Overblog
Follow this blog
Edit post Administration Create my blog
egyptlayer.over-blog.com

egyption law

الإهمال الجسيم فى نطاق الأموال والوظائف العامة

Posted on November 25 2013 by adhm eldakhs in احكام نقض ودستورية

الوقائع
اتهمت النيابة العامة كلا من 1 ...... " طاعن " 2 ......" طاعن" 3 ...... 4 ......" طاعن " بوصف أنهم : بصفتهم موظفين عموميين الأول ( رئيس مجلس الإدارة ) والثانى والثالث ( رئيس القطاعين المالى والتجارى ) والرابع ( مدير عام الشئون القانونية ) بالشركة ...... إحدى شركات قطاع الأعمال : تسببوا بخطئهم فى إلحاق ضرر جسيم بأموال الشركة سالفة الذكر بعدم اتخاذهم الإجراءات اللازمة للمحافظة على أموال الشركة والذى أدى إلى ضرر جسيم مقداره .............. جنيهاً وكان ذلك ناشئاً عن إهمالهم فى أداء واجبات وظائفهم على النحو المبين بالتحقيقات ، وطلبت عقابهم بالمواد 116مكررر أ/1 ، 118مكرر ، 119/ج ، 119 مكرر/ه والمادتين 2 ،52 من القانون رقم203 الخاص بقطاع الأعمال .
ومحكمة جنح .....قضت حضورياً بحبس كل من المتهمين ثلاث سنوات مع الشغل وكفالة ألف جنيه لكل منهم والعزل من وظائفهم .
استأنفوا ومحكمة ..... الابتدائية - بهيئة استئنافية - قضت حضورياً بقبول الاستئناف شكلاً وفى الموضوع تعديل الحكم المستأنف إلى تغريم كل منهم خمسمائة جنيه ووقف كل متهم عن عمله بمرتب مخفض لمدة شهر .
فطعن الاستاذ /.... المحامى بصفته وكيلا عن المحكوم عليهم فى هذا الحكم بطريق النقض فى ........ إلخ .
المحكمة
من حيث إن ما ينعاه الطاعنون على الحكم المطعون فيه أنه إذ دانهم بجريمة التسبب بإهمال فى إلحاق ضرر جسيم بأموال الجهة التى يعملون بها قد شابه القصور فى التسبيب والفساد فى الاستدلال والخطأ فى تطبيق القانون وران عليه البطلان والإخلال بحق الدفاع ذلك بأن الحكم   جاء مجهلاً ولا تضح مدوناته وأسبابه عن السند الذى ارتكز عليه فإنه لم يدلل تدليلاً سائغاً على توافر أركان الجريمة التى دين بها الطاعنون بدلالة انتفاء خطأ الطاعن الأول ...... إذ أن مسئوليته إشرافية ودوره اعتماد العقد فقط بعد موافقة رئيس القطاعين المالى والإدارى ، وانتفاء الضرر المقول بوقوعه إذا ما تم مقارنته برأس مال الشركة والتى يتجاوز ثلاثة وثلاثين مليون جنيهاً ، وعدم توافر رابطة السببية بين الأفعال المنسوبة إليهم والنتيجة ، وعدم علم الطاعن الأول بالخطابات المتبادلة بين الشركة وبنك ..... ، كما تمسك الطاعن الثانى ..... بمذكرته أمام محكمة ثانى درجة بانتفاء الخطأ من جانبه وعدم توافر رابطة السببية إذ إنه غير مختص بتوقيع العقود التى يختص بها الطاعن الأول وأن توقيعه كان تزيداً ، كما تمسك الطاعن الثالث ..... بمذكرتيه المقدمتين أمام درجتى التقاضى بدفوع حاصلها أن وكالة ..... عن زوجته وكالة ظاهرة ومنتفية الصلة بين الضرر الذى لحق بالشركة كما أن إبرام التعاقد فى نفس يوم تقديم العرض لا يمثل خطأ كما أنه لم يتراخى فى اتخاذ الإجراءات القانونية فور إبلاغه برفض الشيكات المقدمة وأنه غير ملزم بالتحرى عن العملاء وقيدهم بالسجل التجارى أو بإبرام التعاقدات إذ اختصاصه قاصر على العقود ذات الأهمية الخاصة فضلاً على أن الحكم المطعون فيه أيد الحكم الابتدائى وعدل العقوبة دون أن ينشئ لنفسه أسباباً جديدة ، وأخيراً سمحت محكمة أول درجة لمحام واحد تولى الدفاع عن جميع المتهمين رغم تعارض مصالحهم ذلك مما يعيب الحكم المطعون فيه ويستوجب نقضه .
من حيث إن الحكم الابتدائى المؤيد لأسبابه بالحكم المطعون فيه بعد أن حصل واقعة الدعوى دلل على توافر أركان جريمة التسبب بإهمال فى إلحاق الضرر بأموال الجهة التى يعمل بها الطاعنون وأقام قضاءه بالإدانة فى حقهم بقوله " وحيث إنه متى كان ما تقدم ..... وكانت المحكمة بما لها من سلطة تقديرية فى تقدير الأدلة فى الدعوى تطمئن إلى تقرير اللجنة المشكلة بمعرفة النيابة العامة وتستمد منها ومن سائر أوراق الدعوى أن المتهمين جميعاً موظفون عموميون بشركة ........ إحدى شركات قطاع الأعمال تسببوا بخطئهم فى إحداث ضرر جسيم بمال الشركة وكان ذلك ناشئاً عن إهمال وإخلال وإساءة استعمال السلطة الوظيفيه المخولة لهم .... الأول وهو رئيس مجلس إدارة الشركة تقدم إليه العميل .... متضمن عرض توريد مائتى طن صوف بصفته وكيلاً عن ..... مالكة المجموعة ..... للتبادل التجارى ( ...... ) بتاريخ ...... وفى ذات اليوم أشر على الطلب بالإحالة إلى رئيس القطاعين المالى  والتجارى ( المتهمين الثانى والثالث ) وفى ذات اليوم أعد المتهم الرابع رئيس الشئون القانونية العقد ولم يتأكدا أحدهم من صفة المتعاقد ومدى قانونية وكالته التى لا تبيح له التعاقد أم التوريدأو الشراء والمحكمة تشير بداية أنه وفقاً للمجرى العادى للأمور أن العقود فى الظروف العادية فى التعاقدات المألوفة فى الحياة اليومية يتأكد من صفة المتعاقد وطبيعة وكالته فى التعاقد ، وكان يجب عليهم جميعاً التأكد من تلك الصفة وخاصة مفترض أنهم أصحاب خبرة وكفاءة وأن تعاقدهم معه دون التأكد من صفته هو إهمال وإخلال جسيم بواجباتهم الوظيفية والذى نتج عن هذا الإهمال إضرار جسيم بالمال العام على النحو الذى تم سرد فيه وقائع الجنحة ، وقد تضمن هذا التعاقد مجموعة أعمال تمثل إهمال وإخلال بواجبات وظائفهم ومخالفات واضحة للائحة الشركة فقد تم التعاقد دون عمل مناقصة لتوريد الأصواف المطلوبة وأن تلك الأصواف ليست من الأشياء المستعجلة التى يستلزم فيها الأداء بالأمر المباشر ، كما أن التعاقد منع العميل من التوريد ولم يتم عمل تقرير كتابى فى لجنة المشتريات بالمخالفة لنص المادة 35 من لائحة المشتريات والمخازن الموحدة وتم التعاقد مع العميل دون التأكد من قيد اسمه فى سجل الموردين بالشركة ولا يقدح فى ذلك ما قرره وتاريخ المتهمين فى التقيد بالسجل التجارى ولم تصدر ضده بروتسات دفع أو أحكام بإفلاسه لأن القيد بالسجل التجارى يختلف عن قيداسمه بسجل الموردين بالشركة فضلاً على أن القيد بالسجل التجارى تم بعد الواقعة بالإضافة إلى أن العميل صحيفة سوابقه ارتكابه لعدد 57 سابقة شيكات بدون رصيد ونصب ، كما أن المتهمين كل حسب اختصاصه وافقوا جميعاً على التعاقد مع العميل دون عمل أى تحرى عنه ووقعوا البيع له لمنتجات الشركة بالأجل والمقايضة دون أن يكون العميل مقيداً أو معتمداً لدى الشركة للتعامل فى السلعة موضوع التعاقد ، مخالفات لنص المادة 33 من لائحة شروط البيع والتى تشترط أن يكون البيع بالأجل ..... مدة ستة أشهر على تعامله بالشركة ولا يقدح فى ذلك ما قرره دفاع المتهمين فى أن البيع تم نقداً أومقايضة والمتهمين علقوا صرف الشيكات على مدة معينة وهذا فى حد ذاته موافقة على البيع بالأجل ومخالفة لنص المادة 23 من اللائحة لأن التحصيل بموجب أوراق طبع حسب نص المادتين 22، 23 لا تعتبر القيمة مسددة إلا بعد ورود إشعار من البنك بتمام قيد القيمة لحساب الشركة أو سداد قيمتها نقداً بخزينة الشركة ولا يقدح فى ذلك كون الشيكات مقبولة الدفع بأن قيمتها قانوناً محفوظة لدى البنك بالكامل لحساب المستفيد لأن المتهمين لم يتحروا من مدى صحة تلك الشيكات والأختام التى عليها وهذا لا يتعارض مع سرية البنوك أن الشيك مقبول الدفع أصبح ملكاً للمستفيد وليس لمصدره بالإضافة أنهم علقوا صرف الشيكات على شرط مرور خمسة وأربعين يوماً بدون سند فى الواقع أو القانون فالعميل استلم بضاعته عيناً فلما يعلق الصرف على هذا الشرط والمصلحة فى أن كان المتهمين حرصين على مصلحة الشركة قيامهم بإهمالهم وإخلالهم الجسيم بواجبات وظيفتهم مكنوا العميل فى تسلم البضاعة دون قبض ثمنها كل بدوره الوظيفى ومكنوه من التعاقد السريع فى ذات يوم تقديمه الطلب دون الغرض اللازم أو عمل المناقصة اللازمة لتمام التوريد حسب التعليمات المقررة للائحة الشركة ووافق رئيس قطاع الشئون المالية والإدارية على إتمام البيع ذات اليوم دون فحص كاف وعمل تقرير فى لجنة المشتريات وقام المتهم الرابع بصياغة العقد ووافق على تعليقه الدفع على شرط غير قانونى وهو مرور فترة زمنية ليبدأ الصرف دون التحقق من صفة المتعاقد والأكثر من ذلك تم التعاقد على شروط غير واردة بالطلب المقدم من العميل وتلك الشروط ليست فى صالح الشركة ولا يقدح فى ذلك دفاع وكيل المتهمين فى أنه لم يعاقب العميل جنائياً لأن كل شخص يعاقب عما ارتكبه من أفعال الشركة فى غير محله وأن الضرر ليس بجسيم فهذا أقوال ترد عليه الأرقام الموضحة بتقرير اللجنة التى انتهت إلى
أن قيمة الضرر الذى أصاب الشركة ........جنيه وبالطبع فإن ذلك يمثل قيمة الضرر الجسيم بالمال العام ، وحيث إنه عن طلب وكلاء المتهمين بندب خبير فى الدعوى فإن الأوراق ودفاع المتهمين لا ينفى بوجود خلاف على الأرقام الحسابية لقيمة الضرر الذى أصاب الشركة وأن الواقعة تشكل مخالفات قانونية تشكل فى مجموعها الإهمال والإخلال الوظيفى الموقع من المتهمين ، ومن ثم فإن هذا الطلب فى غير محله ومن ثم فإن المحكمة ترى أن أركان الجريمة موضوع القيد والوصف قد توافرت حقاً قبل المتهمين جميعاً وأنه قد لحق ضرر جسيم بمال الشركة نتيجة إهمالهم وإخلالهم بأدنى قواعد أعمالهم الوظيفية بالرغم أنهم فى درجات عليا فى السلم الوظيفى يفترض فيهم الخبرة والكفاءة والتبصر والحيطة لمقتضيات عملهم إلا أن ذلك لم يحدث والمحكمة فى مجال إنزال العقاب عليهم ترى أنهم لا يصلحون للعمل فى مثل تلك المناصب الإدارية فضلاً على معاقبتهم بالعقوبة المقررة بالمادة 116 مكرر/2 والتى تقضى بعقوبة الحبس والمادة 118 والتى تقضى بعقوبة العزل أو زوال الصفة على النحو الذى سيرد بالمنطوق " ثم أضاف عليه الحكم المطعون فيه بعد أن أفصح عن أخذه بأسباب الحكم المستأنف قوله " حيث إن المحكمة من  ظروف الدعوى وملابساتها ومن كون المتهمين موظفين عموميين حفاظاً على مستقبلهم الوظيفى ترى المحكمة أخذهم بالرأفة ومن ثم تستبدل عقوبة الحبس بعقوبة الغرامة الواردة بمنطوق الحكم كما أنها تكتفى بوقف كل منهم عن عمله بمرتب مخفض لمدة شهر بدلاً من عقوبة العزل المقضى بها بالحكم المستأنف عملاً بالمادة 17/2 ع ". لما كان ذلك ، فإن الحكم المطعون فيه يكون قد بين واقعة الدعوى بما تتوافر به كافة أركان الجريمة التى دان الطاعنين بها وأورد على ثبوتها فى حق كل منهم أدلة سائغة مستمدة من أقوال أعضاء اللجنة المنتدبة من النيابة والتحقيقات التى تمت بشأن الواقعة المطروحة وهى أدلة سائغة من شأنها أن تؤدى إلى ما رتبه الحكم عليها . لما كان ذلك ، وكان الشارع فى صدد تطبيق المادة 116 مكرر/أ من قانون العقوبات قد حدد للخطأ الجسيم صوراً ثلاثاً هى الإهمال الجسيم فى أداء الوظيفة وإساءة استعمال السلطة والإخلال الجسيم بواجبات الوظيفة ، وكان من المقرر أن الخطأ الذى يقع من الأفراد عمداً فى الجرائم غير العمدية يتوافر متى تصرف الشخص تصرفاً لا يتفق والحيطة التى تقضى بها ظروف الحياة العادية ، وبذلك فهو عيب يشوب مسلك الإنسان لا يأتيه الرجل العادى المتبصر الذى أحاطت لديه ظروف خارجية مماثلة للظروف التى أحاطت بالمسئول والإهمال الجسيم فى نطاق الأموال والوظائف العامة هو صورة من صور الخطأ الفاحش ينبئ عن انحراف مرتكبه عن السلوك المألوف والمعقول للموظف العادى فى مثل ظروفه وقوامه تصرف إدارى خاطئ يؤدى إلى نتيجة ضارة توقعها العامل أو كان عليه أن يتوقعها ولكنه لم يقصد إحداثها ولم يقبل وقوعها والسلوك المعقول العادى للموظف تحكمه الحياة الاجتماعية والبيئة والعرف ومألوف الناس فى أعمالهم وطبيعة مهنتهم وظروفها ، فإن قعد عن بذل القدر الذى يبذله أكثر الناس تهاوناً فى أمور نفسه كان تصرفه خطأ جسيماً ، وتقدير ذلك الخطأ المستوجب لمسئولية مرتكبه هو ما يتعلق بموضوع الدعوى ، وإذ كان الحكم المطعون فيه قد أثبت فى حق الطاعنين من الواقع الذى استبان للمحكمة بما لها من سلطة التقدير أنهم أهملوا إهمالاً جسيماً فى أداء أعمال وظيفتهم فأغفل الطاعن الأول ما تتطلبه واجبات عمله كرئيس لمجلس إدارة الشركة من حذر وحيطة ودلل على ذلك بقبوله التعامل بشيكات مؤجلة الدفع مع شخص لم يسبق له التعامل مع الشركة لا يعلم عن قدرته التجارية ويساره المالى شيئاً دون التحقق والتحرى عنه بما يسمح به عمله الوظيفى قبل توقيع العقد واكتفائه بضمان شيكات مؤجلة الدفع دون الاستعلام عن صحتها مما يكون ذلك كافياً لتحقق  الخطأ الذى وقع منه ومن الطاعنين الآخرين على نحو ما انتهى الحكم المطعون فيه فى مدوناته مما ترتب عليه إلحاق الضرر الجسيم بأموال الشركة بلغ ........... جنيهاً فإن هذا القدر أورده الحكم سائغ ويستقم به قضاءه وتندفع به دعوى القصور فى التسبيب والفساد فى الاستدلال . لما كان ذلك ، وكان من المقرر أن العبرة فى المحاكمة الجنائية هى باقتناع القاضى بناء على الأدلة المطروحة عليه ولا يصح مطالبته بالأخذ بدليل بعينه فيما عدا الأحوال التى قيده القانون فيها بذلك فقد جعل القانون من سلطته أن يزن قوة الإثبات وأن يأخذ من أى بينة أو قرينة يرتاح إليها دليلاً لحكمه ولا يلزم أن تكون الأدلة التى اعتمد عليها الحكم بحيث ينبئ كل دليل منها ويقطع فى كل جزئية من جزئيات الدعوى إذ الأدلة فى المواد الجنائية متساندة يكمل بعضها بعضاً ومنها مجتمعة تتكون عقيدة القاضى فلا ينظر إلى دليل بعينه لمناقشته على حدة دون باقى الأدلة بل يكفى أن تكون الأدلة فى مجموعها كوحدة مؤدية إلى ما قصده الحكم منها ومنتجة فى اكتمال اقتناع المحكمة واطمئنانها إلى ما انتهت إليه ، وأنه بحسب الحكم كيما يتم تدليله ويستقيم قضاءه أن يورد الأدلة المنتجة التى صحت لديه على ما استخلصه من وقوع الجريمة المسندة إلى المتهمين ولا عليه أن يتعقبه فى كل جزئية من جزئيات دفاعه لأن مفاد التفاته عنها أنه أطرحها ومن ثم فإن ما يثيره الطاعنون فى انتفاء مسئوليتهم وعدم توافر أركان الجريمة التى عوقبوا عنها وخلو الأوراق من الأدلة عليها لا يعدو أن يكون جدلاً موضوعياً فى تقدير الدليل وفى سلطة محكمة الموضوع فى وزن عناصر الدعوى واستنباط معتقدها وهو ما لا يجوز إثارته أمام محكمة النقض . لما كان ذلك ، وكانت محكمة الموضوع غير ملزمة بمتابعة المتهم فى مناحى دفاعه الموضوعى وفى كل شبهة يثيرها والرد على ذلك ما دام الرد مستفاداً ضمناً من القضاء بالإدانة استناداً إلى أدلة الثبوت السائغة التى أوردها الحكم ومن ثم فإن ما يثيره كل من الطاعنين بدوره الوظيفى بشأن التعاقدات ودفع مسئوليته عن الاتهام وعدم رد الحكم عليها غير سديد . لما كان ذلك ، وكان من المقرر أن المحكمة الاستئنافية إذا ما رأت تأييد الحكم المستأنف للأسباب التى بنى عليها فليس فى القانون ما يلزمها أن تذكر تلك الأسباب فى حكمها بل يكفى أن تحيل عليها إذ الإحالة على الأسباب تقوم مقام إيرادها وتدل على أن المحكمة اعتبرتها صادرة منها ، فإذا ما أيد الحكم المطعون الحكم المستأنف لأسبابه ، كافة ذلك دون أن يلزم بإيراد أسباب جديدة فضلاً عن إيراده أسباب ما انتهى من تعديل العقوبة التى خلص إليها ومن ثم فإن ما يثيره الطاعنون فى هذا الشأن غير مقبول . لما كان ذلك ، وكان لا يبين من أسباب الحكم المطعون فيه قيام تعارض بين مصالح الطاعنين فإنه لا يعيب الحكم أن يتولى الدفاع عنهم محام واحد ، ذلك أن تعارض المصلحة الذى يوجب إفراد كل متهم بمحام خاص يتولى الدفاع عنه أساسه الواقع ولا ينبئ على احتمال ما كان يسع كل منهم أن يبديه من أوجه الدفاع ما دام لم يبده بالفعل ، ومتى كان البين من محاضر جلسات المحاكمة أمام أول درجة أن المحامى الذى تولى الدفاع عن الطاعنين هو محام موكل منهم جميعاً لهذا الغرض وأن كل من الطاعنين قد أنكر التهمة ولم يلق بالاتهام على أى من الآخرين ، كما أن المحكمة لم تعول فى إدانة أى متهم على أقوال الآخرين فإن دعوى الإخلال بحقهم فى الدفاع لا يكون لها محل . لما كان ذلك ، وكان الضرر فى الجريمة المنصوص عليها فى المادة 116 مكرر (ب) من قانون العقوبات( المقابلة للنص الحالى ) هو الأثر الخارجى للإهمال الجسيم المعاقب عليه وشرطه أن يكون جسيماً بدوره وقد ترك المشرع تقدير مبلغ جسامته لقاضى الموضوع لاختلاف مقدار الجسامة فى كل حالة عن غيرها تبعاً لاعتبارات مادية عديدة كما يشترط فى الضرر أن يكون محققاً ذلك أنه أحد أركان الجريمة ولا يؤثم مسلك إذا كان أحد أركان الجريمة فاقداً ، وإذ كان ما انتهى إليه الحكم المطعون فيه بأن الضرر الذى لحق بالجهة الخاصة بالطاعنين إنما هو ضرر جسيم تمثل فى مبلغ قدره ..... جنيه فإن ما ينعاه الطاعنين فى هذا الشأن لا يعدو أن يكون جدلاً موضوعياً فى تقدير الدليل وفى سلطة محكمة الموضوع فى وزن عناصر الدعوى واستنباط معتقدها وهو ما لا يجوز إثارته أمام محكمة النقض .
(الطعن 17410 لسنة 65 ق جلسة 3/ 11/ 2004)
Comment on this post