Overblog
Follow this blog
Edit post Administration Create my blog
egyptlayer.over-blog.com

egyption law

احكام نقض فى جرائم المخدرات - الفساد فى الاستدلال -

Posted on October 5 2013 by adhm eldakhs in احكام نقض ودستورية

وحيث أن مما ينعاه الطاعن على الحكم المطعون فيه أنه إذ دانه بجريمة حيازة وإحراز جوهر مخدرة - هيروين وحشيش - الأول بقصد الاتجار والثانى بقصد التعاطى قد شابه القصور فى التسبب والفساد فى الاستدلال . ذلك بأن الطاعن دفع ببطلان أذن التفتيش لعدم جدية التحريات التى بنى عليها بدلالة خلوها من اسم الطاعن الصحيح والعمل الذى يمارسه وأنه وإن كان محضر الجلسة قد أورد هذا الدفع خطأ على أنه دفع ببطلان التحريات إلا أن ما سبقه من دفاع يكشف عن حقيقته إلا أن الحكم المطعون فيه رد على هذا الدفع ردا قاصرا وغير سائغ مما يعيبه ويستوجب نقضه . و حيث إنه يبين من محاضر جلسات المحكمة أن المدافع عن الطاعن دفع ببطلان التحريات لعدم إيرادها بيانات كافية عن اسم الطاعن والعمل الذى يمارسه وقد أورد الحكم هذا الدفع ضمن دفاع الطاعن الموضوعى ورد عليه كله فى قوله : ( كما تلتفت المحكمة أيضا عن إنكار المتهم وما أثاره الدفاع تشكيكا فى الاتهام إزاء اطمئنانها إلى أدلة الثبوت متقدمة البيان " لما كان المستفاد من سياق ما سلف أن هذا الدفع هو فى حقيقته دفع ببطلان الأذن الصادر من النيابة العامة بتفتيش الطاعن لعدم جديه التحريات التى بنى عليها ولا يغير من تلك الحقيقة ورود عبارته على النحو الذى وردت به بمحضر الجلسة إذ العبرة فى مثل هذا الدفع هو بمدلوله لا بلفظه ما دام ذلك المدلول واضحا لا لبس فيه . لما كان ذلك ، وكان من المقرر أن تقدير جدية التحريات وكفايتها لتسويغ إصدار الأذن بالتفتيش وإن كان موكولا إلى سلطة التحقيق التى أصدرته تحت رقابه محكمة الموضوع إلا أنه إذا كان المتهم قد دفع ببطلان هذا الإجراء فإنه يتعين على المحكمة أن تعرض لهذا الدفاع الجوهرى وتقول كلمتها فيه بأسباب سائغة . ولما كان الحكم المطعون فيه قد اكتفى فى الرد على دفع الطاعن بالعبارة المار بيانها وهى عبارة قاصرة تماما لا يستطاع معها الوقوف على مسوغات ما قضى به الحكم فى هذا الشأن إذ لم تبد المحكمة رأيها فى عناصر التحريات السابقة على الأذن بالتفتيش أو تقل كلمتها فى كفايتها لتسويغ إصدار الأذن من سلطة التحقيق مع أنها أقامت قضاءها بالإدانة على الدليل المستمد مما أسفر عنه تنفيذ هذا الأذن فأن الحكم يكون معييا بالقصور والفساد فى الاستدلال بما يستوجب نقضه والإحالة بغير حاجة إلى بحث باقى أوجه الطعن .
(الطعن رقم 3070 لسنة 60 ق - جلسة 6/6/1991)

ومن حيث أن مما ينعاه الطاعن الأول . . . على الحكم المطعون فيه انه إذ دانه بجريمة إحراز جوهر مخدر بقصد الاتجار قد شابه خطأ فى الإسناد وفساد فى الاستدلال ، ذلك بأنه عول فى إدانته على ما نسب للشاهد الرائد .. . .. .. صدوره عنه بالتحقيقات وبالجلسة من قول أنه واجه الطاعن بالمضبرطات فاعترض له بإحرازها بقصد الاتجار وبحصوله عليها من معين يتجر فيها " مع أن هذا القول لا أصل له فى شهادة الضابط المذكور بجلسة المحكمة ، مما يعيب الحكم ويستوجب نقضه . ومن حيث أنه يبين من الحكم المطعون فيه أنه أورد فى بيان شهادة . الرائد . . . . . . . . التى عول عليها - ضمن ما عول عليه - فى قضائه بالإدانة ، أنه شهد بالتحقيقات وبالجلسة أنه واجه الطاعن الأول بالمضبوطات فاعترف له بإحرازها بقصد الإنجاز وأنه حصل علبها من أحد تجار المخدرات بمدينة الإسماعيلية . لما كان ،ذلك ، وكان يبين من محاضر جلسات المحكمة أن شهادة الضابط المذكور فد خلت من هذا القول الذى  كان له أثره فى تكوين عتيدة المحكمة ، فان الحكم يكون قد أقام قضاءه على مالا أصل له فى الأوراق بما يفسد استدلاله ، ولا لغير من الأمر أن يكون للقول ذاته أصله فى تحقيقات النيابة العامة ما دام أنه استدل على جديته بصدوره عن الشاهد بجلسة المحكمة بما لا سند له فيها ، كما لا يرفع هذا العوار ما أورده الحكم من أدلة أخرى إذ الأدلة فى المواد الجنائية متسانده والمحكمة تكون عقيدتها منها مجتمعه بحيث إذا سقط أحدها أو استبعد تعذر التعرف على مبلغ الأثر الذى كان له فى الرأى الذى انتهت إليه . لما كان ما تقدم ، فإنه يتعين نقض الحكم المطعون فيه والإعادة بالنسبة للطاعن الأول والطاعن الثانى و أن لم يتصل وجه النقض به وذلك لحسن سير العدالة .
(الطعن رقم 3802 لسنة 58 ق - جلسة 1/2/1989)

وحيث أن الحكم المطعون فيه أورد أقوال الطاعن بالتحقيقات بما مؤداه أن الثلاجة التى ضبط بها المخدر مملوكة لشخص آخر سماه . أعطاها له لتوصيلها إلى مصر لقاء مبلغ من النقود وأنه أقر بضبط المخدر بالثلاجة غير أنه أنكر علمه بوجوده بها ، كما أورد الحكم لدى تحصليه دفاع الطاعن أنه طلب ضم قائمه شحن الباخرة لإثبات ان الثلاجة المضبوط بها المخدر لم يكن مشحونة باسمه ، ثم عرض الحكم لدفاع الطاعن وأطرحه . فى قوله :( و حيث أنه عن طلب الدفاع إحضار الثلاجة المضبوطة لمعاينتها بمعرفة المحكمة وضم قائمة شحن الباخرة و . . . . . فان المحكمة ترى ذلك من قبيل الدفاع غير الجدى والمردود بأن المتهم قد أقر فى التحقيقات بأن الثلاجة المضبوطة هى بذاتها التى أحضرها من لبنان إلى مصر على الباخرة .. . . . . وأنها هى بذاتها التى عثر فيها على المخدر المضبوط وأنها هى التى أدعى أن . . . . . . أعطاها له فى لبنان لتوصليها إلى مصر ، كما أنها هى التى أثبتها فى إقراره الجمركى وعلى ذلك فإلى المحكمة لا ترى مبررا لإجابة طلب الدفاع سالف الذكر أو قبول دفاعه المنوه عنه آنفا ، لما كان ذلك ، وكان من المقرر أنه من اللازم فى أصول الاستدلال أن يكون الدليل الذى يعول عليه الحكم مؤداها إلى ما رتبه عليه من نتائج بغير تعسف فى الاستنتاج ولا تنافر مع حكم العقل والمنطق ، وأنه من حق محكمة النقض أن تراقب ما إذا كان من شأن الأسباب التى يوردها الحكم أن نؤدى إلى النتيجة التى خلص إليها وإذ كان هذا الذى أورده الحكم تبريرا لاطراحه دفاع الطاعن - حسبما تقدم بيانه - ليس من شأنه أن يؤدى عقلا و منطقا إلى ما رتبه عليه ذلك أن إقرار الطاعن بأن الثلاجة المضبوظة هى بذاتها التى أحضرها من لبنان وضبط بداخلها المخدر وأنها هى التى أثبتها بإقراره الجمركى وأن آخر أعطاها له فى لبنان لتوصيلها إلى مصر ، كل ذلك ليس من شأنه أن يؤدى بالضرورة إلى عدم صحة دفاع الطاعن بأن دوره قد اقتصر على إدخال تلك الثلاجة إلى البلاد بناء على طلب مالكها الحقيقى ، دون أن يعلم بأن مخدرا قد أخفى بها ، ولا يستقيم به - بالتالى – رفض طلبه ضم قائمه الشحن الخاصة بالباخرة تدليلا على صحة هذا الدفاع - لما كان ذلك فان الحكم المطعون فيه يكون معيبا بالفساد فى الاستدلال  متعينا  نقضه والإحالة .
(الطعن رقم 402 لسنة 56 ق - جلسة 13/5/1986)

وحيث إن مما ينعاه الطاعن على الحكم المطعون فيه أنه إذ دانه بجريمة إحراز مخدرات بغير قصد الاتجار أو التعاطي أو الاستعمال الشخصي قد شابه البطلان وانطوى على فساد فى الاستدلال ذلك ان الحكم المطعون فيه قد اطرح دفاع الطاعن من عدم وجود أبواب على المنور الموصل للمحل الذى تم فيه الضبط خلافا لما قرر به شاهدى الواقعة كما رفض طلبه بإجراء معاينة لهذا المحل وأقام قضاءه بثبوت حيازة الطاعن لهذا المحل بناء على أقوال صدرت من محاميه فى مذكرة مقدمه للمحامى العام لنيابة المخدرات فى مجال الدفاع عنه ولا يجوز مسائله الطاعن بناء على أقوال صدرت من محاميه مما يعيب الحكم بما يستوجب نقضه . و حيث أن الحكم المطعون فيه بعد أن بين واقعة الدعوى عرض لما أثاره - الدفاع عن الطاعن من عدم وجود أبواب على المنور للمحل الذى تم فيه الضبط وطلب الانتقال لإجراء معاينة ونب خبير فنى ورد عليه بقوله ( و حيث انه لما كان مذكرة الدفاع المقدمة للسيد المحامى العام لنيابة المخدرات و المرفقة بالأوراق والمؤرخة 4/7/1983 قد تضمنت إقرارا صريحا منه بأن المحل المشار إليه بمحضر الضبط يمكن الدخول إليه من خلف البدروم الموصل من مدخل العمارة حيث ورد به " أما المحل المشار إليه فى محضر الضبط والذى يمكن الدخول إليه من خلال البدروم الموصل من مدخل العمارة فهو محل خال غير كامل البناء ولم يتم تشطيبه بعد حتى الآن وليس مؤجرا للمتهم وكان جزءا من المنور واستخدمه مالك العقار ليؤجره بعد تمام بناؤه ومن ثم فان المحكمة لا تجد فى طلبه إجراء معاينة لهذا المحل بعد الضبط وبعد ما كان من ذكر هذا الإقرار الصريح وبصرف النظر عن المعاينة التى أجرتها أو فى طلبه ندب خبير فنى غير محاولة من جانب هذا الدفاع لتضليل أو التبطيل كسبا للوقت بقصد إفلات المتهم من العقاب طالما ثبت بوجه قاطع وجازم على نحو ما سلف ان المتهم كان له محل بالعقار . .. . وقت . الضبط وان هذا المحل من الممكن الوصول إليه من خلال البدروم الموصل من مدخل المحل لما كان ذلك وكان الثابت من الاطلاع على المفردات (التى أمرت المحكمة بضمها) أن الطلب المقدم للمحامى العام لنيابة المخدرات بتاريخ 4/7/83 مقدمة من محامى الطاعن وموقع عليه منه وحده  دون الطاعن ولما كان من المقرر انه مادامت خطة الدفاع متروكة لرأى المحامى وتقديره وحده فلا يجوز للمحكمة ان تستند إلى شىء من أقواله هو فى إدانة المتهم وإذ حصل الحكم المطعون فيه فى إطراح دفاع الطاعن واثبات صلته بمحل الضبط وفى قضائه بالإدانة على هذا الإقرار الوارد بتلك المنكرة فإنه يكون كد استند فى إدانة الطاعن إلى دليل باطل مستمد من أقوال محاميه مما يعيب الحكم ولا يغنى عن ذلك ما أورده الحكم من أدلة أخرى إذ الأدلة فى المواد الجنائية متساندة تشد بعضها بعضا ومنها مجتمعة تتكون عقيدة القاضى بحيث إذا سقط إحداها أو استبعد تعذر التعرف على مبلغ الأثر الذى كان لهذا الدليل الباطل فى الرأى الذى انتهت إليه المحكمة ولما كان ما تقدم فإنه يتعين نقض الحكم المطعون فيه والإحالة بغير حاجة إلى بحث باقى أوجه الطعن .
( الطعن رقم 7229 لسنة 54 ق - جلسة 28/3/1985)

لما كان من المقرر أن القصد الجنائي فى جريمة جلب الجوهر المخدر لا يتوافر بمجرد تحقق الحيازة المادية بل يجب أن يقوم الدليل على علم الجانى بأن ما يحرزه هو من الجواهر المخدرة المحظور إحرازها قانونا . لما كان ذلك ولئن كان أساس الأحكام الجنائية إنما هو حرية قاضى الموضوع فى تقدير الأدلة القادمة فى الدعوى فله أن يقدر الدليل التقدير الذى يطمئن إليه دون أن يكون ملزما ببيان سبب اطراحه ، إلا أنه متى أفصح القاضى عن الأسباب التى من أجلها لم يعول على الدليل فإنه يلزم أن يكون ما أورده واستدل به مؤديا إلى ما رتب عليه من نتائج من غير تعسف فى الاستنتاج ولا تنافر مع حكم العقل والمنطق ولمحكمه النقض فى هذه الحالة أن تراقب ما إذا كان من شأن هذه الأسباب أن تؤدى إلى النتيجة التى خلص إليها . لما كان ذلك ، وكان الطاعن قد دفع بأنه لا يعلم بوجود مخدر بالثلاجة المضبوطة وأن آخر سلمها إليه بمحتوياتها ، فإنه كان يتعين على الحكم المطعون فيه أن يورد الأسانيد السائغة التى تبرر اقتناعه بعلم الطاعن بوجود المخدر بالثلاجة ، أما استناده فى رده على دفاعه فى هذا الشأن إلى اشتمام شاهدى الإثبات لرائحة غريبة - دون تحديه لنوعيتها - وإلى ارتباك الطاعن حالة ضبط أخرى تحمل مخدرا . فان ذلك لا يكفى للرد على انتفاء العلم بوجود المخدر فى حيازته ولا يهدى إلى ثبوته ، إذ إدراك رائحة المخدر هو أمر تتفاوت فيه مدارك الناس وحواسهم كما أن الارتباك تعله ما ورد بالحكم لا يلزم عنه بالضرورة علم الطاعن بأن بالثلاجة مواد مخدرة ، هذا إلى أن القول بأن الطاعن كانت لديه فسحة من الوقت وهو فى بيروت لإخفاء المخدر - هو فى حقيقته - مصادرة على المطلوب فى هذا الخصوص ، وكذا شأن ما تطرق إليه الحكم من إيراد لحكم المادة 33 من القانون رقم 182 لسنة 1960 - فضلا عما فيه من إنشاء لقرينة قانونية مبناها افتراض العلم بالجوهر المخدر من واقع الحيازة وهو ما لا يمكن إقراره قانونا ما دام أن القصد الجنائى من أركان الجريمة ويجب أن يكون ثبوته فعليا لا افتراضيا . لما كان ما تقدم فان الحكم المطعون فيه يكون فوق قصوره قد شابه الفساد فى الاستدلال بما يتعين معه نقضه و الإحالة وذلك دون حاجة إلى بحث باقى ما يثيره الطاعن .
(الطعن رقم 653 لسنة 54 ق –جلسة 20/11/1984)

وحيث أن الحكم المطعون فيه بعد أن بين واقعة الدعوى - حسبما صورها الاتهام - خلص إلى القضاء ببراءة المطعون ضده على سند من عدم اطمئنانه لإجراءات ضبط المخدر لوجود خلاف فى عدد الزجاجات المثبت فى تقرير المعامل الكيماوية عنه فى محضر الضبط وبيانات الحرز ولوجود نقص فى وزن البودرة البيضاء المضبوطة - لما كان ذلك ، وكان يبين من مطالعة المفردات المضمومة أن تقرير المعامل قد اثبت أن الإحراز المرسلة إليه عبارة عن عدد 12 حرزا منها عدد 7 زجاجات مختلفة الأحجام بها سائل ثبت أن ستة منها تحوى عقار الامفيتامين المدرج بالجدول وأن واحدة منها وهى زجاجة صغيرة وجدت خالية من آثار أى مادة مخدرة وان باقى الإحراز عبارة عن أمبولات زجاجية وسرنجات ، كما تبين من محضر التحريز واستمارة العينات أن الإحراز عبارة عن عدد 12 حرزا منها عدد 6 زجاجات مملوءة بسائل يشتبه أن يكون امفيتامين - هذا وقد تبين من تقرير المعامل الكيماوية ومن استمارة إرسال العينات أن جميع الإحراز مختومة بختم وكيل النيابة لما كان ذلك ، وكان ما سطره الحكم بشأن الخلاف فى عدد الزجاجات المرسلة للمعامل الكيماوية عنه بمحضر التحريز وكذا نقص كمية البودرة المرسلة إنما ينبئ فى ذات الوقت عن أنه خلاف ظاهرى ما دامت الإحراز مختوم عليها بخاتم وكيل النيابة وهو ما كان يقتضى من المحكمة أن تجرى تحقيقا فى شأن هذا الخلاف الظاهرى تستجلى به حقيقة الأمر قبل أن تنتهى إلى القول بالشك فى الدليل المستمد من نتيجة تحليل المواد المرسلة للطب الشرعى ، وما كان لها أن تستبق الرأى فى أن تستوثق من صحته عن طريق تحقيقه أما وقد قعدت عن ذلك فأن حكمها يكون معييا ، فضلا عن فساد استدلاله بالقصور . لما كان ذلك ، فإنه لا يقدح  فيه ما قر مقرر من أنه يكفى أن يتشكك القاضى فى ثبوت التهمة للقضاء للمتهم بالبراءة لان حد ذلك أن يكون قد أحاط بالدعوى عن بصر وبصيرة وألم بأدلتها وخلا حكمه من الخطأ فى القانون ومن عيوب التسبيب وهو ما تردى فيه الحكم المطعون فيه - ولما كان ما تقدم  فإنه يتعين نقض الحكم المطعون فيه والإحالة .
( الطعن رقم 170 لسنة 56 ق -جلسة 20/11/1984)

من المقرر انه وان كان من حق محكمة الموضوع أن تقضى بالبراءة للشك فى صحة إسناد التهمة إلى المتهم أو لعدم كفاية الأدلة ولها فى سبيل ذلك أن تزن شهادة الشهود وتقرها التقدير الذى تطمئن إليه إلا أن ذلك مشروط بان تكون الأسباب التى أفصحت المحكمة عنها ولم تعول من أجلها على تلك الشهادة من شأنها أن تؤدى إلى ما رتب عليها من غير تعسف فى الاستنتاج ولا تنافر مع حكم العقل والمنطق ، وكان ما أورده الحكم المطعون فيه تبريرا لاطراحه لأقوال شاهدى الإثبات فى الدعوى غير سائغ وليس من شأنه ان يؤدى إلى ما رتب عليه ذلك أن مجرد ترك المتهم باب مسكنه الخارجى مفتوحا رغم تواجده به محرزا للجوهر المخدر لا يدعو إلى الشك فى أقوال الشاهدين ولا يؤدى فى صحيح الاستدلال إلى إطراح أقوالهما لما كان ما تقدم وكان الحكم المطعون فيه قد بنى قضاءه على ما لا يصلح بذاته أساسا صالحا لإقامته فإنه يكون معيبا بالفساد فى الاستدلال بما يوجب نقضه والإحالة .
(الطعن رقم 7 0 66 لسنة 53ق - جلسة 22/3/1984)

وحيث أنه يبين من مطالعة محضر جلسة المحكمة أن المدافع عن الطاعن دفع ببطلان القبض والتفتيش على سند من قوله أن الأذن من النيابة العامة صدر فى الساعة 50: 6 م وشهد الضابطان أن التفتيش تم السماعة35 : 7 م من نفسى اليوم وأن هذه المدة لا تكفى لإعداد القوات ثم الانتقال بها إلى مسكن الطاعن على مسافة تبعد قرابة العشرين كيلو مترا ثم تنفيذ الأذن بضبط "الطاعن ، وتفتيشه . ورد الحكم على هذا الدفع بقوله : و حيث أن الثابت أن أذن النيابة صدر بتاريخ 27/12/1980  الساعة 0 5 : 6 مساء وقد تحرر محضر الضبط فى ذات اليوم الساعة45 : 9 مساء أى بعد صدور الأذن بنحو ثلاث ساعات وهى فترة كافية لإجراء الضبط والتفتيش ومن ثم فان الدفع ببطلان الضبط والتفتيش يكون على غير أساس من القانون متعينا الالتفات عنه ) . لما كان ذلك وكان من المقرر أن الدفع بصدور الأذن بالتفتيش بعد الضبط إنما هو دفاع موضوعى . وكان من المقرر أيضا أن المحكمة لا تلتزم بالرد على كل دفاع موضوعى يثيره المتهم اكتفاء بأخذها بأدلة الإدانة إلا أنها إذا تعرضت بالرد على هذا الدفاع وجب أن يكون ردها صحيحا مستندا إلى ما له أصل فى الأوراق وكان يبين من المفردات أن التفتيش تم وفق قول الضابطين الساعة 30 : 7 مساء نفس يوم صدور الأذن وكان الحكم قد عول فى رده على الدفع على ساعة تحرير محضر الضبط وهى بلا خلاف غير ساعة إجراء التفتيش التى قال بها الشاهدان وتساند إليها الطاعن فى التدليل على صحة الدفع فان الحكم يكون قد استند فى اطراحه لدفاع الطاعن إلى ما لا يصلح لذلك مما يصمه بعيب الفساد فى الاستدلال ويوجب نقضه .
(الطعن رقم 6412 لسنة 53 ق - جلسة  21/2/1984 )

وحيث أن الحكم المطعون فيه حصل واقعة الدعوى طبقا لتصوير الاتهام لها بما مؤداه أن التحريات السرية التى قام بها النقيب ..... رئيس مباحث قسم المطرية دلت على أن المتهم ..... يتجر فى المراد المخدرة ويروجها بين زبائنه بالمقاهى والأماكن المجاورة وإذ آذنت النيابة العامة بتفتيش شخصه ومسكنه قام بضبطه جالسا بمقهى خاص به حيث اجرى تفتيشه فعثر على المواد المخدرة المضبوطة ومطواة ذات نصلين أحدهما مكسور والآخر يحتوى على آثار الحشيش ، وقد انتهى الحكم إلى القضاء ببراءة المطعون ضده بقوله "و حيث ان المتهم أنكر ما نسب إليه بالتحقيقات وبجلسة المحكمة دفع الحاضر معه ببطلان إذن التفتيش لعدم جدية التحريات تأسيسا على ان تلك التحريات قد خلت من بيان مهنة المتهم وانه يملك مقهى وانتهى إلى طلب القضاء بالبراءة ، و حيث أن المحكمة ترى أن ما تضمنه المحضر المحرر بطلب الأذن بتفتيش المتهم لم يتضمن من الدلائل والإمارات ما يقنع المحكمة بجديه الاستدلالات التى بنى عليها إذن التفتيش أو كفايتها لتسويغ إصداره وآية ذلك ان مستصدر الأذن لم يذكر بتلك التحريات أن المتهم يمتلك مقهى يباشر نشاطه فيه إذ لو كانت التحريات التى أجراها ضابط الواقعة جدية لتوصل إلى مهنة المتهم أما وقد جهل أن مهنته قهوجيا وأنه مالك للمقهى التى تم تفتيشه فيها الأمر الذى يشكك المحكمة فى صحة قيام هذه التحريات ويجردها من صفه الجدية ، و لا يقدح فى ذلك أن سلطة التحقيق صاحبة الحق فى إصدار الأمر بالتفتيش قررت جدية هذه التحريات إذ أن ذلك خاضع لرقابة هذه المحكمة باعتبارها الرقيب على قيام المسوغات التى تراها سلطة التحقيق مبررة لإصدار الأذن بالتفتيش ومن ثم فان إذن التفتيش الصادر بناء على هذه التحريات يكون باطلا هو وما ترتب عليه من إجراءات لما كان ذلك وكان البين من المفردات أن إذن التفتيش صدر باسم المطعون ضده كاملا . . . . . وهو الاسم الذى أدلى به المطعون  ضده عند سؤاله بتحقيقات النيابة مما مفاده انه بذاته المقصود بإذن التفتيش وكان القانون لم يشترط شكلا معينا لإذن التفتيش فلا ينال من صحته خلوه من بيان صفة المأذون بتفتيشه أو صناعته او محل إقامته طالما انه الشخص المقصود بالأذن ، وكان من المقرر أنه وان كان تقدير الظروف التى تبرر التفتيش من الأمور الموضوعية التى يترك تقديرها لسلطة التحقيق الآمرة به تحت رقابة وأشراف محكمة الموضوع التى لها ألا تعول على التحريات وان تطرحها جانبا الا انه يشترط ان تكون الأسباب التى تستند إليها من شأنها ان تؤدى إلى ما رتبته عليها ، لما كان ذلك وكان الحكم المطعون فيه قد انتهى إلى علم جدية هذه التحريات استنادا إلى الأسباب التى سلف بيانها والتى لا تؤدى إلى عدم جدية هذه التحريات فإنه يكون قد اخطأ فى الاستدلال فضلا عن مخالفته للقانون مما يتعين معه نقضه والإحالة .
(الطعن رقم 5658 لسنة 53 ق - جلسة 16/2/1984)

وحيث أن الحكم المطعون فيه بعد أن أورد التهمة المسندة إلى المطعون ضده و أدلة النيابة العامة على قيامها في حقه أورد لو حيث أن الثابت للمحكمة من مطالعة تحقيقات النيابة العامة أنها قامت بوزن المخدر المضبوط فتبين أنه يزن ثلاثة عشر جراما فقط ولما كان الثابت من تقرير المعامل الكيماوية أن المخدر الذى جرى فحصه يرن أربعه وثلاثين جراما ونصف الجرام فان تباين الوزن على هذا النحو الكبير يشكك فى إن المادة المضبوطة لدى المتهم - وقد أنكر صلته بها - هى ذات المادة التى جرى فحصها وثبت أنها جوهر مخدر حشيش بما تتخاذل معه أدلة الإثبات عن ثبات التهمة قبل المتهم على نحو يستقر به وجدان المحكمة ويتعين بالتالى القضاء ببراءة المتهم مما اسند غليه عملا بنص المادة 304/ا من قانون الإجراءات الجنائية مع مصادرة الجوهر المخدر المضبوط عملا بنص المادة 30 عقوبات . لما كان ذلك وكان ما أورده الحكم المطعون فيه فيما تقدم بشأن الخلاف فى وزن المضبوطات بين ما اثبت فى محضر التحقيق وما ورد فى تقرير التحليل يقتضى من المحكمة أن تجرى فى شأن تحقيقا تستجلى حقيقة الأمر فيه قبل أن تنتهى إلى القول بأن المضبوطات ليست على وجه أكيد التى أرسلت للتحليل إذ ما كان لها أن تستبق فيه الرأى قبل أن تستوثق من صحته عن طريق تحقيقه . لما كان ما تقدم فان الحكم المطعون فيه يكون معييا بالفساد فى الاستلال والقصور فى التسبيب بما يوجب نقضه والإحالة .
(الطعن رقم 2872 لسنة 53 ق - جلسة 12/1/1984)

ولئن كان من المقرر أن إحراز المخدر بقصد الاتجار هو واقعة مادية يستقل قاضى الموضوع بالفصل فيها إلا أن شرط ذلك أن يقيمها على أدلة تنتجها ولها أصلها فى الأوراق . وإذ كان الحكم قد عول من بين ما عول عليه فى إثبات قصد الاتجار على سبق الحكم على الطاعن فى قضايا مماثلة - دون أن يفطن إلى دلاله ما ورد بمحضر التحريات من أن عقوبة الحبس المقضى بها عليه فى الجناية رقم 2504 لسنة1975 المنزلة لا يصح فى القانون القضاء بها عن جريمة إحراز المخدر بقصد الاتجار ، فإنه يكون مشوبا بالفساد فى الاستدلال بما يوجب نقضه والإعادة دون حاجة إلى بحث سائر أوجه النعى . ولا ينال من ذلك ما أورده الحكم - فى مقام التدليل على قصد الاتجار من أدلة أخرى إذ الأدلة فى المواد الجنائية متساندة يشد بعضها بعضا ومنها مجتمعة تتكون عقيدة القاضى بحيث إذا سقط إحداها أو أستبعد تعذر التعرض على مبلغ الأثر الذى كان لهذا الدليل الباطل فى الرأى الذى انتهت إليه المحكمة .
(الطعن رقم 4164 لسنة 52ق -جلسة 23/3/1983)

وحيث أنه يبين من محضر جلسة المحكمة أن المدافع عن الطاعن دفع ببطلان الأذن بالتفتيش لعدم جدية التحريات اللى بنى عليها بدلالة ما قرره ضابط الواقعة من أن مصدره السرى - وهو أحد جيران الطاعن - هو الذى يمده بالمعلومات ويقوم بالتحريات والمراقبة الأمر الذى لا يمكن الاطمئنان معه إلى جدية التحريات ، كما يبين من الحكم المطعون فيه أنه عرض لهذا الدفع وأطرحه فى قوله : " و حيث أنه عن الدفع بالبطلان لعدم جدية التحريات فان المحكمة ترى أن التحريات قد شملت كل البيانات والإجراءات الكافية لحمل الأذن الصادر بموجبها ومن ثم يكون الدفع ببطلانها فى غير محله ، . لما كان ذلك ، وكان من المقرر أن تقدير جدية التحريات وكفايتها لتسولغ إصدار الأذن بالتفتيش وان كان موكولا إلى سلطة التحقيق التي أصدرته تحت رقابة محكمة الموضوع ، إلا انه إذا كان المتهم قد دفع ببطلان هذا الإجراء ، فإنه يتعين على المحكمة أن تعرض لهذا الدفع الجوهرى وتقول كلمتها فيه بأسباب سائغة . ولما كان الحكم المطعون فيه قد كتفى فى الرد على دفع الطاعن بالعبارة المار بيانها ، وهى عبارة قاصرة تماما لا يستطاع معها الوقوف على مسوغات ما قضى به الحكم فى هذا الشأن ، إذ لم تبد المحكمة رأيها فى عناصر التحريات السابقة على إصدار الأذن بتفتيش ومدى كفايتها لتسويغ إصداره من سلطة التحقيق مع أنها أقامت قضاءها بإدانة الطاعن على الدليل المستمد مما أسفر عنه تنفيذ هذا الأذن ، فان الحكم فوق قصوره يكون معيبا بالفساد فى الاستدلال ، بما يستوجب نقضه والأحالة .
(الطعن رقم 464 لسنة 54 ق - جلسة 16/10/1982 )

لئن كان من المقرر بمقتضى القواعد العامة انه لا يجب ان يكون الدليل الذى يبنى عليه الحكم مباشرا بل لمحكمة الموضوع أن تكمل الدليل مستعينة.بالعقل والمنطق ، وتستخلص منه ما ترى أنه لابد مؤد إليه ، إلا أن ذلك مشروط أن يكون استدلالها لا عيب فيه ، ويؤدى منطقا وعقلا إلى ما انتهى إليه ، ولمحكمة النقض أن تراقب ما إذا كان من شأن الأسباب التى أوردتها أن تؤدى إلى النتيجة التى خلصت إليها . لما كان ذلك ، وكان دفاع الطاعن قد تأسس على أنه لم يكن على علم بالتعديلات التى أدخلت على أجهزة السيارة المحركة لإعداد المخبأ السرى الذى وجدت أثار المخدر عالقة به ، وكان الحكم المطعون فيه قد رد على هذا الدفاع بما مؤداه أن تلك التعديلات تنهض- بالإضافة إلى تحريات الشرطة دليلا على علمه بوجود المخبأ ومخدر الأفيون الذى كان به عند دخوله البلاد وإذ كانت التحريات باعتبارها من الدلائل لا يجوز الاعتماد عليها وحدها فى الإثبات بل يجب أن تكون مكملة للدليل ، وكان ما أورده الحكم فيما تقدم عن التعديلات التى أجريت على أجهزة السيارة لا يفيد ضمنا - وعلى وجه اللزوم - توافر علم الطاعن بالمخبأ السرى وما حواه من مخدر ، خاصة وقد أورد الحكم بمدوناته - فضلا عن تقرير المهندس الفنى - أنها لحقت تصميم السيارة بغرض إيجاد فراغ بها خفى عن الأعيون - وهو ما لا يقطع على وجه اليقين بقيام ذلك العلم - مع أن الأحكام الصادرة بالإدانة يجب أن تبنى على حجج قطعية الثبوت تفيد
الجزم واليقين ، لما كان ما تقدم فان الحكم يكون معييا بما يكفى لنقضه .
(الطعن 389 لسنة 51 ق - جلسة 1/11/1981)

من المقرر أنه ران كان لمحكمة الموضوع أن تزن أقوال الشاهد وتقدرها التقدير الذى تطمئن إليه دون أن تكون ملزمة ببيان سبب اطراحها ، إلا أنه متى أفصحت المحكمة عن الأسباب التى من أجلها لم تعول على أقوال الشاهد فان لمحكمه النقض أن تراقب ما إذا كان من شأن هذه الأسباب أن تؤدى إلى النتيجة التى خلصت إليها ، ولما كان ما أورده الحكم المطعون فيه تبريرا لاطراحه أقوال شاهدى الإثبات فى الدعوى غير سائغ وليس من شأنه أن يؤدى إلى ما رتب عليه ذلك أن كون المطعون ضده قد سبق الحكم عليه فى جرائم إحراز جواهر مخدرة لا يمنع عقلا ومنطقا من إلقائه المخدر الذى يحمله بيده عند مشاهدته رجل الشرطة قادمين نحوه رغم حمله مخدرا آخر بمحبسه ولا يؤدى بذاته فى الاستدلال السليم والمنطق السائغ إلى ما خلص إليه الحكم من اطراحه لأقوال الشاهدين بمقولة انهما يبغيان خلق حالة تلبس .
( الطعن رقم 2602 لسنة 50 ق - جلسة 2/4/1981 )

من المقرر أن محكمة الموضوع وان كان لها أن تقضى بالبراءة متى تشككت فى صحة إسناد التهمة إلى المتهم أو لعدم كفاية أدلة الإثبات وأن ملاك الأمر يرجع  إلى وجدان القاضى وما يطمئن إليه . غير أن ذلك مشروط أن يشتمل الحكم على ما يفيد أن المحكمة قد محصت الدعوى وأحاطت بظروفها وبأداة الثبوت التى قام الاتهام عليها عن بصر وبصيرة وأن تكون الأسباب التى تستند إليها فى قضائها من شأنها أن تؤدى إلى ما رتبه عليها - لما كان ذلك - وكان الحكم قد استدل على عدم صحة التحريات وأقوال الضابط بأدلة لا تظاهر هذا الاستدلال وتجاوز الاقتضاء العقلى والمنطقى . فإنه يكون معيبا بما يوجب نقضه  والإحالة .
(الطعن 1217 لسنة 49 ق - جلسة 20/12/1979)

من المقرر أن القصد الجنائى فى جريمة جلب الجوهر المخدر  يتوافر بمجرد تحقق الحيازة المادية بل يحب ان يقوم الدليل على علم الجانى بأن ما يحرزه هو من الجواهر المخدرة المحظور إحرازها قانونا . وإذ كان الطاعن فد دفع بأنه لا يعلم بوجود المخدر بالثلاجة المضبوطة وان آخر سلمها إليه بمحتوياتها . فانه كان، تعين على الحكم المطعون فيه أن يورد ما يبرر اقتناعه بعلم الطاعن بوجود المخدر بالثلاجة أما استناده إلى مجرد ضبط الثلاجة معه وبها لفافة المخدر مخبأة فيها ورده على دفاعه فى هذا الشأن بقول مرسل بأن علمه بأن ما يحرزه مخدر ثابت فى حقه من ظروف الدعوى وملابساتها ومن طريقة إخفاء المخدر بالثلاجة المضبوطة فان فيه إنشاء لقرينة قانونية مبناها افتراض العلم بالجوهر المخدر من واقع حيازته وهو ما لا يمكن إقراره قانونا ما دام أن القصد الجنائى من أركان الجريمة ويجب أن يكون ثبوته فعليا لا افتراضيا . لما كان ذلك فان منعى الطاعن يكون فى محله .
(الطعن 746 لسنة 49 ق -جلسة 21/10/1979)

لما كان البين من الاطلاع على المفردات المضمومة أن تحريات ضابط لقسم مكافحة المخدرات قد دلته على أن المطعون ضدهما يتجران بالمواد المخدرة ويقومان بترويجها على عملاء لهما بدائرة بعض أتسام شرق مدينة الإسكندرية وأنهما بصدد تسليم بعضى عملائهما بدائرة قسم العطارين كميه من المواد المخدرة وقد قام الضابط - بناء على إذن من النيابة العامة - بضبطهما وهما فى الطريق العام ومع أولهما طربة كاملة من مخدر الحشيش وزنتها355 جرام ومع الثانى قطعه من ذات المخدر تزن 39 جراما ، وشهد الضابط والشرطى السرى المرافق له وقت الضبط بأن المطعون ضدهما أقرا بأقوالهما بأن إحرازهما المخدر المضبوط كان بقصد الاتجار ، مما كان من مقتضاه أن تقدر محكمة الموضوع هذه الظروف وتمحصها وتتحدث عنها بما تراه فيما إذ كانت تصلح دليلا على توافر قصد الاتجار أو لا تصلح ، لا أن تقيم قضاءها على مجرد قول مرسل أما وهى لم تفعل وتساندت فى اطراح هذا القصد باستدلالات فاسد من أقوال الضابط فان حكمها يكون معيبا بما يستوجب نقضه والإحالة .
(الطعن 500 لسنة 48 ق – جلسة 15/10/1978)

لما كان يبين مما أثبته الحكم من تحصيله للواقعة وما أورده من أقوال الضابط رئيس قسم مكافحة المخدرات ما يفيد أن تحريات الأخير دلت على أن المطعون ضده الأول يتجر فى المراد المخدرة ويقوم بجلبها من الصحراء الغربية لترويجها بين عملائه وهذا على خلاف ما انتهى إليه الحكم من أن الواقعة خلت من دليل قاطع يساند قصد الاتجار فإن ما أوردته المحكمة فى أسباب حكمها على الصورة المتقدمة يناقض بعضه البعض الآخر بحيث لا تستطيع محكمة النقض أن تراقب صحة تطبيق القانون على حقيقة الواقعة بخصوص القصد من إحراز المخدر لاضطراب العناصر التى أوردتها وعلم استقرارها الاستقرار الذى يجعلها فى حكم الوقائع الثابتة مما يستحيل عليها معه أن تتعرف على أى أساس كونت محكمة الموضوع عقيدتها فى الدعوى . ومن ناحية أخرى ، فإنه ولئن كان من المقرر أن إحراز المخدر بقصد الاتجار هر واقعة مادية يستقل قاضى الموضوع بالفصل فيها إلا أن شرط ذلك أن يكون استخلاص الحكم لتوافر تلك الواقعة أو نفيها سائغا تؤدى إليه ظروف الواقعة وأدلتها وقرائن الأحوال فيها . ولما كان البين حسب تقريرات الحكم أن تحريات الضابط رئيس قسم مكافحة المخدرات قد دلت على أن المطعون ضده الأول يروج المخدرات التى يجلبها من الصحراء الغربية وأن المطعون ضده الثانى كان برفقته وقت الضبط وضبط محرزا طربتين من الحشيش كما ضبط فى حوزته 28 طربة حشيش مخبأة أسفل معقد السيارة اعترف بملكيته لها وبلغ زنة الحشيش المضبوط 5ر845 ر5 جراما مما كان من مقتضاه أن تقدر محكمه الموضوع هذه الظروف وتمحصها وتتحدث عنها بما تراه فيما إذا كانت تصلح دليلا على توافر قصد الاتجار أو لا تصلح ، لا أن إن تقيم قضاءها على مجرد قول مرسل بغير دليل تستند إليه ، أما وهى لم تفعل فإن حكمها يكون معيبا واجبا نقضه .
( الطعن رقم 205لسنة 47 ق - جلسة 5/6/1977)

من المقرر أن القصد الجنائى فى جريمة إحراز المخدر .لا يتوافر بمجرد تحقق الحيازة المادية بل يجب أن يقوم الدليل على علم  الجانى بأن ما يحرزه هو من الجواهر المخدرة المحظور إحرازها قانونا ، و إذ كان الطاعن قد دفع بأنه لا يعلم بوجود المخدر بالحقيبة المضبوطة وأن آخر سلمها إليه بمحتوياتها فإنه كان يتعين على الحكم المطعون فيه أن يورد ما يبرر اقتناعه بعلم الطاعن بوجود المخدر بالحقيبة ، أما استناده إلى مجرد ضبط الحقيبة معه وبها المخدر فى كيس من البلاستيك مخبأ فى قاعها فان فيه إنشاء لقرينة قانونية مبناها افتراض العلم بالجوهر المخدر من واقع حيازته وهو ما لا يمكن إقراره قانونا ما دام أن القصد الجنائى من أركان الجريمة ويجب أن يكون ثبوته فعليا لا افتراضيا ، لما  كان ما تقدم فأن منعى الطاعن يكون فى محله ويتعين نقض الحكم المطعون فيه و الإحالة .
(الطعن 844 لسنة45 ق – جلسة 2/6/1975)

إذ اضطرب الحكم فى بيان واقعة الدعوى ومكان حصولها ،  فتارة يقرر أنها واقعة بيع مخدر بشارع جبل الدراسة وتارة يقول إنها واقعة  تخلى عن المخدر وقعت بحارة المخللانى فان ذلك يفصح عن أن الواقعة وعناصرها لم تكن مستقرة فى ذهن المحكمة وهذا يعيب الحكم بفساد الاستلال ويوجب نقضه .
( الطعن 1052 لسنة 42 ق – جلسة 24/12/1972 )

إذن التفتيش عمل من أعمال التحقيق التى يجب إثباتها بالكتابة وبالتالى فهو ورقة من أوراق الدعوى . وإذ نصت المادة 558 من قانون الإجراءات الجنائية على أنه (إذا فقدت أوراق التحقيق كلها أو بعضها قبل صدور قرار فيه يعاد التحقيق فيما فقدت أوراقه وإذا كانت القضية مرفوعة أمام المحكمة تتولى هى إجراء ما تراه من التحقيق ) فقد دلت على أن الاختصاص با عادة التحقيق فيما فقدت أوراقه ينعقد كأصل عام للجهة التى تكون  الدعوى فى حوزتها وإذ كانت الحال فى الدعوى الماثلة أن فقد أوراق التحقيق قد وقع أثناء نظر الدعوى بمرحلة الإحالة وهى المرحلة النهائية من مراحل التحقيق ، ومن ثم قامت النيابة العامة بإعادة التحقيق ،  و كان البين مما أورده الحكم أن المحكمة قضت ببراءة المطعون ضده تأسيسا على عدم وجود إذن التفتيش بملف الدعوى ، وهو ما لا يكفى وحده - لحمل قضائها وكان عليها أن هى استرابت فى الأمر - وحتى يستقيم قضاؤها أن تجر1 تحقيقا تستجلى فيه حقيقة الأمر قبل أن تنتهى إلى ما انتهت  إليه . أما وهى لم تفعل فان حكمها يكون معيبا بالقصور والخطأ فى تطبيق القانون والفساد فى الاستلال بما يوجب نقضه والإحالة .
( الطعن 111 لسنة 42 ق -جلسة 20/3/1972)

متى كلأن الحكم المطعون فيه قد خلص إلى براءه المطعون ضده من تهمتى إحراز المخدر والتعدى على ضابط قسم مكافحة المخدرات ، واستند ضمن ما استند إليه فى قضائه إلى أن المطعون ضده تم ضبطه فى المكان الذى عينه شاهدا الإثبات بل ضبط فى مقهى عينه هو وشهوده وإلى مجرد أن التعدى بالضرب لم يترك أثرا بالضابط ، ورتب الحكم على ذلك عدم صحة التهمتين المذكورتين  ،وإذ كانت هاتان الدعامتان على فرض ثبوتهما اليقينى ليس من شأنهما أن تؤديا إلى ما رتبه الحكم عليهما من اطراح أقوال شاهدى الإثبات جملة من عداد الأدلة و الجزم بتلفيق التهمتين  على المطعون ضده فى صورة الدعوى بحسبان أن مكان الضبط أيا كان شأنه لا أثر له على جوهر واقعة إحراز المخدر خصوصا أن الضابط مأذون له من النيابة العامة بالقبض علن المتهم وتفتيشه فليس من دافع للضباط أن يغير مكان الضبط كما أن أحدا من شهود النفى لم يجزم بأن المخدر لم يضبط مع المتهم عند القبض عليه وتفتيشه بل انصبت شهادتهم و اقتصرت على تعيين مكان الضبط ليس إلا كما أنه ليس بحزم فى العقل والمنطق حتى تثبت واقعة التعدى فى حق المتهم أن يترك هذا التعدى على الضابط المجنى عليه أثرا . و لما كان الحكم المطعون فيه لم يدلل فى منطق سائغ وبيان مقبول على صحة ما انتهى إليه و أقام عليه قضاءه من أن التهمتين المذكورتين ملفقتان على المطعون ضده فإنه يكون معيبا بالفساد فى الاستدلال بما يوجب نقضه والإحالة .
(الطعن 1878 لسنة 40 ق - جلسة 8/3/1971)

القصد الجنائي فى جريمة إحراز المخدر لا يتوافر بمجرد تحقق الحيازة المادية بل يجب أن يقوم الدليل على علم الجاني بان ما يحرزه هو من الجواهر المخدرة المحظور إحرازها قانونا . ولا حرج على القاضى فى استظهار هذا العلم من ظروف الدعوى وملابساتها على أى نحو يراه ما-دام أنه يتضح من مدوناته توافره توافرا فعليا . وإذ كان الطاعن فد دفع بأن شخصا آخر أعطاه اللفافة المضبوطة فوضعها فى حجزه إلى أن حضر الضابطان فوقف وعندئذ سقطت من حجره ، وأنه ما كان يعلم كنه ما تحوله تلك اللفافة ، فإنه كان من المتعين على الحكم أن يورد ما يبرر به اقتناعه بعلم الطاعن بأن ما يحرزه من الجواهر المخدرة . أما قوله بأن مجرد وجود المخدر فى حيازته باعترافه كاف .لاعتباره محرزا له وأن عبء إثبات علم علمه بكنه الجوهر المخدر إنما يقع على كاهله هو ، فلا سند له من القانون ، إذ أن القول بذلك فيه إنشاء لقرينة قانونية مبناها افتراض العلم بالجوهر المخدر من واقع حيازته وهو . مالا يمكن إقراره قانونا ما دام القصد الجنائى من أركان الجريمة ويجب أن يكون ثبوته فعليا لا افتراضيا .
(الطعن 0 83 لسنة 37 ق - جلسة 22/5/1967)

إذا كان الحكم المطعون فيه قد قضى ببراءة المتهم تأسيسا على أن ثمة اختلافا فى الوصف وفروقا فى الوزن ، مقدرة بالجرامات ، بين حرز المواد المخدرة الذى أرسلته النيابة إلي الطبيب الشرعى لتحليل محتوياته والحرز الموصوف بتقرير التحليل – فان ما ذكره الحكم من ذلك لا يكفى فى جملته لأن يستخلص منه أن هذا الحرز غير ذاك ، إذ أن هذا الفرق الظاهرى فى وصف الحرز فى ووزنهما إنما كان يقتضى تحقيقا من جانب المحكمة تستجلى به حقيقة الأمر ، ما  دام الثابت أن كل منهما كان يحتوى على قطع ثلاث من المادة المضبوطة ولم يكن هناك ما يدل على أن الحرز قد تغير أو امتدت إليه يد العبث – ومن ثم فان الحكم يكون معييا بالقصور وفساد الاستدلال متعينا نقضه .
(الطعن رقم 1014 لسنة 31 ق - جلسة 2/4/1962)

إذا كان الثابت من الحكم أن المتهم الأول هو الذى ضبط معه المخدر  دون  الطاعنين ، وهو  الذى كان يحمل الجوزة وقت دخول رجال البوليس مما يستفاد منه أن المخدر كان مع المتهم الأول قبل دخوله منزل الطاعن ، وليس من دليل على أنه استعان بالطاعن فى الإحراز أو التعاطى أو أنه يسر له سبل الحصول على المخدر بوسيلة تنم عن نشاط من جانبه وجد فيه المتهم الأول مساغا لتحقيق رغبه فى تعاطى المادة المخدرة ، فان هذا الذى أثبته الحكم لا يوفر فى حق الطاعن جريمة تسهليه للمتهم تعاطى المخدر .
(الطعن رقم 1374 لسنة 29 ق -جلسة 19/1/1960 )

إن بطلان التفتيش مقتضاه قانونا عدم التعويل فى الحكم بالإدانة علن أى دليل يكون مستمدا منه ، ثم أن أدلة الإدانة التى توردها  المحكمة فى حكمها فى المواد الجنائية متساندة يكمل بعضها بعضا بحث أن سقط أحدها أو استبعد تعين إعادة النظر فى كفالة الباقى منها لعدم الإدانة . وإذن فإذا كان الحكم بالإدانة مع قوله ببطلان التفتيش قد أخذ بالدليل المستمد منه ، وهو المضبوطات التى أسفر عنها ونتيجة تحليتها ، لتكملة الدليل المستنبط من أقوال المتهم فى التحقيق الابتدائى أو لتأييد أقواله ، فإنه يكون قد أخطأ خطأ يعيبه ويوجب نقضه .
(الطعن رقم 974 لسنة 17 جلسة 2/6/1947)
Comment on this post