Overblog
Follow this blog
Edit post Administration Create my blog
egyptlayer.over-blog.com

egyption law

خلو الحكم من بيان تاريخ اصداره يبطله

Posted on February 21 2014 by adhm eldakhs in احكام نقض ودستورية

الوقائـع
اتهمت النيابة العامة المطعون ضدها بوصف أنها : امتنعت عن أداء وظيفتها بالرغم من صدور أمر تكليف لها . وطلبت عقابها بالمواد 1 ، 3 ، 4 ، 38 من القانون رقم 29 لسنة 1976 المعدل بالقانون 183 لسنة 1981 .  ومحكمة جنح ...... قضت عملاً بمواد الاتهام بتغريمها مائتى جنيه .
استأنفت وقيد استئنافها ومحكمة ........ الابتدائية - بهيئة استئنافية - قضت حضورياً بقبول الاستئناف شكلاً وفى الموضوع بتعديل الحكم المستأنف والاكتفاء بتغريمها عشرين جنيهاً .
فطعنت النيابة العامة فى هذا الحكم بطريق النقض ..... إلخ .
المحكمة
وحيث إن حاصل ما تنعاه النيابة العامة على الحكم المطعون فيه أنه إذ دان المطعون ضدها بجريمة الامتناع عن تنفيذ الأمر الصادر بتكليفها قد شابه البطلان والخطأ فى تطبيق القانون ذلك أنه أخذ بأسباب الحكم الابتدائى الباطل لخلوه من تاريخ إصداره ومن توقيع رئيس المحكمة التى أصدرته فضلاً عن أنه عاقب المطعون ضدها بغرامة قدرها عشرين جنيهاً ونزل بذلك عن الحد الأدنى المقرر قانوناً وهو مائتى جنيه كل ذلك يعيب الحكم ويستوجب نقضه .
وحيث إنه لما كان قضاء هذه المحكمة قد استقر على أن ورقة الحكم من الأوراق الرسمية التى يجب أن تحمل تاريخ إصداره وإلا بطلت لفقدها عنصراً من مقومات وجودها قانوناً .
وإذ كانت هذه الورقة هى السند الوحيد الذى يشهد بوجود الحكم على الوجه الذى صدر به بناء على الأسباب التى أقيم عليها فبطلانها يستتبع حتما بطلان الحكم ذاته لاستحالة إسناده إلى أصل صحيح شاهد بكامل أجزائه مثبت لأسبابه ومنطوقة . وإذ كان الحكم الابتدائى المؤيد لأسبابه بالحكم المطعون فيه قد خلا من تاريخ إصداره فإنه يكون باطلاً لخلوه من هذا البيان الجوهرى ـ وإذ كان الحكم الاستئنافى المطعون فيه قد أخذ بأسباب هذا الحكم ولم ينشئ لنفسه أسباباً جديدة قائمة بذاتها فإنه يكون باطلاً كذلك لاستناده الى أسباب حكم باطل وما بنى على الباطل فهو باطل ، ولا يقدح فى ذلك أن يكون محضر الجلسة قد استوفى بيان تاريخ إصدار الحكم لأنه إذا كان الأصل أن محضر الجلسة يكمل الحكم فى خصوص بيانات الديباجة إلا أنه من المستقر عليه أن الحكم يجب أن يكون مستكملاً بذاته شروط صحته ومقومات وجوده فلا يقبل تكملة ما نقص فيه من بيانات جوهرية بأى دليل غير مستمد منه أو بأى طريق من طرق الإثبات ولكل ذى شأن أن يتمسك بهذا البطلان أمام محكمة النقض عند إيداع الأسباب التى بنى عليها الطعن ومن ثم فإن الحكم المطعون فيه يكون باطلاً بما يوجب نقضه هذا من جهة ومن جهة أخرى ـ فقد أوجبت المادة 312 من قانون الإجراءات الجنائية وضع الأحكام الجنائية وتوقيعها فى مدة ثلاثين يوماً من النطق بها ، وإلا كانت باطلة ـ ما لم تكن صادرة بالبراءة ـ وأنه وإن كان من المقرر أن المعول عليه فى إثبات عدم التوقيع على الحكم فى هذا الميعاد هو بالشهادة التى تصدر بعد انقضاء هذه المدة متضمنة أن الحكم لم يكن وقت تحريرها قد أودع ملف الدعوى موقعاً عليه ، إلا أن هذه الشهادة لا تعدو دليل إثبات على عدم القيام بهذا الإجراء الذى استلزمه القانون ، واعتبره شرطاً لقيام الحكم ويغنى عن هذا الدليل بقاء الحكم حتى نظر الطعن خالياً من التوقيع . ولما كان الثابت من الحكم الابتدائى الذى أيده الحكم المطعون فيه أنه قد خلا من توقيع القاضى الذى أصدره حتى الآن رغم انقضاء فترة الثلاثين يوماً التى استوجب القانون توقيع الحكم قبل فواتها . وكان خلو الحكم من هذا التوقيع يجعله فى حكم المعــــدوم وتعتبــر ورقته بالنسبة لما تضمنته من بيانات وأسباب لا وجود لها قانوناً وإذ أيد الحكم المطعون فيه الحكم الابتدائى لأسبابه فإنه يعتبر وكأنه خال من الأسباب ومما يعيبه بالبطلان بما يوجب نقضه والإعادة . لما كان ذلك ، وكان القانون رقم 29 لسنة 1974 بشأن تكليف الأطباء والصيادلة وأطباء الأسنان وهيئات التمريض والفنيين الصحيين والفئات الطبية المساعدة قد نص فى مادته الأولى على أنه " لوزير الصحة تكليف خريجى كليات الطب والصيدلة وطب الأسنان والمعاهد والمدارس والمراكز التى تعد أو تخرج أفراد هيئات التمريض والفنيين الصحيين وغيرهم من الفئات الطبية الفنية المساعدة المتمتعين بجنسية جمهورية مصر العربية للعمل فى الحكومة أو فى وحدات الإدارة المحلية أو الهيئـات العامة والوحدات التابعة لها أو المؤسسات العامة والوحدات التابعة لها أو القطاع الخاص ، وذلك لمدة سنتين، ويجوز التكليف لمدة أخرى مماثلة " . وقد فرضت المادة الثامنة من القانون ذاته عقوبة الحبس مدة لا تتجاوز ستة أشهر وبغرامة لا تقل عن مائتى جنيه ولا تزيد عن خمسمائة جنيه أو إحدى هاتين العقوبتين على مخالفة ذلك وتضاعف العقوبة فى حالة إذا ارتكبت المخالفة فى حالة حرب أو انتشار وباء أو فى حالة العود . وكان الحكم المطعون فيه قد عاقب المطعون ضدها بغرامة قدرها عشرين جنيهاً ونزل بذلك عن الحد الأدنى لعقوبة الغرامة المقررة قانوناً مما كان يوجب تصحيحه وفقاً للقانون . غير أنه لما كان الحكم الابتدائى المؤيد لأسبابه بالحكم المطعون فيه قد خلا من بيان ما إذا كانت المطعون ضدها من الفئات التى أشار إليها نص المادة الأولى من القانون سالف الذكر وما إذا كانت تحمل الجنسية المصرية واكتفى بالقول بأنها من خريجى المعاهد المصرية ومكلفة بالعمل وهو ما لا يكفى لبيان شروط التكليف فإنه يكون فوق ما شابه من بطلان معيباً بالقصور فى التسبيب الذى له الصدارة على أوجه الطعن المتعلقة بمخالفة القانون مما يوجب نقضه والإعادة .
Comment on this post