Overblog
Follow this blog
Edit post Administration Create my blog
egyptlayer.over-blog.com

egyption law

الإعلانات الدستورية

Posted on February 6 2014 by adhm eldakhs in معلومات قانونية

الإعلانات الدستورية "إصدارها وسماتها"
" المقرر قانوناً أنه في ظروف الثورات تصدر حكومة الثورة إعلاناً دستورياً أو أكثر لتنظيم أمور البلاد ريثما يوضع دستور ينظم كافة سلطات الدولة والحقوق والحريات للمواطنين ، ويتميز الإعلان الدستورى عن الدستور الدائم بأنه يصدر عن السلطة الحاكمة ولا يلزم الاستفتاء عليه من جانب الشعب ويتضمن مواد محددة تشمل المسائل الدستورية اللازمة لإدارة شئون البلاد دون التفصيلات التى تترك عادة للدساتير ".

إصدار الإعلان الدستورى من السلطة الواقعية بالفعل الثورى
" إذ كان المجلس الأعلى للقوات المسلحة الذى تولى إدارة البلاد خلال الفترة الانتقالية التى أعقبت ثورة الخامس والعشرين من يناير 2011 قد أصدر إعلاناً دستورياً في 13 من فبراير 2011 نص فيه على تعطيل دستور 1971 وحل مجلسى الشعب والشورى وتولى المجلس الأعلى للقوات المسلحة إدارة شئون البلاد ، وبذلك فقد انعدمت المؤسسات السياسية التى كانت تدير الدولة وحل محلها المجلس الأعلى للقوات المسلحة بالفعل الثورى وبقوة الأمر الواقع السياسى للبلاد في حالة الضرورة ، حتى يتم إنشاء المؤسسات الجديدة للدولة ، وقد أُجرى استفتاء للشعب يوم 19 من مارس 2011 على أسلوب تكوين هذه المؤسسات التى تبنى عليها هيئات الدولة الديمقراطية الجديدة بدءاً بمجلسى الشعب والشورى ثم رئاسة الجمهورية ووضع الدستور الجديد من خلال تعديل لبعض مواد دستور 1971 وفى ضوء ما أسفرت عنه نتيجة الاستفتاء من الموافقة على التعديلات الدستورية المطروحة فقد قرر المجلس الأعلى للقوات المسلحة في بيانه الصادر بتاريخ 23 من مارس 2011 إصدار إعلان دستورى لتنظيم السلطات في المرحلة الانتقالية يتضمن أحكام المواد التى وافق عليها الشعب للعمل بمقتضاها ولحين الانتهاء من انتخاب السلطة التشريعية وانتخاب رئيس الجمهورية ، فصدر الإعلان الدستورى في 30 من مارس 2011 ملتزماً بالأحكام المستفتى عليها وبالنظام المؤقت لإدارة الدولة حتى يبدأ تشكيل مؤسساتها ".

أثرزوال الحالة الثورية على إصدار الإعلانات الدستورية
" إذ تم انتخاب رئيس الجمهورية الطاعن الأول بصفته وتولى سُدة حكم البلاد بتاريخ 30 من يونيو 2012 على سند من نصوص الإعلان الدستورى ( الصادر في 30/3/2011 ) والذى حدد اختصاصاته على النحو المنصوص عليه في المادة 56 منه والتى ليس من بينها سلطة إصدار الإعلانات الدستورية ، فإن الإعلانين الدستوريين الصادرين من الطاعن الأول بصفته بتاريخى 21 من نوفمبر و8 من ديسمبر 2012 سند القرار الجمهورى موضوع التداعى يكونان صادرين ممن لا يملك ولاية إصدارهما بعد أن زالت الحالة الثورية وأصبح رئيس الجمهورية يباشر سلطة شرعية بحكم انتخابه رئيساً للبلاد بصلاحيات محددة لا تمكنه من إصدار تلك الإعلانات . فالسلطة التى تتكون وفقاً للشرعية الدستورية لا يجوز لها أن تعمل خلافاً لذلك حتى لا تتنكر لأساس وجودها ، ذلك أن العودة للشرعية الثورية بعد اتباع الشرعية الدستورية يهدر أية خطوة جرت في سبيل بلوغ هدف الثورة الجوهرى المتعلق بفرض سيادة القانون ، مع ما يتصل بذلك من إطالة الفترة الانتقالية باضطراباتها وقلاقلها على كافة الأصعدة. ومن ثم ، ولما تقدم ، فإنه ينتفى عن القرارين الصادرين من رئيس الجمهورية الطاعن الأول بتاريخى21 من نوفمبر و8 من ديسمبر 2012 صفة الإعلانات الدستورية مما ينزلها من مصاف الأعمال السياسية التى تتأبى على الرقابة القضائية إلى درك القرارات الإدارية الخاضعة للرقابة القضائية على أعمال الإدارة التى تقوم على سند من سيادة القانون وخضوع الدولة لأحكامه إعلاءً لراية الشرعية ".

شروط نفاذ ما ترتب على الإعلانات الدستورية من آثار وفقاً للمادة 236 من دستور 2012
" مفاد النص في المادة 236 من الدستور الحالى الصادر في ديسمبر 2012 والمعمول به منذ 25 من ديسمبر 2012 أن استمرار نفاذ ما ترتب على الإعلانات الدستورية الصادرة في الفترة ( من 11/2/2011 وحتى تاريخ العمل بالدستور في 25/12/2012 ) من آثار إنما ينصرف إلى الإعلانات الدستورية الصحيحة الصادرة ممن يملك إصدارها ، أما غيرها من قرارات إدارية وإن وصفت بأنها إعلانات دستورية فلا عاصم لها من البطلان متى كانت فاقدة لمقوماتها من الصحة ، إذ ليس من شأن مادة الدستور المذكورة أن ترد قراراً معدوماً إلى الحياة ، ولا أن تسبغ الصحة على قرار ولد باطلاً ، ولا أن تغير من طبيعته فتلحقه بأعمال السيادة ".

تعديل قانون السلطة القضائية غير جائز إلا بقانون صادر من السلطة التشريعية
" إذ كانت المحكمة قد انتهت إلى أن القرارين الصادرين من الطاعن الأول بصفته بتاريخى 21 من نوفمبر و8 من ديسمبر 2012 ينتفى عنهما وصف "الإعلان الدستورى" لصدورهما ممن لا ولاية له في إصدارهما وأنهما مجرد قرارين إداريين يخضعان للرقابة القضائية ، وكان ما تضمنه القرار الأول في مادته الثالثة من تعديل لقانون السلطة القضائية يتعلق بتوقيت مدة ولاية النائب العام بجعلها أربع سنوات بعد أن كانت مطلقة ، وبسريان هذا النص على من يشغل المنصب بأثر فورى ، وكان هذا القرار فوق أنه مجرد من قوة القانون فإنه يمس حقوق منصب النائب العام وضماناته مما يتصل باستقلال القضاء وهو ما لا يجوز تنظيمه إلا بقانون صادر من السلطة التشريعية ".

عزل القضاة وأعضاء النيابة العامة لا ينظم بأداة تشريعية أدنى من القانون
" النص في المادتين 46 ، 47 من الإعلان الدستورى الصادر في 30 من مارس 2011، المعمول به في تاريخ صدور القرار رقم 386 لسنة 2012 موضوع التداعى يدل – وعلى ما جرى به قضاء محكمة النقض – على أن عزل القضاة وأعضاء النيابة العامة من وظائفهم هو من الأمور التى لا يجوز تنظيمها بأداة تشريعية أدنى مرتبة من القانون ، فإن القرار الصادر من الطاعن الأول بتاريخ 21 من نوفمبر 2012 فيما تضمنه من تحديد لمدة ولاية النائب العام بجعلها أربع سنوات وبسريان هذا النص على من يشغل المنصب بأثر فورى يكون غير قائم على أساس من الشرعية ، ومشوباً بعيب جسيم يجعله عديم الأثر ، ولا وجه للتحدى في هذا الصدد بأن الاختصاص في هذا الشأن ينعقد للمحكمة الدستورية العليا ، ذلك أنه علاوة على عيب عدم المشروعية الذى شاب القرار سالف الذكر فإن مخالفته لأحكام الإعلان الدستورى الصادر في 30 من مارس 2011 إنما هى على سبيل التأكيد لا التأسيس ، فمن ثم ووفقاً لنص المادة 83 من قانون السلطة القضائية المعدلة بالقانون رقم 142 لسنة 2006 تختص الدوائر المدنية بمحكمة استئناف القاهرة دون غيرها بالفصل في طلب إلغاء القرارات الجمهورية متى كان مبنى الطلب مخالفة القوانين . وإذ خلص الحكم المطعون فيه إلى أن القرار الصادر من الطاعن الأول بتاريخ 21 من نوفمبر 2012 مفتقر لسنده الدستورى أو القانونى في تعديل أحكام قانون السلطة القضائية ورتب على ذلك أنه لا يصلح أساساً لصدور القرار الجمهورى رقم 386 لسنة 2012 فيما تضمنه من عزل المطعون ضده من منصب النائب العام وتعيين آخر بدلاً منه ، فإنه يكون قد التزم صحيح حكم القانون مبرءاً من قالة الخطأ في تطبيقه ".
 
تعييب القرار الإدارى بعيب إساءة استعمال السلطة والانحراف بها
" إذا تبين للمحكمة أن القرار الإدارى معيب بعيب إساءة استعمال السلطة أو الانحراف بها ، وهو من العيوب القصدية في السلوك الإدارى التى قوامها أن يكون لدى الإدارة قصد إساءة استعمال السلطة أو الانحراف بها بأن يشوب الغاية من إصدار القرار الإدارى عيب بأن تنكبت الإدارة وجه المصلحة العامة التى يجب أن يتغياها القرار ، أو أن تكون قد أصدرته بباعث لا يمت لتلك المصلحة ، أى أن لدى جهة الإدارة قصد إساءة استعمال السلطة أو الانحراف بها ، وهو عيب متصل بالهدف من إصدار القرار الذى يرمى إليه المشرع ومن أجله منح الإدارة سلطة إصداره ، وهذا العيب يشوب القرار حتى لو كان يرمى إلى تحقيق صالح معين ولكنه يختلف عن الصالح العام المقصود أصلاً . وقد يكون الدافع إلى الانحراف تحقيق مصلحة شخصية أو تحقيق دافع سياسى وهو تدخل ذوى النفوذ من رجال حزب الأغلبية وهو المتولى زمام الحكم في البلاد في إصداره ".

أثر مخالفة القرار الإدارى وجه المصلحة العامة
" إذ كان القراران الصادران من رئيس الجمهورية بتاريخى 21 من نوفمبر و8 من ديسمبر 2012 قد جاءا معيبين بعيب إساءة استعمال السلطة عن قصد ، إذ تنكب مصدرها وجه المصلحة العامة التى يجب أن يتغياها القرار الإدارى وهو عيب يتصل بالهدف من إصدارها تحت مسمى صالح معين يغاير الصالح العام ، بل بدافع من تدخل ذوى النفوذ من رجال حزب الأكثرية الحاكم ، فضلاً عن أنه وإعمالاً لحكم المادة 60 من الإعلان الدستورى الصادر بتاريخ 30 من مارس 2011 فقد تكونت بتاريخ 12 من يونيو 2012 الجمعية التأسيسية والتى اضطلعت بدورها في إعداد مشروع الدستور الجديد للبلاد خلال ستة أشهر يطرح بعدها للاستفتاء الشعبى ، ولما كانت السلطة التأسيسية التى تختص بوضع الوثيقة الدستورية تعلو على جميع سلطات الدولة ، إذ هى نتاج عملها ، باعتبار أنها السلطة المنشئة لغيرها من السلطات ، فما كان للطاعن الأول بوصفه رئيس السلطة التنفيذية أن يجترئ على سلطة تلك الجمعية التأسيسية في 21 من نوفمبر 2012 ويصدر ما أطلق عليه " إعلاناً دستورياً " ، وما كان له أن يفعل وقد كانت تلك الجمعية قد شارفت على الانتهاء من إعداد مشروع الدستور ، وبالفعل تقدمت به بعد أيامٍ معدودات بتاريخ الأول من ديسمبر 2012 إلى الطاعن الأول الذى أصدر القرار رقم 297 لسنة 2012 بدعوة الناخبين للاستفتاء عليه يوم 15 من ديسمبر 2012 ، وإذ انتهى الحكم المطعون فيه إلى القضاء بعدم قبول دفع الطاعنين بعدم جواز نظر الدعوى وبجواز نظرها فإنه يكون قد انتهى إلى النتيجة الصحيحة ولا يعيبه من بعد خطأه في بعض تقريراته القانونية أو قصوره فيها ، إذ لمحكمة النقض أن تصحح تلك التقريرات وتستكملها دون أن تنقضه ".

شروط انتهاء الخصومة فى دعوى إلغاء القرار الإدارى
" إذ كانت المحكمة قد انتهت إلى أن القرارين الصادرين من الطاعن الأول بصفته بتاريخى21 من نوفمبر و8 من ديسمبر 2012 ينتفى عنهما صفة الإعلان الدستورى لصدورهما ممن لا ولاية له في إصدارهما ، فلا ينصرف إليهما نص المادة 236 من الدستور من حيث نفاذ آثارهما وإن وُصفا بأنهما من الإعلانات الدستورية ، ومن ثم تبقى مصلحة المطعون ضده قائمة في الدعوى ، لما هو مقرر من أن إلغاء الجهة الإدارية لقرار مطعون فيه أمام قاضى المشروعية لا يترتب عليه انتهاء الخصومة إلا إذا كان ما قامت به الجهة الإدارية من إلغاء للقرار هو في حقيقة تكييفه القانونى مجيباً لكامل طلب رافع دعوى الإلغاء ، أى أن يكون الإلغاء في حقيقته القانونية سحباً للقرار ، متى كان ذلك جائزاً قانوناً ، بأثر رجعى يرتد إلى تاريخ صدور القرار المطعون فيه ، فبذلك وحده يتحقق كامل طلب رافع دعوى الإلغاء ، إذ إن طلب الإلغاء إنما يستهدف إعدام القرار غير المشروع من تاريخ صدوره مع ما يترتب على ذلك من آثار ، وإذ التزم الحكم المطعون فيه هذا النظر فإن النعى عليه بهذا الشق يضحى على غير أساس ".

المصلحة فى دعوى إلغاء القرار الإدارى
 " إذ كان الحكم المطعون فيه قد أقام قضاءه بعدم قبول الدفع بانتفاء مصلحة المطعون ضده لاستنفاد مدة ولايته بمقتضى نفاذ أحكام الدستور الجديد ، على أن الدعوى المطروحة تتعلق بقرار صدر بتعيين آخر في منصب النائب العام بتاريخ 22 من نوفمبر 2012 قبل صدور الدستور الجديد وإبان فترة سريان القرار الصادر من الطاعن الأول بصفته بتاريخ 21 من نوفمبر 2012 المسمى " إعلاناً دستورياً " مستنداً إلى ما تضمنته المادة الثالثة منه بشأن طريقة تعيين النائب العام وشروط شغل المنصب ومدة ولايته ، ولم يصدر القرار المطعون فيه في ظل سريان الدستور الجديد أو نفاذاً لأحكامه ، ومن ثم فقد توافرت للمطعون ضده المصلحة في طلباته محل الدعوى باعتباره شاغلاً لمنصب النائب العام ومتمتعاً بحصانته وقت صدور القرار الأول سند القرار محل المنازعة ، مما ترتب عليه عزله من منصبه وتعيين آخر بدلاً منه بموجب القرار الأخير ، فإن انتهاء الحكم المطعون فيه إلى القضاء بعدم قبول الدفع بانتفاء مصلحة المطعون ضده في الدعوى يكون في محله ". 

(دائرة طلبات رجال القضاء الطعن رقم 654 /83 بتاريخ 2-7-2013)
Comment on this post