من تاريخ استلام العمل.
21 يوم لمن امضي سنة كاملة.
30 يوم من امضي عشر سنوات في الخدمة.  
45 يوم لمن تجاوز سنة الخمسين.
وللجنة شئون الخدمة المدنية أن تقرر زيادة مدة الأجازة الاعتيادية بما لا يجاوز خمسة عشر يوما لمن يعملون فى المناطق النائبة أو إذا كان العمل فى أحد فروع الوحدة خارج الجمهورية ولا يجوز تقصير او تأجيل الأجازة الاعتيادية او إنهائها إلا لاسباب قوية تقتضيها مصلحة العمل ويجب في جميع الأحوال التصريح باجازة اعتيادية لمدة ستة أيام متصلة ويحتفظ العامل برصيد اجازاته الاعتيادية علي انه لا يجوز ان يحصل علي اجازة اعتيادية من هذا الرصيد بما لا يجاوز 60 يوما في السنة بالإضافة إلى الأجازة الاعتيادية المستحقة له عن تلك السنة . فإذا انتهت خدمة العامل قبل استنفاذ رصيده من الاجازات الاعتيادية استحق عن هذا الرصيد أجرة الأساسي مضافا إلية العلاوات الخاصة التي كان يتقضاها عند انتهاء خدمته وذلك بما لا يجاوز اجر أربعة اشهر ولا تخضع هذه المبالغ لآيه رسوم أو ضرائب. 
وحيث أن المادة 2 من القانون رقم 219 لسنة1991 م المشار إلية تنص علي أن يسري هذا القانون علي العاملين بكدرات خاصة ويلغي كل حكم ورد علي خلاف ذلك في القواعد المنظمة لشئونهم كما تنص المادة 3 من ذات القانون علي ان ينشر هذا القانون في الجريدة الرسمية ويعمل به اعتبارا من اليوم التالي لتاريخ نشر هذا القانون في 7/12/1991م.
ومفاد مما تقدم انه اعتبارا من تاريخ العمل بأحكام القانون رقم 219 لسنة 1991م المشار إلية في 8/12/1991م فان العاملين الذين شئون توظيفهم قوانين خاصة ومن بينها قانون تنظيم الجامعات يسري في شانهم حكم الفقرة الأخيرة من المادة 65 من من قانون نظام العاملين المدنيين بالدولة 
وحيث أن المصلحة الشخصية المباشرة هي شرط لقبول الدعوى الدستورية مناطها أن تتوافر علاقة منطقية بينها وبين المصلحة التي يقوم بها النزاع الموضوعي وذلك بأن يكون الحكم الصادر في المسائل الدستورية المطروحة علي هذى المحكمة لازما للفصل في الطلبات الموضوعية المرتبطة بها . ومن ثم فان نطاق الدعوى الدستورية الماثلة بقدر ارتباطها بالطلبات المطروحة في النزاع الموضوعي . يتحدد بنص الفقرة الأخيرة من المادة 56 من قانون نظام العاملين المدنيين بالدولة الصادر بالقانون رقم 47 لسنة1987 والمعدل بالقانون رقم 219 لسنة1991 م 
وحيث أن من المقرر في قضاء هذه المحكمة أن لكل حق أوضاعا يقتضيها و أثارا يرتبها من بينها في مجال حق العمل وضمان الشروط التي يكون أداؤه العمل في نطاقها منصفا وإنسانيا فلا تنتزع هذه الشروط قهرا من محيطها ولا ترهق بفحواها بيئة العمل ذاتها او تناقض بآثارها ما ينبغي ان يرتبط حقاً وعقلا بالشروط الضرورية لاداء العمل بصورة طبيعية لا تحامل فيها ومن ثم لا يجوز أن تنفصل الشروط التي يتطلبها المشروع لمباشرة عمل أو أعمال بذواتها عن متطلبات ممارساتها وإلا كان تقديرها انحرافا بها عن غايتها يستوي في ذلك أن يكون سندها علاقة عقدية أو رابطة لائحية. 
وحيث أن الدستور وان خول للسلطة التشريعية بنص المادة 13 تنظيم حق العمل إلا أنها لا يجوز لها أن تعطل جوهرة ولا أن تتخذ من حمايتها للعامل موطنا لاهدار حقوق يملكها وعلي الأخص تلك التي تتصل بالأوضاع التي ينبغي أن يمارس العمل فيها وتندرج تحتها الحق في الإجازة السنوية وإلا كان ذلك منها عدوانا علي صحته البدنية والنفسية وإخلالا بأحد التزاماتها الجوهرية التي لا يجوز للعامل بدورة أن يتسامح فيها ونكولا عن الحدود المنطقية التي ينبغي وفقا للدستور أن تكون إطارا لحق العمل واستتراً بتنظيم هذا الحق للحد من مداه .
وحيث أن المشرع قد اصاغ في هذا الإطار بنص المادة 65 من قانون نظام العاملين المدنيين بالدولة حق العامل في الأجازة السنوية فغدا بذلك حقا مقررا له بنص القانون يظل قائما ما بقيت الرابطة الوظيفية قائمة محددا للاجازة السنوية مددا تختلف باختلاف مدة خدمة العامل ولا يجوز تقصيرها أو تأجيلها أو إنهائها إلا لاسباب قوية تقتضيها مصلحة العمل . كما أجاز للعامل أن يحتفظ بما قد يكون له من رصيد الاجازات الاعتيادية السنوية مع وضع ضوابط معينة للحصول عليها بحيث لا يجوز له الحصول علي اجازة من هذا الرصيد تزيد علي 60 يوما في السنة الواحدة ، فإذا انتهت خدمة العامل وكان له رصيد من تلك الاجازات حق له اقتضاء بدل نقدي عن هذا الرصيد . بيد ان المشرع قيد اقتضاء هذا البدل بشرطين أولهما  ألا تتجاوز مدة الرصيد الذي يستحق عنها البدل النقدي أربعة اشهر ثانيهما حساب هذا البدل علي أساس الأجر الأساسي عند انتهاء الخدمة مضافا إليه العلاوات الخاصة. 
وحيث أن المشرع تغيا من ضمان حق العامل في اجازة سنوية بالشروط التي حددها أن يستعيد العامل خلالها قواه المادية والمعنوية ولا يجوز بالتالي أن ينزل العامل عنها ولو كان هذا النزول ضمنياً بالامتناع عن طلبها إذ هي فريضة اقتضاها المشرع من كل من جهة الإدارة والعامل فلا يملك أيهما إهدارها كليا او جزئيا إلا لاسباب قوية تقتضيها مصلحة العمل ولا ان يدعي العامل انه بالخيار بين طلبها او تركها وإلا كان التخلي عنها إنهاكا لقواه  وتبديدا لطاقاته وإضرارا بمصلحة العمل ذاتها الني يتعذر صونها مع الاستمرار فيه دون انقطاع بل أن المشرع اعتبر حصول العامل علي اجازة اعتيادية لمدة ستة أيام متصلة كل سنه أمر لا يجوز الترخيص فيه أو التذرع دون تمامه بدواعي مصلحة العمل وهو ما يقطع بان الحق في الأجازة السنوية يتصل بقيمة العمل وجدواه وينعكس بالضرورة علي كيان الجماعة ويمس مصالحها العليا صونا لقوتها الإنتاجية البشرية . ومن ثم كان ضروريا بالتالي ضمانا لتحقيق الأغراض المبتغاة من الأجازة السنوية ان تنص المادة 68 من قانون نظام العاملين المدنيين بالدولة ذاته منع اشتغال العامل باجر أو بدون اجر لدي جهة أخرى خلال أجازته المقررة وفق القانون يجيز لجهة الإدارة أن تحرمه من أجرة عن مدة الأجازة او تسترد ما دفعته إلية من اجر عنها فضلا عن الجزاء التأديبي .
وحيث أن المشرع قد دل بالفقرة الخيرة من المادة 65 من قانون نظام العاملين المدنيين بالدولة علي أن العامل لا يجوز أن يتخذ من أجازته السنوية وعاء ادخاري من خلال ترحيل مددها التي تراخي في استعمالها ثم تجميعها بعد انتهاء خدمته علي ما يقابلها من الأجر وكان ضمان المشرع لمصلحة العمل ذاتها وقد اقتضاه أن يرد علي العامل سوء قصده فلم يجيز له ان يحصل علي ما يساوي اجر هذا الرصيد الا عن مدة لا تجاوز أربعة اشهر وهي مدة قدر المشرع أن قصرها يعتبر كافلا للاجازة السنوية غايتها فلا تفقد مقوماتها أو تتعطل وظائفها بيد أن الحكم لا ينبغي ان يسري علي إطلاقه بما مؤداة انه كلما كان فوات الأجازة راجعا الي جهة العمل او لاسباب اقتضتها ظروف أداة دون أن يكون لارادة العامل دخل فيها كانت جهة الإدارة مسئولة عن تعويضه عنها ويجوز للعامل عندئذ وكأصل عام أن يطلبها جملة فيما جاوز ستة أيام كل سنه إذا كان اقتضاء ما تجمع من اجازاته السنوية علي هذا النحو ممكنا عينا وإلا كان التعويض النقدي عنها واجبا تقديرا بان المدة التي امتد إليها الحرمان من استعمال تلك الأجازة مردها إلى جهة العمل فكان لزاما أن تتحمل وحدها تبعة ذلك. 
وحيث أن الحق في التعويض لا يعدوا أن يكون من العناصر الإيجابية للذمة المالية للعامل مما يندرج في إطار الحقوق التي تكفلها المادتان 32 ، 34 من الدستور اللتان صان بهما الملكية الخاصة والتي جري قضاء هذه المحكمة علي اتساعها للأموال بوجه عام وانصرافها بالتالي إلى الحقوق الشخصية والعينية جميعا متي كان ذلك فان حرمان العامل من التعويض المكافئ للضرر والجابر له يكون مخالفة للحماية الدستورية المقررة للملكية الخاصة.
وحيث انه وقد خلص قضاء هذه المحكمة إلى أن المقابل النقدي المستحق عن رصيد الاجازات السنوية التي لم يحصل عليها العامل بسبب مقتضيات العمل حتى انتهاء خدمته يعد تعويضا له عن حرمانه من هذه الاجازات وكان المشرع قد اتخذ أساسا لحساب هذا التعويض الأجر الأساسي الذي وصل إلية العامل عند انتهاء خدمته رغم تباين اجره خلالها مضافا إليه العلاوات الخاصة التي كان يتقضاها جبرا للضرر الناجم عن عدم حصوله  علي اجازاته السنوية فات هذا النهج لا يكون مصادما للعدالة ولا مخالف للدستور.
فلهذه الأسباب
حكمت المحكمة بعدم دستورية نص الفقرة الأخيرة من المادة 65 من قانون نظام العاملين المدنيين بالدولة الصادر بالقانون 47 لسنه 1987 فيما تضمنه من حرمان العامل من البدل النقدي لرصيد اجازاته الاعتيادية فيما جاوز أربعة شهور متي كان عدم الحصول علي هذا الرصيد راجعا إلى أسباب اقتضائها مصلحة العمل و ألزمت الحكومة المصروفات ومبلغ مائة جنيه مقابل أتعاب المحاماة.
Comment on this post