Overblog
Follow this blog
Edit post Administration Create my blog
egyptlayer.over-blog.com

egyption law

حيازة " نبات الحشيش المخدر " بقصد الاتجار فى غير الأحوال المصرح بها قانوناً

Posted on December 10 2013 by adhm eldakhs in احكام نقض ودستورية

الوقائـع
اتهمت النيابة العامة الطاعن بأنه :- حاز بقصد الاتجار نباتاً ممنوعاً زراعته " نبات الحشيش المخدر " فى غير الأحوال المصرح بها قانوناً . وأحالته إلى محكمة جنايات .... لمعاقبته طبقاً للقيد والوصف الواردين بأمر الإحالة.
والمحكمة المذكورة قررت إحالة أوراق القضية إلى فضيلة مفتى الجمهورية لاستطلاع رأى فضيلته الشرعى فى توقيع عقوبة الإعدام شنقاً على المتهم وحددت جلسة ... للنطق بالحكم .
وبالجلسة المحددة قضت ذات المحكمة عملاً بالمواد 29 ، 33/2،1 بند ج ، 42/1 من القانون رقم 182 لسنة 1960 المعدل بالقانون 122 لسنة 1989 والبند الأول من الجدول الخامس الملحق بمعاقبة المتهم .... وبإجماع الآراء بالإعدام شنقاً وتغريمه مائتى ألف جنيه ومصادرة النبات المخدر المضبوط وبإلزامه بالتعويض الجمركى المقرر قانوناً .
فطعن المحكوم عليه فى هذا الحكم بطريق النقض ...إلخ .
كما عرضت النيابة العامة القضية على محكمة النقض ....إلخ .
المحكمـة
حيث إن النيابة العامة قد عرضت القضية على هذه المحكمة مشفوعة بمذكرة رأت فيها إقرار الحكم الصادر بإعدام المحكوم عليه .... إعمالاً لنص المادة 46 من قانون حالات و إجراءات الطعن أمام محكمة النقض الصادر بالقانون رقم 57 لسنة 1959 دون إثبات تاريخ تقديمها بحيث يستدل منه على أنه روعى فيها عرض القضية فى ميعاد الستين يوماً المحددة فى المادة 34 من ذلك القانون والمعدلة بالقانون رقم 23 لسنة 1992 إلا أنه لما كان تجاوز هذا الميعاد – على ما جرى به قضاء هذه المحكمة – لا يترتب عليه عدم قبول عرض النيابة بل إن محكمة النقض تتصل بالدعوى بمجرد عرضها عليها لتفصل فيها وتتبين من تلقاء نفسها – ودون أن تتقيد بالرأى الذى ضمنته النيابة مذكرتها – ما عسى أن يكون قد شاب الحكم من عيوب ، يستوى فى ذلك أن يكون عرض النيابة فى الميعاد المحدد أو بعد فواته ، فإنه يتعين قبول عرض النيابة العامة للقضية .
ومن حيث إن مما ينعاه الطاعن على الحكم المطعون فيه أنه إذ دانه بجريمة حيازة نبات الحشيش المخدر بقصد الاتجار فى غير الأحوال المصرح بها قانوناً قد شابه القصور فى التسبيب والخطأ فى تطبيق القانون ذلك أنه لم يدلل تدليلاً كافياً على توافر قصد الاتجار لدى الطاعن وأثبت توافره فى حقه رغم عدم ضبط أدوات وزن أو مبالغ نقدية وأوقع عليه عقوبة الإعدام وقضى فى منطوقه بالتعويض الجمركى رغم أن وصف النيابة العامة للتهمة وماديات الدعوى ووقائعها كما حصلها الحكم وكما ثبت من أوراقها خلت من قيام المتهم بجلب المادة المخدرة من الخارج أو توافر ما يخول القضاء بتلك العقوبة وذلك مما يعيب الحكم ويستوجب نقضه .
من حيث إن الحكم المطعون فيه بعد أن بين واقعة الدعوى وسرد أدلته عليها وحصل أوجه دفاع ودفوع الطاعن فى التهمة المسندة إليه ورد عليه دلل على توافر قصد الاتجار فى حق الطاعن فى قوله : " ومن حيث إنه عن قصد المتهم من حيازة النبات المخدر المضبوط ، فإنه لما كان من المقرر أن حيازة المخدر أو إحرازه بقصد الاتجار هو واقعة مادية يستقل قاضى الموضوع بالفصل فيها طالما يقيمها على ما ينتجها ، وكانت التحريات التى أجراها المقدم ... – المفتش بالإدارة العامة لمكافحة المخدرات - والتى أيدتها المراقبة المستمرة للمتهم قد أسفرت عن أن المتهم يقوم بالاتجار بنبات البانجو المخدر وأنه يحرز كمية كبيرة منها وفى سبيله للقيام بتسليم أحد عملائه قدر منها بموقف سيارات الميكروباص بالطريق البطئ الموازى لطريق الإسماعيلية القاهرة الصحراوى بجوار سوق العبور دائرة قسم السلام وإذ أذنت له النيابة العامة بضبط وتفتيش شخص وسيارة المتهم فقد تم العثور بسيارة المتهم على كمية من المخدر بلغ وزنها ما يزيد على ستين كيلو جرام أقر المتهم للضابط بإحرازها بقصد الاتجار فيها ، ومن ثم فقد ثبت للمحكمة يقيناً أن قصد المتهم من حيازته المخدر المضبوط كان بقصد  الاتجار ، وهو القصد الذى يؤكده أيضاً الكمية الكبيرة للمخدر والتى تزيد على الستين كيلو جرام ، فضلاً عن ما قرره المتهم بالتحقيقات من أنه كان يتاجر فى المواد المخدرة لفترة طويلة ، الأمر الذى يزيد فى قناعة المحكمة من توافر قصد الاتجار لدى المتهم " . لما كان ذلك ، وكان القانون رقم 182 لسنة 1960 فى شأن مكافحة المخدرات وتنظيم استعمالها والاتجار فيها المعدل بالقانون رقم 122 لسنة 1989 والذى يحكم واقعة الدعوى قد جعل جريمة حيازة وإحراز المخدرات من الجرائم ذات القصود الخاصة حين اختط عند الكلام على العقوبات خطة تهدف إلى التدرج فيها ، ووازن بين ماهية كل من القصود التي يتطلبها القانون في الصور المختلفة لجريمة حيازة المخدرات و قدر لكل منها العقوبة التى تناسبها ، ولما كان لازم ذلك و جوب استظهار القصد الخاص فى هذه الجريمة لدى المتهم بصورة كافية وعلم الجانى بأن ما يحرزه مخدراً – سيما أن حجم كمية المخدر المضبوط لا يدل بذاته على انتفاء أو توافر أحد القصود الخاصة – وكانت المحكمة قد دانت الطاعن بجريمة حيازة جوهر مخدر بقصد الاتجار فى غير الأحوال المصرح بها قانوناً وطبقت المادة 33/2،1 بند ج من القانون رقم 182 لسنة 1960 المعدل سالف الذكر من غير أن تستظهر توافر القصد الخاص وهو قصد الاتجار لدى الطاعن بصورة كافية تسوغه فيما أتاه من فعل ، فإن حكمها يكون مشوباً بالقصور بما يتعين نقضه والإعادة هذا فضلاً عن أن الحكم المطعون فيه قد قضى فى منطوقه بالتعويض الجمركى رغم أن ماديات الدعوى ووقائعها كما حصلها الحكم وما ثبت من أوراقها وما جاء بوصف النيابة لها خلت مما يفيد قيام المتهم بجلب المخدر من الخارج أو توجيه تلك التهمة له ، فإن ذلك يكشف عن أن المحكمة لم تتفطن لواقعة الدعوى على وجهها الصحيح وينبئ عن اختلال فكرة الحكم عن عناصر الدعوى واضطرابها مما لا يمكن معه استخلاص مقوماته سواء ما تعلق منها بواقعة الدعوى أو بالأساس الذى كونت عليه محكمة الموضوع عقيدتها فيها أو بإنزال حكم القانون عليها ، مما يجعل من المتعذر على محكمة النقض تبين صحة الحكم من فساده ويعجزها عن مراقبة صحة تطبيق القانون على الواقعة كما صار إثباتها فى الحكم وهو ما يوفر سبباً آخر للنقض .
Comment on this post