Overblog
Follow this blog
Edit post Administration Create my blog
egyptlayer.over-blog.com

egyption law

لايصح في القانون أن يقوم رجل الشرطة في سبيل أداء دوره الإدارى أن يستوقف أى شخص لم يضع نفسه موضع الشبهات

Posted on January 18 2014 by adhm eldakhs in معلومات قانونية

" لما كان الحكم المطعون فيه حصل واقعة الدعوى بقوله : " أنه بتاريخ ..... وحال قيام الرائد ...... رئيس مباحث إدارة الترحيلات بملاحظة الحالة الأمنية بمحكمة جنايات ...... شاهد المتهم ...... قادماً في اتجاهه وبيده علبة طعام بلاستيك وباستيقافه للاستعلام عن وجهته أجاب بأن ما يحمله من طعام لشقيقه المتهم في إحدى القضايا وبتفتيش تلك العلبة عثر بداخلها على لفافة ورقية بفضها تبين أنها تحوى نبات البانجو المخدر وبمواجهته للمتهم أقر أنه قام بوضعه في العلبة البلاستيك ليقدمه لشقيقه لأنه مدمن ووزنت المضبوطات سبعة جرامات ثبت أنها لنبات الحشيش المخدر " ، ثم ساق الحكم دليل الإدانة المستمد من أقوال الضابط على ذات المعنى الذى اعتنقه لصورة الواقعة على السياق المتقدم ، وتناول الحكم بالرد ما دفع به الطاعن من بطلان الاستيقاف وما تلاه من قبض وتفتيش ـــــ بعد أن أورد تقريراً قانونياً ــــــ واطرحه في قوله: " 000 لما كان ذلك وكان الثابت أن الضابط أثناء تواجده بمحكمة جنايات ...... شاهد المتهم جلسة 7 من نوفمبر سنة 2012 يحمل علبة بلاستيكية تحوى طعام ومن ثم جاز للضابط استيقاف المتهم لمعرفة شخصيته وما تحوى تلك العلبة ويكون من حقه تفتيش تلك العلبة وهذا النوع من التفتيش لا يعد تفتيشاً بالمعنى الذى قصده الشارع باعتباره عملاً من أعمال التحقيق يهدف إلى الحصول على دليل من الأدلة ولا تملكه إلا سلطة التحقيق وبإذن سابق منها وإنما هو إجراء إدارى تحفظى لا ينبغى أن يختلط بالتفتيش القضائي فإذا ما أسفر هذا التفتيش عن دليل يكشف عن جريمة يعاقب عليها القانون فإنه يصح الاستشهاد بهذا الدليل باعتبار أنه ثمرة إجراء مشروع في ذاته ، لما كان ذلك وكان الثابت من الأوراق أن الضابط عثر بداخل العلبة على لفافة تحوى نبات البانجو المخدر ومن ثم فإن المتهم يكون متلبساً بإحراز المخدر وكان القائم بالتفتيش هو رئيس وحدة مباحث الترحيلات فإن التفتيش الحاصل منه يتفق والحق المخول له ويكون قد وقع صحيحاً ويترتب عليه نتائجه ومن ثم يكون الدفع على غير سند من الواقع والقانون جديراً بالرفض " . لما كان ذلك، وكـان هذا الذى قرره الحكم في طرحه للدفع غير صحيح في القانون ، ذلك بأنه ولئن كان لرجل الشرطة فضلاً عن دوره المعاون للقضاء بوصفه من الضبطية القضائية والذى يباشره بعد وقوع الجريمة وفقاً لما نظمه قانون الإجراءات الجنائية ــــ دوراً آخر هو دوره الإدارى والمتمثل في منع الجرائم قبل وقوعها حفظاً للأمن في البلاد ، أى الاحتياط لمنع وقوع الجرائم ، مما دعا المشرع إلى منح رجل الشرطة بعض الصلاحيات في قوانين متفرقة كطلب إبراز بطاقات تحقيق الشخصية أو تراخيص المركبات المختلفة للاطلاع عليها أو الدخول إلى المحال العام وما شاكل ذلك ، بيد أن هذه الصلاحيات ليست حقاً مطلقاً من كل قيد يباشره رجل الشرطة دون ضابط ، بل هو مقيد في ذلك بضوابط الشرعية المقررة للعمل الإدارى ، فلابد له أن يستهدف مصلحة عامة وأن يكون له سند في القانون وأن يلتزم بالحدود اللازمة لتحقيق غاية المشرع من منحه هذه الصلاحية وأن يلتزم في مباشرتها بالقواعد الدستورية والقانونية وإلا وصف عمله بعدم المشروعية والانحراف بالسلطة ، ومن ثم فلا يصح في القانون أن يقوم رجل الشرطة في سبيل أداء دوره الإدارى ــــــ أن يستوقف أى شخص دون أن يضع هذا الشخص نفسه موضع الشبهات بسلوك يصدر عنه اختياراً ، لأن في استيقافه له ـــــ عشوائياً ـــــ إهدار لقرينة البراءة المفترضة في الكافة وينطوى على تعرض لحرية الأفراد في التنقل المقرر في الفقرة الأولى من المادة 41 من الدستور، وكان الاستيقاف إجراء لا يمكن اتخاذه دون توافر شرطه وهو أن يضع الشخص نفسه طواعية واختياراً في موضع الشبهات والريب بما يستلزم تدخل المستوقف للكشف عن حقيقة أمره، وأما والطاعن لم يقع منه ما يثير شبهة رجل الشرطة ، وليس في مجرد سيره بالمحكمة حاملاً ــــ علبة بلاستيكية ـــــ ما يبيح لضابط الواقعة استيقافه مادام لم يبد منه ما يثير الاشتباه أو ينبئ عن ارتكابه لجريمة ، فإن الاستيقاف على هذه الصورة إجراء تحكمى لا سند له من ظروف الدعوى ولا أساس قائم عليه من القانون، ويعد اعتداءً على الحق في الحرية الشخصية وينطوى على إساءة استعمال السلطة في التحرى واستبداد بها تعسفاً وقهراً ، فهو باطل وما بنى عليه ، مما كان لازمه عدم جواز قيام الضابط بالقبض عليه وتفتيشه ، فإن الحكم إذ خالف هذا النظر وجرى في قضائه على صحة هذا الإجراء وعول في قضائه بإدانة الطاعن على الدليل المستمد من تفتيشه الباطل ، فإنه يكون قد أخطأ في تطبيق القانون خطأ حجبه عن تقدير ما قد يوجد بالدعوى من أدلة أخرى ، بما يوجب نقضه والإعادة ، دون حاجة إلى بحث باقى أوجه الطعن ".
(الدوائر الجنائية الطعن رقم 53086 /74 بتاريخ 7-11-2012)
Comment on this post