Overblog
Follow this blog
Edit post Administration Create my blog
egyptlayer.over-blog.com

egyption law

حكم النقض الخاص بكل من عاطف عبيد ويوسف والى (تسهيل الاستيلاء والتربح والاضرار بالمال العام)

Posted on January 22 2014 by adhm eldakhs in احكام نقض ودستورية

باسم الشعب
محكمة النقـــــــــــــــض
الدائــــــــــرة الجنائيـــــــــــــــة
دائرة الأربعاء (ب)
المؤلفة برئاسة السيد المستشار / حامد عبد اللـــــــــــــــه          نائب رئيس المحكمـــــة
وعضوية السادة المستشارين /  يحيـــــــــــــــى خليفــــــــــه - محمـــــد عيـــــد سالـــــم - محمـــــد محمود محاميد - منصــــــــــور القاضـــــى
" نواب رئيس المحكمة "
وحضور رئيس النيابة العامة لدى محكمة النقض السيد / عمرو أبو بكر 
وأمين السر السيد / محمد زيادة
في الجلسة العلنية المنعقدة بمقر المحكمة بدار القضاء العالي بمدينة القاهرة
في يوم الأربعاء 11 من ربيع الأول سنة 1434 الموافق 23 من يناير سنة 2013 م
أصدرت الحكم الآتي :
في الطعن المقيـــــد في جدول النيابة برقم 2811 لسنة 2012 وبجدول المحكمـــــة برقـــــم 2811 لسنة 82 القضائية .
المرفوع من
1 ـــــ عاطف محمد محمد عبيد
2 ـــــ يوسف أمين والي                                                 المحكوم عليهم
3 ـــــ سعيد عبد الفتاح عبد اللطيف شحاتة
ضــــــــــد
1 ـــــ النيابة العامــــــــــة        
2 ـــــ وزير الزراعة بصفته                                        المدعي بالحقوق المدنية
" الوقائــــــــــع "
اتهمت النيابة العامة كلاًَ من عاطف محمد محمد عبيد " طاعن "  ، يوسف أمين والي  " طاعن " ،  أحمد عبد الفتاح سيد ، محمود عبد البر سالم ، سعيد عبد الفتاح عبد الطيف    "طاعن " ، حسين كمال الدين إبراهيم سالم ، خالد حسين كمال الدين إبراهيم سالم   في قضية الجناية رقم 11862 لسنة 2011 قسم الدقي (المقيدة بالجدول الكلى برقم 1160 لسنة  2011)  بأنهم خلال الفترة من عام 2000 حتى عام 2006 بدائرة قسم الدقي ـــــ محافظة الجيزة .
1 ـــــ المتهمين جميعاً  من الأول إلي الخامس بصفتهم موظفين عموميين الأول رئيس مجلس الوزراء والثاني نائب رئيس مجلس الوزراء ووزير الزراعة والثالث المستشار القانوني لوزير الزراعة والرابع رئيس الهيئة العامة لمشروعات التعمير والتنمية الزراعية عام 2006 والخامس مدير إدارة طرح النهر بالهيئة العامة لمشروعات التعمير والتنمية الزراعية ، سهلوا لغيرهم الاستيلاء دون وجه حق وبنية التملك على أموال مملوكة لجهة عامة بأن استغلوا وظيفتهم في أن يسهلوا استيلاء المتهمين السادس والسابع على أرض بناحية جزيرة البياضية محافظة الأقصر مساحتها 36 فداناً و18 قيراطاً و20 سهماً والمعتبرة محمية طبيعية بالقرار رقم 1969 لسنة 1998 عن رئيس مجلس الوزراء وذلك بأن استغل المتهم الأول وظيفته ووافق على البيع بتاريخ 29/12/1999 وفوض في ذلك المتهم الثاني الذي رفض اعتماد تقدير اللجنة العليا للتثمين المختصة بدائرة قنا والأقصر بمحضر اجتماع بتاريخ 7/3/2000 والتي انتهت إلى تقدير ثمن الأرض بواقع تسعين ألف جنيه للقيراط الواحد وخمسة آلاف وستمائة جنيه للمتر المربع واعتمد مذكرة المتهم الثالث بشأن ضرورة تطبيق قرار رئيس مجلس الوزراء رقم 1107 لسنة 1995 والذي يقضى أنه
يجوز للجهة الإدارية التصرف في الأراضي المملوكة لها ملكية خاصة لواضعي اليد عليها قبل عام 1984 بالطريق المباشر وبثمن المثل بتاريخ وضع اليد وأعيد تشكيل لجنة التقدير وأودعت تقريرها تنفيذاً لتوجيهات المتهم الثاني بواقع أحد عشر ألف جنيه للقيراط الواحد وألف جنيه للمتر المربع بالمخالفة للقرار الوزاري رقم 1437 لسنة 1999 المنظم لضوابط تثمين أراضـــــي
الدولة ، وإبرام المتهم الثاني عقد البيع المؤرخ في 10/2/2001 لبيع مساحة 36 فداناً و18 قيراطاً و20 سهماً لصالح شركة التمساح للمشروعات السياحية المملوكة للمتهمين السادس
والسابع بينما اتخذ المتهم الرابع إجراءات التسجيل والشهر وإبرام العقد المشهر رقم 657 لسنة 2006  الأقصر المحرر رقم 61 لسنة 2006 سجل عيني الأقصر وباشر المتهم الخامس إجراءات التسجيل والشهر لإتمام بيع الأرض بقيمة 8740050,30 جنيهاً ( ثمانية ملايين وسبعمائة وأربعين ألفاً وخمسين جنيهاً وثلاثين قرشاً ) فتمكن المتهمان السادس والسابع من تملك الأرض المعتبرة محمية طبيعية بأقل من قيمتها السوقية وقت التقييم عام 2000 بمبلغ 769086349 جنيهاً ( سبعمائة وتسعة وستين مليوناً وستة وثمانين ألفاً وثلاثمائة وتسعة وأربعين جنيهاً ) والتحصل على ذلك المبلغ بنية التملك بغير وجه حق وقد ارتبطت تلك الجريمة ارتباطاً لا يقبل التجزئة بجريمتي التزوير في محرر عرفي واستعماله ذلك أنه في ذات الزمان والمكان آنفى الذكر ارتكب المتهم الثالث تزويراً في المذكرة المعروضة على إدارة الفتوى بمجلس الدولة بتاريخ 23/9/2000 بأن أثبت على خلاف الحقيقة طبيعة الأرض وكونها من أملاك الدولة الخاصة وأنها أرض فضاء متعمداً إخفاء كونها محمية طبيعية قاصداً من ذلك إتمام البيعة وقدمها لإدارة الفتوى بمجلس الدولة محتجاً بما دون بها من بيانات مما رتب صدور الفتوى بتاريخ 23/9/2000
بصحة ما تم من إجراءات التقييم لتلك الأرض مما مكن المتهمين السادس والسابع ملاك شركة التمساح للمشروعات السياحية من تملك الأرض والاستيلاء على قيمتها بغير وجه حق
2 ـــــ بصفتهم آنفة البيان حصلوا لغيرهم بدون وجه حق على ربح ومنفعة من عمل من أعمال وظيفتهم بأن استغلوا اختصاصهم الوظيفي بأن اتخذوا إجراءات البيع ونقل ملكية الأرض محل الاتهام الأول والمعتبرة محمية طبيعية بما يقل عن قيمتها السوقية وقت البيع بمبلغ 769,086,349 جنيهاً ( سبعمائة وتسعة وستين مليوناً وستة وثمانين ألفاً وثلاثمائة وتسعة وأربعين جنيهاً ) بما ربح شركة التمساح للمشروعات السياحية المملوكة للمتهمين السادس والسابع بتلك القيمة وهو فارق السعر المبيعة به عن سعرها الأصلي على النحو المبين بالتحقيقات .
3 ـــــ بصفتهم آنفة البيان أضروا عمداً بأموال ومصالح جهة عملهم والتي يتصل بها المتهم الأول بحكم وظيفته ضرراً جسيماً بأن اتخذوا إجراءات البيع ونقل الملكية محل الاتهام الأول
بما ألحق بالهيئة العامة لمشروعات التعمير والتنمية الزراعية ضرراً بمبلغ769,086,349  جنيهاً ( سبعمائة وتسعة وستين مليوناً وستة وثمانين ألفاً وثلاثمائة وتسعة وأربعين جنيهاً )   فارق قيمة الأرض بين السعر المقدر مسبقاً والسعر المبيعة به الأرض على النحو المبين
علي النحو المبين بالتحقيقات .
المتهم الثالث : ـــــ بصفته المستشار القانوني لوزارة الزراعة حاول أن يحصل للمتهم الثاني على منفعة دون وجه حق من عمل من أعمال وظيفته بأن حرر مذكرة بتاريخ 23/9/2000 للعرض على إدارة الفتوى بمجلس الدولة وأثبت طبيعة الأرض أنها أرض فضاء لاستصدار فتوى بصحة التقييم بتطبيق القرار رقم 1107 لسنة 1995 وعدم تطبيق القرار رقم 1437 لسنة 1999 مع علمه بكونها أرض طرح نهر والمعتبرة محمية طبيعية قاصداً توفيق أوضاع المتهم الثاني قانوناً وحمايته من المساءلة القانونية على النحو المبين بالتحقيقات .
المتهمين السادس والسابع : ـــــ بصفتهما رئيس مجلس إدارة شركة التمساح للمشروعات السياحية  والعضو المنتدب لهذه الشركة اشتركا مع المتهمين من الأول حتى الخامس بطريقي الاتفاق والمساعدة في الجريمة محل الوصف بند ( 1 ، 2 ) بأن اتفقا معهم على ارتكابها وساعداهم بأن تقدمت الشركة التي يرأس المتهم السادس مجلس إداراتها بطلب للمتهم الأول للموافقة على شراء الأرض واضعي اليد عليها وبإحالة الطلب إلى المتهم الثاني بتاريخ 29/11/1999 تم إعداد مذكرة من المتهم الثالث واعتمدها المتهم الثاني لبيع مساحة الأرض إلى الشركة بأقل من قيمتها السوقية وقت البيع واتخذ المتهم الخامس إجراءات إنهاء البيعة وإبرام المتهمين الرابع والسابع عقد البيع النهائي لإتمام نقل ملكية الأرض للشركة المملوكة للمتهمين السادس والسابع بما مكنهما من الاستيلاء على مبلغ 769,086,349 جنيهاً ( سبعمائة وتسعة وستين مليوناً وستة وثمانين ألفاً وثلاثمائة وتسعة وأربعين جنيهاً ) على النحو المبين بالتحقيقات .
وأحالتهم إلى محكمة جنايات الجيزة لمعاقبتهم طبقاً للقيد والوصف الواردين بأمر الإحالة .
وادعى نائب الدولة لصالح وزارة الزراعة والهيئة العامة للمشروعات والتعمير مدنياً بمبلغ مائة ألف جنيه وواحد على سبيل التعويض المدني المؤقت 
كما ادعى الأستاذ عثمان عبدالرحمن إبراهيم الحفناوى بصفته وكيلاً عن محمد أنيس أحمد مصطفي رئيس بحوث أمراض القمح " متفرغ "
والمحكمة المذكورة قضت حضورياًَ للأول والثاني والرابع والخامس وغيابياًَ للثالث والسادس والسابع في الأول من مارس سنة 2012 عملاً بالمواد 40/ ثانياً ، وثالثاً ، 41 ،
43 ، 113 ، 115 ، 116 مكرراً /أ ، 119 أ / ب ، 119 مكرراً من قانون العقوبات مع إعمال نص المادتين 17 ، 32 من ذات القانون بالنسبة للمتهم الرابع فقط أولاً : ـــــ بمعاقبة عاطف محمد محمد عبيد ، ويوسف أمين والى بالسجن المشدد لمدة عشر سنوات وسعيد عبد الفتاح شحاتة بالسجن المشدد لمدة ثلاث سنوات ، وغيابياًَ للمتهمين حسين كمال الدين إبراهيم سالم ، وخالد حسين كمال الدين إبراهيم سالم وأحمد عبد الفتاح سيد أحمد بالسجن لمدة خمسة عشر عاماً وبإلزامهم متضامنين برد مبلغ  769,086,349 جنيهاً ( سبعمائة وتسعة وستين مليوناً وستة وثمانين ألفاً وثلاثمائة وتسعة
وأربعين جنيهاً ) وبتغريمهم مبلغاً مساوياً عما أسند إليهم وبالعزل من وظائفهم بالنسبة للمتهمين من الأول إلى الخامس عدا الرابع  .
ثانياً : ـــــ براءة محمود عبد البر سالم عما أسند إليه .
ثالثاً : ـــــ بإحالة الدعوى المدنية التبعية إلى المحكمة المدنية المختصة بلا مصاريف والمقامة من وزير الزراعة .
فطعن المحكوم عليهم الأول والثاني والخامس في هذا الحكم بطريق النقض في 15 من مارس سنة 2012 .
وأودعت مذكرة بأسباب طعن المحكوم عليه الأول / عاطف محمد محمد عبيد في 14 من إبريل سنة 2012 موقع عليها من الأستاذ / د . حسنين عبيد المحامى .
وأودعت ثلاث مذكرات بأسباب طعن المحكوم عليه الثاني / يوسف أمين والى الأولى في 26 من إبريل سنة 2012 موقع عليها من الأستاذ / د . على وهبة السمان المحامى والثانية في 28 من الشهر ذاته موقع عليها من الأستاذ / شيرين أحمد عبد الصمد المحامى والثالثة في ذات التاريخ موقع عليها من الأستاذ / منير مصطفى القاضي المحامى .
كما أودعت مذكرتان بأسباب طعن المحكوم عليه الخامس سعيد عبد الفتاح عبد اللطيف في 19 ، 30 من إبريل سنة 2012 موقع على الأولى من الأستاذ / د . أحمد السيد صاوي المحامى وموقع على الثانية من الأستاذ / فايز ملك جورج المحامى .
وبجلسة 10 من أكتوبر سنة 2012 سمعت المحكمة المرافعة على ما هو مبين بمحضر الجلسة ، ثم قررت إصدار حكمها بجلسة اليوم 
المحكمـــــــــــــــة
بعد الاطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذي تلاه السيد المستشار المقرر والمرافعة والمداولة .
من حيث إن الطعن قد استوفى الشكل المقرر في القانون .
ومن حيث إن مما ينعاه الطاعنون على الحكم المطعون فيه أنه إذ دانهم ـــــ وآخرين ـــــ  بصفتهم موظفين عموميين بجرائم تسهيل الاستيلاء لغيرهم على أموال مملوكة لجهـــــة عامة والمرتبطة بجريمة تزوير محرر رسمي واستعماله ، والتحصل لغيرهم بدون وجه حق على ربح ومنفعة من عمل من أعمال وظيفتهم والإضرار العمدي بأموال ومصالح جهـــــة عملهـــــم قد شابه القصور في التسبيب والفساد في الاستدلال ذلك أنه عول في الإدانة على أقـــــوال الشاهد / عبد الله عبد الرحمن عامر دون أن يورد مضمونها ، وخلا من بيان واقعة الدعوى بياناً تتحقق به أركان الجرائم  التي دانهم بها ، بما يعيبه ويستوجب نقضه .
ومن حيث إن الشارع أوجب في المادة 310 من قانون الإجراءات الجنائية أن يشتمل الحكم على الأسباب التي بُني عليها وإلا كان باطلاً ، والمراد بالتسبيب المعتبر تحديد الأسانيد والحجج المبنى هو عليها والمنتجة هي له سواء من حيث الواقع أو القانون ولكي يحقق الغرض منه يجب إيراد الأدلة التي تستند إليها المحكمة وبيان مؤداها في الحكم بياناً كافياً فلا يكفى مجرد الإشارة إليها بل ينبغي سرد مضمون الدليل وذكر مؤداه بطريقة وافية يبين منها مدى تأييده للواقعة كما اقتنعت بها المحكمة ومبلغ اتفاقه مع باقي الأدلة التي أقرها الحكم ، كما أن الأدلة في المواد الجنائية ضمائم متساندة يكمل بعضها البعض الآخر ، فتتكون عقيدة القاضي منها مجتمعة ، بحيث إذا سقط أحدها أو استبعد تعذر التعرف على مبلغ الأثر الذي كان للدليل الباطل في الرأي الذي انتهت إليه المحكمة أو الوقوف على ما كانت تنتهي إليه  من نتيجة لو أنها فطنت إلى أن هذا الدليل غير قائم . وإذ كان البين من الحكم المطعون فيه أنه عول في قضائه ـــــ ضمن ما عول ـــــ على أقوال الشاهد / عبد الله عبد الرحمن عامر دون أن يورد مضمونها ووجه استناده إليها ، فإنه يكون معيباً بالقصور . لما كان ذلك ، وكان الحكم المطعون فيه حصل واقعة الدعوى في قوله : " .... تتحصل في أنه في غضون الفترة من عام 2000 وحتى عام 2006 وإبان عمل المتهم الأول عاطف محمد محمد عبيد رئيـــــس مجلس الوزراء والمتهم الثاني يوسف أمين والى نائب رئيس مجلس الوزراء ووزير الزراعة والثالث أحمد عبد الفتاح سيد ـــــ المستشار القانوني لوزير الزراعة ـــــ والخامس سعيد عبد الفتاح عبد اللطيف ـــــ مدير إدارة طرح النهر بالهيئة العامة لمشروعات التعمير والتنمية الزراعية اتفقوا مع المتهمين السادس حسين كمال الدين إبراهيم سالم رئيس مجلس إدارة شركة التمساح السياحية وخالد حسين كمال الدين سالم العضو المنتدب لشركة التمساح على استغلال سلطان وظيفتهم ووضعهم الوظيفي في الدولة ـــــ لتسهيل استيلائهما ـــــ بغير حق وبنية التملك على أموال الدولة ( أرض زراعية بناحية البياضية ) محافظة الأقصر مساحتها 36 فدان و18 قيراط و20 سهماً والمعتبرة محمية طبيعية بالقرار رقم 1969 لسنة 1998 عن رئيس مجلس الوزراء وتنفيذاً لما تلاقت عليه إرادة المتهمين سالفى الذكر ـــــ وافق المتهم الأول على البيع بتاريخ 29/12/1999 وفوض المتهم الثاني الذي رفض اعتماد تقدير اللجنة العليا للتثمين المختصة بدائرة قنا والأقصر بمحضر اجتماع بتاريخ 7/3/2000 والتي انتهت    إلى تقدير ثمن الأرض بواقع تسعين ألف جنيه للقيراط الواحد وخمسة آلاف وستمائة جنيه للمتر واعتمد مذكرة المتهم الثالث بشأن ضرورة تطبيق قرار رئيس مجلس الوزراء رقم 1107 لسنة 1995 والذي يقضى أنه يجوز للجهة الإدارية التصرف في الأراضي المملوكة للدولة ملكية خاصة لواضعي اليد عليها قبل عام 1984 بالطريق المباشر وبثمن المثل بتاريخ وضع اليد ـــــ وأعيد تشكيل لجنة التقدير وأودعت تقريرها تنفيذاً لتوجيهات المتهم الثاني بواقع أحد عشر ألف جنيه للقيراط الواحد وألف جنيه للمتر المربع بالمخالفة للقرار الوزاري رقم 1437 لسنة 1999 المنظم لضوابط تثمين أراضى الدولة وإبرام المتهم الثاني عقد البيع المؤرخ في 10/2/2001 لبيع مساحة 36 فداناً و18 قيراطاً و20 سهماً لصالح شركة التمساح للمشروعات السياحية المملوكة للمتهمين السادس والسابع بينما باشر المتهم الخامس إجراءات التسجيل والشهر لإتمام بيع الأرض بقيمة 8740050,30 جنيهاً ( ثمانية ملايين وسبعمائة وأربعين ألفاً وخمسين جنيهاً وثلاثين قرشاً ) فتمكن المتهمان السادس والسابع من تملك الأرض المعتبرة محمية طبيعية بأقل من قيمتها السوقية وفق التقييم عام 2000 بمبلغ 769,086,349 جنيهاً ( سبعمائة وتسعة وستين مليوناً وستة وثمانين ألفاً وثلاثمائة وتسعة وأربعين جنيهاً ) والتحصل على ذلك المبلغ بنية التملك بغير وجه حق ، وتنفيذاً لهذا المخطط الإجرامي ارتكب المتهم الثالث تزويراً في المذكرة المعروضة على إدارة الفتوى بمجلـــــس الدولة بتاريخ 23/9/2000 بأن أثبت على خلاف الحقيقة طبيعة الأرض وكونها محمية طبيعية قاصداً من ذلك إتمام البيعة وقدمها لإدارة الفتوى بمجلس الدولة محتجاًَ بما دون بها من بيانات مما رتب صدور الفتوى بتاريخ 23/9/2000 بصحة ما تم من إجراءات التقييم لتلك الأرض مما مكن المتهمين السادس والسابع ملاك شركة التمساح للمشروعات السياحية من تملك الأرض والاستيلاء على قيمتها بغير وجه حق وبنية التملك اعتماداً على الحيل والأساليب التي استخدمها هؤلاء المتهمون وبدلاً من صيانة الأمانة التي يحملها المتهمون وحماية حرمة المال العام ومصالح الدولة العليا المعهودة إليهم بموجب الثقة التي منحت لهم نجدهم يقومون بالإخلال بهذه الأمانة بالموافقة على منح المتهمين التسهيلات لا يسمح بها القانون مما مكن المتهمين السادس والسابع من الاستيلاء على هذه الأرض رغم عدم جواز التصرف فيها بالبيع مما تسبب معه ضرر عمدي بالمال العام تمثل في الفارق بين سعر البيع والسعر وفقاً للقيمة السوقية ومكن هؤلاء المتهمين السادس والسابع بغير حق من الاستفادة من هذا الفارق والتي عادت عليهم بالربح والمنفعة وقد اشترك المتهمان السادس والسابع بصفتهما رئيس مجلس إدارة شركة التمساح للمشروعات السياحية والعضو المنتدب لهذه الشركة مع المتهمين من الأول حتى الخامس ـــــ عدا الرابع ـــــ بطريقي الاتفاق والمساعدة في الجريمة السالف بيانها بأن اتفقا معهم على ارتكابها وساعداهم بأن تقدمت الشركة التي يرأس المتهم مجلس إدارتها بطلب للمتهم الأول للموافقة على شراء الأرض واضع اليد عليها وبإحالة الطلب للمتهم الثاني بتاريخ 29/11/1999 ـــــ تم إعداد مذكرة من المتهم الثالث اعتمدها المتهم الثاني لبيع مساحة الأرض إلى الشركة بأقل من قيمتها السوقية وقت البيع واتخذ المتهم الخامس إجراءات إنهاء البيع النهائي لإتمام نقل ملكية الأرض للشركة المملوكة للمتهمين السادس والسابع مما مكنهما من الاستيلاء على مبلغ 769,086,349 جنيهاً " سبعمائة وتسعة وستين مليوناً وستة وثمانين ألفاً وثلاثمائة وتسعة وأربعين جنيهاً " ، حيث تقدم مصطفى جبرة المحامى وكيل الشركة المذكورة بتاريخ 13/2/2005 بطلب إزالة ما يعوق تحقيق ما انتوياه وإذعاناً لتعليمات المتهم الثاني لمرؤوسيه بكتابه المؤرخ 29/12/1999 وذلك استكمالاً لحلقات هذا المسلسل الإجرامي حتى يتم شهر وتسجيل البيعة بتاريخ 1/3/2006 برقم 657 شهر عقاري الأقصر محرر 61 لسنة 2006 سجل عيني الأقصر ... " وأبان أن أدوار الطاعنين وفقاً لما استقر في عقيدة المحكمة تخلص فيما يلي : " أولاً : ـــــ المتهم الأول عاطف محمد محمد عبيد رئيس وزراء مصر السابق والذي تولى وزارة البيئة في الفترة من 1984 حتى 1996 وهو على دراية بأهمية المحميات الطبيعية وأحكام قانون البيئة والقواعد المتعلقة ببيع الجزر الطبيعية وله صلاحيات رئيس الحكومة ـــــ أساء استغلال وظيفتـــــه المخولـــــة له ـــــ وفقاً لأحكام القانون بأن وافق بتاريخ 29/11/1999 على بيع إحدى ثروات مصر القومية وهى أرض جزيرة البياضية المعتبرة محمية طبيعية بالقرار رقم 1969 لسنة 1998 وآثر مصلحة المتهمين السادس والسابع على مصلحة البلاد بعد أن أوكلته أمانة المحافظة على مقدراتها ـــــ ففوض بذلك المتهم الثاني الذي رفض اعتماد تقدير اللجنة العليا للتثمين المختصة بدائرة قنا والأقصر بمحضر اجتماعها بتاريخ 7/3/2000 والتي انتهت إلى تقدير ثمن الأرض بواقع تسعين ألف جنيه للقيراط الواحد وخمسة آلاف وستمائة جنيه للمتر المربع المشغول بالمباني واعتمد مذكرة المتهم الثالث بشأن ضرورة تطبيق قرار رئيس مجلس الوزراء رقم 1107 لسنة 1995 والذي يقضى على أنه يجوز للجهة الإدارية التصرف في الأراضي المملوكة لها ملكية خاصة لواضعي اليد عليها قبل عام 1984 بالطريق المباشر وبثمن المثل بتاريخ وضع اليد وأعيد تشكيل لجنة التقدير التي أودعت تقريرها في 13 /3 / 2000 تنفيذاً لتوجيهات المتهم الثاني بواقع أحد عشر ألف جنيه للقيراط الواحد وألف جنيه للمتر المربع المشغول بالمباني وبالمخالفة للقرار الوزاري رقم 1437 لسنة 1999 المنظم لضوابط تثمين أراضى الدولة ، واعتمده المتهم الثاني الذي أبرم عقد البيع بتاريخ 10 / 2 /  2001 ببيع مساحة 36 فداناً و18 قيراطاً و20 سهماً لصالح شركة التمساح للمشروعات السياحية المملوكة للمتهمين السادس والسابع وذلك على الرغم من أن اللواء محمود خلف رئيس المجلس الأعلى لمدينة الأقصر كان قد أرسل له بتاريخ 14/12/1999 مذكرة بشأن موقف هذه الشركة ـــــ منتهياً برأي تقدير الأرض تقديراً استثمارياً بما يتماشى مع طبيعة الاستغلال السياحي لها وأُرسلت هذه المذكرة بتاريخ 29/12/1999 إلى المتهم الثاني بكتاب رئيس الوزراء تضمن النظر فيما يراه مناسباً بمستحقات الدولة إلا أن الأخير أصر على الاستمرار في تنفيذ الصفقة ضارباً بتلك المذكرة والقانون عرض الحائط بعلم المتهم وموافقته على ذلك . ثانياً المتهم الثاني ـــــ يوسف أمين والى نائب رئيس الوزراء ووزير الزراعة واستصلاح الأراضي ـــــ فهذا المتهم رضخ لطلبات المتهم حسين سالم الذي استغل نفوذه وسلطات المتهم الأول ورئيس الدولة لإزالة أية عراقيل أو عقبات بغية الحصول على أراضى الدولة بأبخس الأسعار وبموافقة عاجلة وتجاهل القوانين واللوائح وقام بتنفيذ تعليمات المتهـــــم الأول ورئاسة الجمهورية ـــــ ولم يكتف بذلك بل رفض اعتماد وتقدير اللجنة العليا للتثمين المختصة قانوناً بالتقييم والتي أصدرت قرارها بتاريخ 7/3/2000 وانتهت فيه إلى تقدير ثمن الأرض بواقع تسعين ألف جنيه للقيراط الواحد وخمسة آلاف وستمائة جنيه للمتر المربع واعتمد مذكرة المتهم الثالث والتي تضمنت معلومات يعلم أنها مزورة وعلى غير الحقيقة بشأن تطبيق قرار رئيس مجلس الوزراء رقم 1107 لسنة 1995 والذي يقضى أنه يجوز للجهة الإدارية التصرف في الأراضي المملوكة لها ملكية خاصة لواضعي اليد عليها قبل عام 1984 بالطريق المباشر وبثمن المثل بتاريخ وضع اليد فأعاد تشكيل لجنة أخرى للتقدير أودعت تقريرها تنفيذاً لتوجيهاته الإجرامية بواقع أحد عشر ألف جنيه للقيراط الواحد وألف جنيه للمتر المربع وذلك بالمخالفة للقرار الوزاري رقم 1437 لسنة 1999 المنظم لضوابط تثمين أراضى الدولة وأبرم المتهم عقد البيع المؤرخ 10/2/2001 لبيع مساحة 36 فداناً و18 قيراطاً و20 سهماً لصالح شركة التمساح المملوكة للمتهمين السادس والسابع ، ولم يكتفِ المتهم الثاني بذلك بل تمادى في سلوكه الإجرامي فإنه على الرغم من أن أراضى الطرح والأراضي الزراعية يشترط لبيعها موافقة رئيس مجلس الوزراء ولا يجوز بيع أكثر من 5 أفدنة لواضع اليد بطريق الأمر المباشر وإذ تم التصرف فيما يزيد يكون بالمزاد طبقاً للقرار رقم 46 لسنة 1971 فإنه تجاهل ذلك وكذا قانون المزايدات والمناقصات ، وحيث إن رئيس اللجنة العليا للتثمين أفاد بأنه قام بالتقدير طبقاً لتعليمات المتهم والمتهم الثالث وأن هذا التقدير خاطئ لأنه تم على أساس السعر عام 1981 وتبين أن القانون 7 لسنة 1991 اعتبر الهيئة هي المختصة ببيع أراضى طرح النهر وليس وزير الزراعة بصفته وأنه باشر البيع رغم عدم اختصاصه ببيع أراضى طرح النهر فضلاً عن أن القرار 610 لسنة 2001 حظر التصرف في تلك الأراضي وقصره على حق الانتفاع ، كما أن المتهم حسبما هو ثابت بالتحقيقات تجاهل تقرير شئون البيئة المقدم من عبد اللطيف  والذي استمعت المحكمة لشهادته والذي انتهى إلى أن الجزيرة محمية طبيعية ومن ثم تعتبر أموالاً عامة لا يجوز التصرف فيها تصرفاً ناقلاً للملكية وأوصى بسحب ملكية الأراضي التي تم شراؤها بعد إعلان جزيرة البياضية محمية طبيعية وتخصيصها للشركة بحق انتفاع كما تجاهل تقرير اللجنة التي انتهت إلى تقدير سعر الأرض وفقاً للسوق ، واستمراراً من المتهم في منحاه في التفريط في أموال الدولة مارس ألواناً من الضغط على مرؤوسيه بالأقصر لسرعة إنهاء الفصل الأخير من الصفقة  وتذليل كافة العقبات لتسجيل العقد بإرساله العديد من الخطابـــــات ، وقد  ثبت مـــــن الاطلاع على المستندات أن المتهم أرسل مذكرة للعرض على رئيس الجمهورية بشأن موضوع الأرض موضوع الاتهام ذكر فيها أن اللجنة التي شكلها وافقت على بيع حق محافظة قنا للشركة وبيع المساحات وضع اليد للشركة بالسعر الذي تقدره لتثمين أراضى الدولة وأنه تم تكليف اللجنة بأن يتم التقدير بثمن المثل في تاريخ وضع اليد وأنه أعاد التقدير الذي انتهى إلى أن يكون سعر المتر بواقع 1000 جنيه وقد أرسل هذه المذكرة إلى زكريا عزمي رئيس ديوان رئيس الجمهورية بتاريخ 14/3/2000 وموضح على الكتاب أنه تم العرض على السيد الرئيس وأمر سيادته بالاتصال بالمتهم لإبلاغه . ثالثاً  ـــــ ....,..... رابعاً ـــــ المتهم سعيد عبد الفتاح عبد اللطيف المدير السابق لإدارة أملاك الدولة ـــــ استمر هذا المتهم في تنفيذ المخطط الإجرامي فباشر إجراءات تسجيل العقد الابتدائي محل الاتهام وحتى تم شهره برقم 657 لسنة 2006 الأقصر رغم علمه أنه لا يجوز تسجيله وأن الأرض المبيعة محمية طبيعية ....." .  لما كان ذلك ، وكان من المقرر أنه ولئن كان لا يلزم أن يتحدث الحكم استقلالاً عن توافر القصد الجنائي في جريمة الاستيلاء بغير حق على المال العام إلا أن شرط ذلك أن يكون فيما أورده الحكم من وقائع وظروف ما يدل على قيامه ، وكانت جريمة محاولة الحصول للغير بدون حق على ربح أو منفعة من عمل من أعمال الوظيفة جريمة عمدية يشترط لتوافر القصد الجنائي فيها علم الموظف أن من شأن فعله تحقيق ربح أو منفعة للغير وأن ذلك بدون حق واتجاه إرادته إلى إتيان هذا الفعل وإلى حصول الغير على الربح أو المنفعة ، كما أن جريمة الإضرار العمدي يشترط لقيامها القصد الجنائي وهو اتجاه إرادة الموظف إلى إلحاق الضرر بأموال ومصالح الجهة التي يعمل بها مع علمه بذلك فيجب أن يثبت بما لا يدع مجالاً للشك أن الموظف العام أراد هذا الضرر وعمل من أجل إحداثه .وكان الحكم المطعون فيه لم يعن باستظهار القصد الجنائي في جرائم تسهيل للغير الاستيلاء على أموال مملوكة لجهة عامة بدون وجه حق والحصول لغيره بدون وجه حق على ربح أو منفعة من عمل من أعمال وظيفته والإضرار العمدي بأموال ومصالح الجهة التي يعمل بها وخلت مدوناته من بيان اتجاه إرادة الطاعنين إلى الحصول للغير بدون وجه على ربح أو منفعة من عمل من أعمال وظيفتهم وتسهيل استيلاء الغير على أموال عامة بدون وجه حق وإلحاق الضرر بأموال ومصالح الجهة التي يعملون بها ولم يقم الدليل على توافر هذا القصد الجنائي من واقع أوراق الدعوى واكتفى في ذلك بعبارات مجملة لا يبين منها حقيـــــقـــــة المقصود في شـــــأن الواقـــــع المعروض الذي هو مدار الأحكام ولا يتحقق بها الغرض الذي قصده الشارع من إيجاب تسبيبها فإنه يكون معيباً بالقصور في التسبيب بما يوجب نقضه والإعادة .
فلهذه الأسباب
حكمت المحكمة :ـــــ بقبول الطعن المرفوع من كل من الطاعنين شكلاً وفى الموضوع بنقض  الحكم المطعون فيه وإعادة القضية إلى محكمة جنايات الجيزة لتحكم فيها من جديد دائرة أخرى .
أمين الســـــــــــــــر                                                         رئيس الدائــــــــــرة
Comment on this post