Overblog
Follow this blog
Edit post Administration Create my blog
egyptlayer.over-blog.com

egyption law

جريمة الشروع في هتك عرض

Posted on December 31 2013 by adhm eldakhs in احكام نقض ودستورية

لما كان الحكم المطعون فيه قد برر قضاءه بالبراءة بقوله أن (( .... الواقع المعروض في القضية قد تمثل في أن المتهم اصطحب المجنى عليه إلى طريق حافل بالسيارات ومؤدى إلى قرية واستوقفه وطلب منه خلع ملابسه دون أن يعمد هو إلى نزعها جبراً وإن توسل في طلبه بضرب المجنى عليه ولم تستطل يده لعورة من جسمه فلا يمكن القول أن طلب المتهم هذا مقروناً بالتعدى على المجنى عليه ـــــ بفرض حصوله ــــ لا يؤدى حالاً ومباشرة إلى وقوع الجريمة التى ابتغاها ولو في صورة انكشاف عورة المجنى عليه فحسب ذلك أن مقاومة المجنى عليه وتمنعه قد تعادلت مع تعدى المتهم فذهب هذا التعدى هباءً ولم يكن من شأنه محاصرة المجنى جلسة 27 من نوفمبر سنة 2012 عليه وانفلاته بأسباب النجاة من المتهم حتى يمكن القول باقتراب حصول النتيجة الإجرامية وبعبارة أخرى فإن ما نسب للمتهم من محاولة التعدى جنسياً على المجنى عليه بإيلاج وفى طريق عام مطروق كانت محاولة ساذجة غير محكمة أو محاولة مفضوحة كالتزوير المفضوح لا يتصور تمامها على أى من الناس فهى لم تخرج عن مراودة المجنى عليه عن نفسه )) . لما كان ذلك ، وكان الحكم المطعون فيه لم يستظهر حقيقة ما أدلى به المجنى عليه بالتحقيقات من أن المطعون ضده حال إمساكه به وتهديده له بعد طلبه خلع ملابسه طلب منه الانبطاح على بطنه قاصداً فعل الفحشاء به ولم يعرض إلى هذه الأقوال ولم تُدل المحكمة برأيها فيها ، فإن كل ذلك ينبئ عن أنها أصدرت حكمها بغير إحاطة كافية بظروف الدعوى وتمحيص سليم لأدلتها مما يصمه بعيب القصور في البيان مما أدى به إلى الفساد في الاستدلال ، هذا وما انتهى إليه الحكم لا يتفق وصحيح القانون ، ذلك أنه وإن كان الركن المادى في جريمة هتك العرض لا يتحقق إلا بوقوع فعل مخل بالحياء العرضى للمجنى عليه يستطيل إلى جسمه فيصيب عورة من عوراته ويخدش عاطفة الحياء عنده من هذه الناحية ، إلا أنه متى ارتكب الجاني أفعالاً لا تبلغ درجة الجسامة التى تسوغ عدها من قبيل هتك العرض التام ، فإن ذلك يقتضى تقصى الجاني من ارتكابها ، فإذا كان قصده قد انصرف إلى مـا وقع منه فقط فالفعل قد لا يخرج عن دائرة الفعل الفاضح ، أما إذا كانت تلك الأفعال قد ارتكبت بقصد التوغل في أعمال الفحش فإن ما وقع منه يعد بدءاً في تنفيذ جريمة هتك العرض وفقاً للقواعد العامة ولو كانت هذه الأفعال في ذاتها غير منافية للآداب ، وإذ كان لا يشترط لتحقيق الشروع أن يبدأ الفاعل تنفيذ جزء من الأعمال المكونة للركن المادى للجريمة بل يكفى لاعتباره شارعاً في ارتكاب الجريمة أن يأتى فعلاً سابقاً على تنفيذ الركن المادى لها ومؤدياً إليه حالاً ومباشرة , وكان الثابت في الحكم ومن التحقيقات أن المطعون ضده قد استدرج المجنى عليه إلى مكان خال من المارة وأمسك به وهدده بسكين وتعدى عليه بالضرب وطرحه أرضاً وحاول حسر ملابسه عنه فقاومه مستغيثاً وعلى أثر ذلك توقف قائد إحدى السيارات ففر المطعون ضده هارباً ، وحيث إن الأفعال التى أتاها المطعون ضده طبقاً لما سلف بيانه تتحقق بها جريمة الشروع في هتك عرض المجنى عليه بالقوة بركنيها المادى والمعنوى والذى أُوقف أثره لسبب لا دخل لإرادة المطعون ضده فيه وهو استغاثة المجنى عليه وتوقف أحد قائدى السيارات المارة بمكان الواقعة وأن تلك الأفعال تؤدى مباشرة وفى الحال إلى إتمام الجريمة ، وإذ خالف الحكم المطعون فيه هذا النظر بما أورده من أسباب من أن ما تم من المتهم هو محاولة تعدى جنسى ساذجة غير محكمة لم تخرج عن مراودة المجنى عليه عن نفسه يكون قد أخطأ في تطبيق القانون فضلاً عن القصور في التسبيب مما يوجب نقضه والإعادة .
(الدوائر الجنائية42450 / 75 بتاريخ 27-11-2012)    
Comment on this post