Overblog
Follow this blog
Edit post Administration Create my blog
egyptlayer.over-blog.com

egyption law

إفراغ الحكم في عبارات عامة مجملة مجهلة لايحقق الغرض الذى قصده الشارع من إيجاب تسبيب الأحكام

Posted on February 9 2014 by adhm eldakhs in معلومات قانونية

" لما كان الحكم المطعون فيه بيَّن واقعة الدعوى في قوله : " ..... أن واقعات القضية كما استخلصتها المحكمة واطمأنت إلى صحتها من التحقيقات وما دار بجلسات المحكمة تحصلت في أن المتهم ......قد شغل منصب رئيس وزراء مصر في الفترة من عام 2004 حتى بداية عام 2011 ، وقد استغل مكانته هذه في الخروج عن مقتضيات الوظيفة العامة وما توجبه من النزاهة والبعد عن تلمس المنافع والإثراء بلا سبب مشروع اعتماداً على سلطان الوظيفة العامة فتحصل لزوجته المرحومة / ...... قبل وفاتها على شقة سكنية في أبراج ...... للاستثمار العقارى بثمن بخس قدره 1544000 جنيه يقل عن سعرها الذى تباع به لأفراد الناس بنسبة 69 % ، كما قبل لنفسه في الفترة من عام 2006 حتى عام 2011 منافع مادية عديدة في صورة هدايا عينية من مؤسسة ...... متمثلة في ساعات يد وأربطة عنق وغيرها بلغت قيمتها 1145350 جنيهًا ما كان ليحصل عليها جميعاً لولا وظيفته وسلطانه الذى تخوله له تلك الوظيفة – وقد قام الدليل على ثبوت وقائع الكسب غير المشروع سالفة الذكر وصحة إسنادها للمتهم ..... من واقع :- 1 - الاطلاع على صورة عقد شراء الشقة سالفة البيان والموقف المالى لها . 2 - معاينة الخبراء المنتدبين في القضية للشقة . 3 - شغل المتهم منصب رئيس الوزراء في تاريخ الشراء وتلقى الهدايا . 4 - بيان ما كانت تملكه المرحومة / ....... في تاريخ الشراء . 5 - سداد المتهم أقساط ثمن الشقة من ماله . 6 - كشف الهدايا الصادر من مؤسسة ...... والتى منحت للمتهم . 7 - ما شهد به ...... رئيس القطاع القانونى لمجموعة ........ و..... عضو مجلس إدارة مؤسسة ...... . واستند في إثبات توافر أركان جريمة الكسب غير المشروع في حق الطاعن الأول إلى افتراض أن الزوجة الأولى المتوفاة أنفقت جانباً من المال وما تبقى لديها لا يفى بسداد ثمن الشقة وبالتالى فإن الطاعن الأول زوجها هو الذى قام بسداد باقى الأقساط الخاصة بالشقة الكائنة ...... من ماله الخاص وأنه كان على بينة من السعر الحقيقى والسعر المتفق عليه ويعلم أن الثمن لم يخفض لتلك الدرجة لولا منصبه . لما كان ذلك ، وكان الشارع يوجب في المادة 310 من قانون الإجراءات الجنائية أن يشتمل الحكم بالإدانة على الأسباب التى بنى عليها وإلا كان باطلاً، والمراد بالتسبيب الذى يحفل به القانون هو تحديد الأسانيد والحجج التى انبنى عليها الحكم والمنتجة هى له سواء من حيث الواقع أو القانون، ولكى يحقق التسبيب الغرض منه يجب أن يكون في بيان جلىّ مفصل بحيث يتيسر الوقوف على مسوغات ما قضى به ، أما إفراغ الحكم في عبارات عامة معماة أو وضعه في صورة مجملة مجهلة فلا يحقق الغرض الذى قصده الشارع من إيجاب تسبيب الأحكام ، ولا يمكِّن محكمة النقض من مراقبة صحة تطبيق القانون على الواقعة كما صار إثباتها في الحكم ، وكان المقصود من الكسب غير المشروع كل ما تملكه الموظف أو من في حكمه فصار ضمن ذمته المالية عنصراً من عناصرها باستغلال ما تسبغه عليه وظيفته أو يخوله مركزه من إمكانيات تطوع له الاجتراء على محارم القانون مما يمس ما يفترض في الموظف العام أو من في حكمه من الأمانة والنزاهة والكسب غير المشروع أخذاً من نص قانونه رقم 62 لسنة 1975 له صورتان : الأولى المنصوص عليها في الفقرة الأولى من المادة الأولى من القانون سالف الذكر وهى التى يثبت فيها على الموظف أو من في حكمه - أياً كان نوع وظيفته - استغلاله بالفعل لأعمال أو نفوذ أو ظروف وظيفته أو مركزه وحصوله كذلك بالفعل على مال مؤثم نتيجة لهذا الاستغلال. والثانية المنصوص عليها في الفقرة الثانية من المادة سالفة الذكر وهى التى لا يثبت فيها هذا الاستغلال الفعلى على الموظف ومن في حكمه ولكن يثبت أن لديه في ماله زيادة عجز عن إثبات مصدرها. وفى هذه الحالة يتعين أن يكون نوع وظيفة الموظف مما تتيح له فرص الاستغلال على حساب الغير، ويتعين على قاضى الموضوع لإعمال هذه القرينة أن يثبت في حكمه توافر هذين الأمرين وهى الزيادة غير المبررة في مال الموظف وكون نوع وظيفته بالذات تتيح له فرص ذلك الاستغلال حتى يصح اعتبار عجزه عن إثبات مصدر الزيادة في ماله قرينة قانونية عامة على أن هذه الزيادة تمثل كسباً غير مشروعٍ ، كما أنه من المقرر أنه متى ثبت مصدر الزيادة في ثروة المتهم وأن هذا المصدر من شأنه إنتاج الزيادة في ماله فقدانتفت القرينة التى افترضها الشارع ولم يجز من بعد اعتباره عاجزاً عن إثبات مصدره وأنه متى كانت الزيادة في ثروة المتهم ترجع إلى مصدر لا شأن له بالوظيفة مشروعاً كان أو غير مشروع فلا يصح إسنادها بمقتضى القرينة العامة إلى الوظيفة. لما كان ذلك، وكان ما أورده الحكم المطعون فيه بياناً لواقعة الدعوى قد شابه الغموض ولا تتوافر به أركان الجرائم المسندة إلى الطاعن إذ لم يبين أن الطاعن الأول حصل على الكسب بسبب استغلاله بالفعل لأعمال أو نفوذ أو ظروف وظيفته أو مركزه أو أن نوع وظيفته مما يتيح له فرص الاستغلال من واقع أدلة يقينيه ، بل بنى اعتقاده على أمور افتراضية مبناها افتراض أنه هو الذى تحمل الأقساط الخاصة بشقة ...... من ماله الخاص وأنه كان على بينة من السعر الحقيقى للعقار ويعلم أن الثمن لم يخفض لتلك الدرجة لولا منصبه ، كما أنه لم يدلل على اتصال باقى الطاعنين بالأموال فحل محل الكسب غير المشروع وأنهما على علم بمصدر تلك الأموال ، فإن الحكم المطعون فيه يكون فوق قصوره في التسبيب قد أخطأ في تطبيق القانون ".

(الدوائر الجنائية الطعن رقم 10769 /82 بتاريخ 13-6-2013)
Comment on this post