Overblog
Follow this blog
Edit post Administration Create my blog
egyptlayer.over-blog.com

egyption law

القانون لم يعرف التعذيبات البدنية ولم يشترط لها درجة معينة من الجسامة

Posted on April 13 2014 by adhm eldakhs in احكام نقض ودستورية

باسم الشعب
محكمة النقـض
الدائرة الجنائيـــــة
دائرة الأربعاء (ب)
المؤلفة برئاسة السيد المستشار / عمار إبراهيـــم               نائب رئيس المحكمــة      
وعضوية السادة المستشارين / محمد عيد سالـم ومنصور القاضى ومصطفى حسان ومحمد عبد الحلــيم       
نواب رئيس المحكمة              
وحضور رئيس النيابة العامة لدى محكمة النقض السيد / حمودة نصار
وأمين السر السيد / أحمد العجوز
فى الجلسة العلنية المنعقدة بمقر المحكمة بمدينة القاهرة
فى يوم الأربعاء 26 من ذى القعدة  سنة 1426 هـ الموافق 28 من ديسمبر سنة 2005 م
أصدرت الحكم الآتى
فى الطعن المقيد فى جدول النيابة برقم 15220 لسنة 2005 وبجدول المحكمة برقـــــم 15220 لسنة 75 القضائية
المرفوع من
                                               المحكوم عليــه
ضــد
النيابة العامــة

                                المدعيين بالحقوق المدنية
" الوقائــع "
اتهمت النيابة العامة الطاعن وآخر قضى ببراءته فى قضية الجناية رقم 711 لسنة 2003 باب الشعرية ( المقيدة بالجدول الكلى برقم 33 لسنة 2003 القاهرة ) بأنه فى الفترة من 23 من مارس سنة 2001 وحتى 8 من أبريل سنة 2001 بدائرة قسم باب الشعريــة ـ محافظة القاهرة ـ بصفته موظفاً عاماً ( معاون مباحث قسم باب الشعرية ) عــذب المجنى عليه محمد الحسينى إمام والمتهم فى القضايا أرقام 2152 ، 2100 ، 2322 لسنة 2001 جنح باب الشعرية ، 2785 لسنة 2001 جنح الدرب الأحمر ، 2884 لسنة 2001 جنح الظاهر وذلك لحمله على الاعتراف بارتكابها بأن أوصل مصدر كهربائى ذو سطح محدود إلى جسمه مما أحدث اختلالاً للتردد الطبيعى لنبضات قلبه وما تسبب فيه من توقف لعضلة القلب وما أعقبه من توقف بالدورة الدموية والتنفسية مما أدى إلى الوفاة على النحو الوارد بتقرير الصفة التشريحية المرفق بالتحقيقات والذى أثبت أيضاً تعديه عليه بالضرب مستخدماً فى ذلك كرباجاً فأحدث به الإصابات الواردة بالتقرير سالف البيان على النحو المبين بالتحقيقات وأحالته إلى محكمة جنايات القاهرة لمحاكمته طبقاً للقيد والوصف الواردين بأمر الإحالة
وادعى والدا المجنى عليه إمام محمد المرسى وخيرية عبد الفتاح محمد أبو شادى مدنياً قبل المتهم بمبلغ مليون جنيه تعويض مدنى نهائى
والمحكمة المذكورة قضت حضورياً فى 21 من مايو سنة 2003 وعملاً بالمادة 126 من قانون العقوبات بمعاقبته بالسجن خمس سنوات وبإحالة الدعوى المدنية إلى المحكمة المدنية المختصة
فطعن المحكوم عليه فى هذا الحكم بطريق النقض ( قيد بجدول محكمة النقض برقم 38775 لسنة 73 القضائية )        
ومحكمة النقض ـ قضت فى 7 من فبراير سنة 2004 بقبول الطعن شكلاً وفى الموضوع بنقض الحكم المطعون فيه وإعادة القضية إلى محكمة جنايات القاهرة لتفصل فيها من جديد دائرة أخرى
وادعى ورثة المجنى عليه مدنياً قبل المتهم بمبلغ ألفى وواحد جنيه على سبيل التعويض المؤقت
ومحكمة الإعادة ـ بهيئة مغايرة ـ قضت حضورياً فى 17 من يناير سنة 2005 عملاً بالمادة 126 من قانون العقوبات مع إعمال المادة 17 من القانون ذاته بمعاقبته بالسجن لمدة خمس سنوات عما أسند إليه وفى الدعوى المدنية بإلزامه بأن يؤدى للمدعيين بالحقوق المدنية مبلغ ألفى وواحد جنيه على سبيل التعويض المؤقت
فطعن الأستاذ /         المحامى بصفته وكيلاً عن المحكوم عليه فى هذا الحكم بطريق النقض " للمرة الثانية " فى 29 من يناير سنة 2005 وقدمت ثلاث مذكرات بأسباب الطعن فى 23 و 24 و 26 من فبراير سنة 2005 موقعاً عليها من الأساتذة / بهاء الدين أبو شقة وأسامة يوسف محمد ومأمون محمد سلامة المحامين
وبجلسة 27 من يوليه سنة 2005 قضت محكمة النقض بقبول الطعن شكلاً وفى الموضوع بنقض الحكم المطعون فيه وحددت جلسة 23/11/2005 لنظر الموضوع
وبالجلسة المحددة قررت المحكمة التأجيل لجلسة اليوم وفيها سمعت المرافعة على ما هو مبين بمحضر الجلسة
المحكمـــة
بعد تلاوة أمر الإحالة والاطلاع على الأوراق وسماع المرافعة وبعد المداولة
من حيث إن واقعة الدعوى حسبما استخلصته المحكمة ـ من أوراقها وما تم فيها من تحقيقات وما دار بشأنها بجلسة المحاكمة وحسبما استقر فى يقين المحكمة واطمأن إليه وجدانها تتحصل فى أن المجنى عليه / محمد الحسينى إمام أحمد كان قد اتهم فى القضايا أرقام 2152 ، 2100 ، 2322 لسنة 2001 جنح باب الشعرية ، 2785 لسنة 2001 جنح الظاهر التى حررها المتهم / أحمد صلاح درويش موسى معاون مباحث قسم باب الشعرية وأجرى تحرياته فيها وقد قام بالقبض على المجنى عليه صباح يوم 24 من مارس سنة 2001 واحتجزه بقسم باب الشعرية حتى وفاته بتاريخ 8 من أبريل سنة 2001 وقام بتعذيبه بأن اعتدى عليه بالضرب بيديه وقدميه فى مواضع مختلفة من جسمه فأحدث به الإصابات الموصوفة بتقرير الطب الشرعى وذلك بقصد حمله على الاعتراف بجرائم السرقة وإخفاء المسروقات موضوع القضايا سالفة البيان
ومن حيث إن الواقعة على الصورة المتقدمة قد صحت لدى المحكمة إسناداً وثبوتاً فى حق المتهم بما شهد به كل من محمد الحسينى وإمام محمد المرسى مندور وغريب صدقى على إدريس ومحمد حسين فتح الله حسنين وأحمد عبد الحميد على حسن وتقوى عبد الحميد سليم وخالد سعد يوسف السيد ومحمد أحمد مختار أحمد وما جاء بأقوال الملازم أول محمد عبد السلام نبوى ومن تقريرى الطب الشرعى وما ثبت من مناظرة النيابة العامة للمجنى عليه فى القضية رقم 1524 لسنة 2001 جنح الظاهر
فقد شهد المجنى عليه محمد الحسينى إمام بتحقيقات النيابة العامة فى المحضر رقم 1524 لسنة 2001 جنح الظاهر بأن المتهم أحمد صلاح درويش موسى ضابط المباحث بقسم باب الشعرية اعتدى عليه بالضرب بيدية وقدميه بقصد حمله على الاعتراف بارتكابه وقائع السرقات فى تلك القضية والقضايا الأخرى التى نسب إليه الاتهام فيها
وشهد إمام محمد المرسى مندور أنه قد تم القبض على نجله المجنى عليه الساعة الواحدة والنصف صباح يوم 24 من مارس سنة 2001 وعند عرض نجله المذكور على مستشفى سيد جلال بعد أن ساءت حالته الصحية تقابل معه وأخبره أنه تم الاعتداء عليه بقسم الشرطة خلال احتجازه به وأن المتهم هو الذى اعتدى عليه
وشهد غريب صدقى على إدريس أنه كان محبوساً بحجز قسم باب الشعرية على ذمة إحدى القضايا وأن المجنى عليه كان برفقته فى ذات الحجز وكان يتمتع بصحة جيدة غير أن حالته الصحية بدأت تسوء بعد تكرار عرضه على المباحث ليلاً وعودته فى حالة إعياء شديدة من شدة التعدى عليه حتى أصبح غير قادر على الوقوف وأضاف أنه كان يسمع صراخ المجنى عليه من التعذيب أثناء تواجده بوحدة المباحث ولدى عودته كان يشاهد به إصابات من جراء التعدى عليه
وشهد محمد حسين فتح الله حسنين بمضمون ما شهد به الشاهد السابق وأضاف أنه استفسر من المتواجدين بالحجز عن سبب سوء حالة المجنى عليه بعد عودته من وحدة المباحث أخبروه بأن ذلك بسبب شدة التعدى عليه فى غرفة بوحدة المباحث يطلق عليهـــا (الثلاجة) وهى التى يتم فيها تعذيب المحجوزين
وشهد الطبيب أحمد عبد الحميد على حسن مفتش صحة الظاهر بأن المجنى عليه عرض عليه يوم 2 من أبريل سنة 2001 رفقة شخصين قررا له أنهما من رجال المباحث وأن المجنى عليه كان مكبلاً بالقيود الحديدية فى يديه وقدميه وعندما طلب فك تلك القيود رفضا وطلبا منه عدم إثبات الإصابات التى كانت بظهر المجنى عليه بدعوى أنه اصطنعها بنفسه
وشهدت الطبيبة تقوى عبد الحميد سليم مفتشه صحة مكتب العدوية بأنها قد وقعت الكشف الطبى على المجنى عليه بتاريخ 7 من أبريل سنة 2001 ووجدت به إصابات عديدة بعموم جسده وأنها أثبتت ضرورة علاجه بالمستشفى لسوء حالته الصحية بسبب تلك الإصابات
وشهد خالد سعد يوسف السيد أمين الشرطة بقسم باب الشعرية أنه عرض المجنى عليه ثلاث مرات على النيابة العامة بتكليف من رؤسائه وأنه عندما عرضه أول مرة على نيابة باب الشعرية كانت حالته جيدة غير أن حالته بدأت تسوء فى المرات التالية
وشهد الطبيب الشرعى / محمد أحمد مختار أحمد كما ثبت من تقرير الصفة التشريحية لجثة المجنى عليه أنه ذو بنيان عضلى متناسق ولم توجد به آثار هزال أو نهوكه مع وجود إصابات متعددة ومنتشرة بالجسم وأن بعض تلك الإصابات حدثت من المصادمة بجسم أو أجسام صلبة وتشير التطورات إلى حدوث ذلك خلال فترة زمنية معاصرة لفترة حجزه وأن آثار تلك الإصابات تشير إلى حدوث تكرار للتعدى عليه
وشهد الملازم أول محمد عبد السلام نبوى أن المجنى عليه أُحضر إلى حجز قسم باب الشعرية بمعرفة وحدة المباحث وكانت حالته الصحية عند حضوره جيدة ثم ساءت بعد ذلك وأن المتهم هو المحرر للمحاضر التى كان محجوزاً على ذمتها وأنه استلم المجنى عليه يوم 2 من أبريل سنة 2001 لعرضه عن مفتش الصحة بناء على أمر النيابة العامة بذلك
وثبت من مناظرة النيابة العامة للمجنى عليه فى القضية رقم 1524 لسنة 2001 جنح الظاهر وجود إصابات به عبارة عن جرح سطحى بفروة الرأس وآخر بالساق اليمنى وبعض الإصابات بالقدم والساق اليسرى وإصابات باليد اليمنى وكدمة بها وقد أرجع المجنى عليه تلك الإصابات لتعدى المتهم عليه بالضرب لحمله على الاعتراف بقضايا لم يرتكبها
وقد ثبت من مطالعة صور المحاضر أرقام 2100 لسنة 2001 جنح باب الشعرية و1524 لسنة 2001 جنح الظاهر و 2152 لسنة 2001 جنح باب الشعرية و 2884 لسنة 2001 جنح الظاهر و 2322 لسنة 2001 جنح باب الشعرية أن المتهم هو المحرر لها جميعاً وأثبت فيها ضبط فؤاد عبد الفتاح الذى أقر له بارتكاب واقعة السرقة فى كل منها وأنه باع متحصلات السرقة للمجنى عليه الذى كان يعلم أنها متحصلة عن سرقة وأثبت أيضاً استدعاء المجنى عليه فأقر له بشراءه المسروقات
ومن حيث إن المتهم أنكر ما نسب إليه بالتحقيق الابتدائى وصمم على إنكاره بجلسة المحاكمة ، والدفاع الحاضر معه شرح ظروف الدعوى وشكك فى أدلة الثبوت والتمس براءته مما أسند إليه
ومن حيث إنه من المقرر أن القانون لم يعرف التعذيبات البدنية ولم يشترط لها درجة معينة من الجسامة ولا يلزم أن تؤدى إلى إصابة المجنى عليه والأمر فى ذلك متروك لتقدير محكمة الموضوع تستخلصه من ظروف الدعوى ـ كما أنه من المقرر أنه لا يلزم أن تكون الأدلة التى اعتمد عليها الحكم بحيث ينبئ كل دليل منها ويقطع فى كل جزئية من جزئيات الدعوى إذ الأدلة فى المواد الجنائية متساندة يكمل بعضها بعضاً ومنها مجتمعة تتكون عقيدة المحكمة فلا ينظر إلى دليل بعينه لمناقشته على حدة دون باقى الأدلة بل يكفى أن تكون الأدلة فى مجموعها كوحدة مؤدية إلى ما قصده الحكم منها ومنتجة فى اكتمال اقتناع المحكمة واطمئنانها إلى ما انتهت إليه ومن حيث إن المحكمة ترى فى مجموع الأدلة التى سبق إيرادها واطمأنت إليها ما يكفى لتكوين عقيدتها بأن المتهم وهو موظف عام (معاون مباحث قسم باب الشعرية ) قــام بتعذيب المجنى عليه بأن تعدى عليه ضرباً بيده وركلاً بقدمه وكان ذلك بقصد حمله على الاعتراف بالاتهام المنسوب إليه فى المحاضر أرقام 2100 ، 2152 ، 2322 لسنة 2001 جنح باب الشعرية و 1524 ، 2884 لسنة2001 جنح الظاهر فأحدث به الإصابات الموصوفة بتقرير الطب الشرعى ومناظرة النيابة للمجنى عليه فى المحضر رقم 1524 لسنة 2001 جنح الظاهر ، ولا ترى فى إنكار المتهم وما أثاره من دفاع ما يؤثر فى سلامة معتقدها فى هذا الشأن
ومن حيث إنه لما كان ما تقدم فإنه يكون قد ثبت لهذه المحكمة أن المتهم .........خلال الفترة من 23 من مارس سنة 2001 وحتى 8 من أبريل سنة 2001 بدائرة قسم باب الشعرية عذب المجنى عليه محمد الحسينى إمام المتهم فى القضايا أرقام 2100 ، 2152 ، 2322 لسنة 2001 جنح باب الشعرية و 1524 و 2884 لسنة 2001 جنح الظاهر وذلك لحمله على الاعتراف بارتكاب الوقائع المنسوبة إليه فيها الأمر الذى يتعين معه عقابه عملاً بالمادتين 304/2 من قانون الإجراءات الجنائية و 126/1 من قانون العقوبات
ومن حيث إنه وقد عاملت محكمة الجنايات المتهم بالرأفة عملاً بالمادة 17 من قانون العقوبات فقد بات حق له فى تطبيقها لا مناص من إعماله لتعلقه بالعقوبة المقضى بها عليه ، على النحو المبين بمنطوق هذا الحكم
فلهذه الأسباب
حكمت المحكمة بمعاقبة المتهم أحمد صلاح درويش بالحبس مع الشغل لمدة ثلاث سنوات
(الطعن رقم 15220 لسنة 75 ق جلسة 28 / 12 / 2005)
Comment on this post