Overblog
Follow this blog
Edit post Administration Create my blog
egyptlayer.over-blog.com

egyption law

دستورية إنهاء عقود تأجير أراضي الاصلاح الزراعي

Posted on October 6 2013 by adhm eldakhs in احكام نقض ودستورية

باسم الشعب
المحكمة الدستورية العليا
بالجلسة العلنية المنعقدة يوم الأحد الثالث عشر من يناير سنة 2008 م، الموافق الخامس من المحرم سنة 1429 ه .
برئاسة السيد المستشار / ماهر عبد الواحد رئيس المحكمة
وعضوية السادة المستشارين: ماهر البحيرى وعدلى محمود منصور وعلى عوض محمد صالح وأنور رشاد العاصى والهام نجيب نوار والسيد عبدالمنعم حشيش.
وحضور السيد المستشار /رجب عبد الحكيم سليم رئيس هيئة المفوضين
وحضور السيد / ناصر إمام محمد حسن أمين السر
أصدرت الحكم الآتي
فى القضية المقيدة بجدول المحكمة الدستورية العليا برقم 70 لسنة 20 قضائية " دستورية ".
المقامة من
السيد/
ضد
1- السيد رئيس الجمهورية
2- السيد رئيس مجلس الوزراء
3- السيد رئيس مجلس الشعب
4- السيد نائب رئيس الوزراء ووزير الزراعة
5- السيد
الإجراءات
بتاريخ التاسع والعشرين من مارس سنة 1998، أودع المدعى صحيفة هذه الدعوى قلم كتاب المحكمة، طالباً الحكم بعدم دستورية نص الفقرة الأولى من المادة (33) مكرراً (ز) من القانون رقم 96 لسنة 1992 بتعديل بعض أحكام المرسوم بقانون رقم 178 لسنة 1952 بشأن الإصلاح الزراعي.
وقدمت هيئة قضايا الدولة مذكرتين طلبت فيهما الحكم برفض الدعوى.
وبعد تحضير الدعوى، أودعت هيئة المفوضين تقريراً برأيها.
ونُظرت الدعوى على الوجه المبين بمحضر الجلسة، وقررت المحكمة إصدار الحكم فيها بجلسة اليوم .
المحكمة
بعد الإطلاع على الأوراق، والمداولة.
حيث إن الوقائع -على ما يتبين من صحيفة الدعوى وسائر الأوراق-تتحصل، في أن المدعى عليه الأخير بصفته، كان قد أقام الدعوى رقم 37 لسنة 1998 مدني مستعجل أمام محكمة مركز المحلة الكبرى الجزئية، ضد المدعى طالباً الحكم- بصفة مستعجلة- بطرده من الأطيان الزراعية المبينة بصحيفة الدعوى والتسليم، وقال بيانا لذلك إن المدعى استأجر منه عين النزاع بعقد إيجار شفوي، وبصدور القانون رقم 96 لسنة 1992 الخاص بتعديل بعض أحكام المرسوم بقانون رقم 178 لسنة 1952 بشأن الإصلاح الزراعي، أصبح عقد الإيجار منتهياً بانتهاء السنة الزراعية 1996/ 1997، فأنذر المدعى لإخلاء الأرض وتسليمها له فلم يستجب، مما حدا به لإقامة الدعوى للحكم له بطلباته السابقة. وأثناء نظر الدعوى دفع المدعى بعدم دستورية نص المادة (33) مكرر (ز) من القانون رقم 96 لسنة 1992 بتعديل أحكام المرسوم بقانون رقم 178 لسنة 1952 بشأن الإصلاح الزراعي، وإذ قدرت المحكمة جدية هذا الدفع، وصرحت له برفع الدعوى الدستورية، فقد أقام الدعوى الماثلة، ثم قضت تلك المحكمة بعدم اختصاصها نوعياً بنظر الدعوى وإحالتها إلى محكمة طنطا الابتدائية "مأمورية المحلة الكبرى الابتدائية" حيث قيدت بجدولها برقم 786 لسنة 199
وحيث إن المادة (33) مكرراً (ز) من القانون رقم 96 لسنة 1992 بتعديل بعض أحكام المرسوم بقانون رقم 178 لسنة 1952 بشأن الإصلاح الزراعي- المطعون عليها- يجرى نصها كالآتي:
"تنتهي عقود إيجار الأراضي الزراعية نقداً أو مزارعة السارية وقت العمل بأحكام هذا القانون بانتهاء السنة الزراعية 96/ 1997، ما لم يتفق الطرفان على غير ذلك.
ولا ينتهي عقد الإيجار بموت المؤجر أو المستأجر، وإذا توفى المستأجر خلال المدة المبينة بالفقرة السابقة ينتقل حق الإيجار إلى ورثة المستأجر حتى انتهاء المدة السابقة.
وتسرى أحكام القانون المدني، بما فيها ما يتعلق بتحديد القيمة الإيجارية على عقود الإيجار المذكور، في الفقرتين السابقتين عند انقضاء مدة الخمس سنوات المشار إليها.
وإذا رغب المؤجر في بيع الأرض المؤجرة قبل انقضاء المدة المبينة في الفقرة الأولى، كان للمستأجر أن يختار بين شرائها بالسعر الذي يتفق عليه، أو أن يخلى الأرض بعد تقاضيه من المؤجر مقابل التنازل عن المدة المتبقية من العقد، ويحسب هذا المقابل بأربعين مثل الضريبة العقارية المقررة عن كل سنة زراعية، أو أن يستمر مستأجرا للأرض إلى حين انتهاء المدة المشار إليها في الفقرة الأولى".
وحيث إن المصلحة الشخصية المباشرة- وهى شرط لقبول الدعوى الدستورية ومناطها- على ما جرى به قضاء هذه المحكمة أن يكون ثمة ارتباط بينها وبين المصلحة القائمة فى الدعوى الموضوعية، وذلك بأن يؤثر الحكم في المسألة الدستورية في الطلبات المرتبطة بها والمطروحة على محكمة الموضوع، ولما كان البين من الدعوى الموضوعية، أن طلبات المدعى فيها، تنصرف إلى طلب الحكم بطرد المدعى عليه- من الأطيان الزراعية المبينة بصحيفة الدعوى لانتهاء العقد بانتهاء السنة الزراعية 96/1997، استنادا إلى ما تضمنه نص الفقرة الأولى من المادة رقم (33) مكرراً (ز) المطعون عليها، ومن ثم فإن الحكم في دستورية نص هذه الفقرة يؤثر في الحكم في الدعوى الموضوعية دون سائر فقرات تلك المادة، الأمر الذي تغدو فيه مصلحة المدعى المباشرة متوافرة في الطعن على الفقرة الأولى السالفة البيان فقط، وبها يتحدد نطاق الدعوى الدستورية الماثلة.
وحيث إن المدعى ينعى على النص المطعون عليه- في النطاق الذي تحدد آنفاً، خروجه على أحكام الشريعة الإسلامية التي اتخذها الدستور مصدراً رئيسياً للتشريع، وإهداره للمبادئ الدستورية بشأن التضامن الاجتماعي وتكافؤ الفرص والمساواة وحرية التعاقد وحماية حق الملكية الخاصة والأثر الفوري للقانون، فضلا عن مخالفته لوثيقة إعلان الدستور، وتقويض الأساس الاقتصادي للنظام الاشتراكي القائم على الكفاية والعدل، بما يؤدى إلى زيادة البطالة ونقص الدخل القومي وانخفاض مستوى المعيشة، بالإضافة إلى إخلاله بما نص عليه الدستور من تحديد حد أقصى للملكية الزراعية لضمان حماية الفلاح والعامل الزراعي من الاستغلال، كما أن النص الطعين يمثل نكولاً وإخلالا من أعضاء مجلس الشعب الذين أقروه، بيمين الولاء الذي أقسموه قبل تقلدهم مناصبهم كأعضاء في السلطة التشريعية، ويمثل كذلك إهداراً لمبادئ ثورة يوليو التي تقضى بإلغاء الإقطاع ومحاربة رأس المال المستغل، الأمر الذي يخالف أحكام المواد (1) و(2) و(3) و(4) و (7) و (8) و (12) و (23) و (32) و (37) و (40) و (59) و (60) و (90) و (187) من الدستور.
وحيث إن هذا النعي مردود ذلك أن قضاء هذه المحكمة، اطّرد على أن السلطة التقديرية التي يملكها المشرع في موضوع تنظيم الحقوق، حدها قواعد الدستور التي ينافيها أن ينقل المشرع حقوق الملكية أو بعض عناصرها من يد أصحابها إلى غيرهم دون سند صحيح، ويدنيها من أهدافها قدر من التوازن بين القيود عليها، وضرورة ربطها بالأغراض التي تقتضيها وظيفتها الاجتماعية، فلا يكون التدخل لتنظيمها افتئاتاً عليها.
كما أن حرية التعاقد هي قاعدة أساسية يقتضيها الدستور صونا للحرية الشخصية، تمتد حمايتها إلى أشكال متعددة من إرادة الاختيار وسلطة التقدير التي ينبغي أن يملكها كل شخص،فلا يكون بها كائناً يحُمل على ما لا يرضاه، بل بشراً سوياً، وحرية التعاقد وثيقة الصلة بالحق في الملكية الذي يعد من الحقوق المالية التي يجوز التعامل فيها ، وبقدر اتساع قاعدتها تتعدد روافدها وتتنوع استخداماتها، لتشكل نهراً يتدفق بمصادر الثروة القومية التي لا يجوز إهدارها أو التفريط فيها أو بعثرتها تبديداً لقيمتها، ولا تنظيمها بما يخل بالتوازن بين نطاق حق الملكية المقررة عليها، وضرورة تقييدها نأيا بها عن الانتهاز، أو الإضرار بحقوق الآخرين، ومن ثم ساغ تحميلها بالقيود التي تتطلبها وظيفتها الاجتماعية، محددة على ضوء واقع اجتماعي معين في بيئة بذاتها لها توجهاتها ومقوماتها، وفى إطار التوازن المفترض بين حق الملكية والقيود عليها، يفاضل المشرع بين البدائل ويرجح على ضوء الموازنة التي يجريها، ما يراه من المصالح أجدر بالحماية، وأولى بالرعاية وفقاً لأحكام الدستور، مستهديا في ذلك بوجه خاص بالقيم التي تنحاز إليها الجماعة في مرحلة بذاتها من مراحل تطورها.
وحيث إن الشريعة الإسلامية في مبادئها الكلية، وأصولها الثابتة التي لا تبديل فيها، لا تناقض ما تقدم، ذلك أن الأصل فيها أن الأموال جميعها مردها إلى الله تعالى، أنشأها وبسطها، وإليه معادها ومرجعها، مستخلفاً فيها عباده الذين عهد إليهم بعمارة الأرض، وأن النص في المادة الثانية من الدستور بعد تعديلها عام 1980 على أن "الشريعة الإسلامية المصدر الرئيسي للتشريع"، يدل، على أنه لا يجوز لنص تشريعي يصدر في ظله أن يناقض الأحكام الشرعية القطعية فى ثبوتها ودلالتها معا، باعتبار أن هذه الأحكام وحدها هي التي يمتنع الاجتهاد فيها لأنها تمثل من الشريعة الإسلامية ثوابتها التي لا تحتمل تأويلاً أو تبديلاً، إذ كان ذلك وكان الحكم قطعي الثبوت في شأن العقود كافة، هو النص القرآني الكريم "يا أيها الذين آمنوا أوفوا بالعقود" – آية رقم (1) من سورة المائدة، ورجح الفقهاء أن النص قد تضمن أمرا بتنفيذ العقود قاطبة وإنقاذ آثارها، وهو يشمل العقود المالية التي اتفق الفقهاء على أن إرادة المتعاقدين فيها لها سلطان ما دامت لا تخالف أمراً مقرراً بنص قطعي في ثبوته ودلالته، وأن عقد الإيجار قد رحبت الآفاق فيه لاجتهاد الفقهاء، وقادهم اجتهادهم في شأن مدته إلى القول بوجوب أن يكون مؤقتاً، مع اختلافهم بشأن المدة التي يؤقت إليها.
وحيث إن حق مستأجر العين في استعمالها، مصدره العقد دائماً، ولا زال هذا الحق– حقا ًشخصياً يلتزم المؤجر بمقتضاه أن يمكن المستأجر من الانتفاع بشئ معين مدة معينة لقاء أجر معلوم، وليس حقا عينياً ينحل إلى سلطة مباشرة على العين المؤجرة ذاتها، يمارسها مستأجرها دون تدخل من مؤجرها، لما كان ذلك، وكان المشرع حال إقراره النص المطعون عليه، قد حرص على صون الملكية الخاصة وكفل عدم المساس بها في حدود الإطار المتوازن لحق الملكية الذي تتوازن فيه المنافع دون أن تتنافر، مراعياً في ذلك خصائص الأعيان المؤجرة وطبيعة المصالح التي تتزاحم حولها، ملتزما في الوقت ذاته بالأحكام بصون مبدأ حرية التعاقد، وما أجمع عليها فقهاء الشريعة الإسلامية من وجوب أن يكون حق المستأجر على العين المؤجرة حقاً شخصياً موقوتا بمدة معينة، وآثر بذلك العودة بهذا الحق إلى الخضوع للأحكام العامة المنصوص عليها في القانون المدني، وحرره بذلك مما كان يخضع له من قواعد استثنائية كانت لها مبرراتها آنذاك، واضعاً في الاعتبار أن يتم ذلك بعد فترة انتقالية حددها المشرع بخمس سنوات، وكان هذا التنظيم قد تم بعد المفاضلة التي أجراها المشرع بين البدائل المختلفة، وانتقى منها ما رآه مناسباً للأغراض التي توخاها ومرتبطاً بها ارتباطا منطقياً، فإن قالة إخلال النص الطعين بأحكام الشريعة الإسلامية ومبدأ التضامن الاجتماعي، والمساس بحق الملكية ومبدأ حرية التعاقد، يضحى قائما على غير أساس.
وحيث إن مبدأ تكافؤ الفرص الذي تكفله الدولة للمواطنين كافة وفقا لنص المادة (8) من الدستور، يتصل في مضمونه- على ما استقر عليه قضاء هذه المحكمة- بالفرص التي تتعهد الدولة بتقديمها، فلا يثور إعماله إلا عند التزاحم عليها، كما أن الحماية الدستورية لتلك الفرص غايتها تقرير أولوية- في مجال الانتفاع بها- لبعض المتزاحمين على بعض، وهى أولوية تتحدد وفقا لأسس موضوعية يقتضيها الصالح العام، إذ كان ذلك، وكان النص المطعون عليه لا يتعلق بفرص يجرى التزاحم عليها، فإن، إعمال مبدأ تكافؤ الفرص- فى مجال تطبيق هذا النص يكون منتفياً.
وحيث إن مبدأ المساواة الذي يكفله الدستور يفترض قيام التماثل في المراكز القانونية التي تنظم بعض فئات المواطنين وتساويهم بالتالي في العناصر التي تكونها، ولما كان المركز القانوني لمؤجري الأراضي الزراعية يختلف عن المركز القانوني لمستأجري هذه الأراضي كما يختلف المركز القانوني للفئة الأخيرة عن المركز القانوني لمستأجري الوحدات غير السكنية، إذ تستمد كل طائفة منها حقها من مصدر مختلف، وكل مصدر يخول صاحبه سلطات وصلاحيات تختلف عن الآخر، ومن ثم فإن النعي بمخالفة المادة 40 من الدستور يكون في غير محله جديرا بالالتفات عنه.
وحيث إن النعي بإخلال النص المطعون عليه بمبدأ الأثر الفوري للقانون المنصوص عليه فى المادة (187) من الدستور، مردود بأن ذلك النص يقضى بانتهاء عقود إيجار الأراضي الزراعية نقداً أو مزارعة السارية وقت العمل بأحكامه بانتهاء السنة الزراعية 96/ 1997، ما لم يتفق الطرفان على غير ذلك، وإذ كان النص المطعون عليه قد صدر ضمن نصوص القانون رقم 96 لسنة 1992 المنشور بالجريدة الرسمية بتاريخ 28/6/1992، ونصت المادة السابعة منه- على العمل بأحكامه في اليوم التالي لتاريخ نشره، فلا يكون بذلك- متضمنا أثرا رجعياً، ويكون النعي عليه في هذا الخصوص غير صحيح.
وحيث إن ما يثيره المدعى بأن النص المطعون عليه يتضمن تقويضاً للأساس الاقتصادي للنظام الاشتراكي القائم على مبدأ الكفالة والعدل، بما يؤدى إلى نقص الدخل القومي وانخفاض مستوى المعيشة ويؤدى إلى البطالة، وإهدار الحماية المقررة لصالح الفلاح والعامل الزراعي من الاستغلال، وإهدار مبادئ ثورة يوليو التي تقضى بإلغاء الإقطاع ومحاربة رأس المال المستغل، ويكشف عن نكول أعضاء مجلس الشعب وإخلالهم بيمين الولاء الذي أقسموه قبل تقلدهم مناصبهم أعضاءً في السلطة التشريعية، مردود، ذلك أن التعديل الدستوري الذي تم الاستفتاء عليه وإقراره في 26/3/2007، قد عدل نصوص المواد (1) و(4) و(12) و(37) و(59) ، وتضمن التعديل ما يكشف عدول الجماعة عن اتخاذ النظام الاشتراكي كأساس للنظام الاقتصادي، وما ارتبط به من قواعد تنبئ عن تبنى الجماعة- في المرحلة الحالية من مراحل تطورها- لنظام الاقتصاد الحر بديلاً عن النظام الاشتراكي، ومن ثم فإن ما يثيره المدعى بهذا الشأن يكون قائما على غير أساس حقيقاً بالرفض، وهو ما ينبئ بذاته- وإزاء موافقة النص الطعين لأحكام الدستور على نحو ما سلفت الإشارة إليه- عن فساد الزعم بنكول وإخلال أعضاء مجلس الشعب عن الولاء لليمين الذي أقسموه قبل توليهم مناصبهم التشريعية، بالمحافظة على سلامة الوطن ورعاية مصالح المواطنين والمحافظة على المكاسب الاشتراكية.
وحيث إن النص المطعون عليه لا يخالف نصاً آخر من نصوص الدستور، فإنه يتعين الحكم برفض الدعوى.
فلهذه الأسباب
حكمت المحكمة برفض الدعوى، ومصادرة الكفالة، وألزمت المدعى المصروفات، ومبلغ مائني جنيه مقابل أتعاب المحاماة.
Comment on this post